قانون الإسكان الاجتماعي وتسوية المناطق العشوائية والتجديد الحضري
الملخص التنفيذي
يبني المشروع منظومة قانونية واحدة لثلاث مشكلات مترابطة: نقص السكن الميسر، واتساع تجمعات السكن غير الرسمي، وتدهور أحياء قائمة تحتاج إلى تجديد لا إلى هدم شامل. ويعتمد المؤسسات الموجودة فعلاً — المجلس الوطني للإسكان، دائرة الإسكان، صندوق الإسكان العراقي، الجهات المحلية والتسجيل العقاري — بدلاً من إنشاء جهاز موازٍ. كما يفصل بين حق الملكية وبين الاستحقاق الاجتماعي: لا تتحول واقعة التجاوز إلى سند ملكية، وفي المقابل لا يجوز أن تعالج الدولة الفقر الحضري بإخلاء تعسفي أو نقل الأسر إلى مواقع معزولة وغير مخدومة.
يركز القانون على الاستهداف حسب الدخل والأصول والحاجة السكنية، ويتيح سلة أدوات تشمل الإيجار الاجتماعي، والإيجار المنتهي بالتملك، والأرض المخدومة المرتبطة بتمويل البناء، وتحسين المسكن، والتسوية التدريجية للحيازة. وفي المناطق غير الرسمية تكون القاعدة «التأهيل أولاً» حيثما كان الموقع آمناً وقابلاً للدمج، مع إعادة التوطين للمواقع عالية الخطر أو المتعارضة جوهرياً مع مرفق عام أو حق خاص. أما التجديد الحضري فيربط الاستثمار بحماية السكان من الإقصاء، وحصة للسكن الميسر عند استخدام الأرض أو الدعم العام، وضمانات للتعويض والعودة أو الأولوية عند النقل.
خط الأساس الحالي
أعادت البيانات والسياسات المنشورة خلال 2025–2026 تشكيل صورة ملف السكن في العراق. فقد بلغ عدد السكان في نتائج تعداد 2024 نحو 46.1 مليون نسمة، مع نسبة تحضر قدرها 70.2% ومتوسط حجم أسرة 5.77 فرد. وتوضح سياسة الإسكان الوطنية 2025–2030 أن التعداد وحده لا يقيس «العجز الملائم» لأنه يحصي أنماطاً سكنية غير مناسبة، ولذلك قدرت السياسة الفجوة بنحو 2.3 مليون وحدة عند أخذ الاكتظاظ ومؤشرات الملاءمة في الاعتبار. وفي المقابل تبقى نتائج تحديث مسح تجمعات السكن العشوائي 2021–2022 — المنشورة رسمياً في 2023 — أساساً مكانياً مهماً، إذ سجلت 4,679 تجمعاً ونحو 3.725 مليون ساكن، وكان لبغداد أكثر من ألف تجمع.
كما دخلت الدولة مرحلة تنفيذية جديدة: أطلقت سياسة الإسكان الوطنية 2025–2030، وواصل المجلس الوطني للإسكان اجتماعاته في 2026، وبدأ إعداد الخطة التنفيذية للسياسة، فيما أكد مجلس النواب في آب 2026 أن الحكومة تعمل على تخصيص مليون قطعة أرض سكنية في خمس عشرة محافظة وعلى معالجة ملف العشوائيات بعد توفير بدائل سكنية مناسبة. هذه التطورات تجعل الحاجة التشريعية اليوم أقل ارتباطاً بإعلان أهداف عامة وأكثر ارتباطاً بوضع قواعد موحدة للاستحقاق والأرض والتمويل والتسوية والإخلاء والتجديد.
السياق الدستوري والقانوني
يكفل الدستور العراقي المساواة، ويحمي الملكية الخاصة والأموال العامة، ويلزم الدولة بتوفير مقومات العيش الكريم ومنها السكن الملائم في إطار الرعاية الاجتماعية والاقتصادية. لذلك لا يمكن أن يصاغ حل أزمة السكن على أساس واحد من طرفين متناقضين: لا شرعنة جماعية للتجاوز بما يهدر المال العام وحقوق المالكين، ولا إزالة جماعية تتجاهل الحاجة الاجتماعية وضمانات الكرامة والإجراء العادل.
يوجد بالفعل إطار مؤسسي واسع: المجلس الوطني للإسكان يمارس دوراً تنسيقياً، ودائرة الإسكان مسؤولة عن سياسات ومشاريع القطاع، وصندوق الإسكان العراقي يعمل بموجب قانون رقم (32) لسنة 2011 ويواصل الإقراض، بينما تنظم قوانين بيع وإيجار أموال الدولة والاستثمار والتسجيل العقاري والحماية الاجتماعية أجزاء من المسألة. كما تبنت الحكومة سياسة إسكان وطنية جديدة، وسبق أن دعمت خريطة طريق لمعالجة المستوطنات غير الرسمية بالتعاون مع UN-Habitat. المشكلة الأساسية هي أن هذه الأجزاء لا تزال بحاجة إلى رابط تشريعي يحدد متى يكون الدعم حقاً مستهدفاً، ومتى يمكن تسوية موقع، وما وضع الحيازة المؤقتة، وكيف يتم الإخلاء وإعادة التوطين والتجديد الحضري، وكيف تقاس قيمة الدعم العام.
الفجوة التشريعية
ظل مشروع معالجة التجاوزات السكنية يدور لسنوات حول الأرض العامة والإيجار أو إزالة التجاوز، في حين توسعت سياسة الإسكان الوطنية الحديثة إلى التمويل والأرض والبنية التحتية والإسكان الميسر والتسوية. الفصل بين الملفين يخلق خللاً: معالجة التجاوز بلا عرض سكني بديل تعيد إنتاج التجاوز، وتوزيع الأرض بلا خدمات أو تمويل بناء قد ينتج أرضاً مجمدة أو بناءً غير نظامي، والتجديد الحضري بلا ضمانات قد يرفع قيمة الأرض لكنه يدفع السكان الأصليين إلى أطراف المدينة.
لذلك يضع المشروع إطاراً واحداً، لكنه لا يحول القانون إلى خطة وزارية ضخمة. فهو يحدد الحقوق والصلاحيات ونماذج الحيازة والتمويل والشفافية والإخلاء والتظلم، ويترك عدد المشاريع والوحدات والمدن وكلفتها السنوية لخطط التنفيذ والموازنة بعد دراسات جدوى فعلية.
السياسة التشريعية المقترحة
| المشكلة | الأداة التشريعية |
|---|---|
| الدعم السكني غير المرتبط دائماً بالحاجة الفعلية | سجل وطني للحاجة، ونظام نقاط، والتحقق من الدخل والأصول والانتفاع السابق. |
| توزيع أرض بلا بناء أو خدمات | ربط الأرض المخدومة بتمويل البناء ومواعيد التنفيذ واسترداد الأرض غير المستعملة. |
| التعامل الموحد مع العشوائيات | ثلاثة تصنيفات: تأهيل، تسوية مشروطة، وعدم قابلية للتسوية مع إعادة توطين. |
| خلط حق السكن بحق الملكية | فصل المساعدة الاجتماعية عن الملكية؛ شهادة الإشغال والخدمات لا تنشئ سنداً. |
| الإخلاء قبل توفير البديل | إخطار وتشاور وطعن، وبديل فعلي للأسر منخفضة الدخل في حالات الإزالة المرتبطة بالبرنامج. |
| تجديد حضري يسبب الإقصاء | حماية السكان، أولوية العودة، سكن ميسر، وقياس أثر المشروع على الإيجارات والرزق. |
| دعم عام غير ظاهر للمطور | إظهار قيمة الأرض والإعفاء والبنية التحتية وربطها بالتزام ميسر قابل للقياس. |
| تشتت المؤسسات | استخدام المجلس الوطني ودائرة الإسكان وصندوق الإسكان والجهات المحلية بدلاً من جهاز جديد. |
نص مشروع القانون
مشروع قانون مقترح ضمن البرنامج السياسي لعلي زويد. أرقام المواد جزء من هذا المشروع ولا تشير إلى قانون نافذ.
صيغة الإصدار التشريعية المقترحة
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية، واستناداً إلى أحكام البند (أولاً) من المادة (61) والبند (ثالثاً) من المادة (73) من الدستور، صدر القانون الآتي:
الفصل الأول — أحكام عامة
المادة (1) — التسمية والنفاذ
يسمى هذا القانون «قانون الإسكان الاجتماعي وتسوية المناطق العشوائية والتجديد الحضري»، ويُعمل به بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ما لم يرد نص خاص بخلاف ذلك.
المادة (2) — نطاق التطبيق
أولاً- يسري هذا القانون على برامج الإسكان الاجتماعي والميسر التي تمولها أو تدعمها الدولة الاتحادية، وعلى تسوية تجمعات السكن غير الرسمي والتجديد الحضري في المحافظات غير المنتظمة في إقليم وأمانة بغداد. ثانياً- تنفذ البرامج الاتحادية في الأقاليم على أساس الدستور والقوانين النافذة والاتفاقات المؤسسية والتمويلية ذات الصلة. ثالثاً- لا يخل هذا القانون بحقوق الملكية الخاصة أو العامة ولا يرتب ملكية لمجرد الإشغال أو التجاوز.
المادة (3) — أهداف القانون
يهدف هذا القانون إلى: أ- توسيع الوصول إلى سكن ملائم وآمن وميسور الكلفة للفئات المستحقة. ب- إنشاء مسار قانوني واضح لتأهيل وتسوية تجمعات السكن غير الرسمي القابلة للدمج، ومعالجة المواقع غير القابلة للتسوية بصورة عادلة ومنظمة. ج- دعم التجديد الحضري للأحياء المتدهورة من دون إقصاء سكانها أو الإضرار غير المتناسب بحقوقهم. د- ربط الإسكان بالأرض المخدومة والبنية التحتية والنقل والعمل والخدمات الأساسية. هـ- توجيه الدعم العام إلى الأسر المحتاجة وفق معايير شفافة قابلة للتدقيق. و- منع نشوء تجاوزات جديدة والمضاربة في الدعم السكني. ز- توحيد البيانات والتخطيط والتمويل والرقابة مع الاستفادة من المؤسسات القائمة.
المادة (4) — المبادئ الحاكمة
تلتزم الجهات المختصة في تطبيق هذا القانون بمبادئ الشرعية، والمساواة وعدم التمييز، وحماية المال العام، وأولوية التأهيل داخل الموقع متى كان آمناً وممكناً، وعدم الإخلاء التعسفي، والتناسب، والمشاركة، والشفافية، وحماية الفئات الهشة، والاستدامة المالية والبيئية، وإتاحة الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة، وربط الدعم بالاستحقاق لا بمجرد واقعة الإشغال.
المادة (5) — التعاريف
لأغراض هذا القانون يقصد بالمصطلحات الآتية المعاني المبينة إزاءها: 1- الوزارة: وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة أو الجهة الاتحادية التي تحل محلها. 2- المجلس: المجلس الوطني للإسكان. 3- الجهة المحلية: أمانة بغداد أو المحافظة أو البلدية أو الوحدة الإدارية المختصة بحسب الحال. 4- الإسكان الاجتماعي: سكن مدعوم كلياً أو جزئياً وموجه إلى الأسر التي لا تستطيع تأمين سكن ملائم من السوق بشروط معتادة. 5- الإسكان الميسر: سكن تكون كلفة إشغاله أو تمويله متناسبة مع دخل الأسرة وفق معيار وطني معلن. 6- الأسرة المستحقة: أسرة تستوفي معايير الدخل والأصول والحاجة السكنية وعدم الانتفاع المزدوج. 7- تجمع السكن غير الرسمي: تجمع سكني نشأ أو توسع خارج المسارات النظامية للتخطيط أو الملكية أو الترخيص أو بعضها. 8- التسوية: مجموعة الإجراءات التخطيطية والقانونية والخدمية التي تمنح وضعاً قانونياً مستقراً للموقع أو لشاغليه من دون افتراض انتقال الملكية. 9- التأهيل داخل الموقع: تحسين الطرق والخدمات والسلامة والبيئة والكتلة العمرانية مع بقاء السكان في الموقع قدر الإمكان. 10- إعادة التوطين: نقل الأسر إلى موقع بديل عندما يتعذر التأهيل أو التسوية. 11- التجديد الحضري: تدخل متكامل لإعادة تأهيل حي أو منطقة حضرية متدهورة عمرانياً أو خدمياً أو اقتصادياً مع حماية حقوق السكان وأصحاب العقارات. 12- شهادة إشغال مؤقتة: وثيقة قانونية محددة المدة تثبت حق السكن أو الانتفاع ولا تعادل سند الملكية. 13- تاريخ القطع: التاريخ الذي يمنع بعده اكتساب أولوية أو دعم بسبب إشغال جديد، ويحدد وفق المادة ذات الصلة من هذا القانون. 14- كلفة السكن: مجموع القسط أو بدل الإيجار والخدمات الأساسية والتكاليف الإلزامية المرتبطة بالإشغال.
المادة (6) — السكن الملائم
يعد السكن ملائماً إذا توافرت فيه، بحسب طبيعة البرنامج، درجة معقولة من أمن الحيازة والسلامة الإنشائية والمساحة والخصوصية وإمكانية الوصول إلى الماء والصرف الصحي والطاقة والطرق والخدمات الأساسية، وكان موقعه غير معرض لخطر غير مقبول ولا يعزل السكان عن العمل والتعليم والصحة والنقل.
المادة (7) — عدم التمييز
يحظر التمييز في التسجيل أو الترتيب أو التخصيص أو شروط السكن على أساس الجنس أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاجتماعي أو الإعاقة أو العمر أو محل الإقامة السابق، مع جواز اتخاذ تدابير تفضيلية مؤقتة ومتناسبة للفئات الأشد حاجة.
المادة (8) — عدم نشوء الملكية بالتجاوز
لا ينشأ عن إشغال عقار عائد للدولة أو للبلدية أو للغير، مهما طالت مدته، حق ملكية أو حق عيني تلقائي. ولا تمنع الحماية الإجرائية أو إيصال الخدمات الأساسية من تطبيق أحكام الملكية والتخطيط، ولا تعد إقراراً بسند ملكية.
المادة (9) — حماية الملكية والمال العام
تفسر أحكام التسوية والإسكان الاجتماعي بما يحفظ الأموال العامة والحقوق الخاصة. ولا يجوز نقل ملكية مال عام أو ترتيب حق عيني عليه إلا وفق هذا القانون والقوانين النافذة وبمقابل أو دعم معلل ومحدد للمستحقين، وبآليات تمنع المضاربة والمحسوبية.
المادة (10) — الحق في الاعتراض والطعن
لكل متضرر من قرار تصنيف موقع أو رفض طلب أو تقدير استحقاق أو إعادة توطين أو تخصيص أو إنهاء انتفاع حق الاعتراض الإداري والطعن أمام القضاء المختص، ولا يمنع الاعتراض من اتخاذ تدابير عاجلة لحماية الحياة من خطر حال وفق ضمانات هذا القانون.
الفصل الثاني — الحوكمة والاختصاصات
المادة (11) — استمرار المجلس الوطني للإسكان
يستمر المجلس الوطني للإسكان القائم بوصفه جهة تنسيق وطنية لسياسة الإسكان، وتعدل تشكيلته واختصاصاته بما ينسجم مع هذا القانون دون إنشاء هيئة موازية. ويرأسه وزير الإعمار والإسكان والبلديات العامة، وتحدد عضويته بنظام يضمن تمثيل الجهات الاتحادية والمحلية والمالية والاستثمارية والإحصائية المختصة.
المادة (12) — اختصاصات المجلس
يتولى المجلس: 1- اعتماد الإطار الوطني للإسكان الاجتماعي والميسر. 2- اعتماد معايير الاستحقاق والقابلية للدفع. 3- إقرار منهج تصنيف تجمعات السكن غير الرسمي. 4- متابعة الخطة الوطنية للتسوية والتجديد الحضري. 5- تنسيق الأرض والتمويل والبنية التحتية بين الجهات المختصة. 6- اعتماد مؤشرات الأداء والتقارير السنوية. 7- تسوية التعارضات المؤسسية التي لا تمس اختصاص القضاء. 8- اقتراح التعديلات التشريعية والتنظيمية اللازمة.
المادة (13) — دور الوزارة
تتولى الوزارة، من خلال تشكيلاتها القائمة، إعداد السياسات الفنية ونماذج البرامج، وإدارة سجل البرامج الاتحادية، وتقديم الدعم الفني للجهات المحلية، وإعداد المعايير التصميمية والإدارية للإسكان الاجتماعي، ومتابعة تنفيذ سياسة الإسكان الوطنية.
المادة (14) — دور دائرة الإسكان
تتولى دائرة الإسكان إعداد دراسات الحاجة السكنية، وتصميم نماذج الإسكان الاجتماعي والميسر، وتقييم مشاريع الوزارة، وتقديم المساندة الفنية للمحافظات، وإدارة منظومة المتابعة والتقييم القطاعية بالتنسيق مع وزارة التخطيط وهيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية.
المادة (15) — دور صندوق الإسكان العراقي
يستمر صندوق الإسكان العراقي في أداء اختصاصاته وفق قانونه، ويكلف بإنشاء نوافذ تمويل موجهة ضمن موارده والاعتمادات المخصصة له لخدمة الأسر المستحقة، بما يشمل البناء التدريجي والإكمال والتحسين وإعادة التأهيل والشراء أو التملك بالتقسيط متى أجاز القانون ذلك. ولا يخل هذا القانون باستقلال إدارة أموال الصندوق وضوابط السلامة الائتمانية.
المادة (16) — دور وزارة التخطيط
تتولى وزارة التخطيط مواءمة برامج هذا القانون مع خطة التنمية والسياسات السكانية واستراتيجية التخفيف من الفقر، وتدقيق المنهجية الإحصائية لمؤشرات الحاجة والعجز والحرمان، ومراجعة الجدوى الاقتصادية للمشاريع الكبيرة وفق القوانين والتعليمات النافذة.
المادة (17) — دور وزارة المالية
تتولى وزارة المالية تقدير الأثر المالي متعدد السنوات، وإدراج الاعتمادات وفق الأولويات والقدرة المالية للدولة، ومراجعة أصول الدعم والضمانات الحكومية ومنع الالتزامات خارج الموازنة أو غير المسجلة.
المادة (18) — دور وزارة العمل والشؤون الاجتماعية
تتولى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، عبر هيئة الحماية الاجتماعية والأنظمة المرتبطة بها، تزويد نظام الاستحقاق بالمؤشرات اللازمة عن الفقر والحماية الاجتماعية وفق قواعد تبادل البيانات، من دون أن يكون إدراج الأسرة في شبكة الحماية شرطاً وحيداً أو مانعاً تلقائياً للاستحقاق.
المادة (19) — دور الجهات المحلية
تتولى الجهة المحلية حصر الحاجة والمواقع، وإعداد الخطط المحلية، وتنفيذ برامج التأهيل والتسوية والتجديد الحضري ضمن المخططات المعتمدة، وإدارة المشاركة المجتمعية والتظلمات المحلية، ومراقبة منع التجاوز الجديد، والتنسيق مع مقدمي الخدمات.
المادة (20) — فرق التسوية المحلية
تشكل في كل محافظة معنية فرق فنية وقانونية واجتماعية لتسوية المناطق غير الرسمية، من الموظفين القائمين ما أمكن، وتضم اختصاصات التخطيط والمساحة والتسجيل العقاري والبلدية والخدمات والحماية الاجتماعية، ولها الاستعانة بخبراء مستقلين وفق القانون.
المادة (21) — منع الازدواج المؤسسي
لا يجوز إنشاء صندوق أو هيئة أو مديرية جديدة لتنفيذ هذا القانون إذا كان الاختصاص قابلاً للإسناد إلى مؤسسة قائمة، إلا بقانون يثبت الحاجة والجدوى وعدم إمكان إعادة توزيع الاختصاصات.
المادة (22) — التنسيق مع التسجيل العقاري
تتولى المديرية العامة للتسجيل العقاري ودوائرها تنفيذ ما يخص التسجيل والتأشير وإزالة التعارضات السجلية وفق القانون، ولا تستبدل سجلات البرامج الاجتماعية بالسجل العقاري ولا تصلح دليلاً على الملكية بذاتها.
الفصل الثالث — سجل الحاجة والاستحقاق
المادة (23) — السجل الوطني للحاجة السكنية
تنشئ الوزارة سجلاً وطنياً رقمياً للحاجة السكنية، يعتمد مبدأ التسجيل مرة واحدة وربط الطلب بالأسرة لا بالمعاملة الورقية المتكررة. ويبين السجل نوع الحاجة والقدرة على الدفع والأولوية والبرامج المتاحة، مع حفظ أثر تدقيق لكل تعديل.
المادة (24) — مصادر التحقق
يجوز للسجل، وفق القانون وضوابط حماية البيانات، التحقق من الهوية والملكية العقارية والدخل والراتب والحماية الاجتماعية والقروض والدعم السكني السابق، ولا يجوز رفض الطلب لمجرد غياب راتب رسمي إذا أمكن تقدير القدرة الاقتصادية بوسائل موضوعية أخرى.
المادة (25) — مؤشر الاستحقاق
يعتمد ترتيب المستحقين على نقاط معلنة تشمل الحاجة السكنية، والدخل المتاح، والأصول، وعدد أفراد الأسرة، والاكتظاظ، وحالة المسكن، والإعاقة أو السن أو المسؤوليات الرعائية، والتعرض لخطر الإخلاء أو الكارثة، وقرب السكن من العمل والخدمات. ولا يجوز تضمين الانتماء السياسي أو العشائري أو أي معيار غير ذي صلة.
المادة (26) — مؤشر القابلية للدفع
يصدر المجلس سنوياً معياراً وطنياً للقابلية للدفع يستند إلى دخل الأسرة وكلفة السكن والخدمات الأساسية وتفاوت الأسعار مكانياً، ويحدد حدود الدعم والتقسيط من دون فرض نسبة واحدة جامدة على جميع الأسر والمحافظات.
المادة (27) — منع الانتفاع المزدوج
لا تستفيد الأسرة من دعم سكني رأسمالي جديد إذا كانت تملك مسكناً ملائماً قابلاً للسكن أو سبق أن حصلت على منحة أو قطعة أرض أو وحدة مدعومة وحققت الغاية السكنية، ويجوز الاستثناء عند فقدان المسكن بكارثة أو نزاع أو استملاك أو سبب قهري موثق.
المادة (28) — الأولوية للفئات الأشد حاجة
تعطى أولوية ضمن كل برنامج، وفق نظام النقاط، للأسر الأشد فقراً، والأسر التي تضم أشخاصاً ذوي إعاقة أو كبار سن يحتاجون إلى ترتيبات سكنية، والأسر التي تعيل أطفالاً من دون مورد كاف، والنازحين والعائدين ممن تعذر استقرارهم السكني، وضحايا الكوارث والنزاعات، مع منع الجمع غير المبرر بين الامتيازات.
المادة (29) — التحديث الدوري
يحدث ملف الأسرة مرة كل سنة على الأقل أو عند تغير جوهري في الدخل أو الملكية أو عدد أفراد الأسرة. ويترتب على إخفاء التغير الذي يؤثر في الاستحقاق استرداد الدعم الزائد وفق القانون، من دون المساس بحق الأسرة في الاعتراض.
المادة (30) — قائمة الانتظار
تنشر الجهة المختصة أرقام الطلبات وترتيبها وحالة المعاملة ومعيار النقاط بصورة لا تكشف البيانات الشخصية، وتبين أسباب الانتقال في الترتيب أو تعليق الطلب، ويمنع الحجز اليدوي خارج النظام إلا لحالات الطوارئ المنصوص عليها في القانون.
المادة (31) — تدقيق القوائم
تخضع قوائم التخصيص لتدقيق آلي ودوري وعينات ميدانية، ويجوز ديوان الرقابة المالية الاتحادي وهيئة النزاهة الاتحادية والجهات الرقابية المختصة الوصول إلى السجلات اللازمة لأداء اختصاصها.
المادة (32) — التظلم من الاستحقاق
يقدم التظلم من درجة الاستحقاق خلال ثلاثين يوماً من التبليغ، ويبت فيه خلال ثلاثين يوماً بقرار مسبب من لجنة لا يكون أعضاؤها ممن أصدروا القرار الأول، ويبقى حق الطعن القضائي قائماً.
الفصل الرابع — أدوات الإسكان الاجتماعي والميسر
المادة (33) — سلة برامج الإسكان
تستخدم الدولة مزيجاً من الأدوات بدلاً من نموذج واحد، وتشمل: السكن الاجتماعي الإيجاري، والإيجار المنتهي بالتملك، والبيع المدعوم المقيد، والأرض المخدومة المرتبطة بتمويل البناء، وتحسين المسكن القائم، والبناء التدريجي، ودعم إعادة التأهيل، والإسكان التعاوني أو المجتمعي عند توافر إطار قانوني مناسب.
المادة (34) — السكن الاجتماعي الإيجاري
يخصص للأسر التي لا تسمح قدرتها الاقتصادية بالتمويل العقاري الآمن. ويحدد بدل الإيجار بحسب الدخل وكلفة الإدارة والصيانة، ويعاد تقييمه دورياً، ولا يجوز أن يؤدي ارتفاع الدخل تلقائياً إلى إخلاء فوري بل إلى انتقال تدريجي إلى بدل أعلى أو برنامج آخر.
المادة (35) — الإيجار المنتهي بالتملك
يجوز اعتماد الإيجار المنتهي بالتملك للوحدات التي يحددها البرنامج، على أن يفصل العقد بوضوح بين بدل الانتفاع والجزء المحتسب من ثمن الوحدة، وحالات التعثر، وحقوق الورثة، وشروط انتقال الملكية، ومنع الرسوم الخفية.
المادة (36) — البيع المدعوم المقيد
إذا بيعت وحدة أو أرض بسعر مدعوم، يوثق مقدار الدعم أو المنفعة العامة المقدمة. ويخضع التصرف بها خلال مدة حماية يحددها البرنامج بما لا يقل عن خمس سنوات ولا يزيد على عشر سنوات لقيود تمنع المضاربة، بما في ذلك استرداد نسبة عادلة من الدعم عند البيع المبكر لغير سبب قهري.
المادة (37) — الأرض المخدومة
لا يعد توزيع أرض غير مخدومة حلاً سكنياً مكتملًا. ويشترط في برامج الأرض المخدومة تحديد مسار تمويل البناء، وتوقيت إيصال الطرق والماء والصرف والكهرباء والخدمات الأساسية، والمدة المقررة للبناء، وآلية استرداد القطعة عند الاتجار أو عدم البناء بلا عذر.
المادة (38) — البناء التدريجي
يجوز تمويل البناء على مراحل للأسر التي تملك أو تنتفع قانوناً بأرض صالحة للسكن، بشرط اعتماد تصميم قابل للتوسع الآمن ومراحل إنشائية متوافقة مع كودات البناء، وصرف التمويل على دفعات مرتبطة بالإنجاز.
المادة (39) — تحسين المساكن القائمة
تخصص برامج لإصلاح المساكن المتدهورة أو غير الآمنة أو غير الملائمة للأشخاص ذوي الإعاقة، إذا كان الإصلاح أكثر كفاءة من الاستبدال، ويشمل ذلك السلامة الإنشائية والعزل الحراري والماء والصرف والإتاحة ضمن حدود البرنامج.
المادة (40) — الأسر ذات الدخل المتوسط
لا يقتصر دور الدولة على الفقر المدقع إذا كان اختلال السوق يمنع الأسر المتوسطة من السكن. وتوجه لهذه الأسر أدوات تمويل ميسر وضمانات ائتمانية وأرض مخدومة أو وحدات بسعر الكلفة، على ألا تزاحم حصص الإسكان الاجتماعي الموجهة للأشد حاجة.
المادة (41) — استعمال الرصيد السكني العام
قبل التوسع في إنشاء وحدات جديدة، تحصر الجهات العامة الوحدات السكنية المملوكة للدولة غير المستعملة أو غير المخصصة فعلياً، وتقيم صلاحيتها لإعادة التأهيل والإدخال في برامج السكن العام وفق القانون.
المادة (42) — السكن المؤقت الانتقالي
تنشأ ترتيبات سكن مؤقت عند الكوارث والإخلاء الخطر وإعادة التوطين المرحلي، ويجب أن تكون محددة المدة ومزودة بالخدمات الأساسية وألا تتحول إلى تجمعات دائمة غير نظامية.
المادة (43) — عدم العزل الاجتماعي
تتجنب مشاريع الإسكان الاجتماعي تركيز الفقر في مجمعات معزولة، وتراعى فيها سهولة الوصول إلى النقل والعمل والمدارس والصحة والأسواق والفضاءات العامة، ويجوز مزج أنماط الدخل والوحدات داخل المشروع الواحد.
المادة (44) — حصة السكن الميسر في المشاريع المدعومة
كل مشروع سكني استثماري يحصل على أرض عامة بشروط تفضيلية أو إعفاء أو بنية تحتية ممولة بصورة جوهرية من الدولة يلتزم، وفق العقد والجدوى، بتوفير حصة من الوحدات الميسرة أو مساهمة مالية معادلة لصندوق البرنامج، ويحدد النظام طريقة الاحتساب بما يحفظ الجدوى وشفافية المنفعة العامة.
المادة (45) — معايير الجودة
لا يجوز تخفيض متطلبات السلامة والصحة والإتاحة وكفاءة الطاقة والمياه في الإسكان الاجتماعي بحجة انخفاض الكلفة، وتطبق عليه كودات البناء الوطنية والمعايير ذاتها المقررة لنظيره غير المدعوم.
المادة (46) — إدارة المجمعات بعد الإشغال
يتضمن كل مشروع قبل التسليم خطة ممولة للإدارة والصيانة، وتحديد الجهة المسؤولة عن الأجزاء المشتركة والخدمات وآلية تحصيل النفقات، وتدريب السكان على نظام الإدارة، لمنع تدهور الرصيد السكني العام.
الفصل الخامس — التمويل والاستدامة المالية
المادة (47) — مبدأ التمويل المستدام
تمول برامج هذا القانون من اعتمادات الموازنة العامة الاتحادية، وموارد صندوق الإسكان العراقي، والاعتمادات المحلية المقررة قانوناً، وعوائد استرداد الدعم، ومساهمات المطورين المرتبطة بالمشاريع المدعومة، والقروض والمنح المقبولة وفق القانون، ولا يجوز إنشاء التزام مالي مضمون من الدولة خارج الموازنة أو من دون إفصاح.
المادة (48) — حساب برنامج الإسكان الاجتماعي
ينشأ ضمن صندوق الإسكان العراقي حساب محاسبي مستقل لبرامج الإسكان الاجتماعي والتسوية التي يعهد إليه بتمويلها، وتفصل موارده ومصروفاته في القوائم المالية، ولا يترتب على ذلك إنشاء شخصية معنوية جديدة.
المادة (49) — التمويل متعدد السنوات
تعد الوزارة ووزارة المالية إطاراً تمويلياً متدحرجاً لخمس سنوات يبين الالتزامات القائمة والمشاريع الجديدة ومصادر التمويل وكلفة الدعم المتوقعة، ويحدث سنوياً قبل إعداد مشروع الموازنة.
المادة (50) — قياس الدعم
يجب قياس قيمة كل دعم سكني رأسمالي أو تمويلي أو عيني، بما في ذلك قيمة الأرض المخفضة والبنية التحتية المخصصة للمشروع، وإظهارها في ملف المشروع والحسابات الختامية لمنع الدعم غير المرئي أو غير المتكافئ.
المادة (51) — استهداف الإعانة
تتناسب الإعانة مع فجوة القدرة على الدفع، وتكون أعلى للأشد حاجة وتتناقص مع ارتفاع القدرة الاقتصادية، ولا تستخدم إعانة موحدة إذا كان من شأنها منح منفعة أكبر نسبياً للأكثر قدرة.
المادة (52) — الضمانات الائتمانية
يجوز إنشاء برنامج ضمان جزئي للقروض السكنية الموجهة للمستحقين بقرار من مجلس الوزراء وبموافقة وزارة المالية والبنك المركزي العراقي، على أن يحدد سقف المخاطر ونسبة الخسارة التي تتحملها الدولة وأجور الضمان وآليات المطالبة والاسترداد.
المادة (53) — مشاركة المصارف
يجوز للمصارف الحكومية والخاصة المشاركة في تمويل الوحدات الميسرة وفق قواعد البنك المركزي العراقي والقوانين المصرفية، ولا يجوز إجبار مصرف على منح قرض يخالف متطلبات السلامة الائتمانية؛ ويعالج الدعم الحكومي فجوة المخاطر بشفافية بدلاً من إخفائها.
المادة (54) — التمويل الإسلامي
تراعى إمكانية استخدام صيغ تمويل إسلامي مجازة قانوناً لتوسيع الخيارات أمام الأسر، مع الإفصاح الكامل عن الكلفة الفعلية ومخاطر التأخير وعدم استخدام اختلاف الصيغة لإخفاء سعر التمويل.
المادة (55) — إعادة تدوير الموارد
تخصص حصيلة الأقساط واسترداد الدعم والغرامات المدنية ذات الصلة، بعد اقتطاع النفقات المقررة، لإعادة استخدامها في برامج الإسكان وفق أحكام الموازنة والقوانين الخاصة بالصندوق.
المادة (56) — اختبار الجدوى
لا يعتمد مشروع إسكان عام كبير قبل بيان كلفة الأرض والبنية التحتية والإنشاء والصيانة والنقل والخدمات، ومقارنة البدائل، وقياس كلفة الوحدة المدعومة وكلفة الأسرة المستفيدة، وتحديد مخاطر الطلب والتسليم.
المادة (57) — حظر ضمان الربح
لا يجوز أن تتضمن عقود الإسكان المدعوم ضماناً حكومياً غير محدد للربح أو الشراء أو الإشغال، ويجوز استخدام عقود شراكة أو شراء مسبق بكمية وسعر ومواصفات ومخاطر محددة بعد دراسة الجدوى والمنافسة القانونية.
الفصل السادس — تسوية تجمعات السكن غير الرسمي
المادة (58) — الحصر الوطني للمناطق غير الرسمية
تحدث وزارة التخطيط والوزارة والجهات المحلية قاعدة بيانات تجمعات السكن غير الرسمي اعتماداً على المسح الميداني ونظم المعلومات الجغرافية، وتبين الحدود والعائدية وعدد الأسر والخطر والخدمات وحالة التخطيط، مع نسخة زمنية تحفظ وضع الموقع عند تاريخ القطع.
المادة (59) — تاريخ القطع
يعد تاريخ نفاذ هذا القانون تاريخاً عاماً لقطع الاستحقاق الناشئ عن إشغال جديد، وللمجلس اعتماد تاريخ أسبق لموقع موثق بمسح رسمي. ولا يمنع ذلك من تقديم خدمات إنسانية أساسية أو معالجة حالة طارئة، لكنه يمنع اكتساب أولوية سكنية لمجرد تجاوز لاحق.
المادة (60) — وقف التوسع
تلتزم الجهة المحلية، من تاريخ اعتماد حدود الموقع، بمنع أي توسع جديد أو بيع غير رسمي أو تجزئة جديدة، وتوفر قناة للإبلاغ السريع وتوثيق المخالفة قبل تحولها إلى أمر واقع واسع.
المادة (61) — تصنيف المواقع
تصنف تجمعات السكن غير الرسمي إلى: أ- فئة قابلة للتأهيل والتسوية داخل الموقع. ب- فئة قابلة للتسوية المشروطة بعد إعادة تخطيط أو إعادة ضبط حدود أو معالجة ملكية أو بنية تحتية. ج- فئة غير قابلة للتسوية بسبب خطر جسيم أو تعارض جوهري مع مرفق عام أو حق خاص أو حماية بيئية أو أثرية أو مانع قانوني لا يمكن معالجته بصورة متناسبة.
المادة (62) — معايير التصنيف
يراعى في التصنيف السلامة من الفيضانات والحرائق والمخاطر البيئية والإنشائية، وممرات الخدمات والطرق والسكك، وعائدية الأرض، وإمكان توفير البنية التحتية، والكثافة، والوصول للخدمات، وتوافق الموقع مع التخطيط، وكلفة التأهيل مقارنة بإعادة التوطين، والآثار الاجتماعية والاقتصادية.
المادة (63) — قرار التصنيف
يصدر قرار تصنيف الموقع مسبباً ومرفقاً بخريطة وحدود وملخص فني، وينشر محلياً ويخطر السكان والمالكون وأصحاب الحقوق، وتتاح مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً لتقديم الاعتراضات قبل اعتماد خطة المعالجة، باستثناء تدابير الخطر الفوري.
المادة (64) — التأهيل داخل الموقع
يكون التأهيل داخل الموقع هو الخيار المفضل إذا أمكن تحقيق مستوى مقبول من السلامة والخدمات والتخطيط بكلفة وآثار معقولة. ويشمل، بحسب الحال، فتح الممرات الضرورية، وتحسين الطرق والماء والصرف والطاقة والإنارة وإدارة النفايات، وتوفير مواقع الخدمات والمساحات العامة ومعالجة النقاط الخطرة.
المادة (65) — إعادة التخطيط الجزئي
يجوز إعادة ترتيب القطع والممرات والحدود داخل موقع التسوية بالتراضي أو بأدوات قانونية للتجميع وإعادة التوزيع، على أن تحفظ القيمة النسبية لحقوق المالكين وألا تنتزع ملكية خاصة إلا وفق قانون الاستملاك وبالتعويض العادل.
المادة (66) — الأرض العامة القابلة للتسوية
إذا كان الموقع على أرض عائدة للدولة أو البلدية وكانت التسوية مقبولة تخطيطياً، يجوز منح الشاغل المستحق واحداً من أوضاع الحيازة الآتية وفق شروط البرنامج: عقد إيجار طويل، أو حق مساطحة أو انتفاع، أو إيجار منتهٍ بالتملك، أو بيع وفق قانون خاص وضمانات المال العام، أو شهادة إشغال مؤقتة أثناء الانتقال. ولا يلتزم القانون بنمط واحد لجميع المواقع.
المادة (67) — الأرض الخاصة
إذا كان التجمع قائماً على أرض خاصة، فلا تنقل ملكية المالك ولا تنتقص حقوقه لمجرد وجود التجمع. وتبدأ المعالجة بالتفاوض والشراء الرضائي أو إعادة التنظيم أو الإيجار أو تبادل الأرض، ويجوز الاستملاك فقط عند تحقق منفعة عامة يقرها القانون واستيفاء إجراءات الاستملاك والتعويض.
المادة (68) — الأرض الزراعية
لا يترتب على وجود بناء سكني غير رسمي على أرض زراعية تغيير صنف الأرض أو استعمالها تلقائياً. ويشترط لأي تسوية تغيير الاستعمال وفق قانون التخطيط واستعمالات الأراضي والتشريعات الزراعية والبيئية النافذة، مع مراعاة الأمن الغذائي ومنع التجزئة الجديدة.
المادة (69) — ممرات الخدمات والمرافق
لا تجوز التسوية الدائمة فوق ممرات خطوط الكهرباء الخطرة أو الأنابيب أو السكك أو حرم الطرق أو المجاري المائية أو المواقع اللازمة لمرفق عام إذا تعذر تحقيق مسافة أمان قانونية أو حل هندسي مقبول. وتعتمد إعادة التوطين التدريجية مع حماية الأسر المستحقة.
المادة (70) — المواقع عالية الخطر
إذا ثبت بخبرة فنية أن الموقع معرض لخطر جسيم غير قابل للتخفيف المعقول، تتخذ إجراءات عاجلة لحماية السكان، ويجوز الإخلاء المؤقت أو الدائم بقدر الضرورة مع توفير مأوى انتقالي مناسب وخطة لإعادة التوطين للمستحقين.
المادة (71) — الخدمات أثناء التسوية
لا يجوز حرمان تجمع قائم من مياه الشرب أو الصرف أو خدمات الصحة والسلامة الأساسية لمجرد أن وضعه العقاري لم يحسم، إذا أمكن تقديم الخدمة قانوناً وفنياً. ويجب أن ينص عقد الخدمة على أن الاتصال لا ينشئ حق ملكية.
المادة (72) — الملف الأسري
تعد لكل أسرة في الموقع بطاقة اجتماعية واقتصادية تتضمن هوية أفرادها، وتاريخ الإشغال، ووضع المسكن، والملكية العقارية الأخرى، والدخل والأصول، ونوع العلاقة بالمكان، وتستخدم لتحديد الحل السكني لا لإقرار الملكية.
المادة (73) — فئات الشاغلين
يميز برنامج التسوية بين المالك القانوني، والشاغل غير المالك، والمستأجر، والمنتفع، والمستثمر أو المضارب، ومن اشترى حقوقاً عرفية، ولا يمنح الجميع التعويض أو الدعم ذاته. وتوجه الإعانة الاجتماعية إلى الحاجة الفعلية، فيما تعالج الحقوق المالية وفق سندها القانوني.
المادة (74) — الشاغل القادر مالياً
إذا ثبت أن شاغل السكن غير الرسمي يملك مسكناً ملائماً أو أصولاً أو قدرة مالية تتيح له الحصول على سكن نظامي من دون دعم، فلا يستحق وحدة اجتماعية مجانية بسبب واقعة التجاوز، مع بقاء حقه في الإجراءات القانونية والمهل المعقولة.
المادة (75) — الشاغل منخفض الدخل
يستحق الشاغل منخفض الدخل الذي لا يملك بديلاً ملائماً حلولاً تتناسب مع قدرته، مثل الإيجار الاجتماعي أو وحدة ميسرة أو دعم انتقال أو تمويل مدعوم، ويحدد مقدار الإعانة وفق نظام النقاط والقدرة على الدفع.
المادة (76) — المستأجرون داخل المناطق غير الرسمية
لا يفقد المستأجر المحتاج الحماية لمجرد عدم امتلاكه المبنى غير الرسمي. وتفصل معالجة علاقته السكنية عن أي نزاع ملكية بين المؤجر والدولة أو المالك، ويجوز إدراجه في برامج السكن الاجتماعي إذا استوفى المعايير.
المادة (77) — حظر الاتجار بالوضع غير الرسمي
يبطل في مواجهة الدولة أي اتفاق يبرم بعد تاريخ القطع بقصد بيع أولوية أو منفعة ناشئة عن برنامج التسوية أو التخصيص، ولا يمنع ذلك الفصل قضائياً في الحقوق المدنية المشروعة بين الأطراف.
المادة (78) — شهادة الإشغال المؤقتة
يجوز إصدار شهادة إشغال مؤقتة لموقع أو أسرة أثناء مرحلة التسوية، تبين حدود الانتفاع ومدته والالتزامات وعدم انتقال الملكية. وتستخدم لتأمين الاستقرار المؤقت والخدمات ولا تسجل كسند ملكية.
المادة (79) — التسوية النهائية
لا تمنح التسوية النهائية إلا بعد اعتماد مخطط المنطقة ومعالجة حقوق الأرض وتحديد الممرات والخدمات والالتزامات المالية وتثبيت نوع الحيازة. وتستكمل الإجراءات في السجل العقاري إذا نشأ حق عيني قابل للتسجيل.
المادة (80) — مساهمة المستفيد
يجوز تحميل الأسرة القادرة جزئياً حصة عادلة من كلفة تحسين الأرض أو السكن أو نقلها، وتخفض أو تعفى للأشد عوزاً وفق معايير معلنة، ولا يكون العجز عن الدفع سبباً لقطع خدمة أساسية أو إخلاء فوري من السكن الاجتماعي.
المادة (81) — المشاركة المجتمعية
تتضمن خطة كل موقع جلسات استماع وخرائط تشاركية وإفصاحاً عن البدائل والكلفة والآثار، مع تمثيل فعلي للنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والمستأجرين والفئات الأقل قدرة على الوصول إلى الاجتماعات العامة.
المادة (82) — عدم شراء الموافقة
لا تعد المساعدة الطارئة أو بدل النقل أو التعويض القانوني مقابلاً عن إسقاط حق الاعتراض أو الطعن، ويبطل كل شرط يحرم الأسرة من اللجوء إلى القضاء مقابل الحصول على منفعة أساسية.
الفصل السابع — الإخلاء وإعادة التوطين
المادة (83) — مبدأ عدم الإخلاء التعسفي
لا يجوز إخلاء أسرة أو هدم مسكن مأهول في إطار تطبيق هذا القانون إلا استناداً إلى قرار قانوني مسبب وبعد استنفاد البدائل الأقل ضرراً، وبمراعاة حق الملكية والسلامة العامة والضمانات الإجرائية.
المادة (84) — الإخطار
في غير حالة الخطر الفوري، يبلغ شاغل المسكن إخطاراً كتابياً قبل الإخلاء بمدة لا تقل عن ستين يوماً يبين الأساس القانوني والموعد وسبب الإخلاء والبديل أو المساعدة المتاحة وطريقة الاعتراض والطعن.
المادة (85) — التشاور قبل الإخلاء الجماعي
إذا شمل الإخلاء عشر أسر فأكثر أو أدى إلى إزالة جزء جوهري من تجمع، يجب عقد تشاور موثق مع المتأثرين وعرض بدائل التأهيل أو إعادة التخطيط أو النقل المرحلي وتقييم الأثر الاجتماعي قبل القرار النهائي.
المادة (86) — البديل السكني للمستحق
لا ينفذ الإخلاء الدائم لأسرة ثبت أنها منخفضة الدخل ولا تملك مسكناً ملائماً، بسبب مشروع تسوية أو تجديد أو مرفق عام، قبل إتاحة بديل مناسب أو دعم انتقال وتمويل يكفل حلاً سكنياً فعلياً وفق البرنامج.
المادة (87) — الطوارئ
عند خطر وشيك على الحياة يجوز الإخلاء الفوري إلى مأوى آمن بقرار فني موثق، على أن يبدأ فحص الاستحقاق والحل الدائم خلال خمسة عشر يوماً وألا يستخدم مسار الطوارئ للتحايل على الضمانات العادية.
المادة (88) — تنفيذ الإخلاء
ينفذ الإخلاء نهاراً وبحضور ممثل مدني من الجهة المحلية، وبما يحفظ الكرامة والممتلكات الشخصية، ويمنع استخدام القوة إلا بالقدر الذي يجيزه القانون ولمنع خطر أو مقاومة غير مشروعة، مع توثيق الواقعة.
المادة (89) — الأطفال والتعليم
تراعى في جدولة إعادة التوطين استمرارية تعليم الأطفال والمسافة إلى المدرسة، وتوفر ترتيبات انتقالية إذا أدى النقل إلى تغيير منطقة الدراسة بصورة مفاجئة.
المادة (90) — الأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن
لا يعتمد بديل سكني لشخص ذي إعاقة أو كبير سن ذي احتياج خاص ما لم يثبت إمكان الوصول إلى الوحدة والخدمات الأساسية أو توفير التعديلات المعقولة قبل الانتقال.
المادة (91) — نقل الممتلكات
تتحمل الجهة المنفذة، ضمن برنامج إعادة التوطين، كلفة نقل الأثاث والمقتنيات الأساسية للأسر المستحقة التي يفرض عليها الانتقال، وتوفر مهلة معقولة لاستلام الممتلكات.
المادة (92) — التعويض
يستحق صاحب الحق القانوني تعويضاً عما ينزع أو يهدم وفق القوانين النافذة. أما الدعم الاجتماعي للشاغل غير المالك فيحدد بحسب الحاجة ولا يعد تعويضاً عن ملكية غير ثابتة.
المادة (93) — الموقع البديل
يجب ألا يكون موقع إعادة التوطين معزولاً عن شبكات النقل والعمل والخدمات، وتسبق الإشغال جاهزية الحد الأدنى من الماء والصرف والطاقة والطريق والسلامة والخدمات الضرورية.
المادة (94) — العودة أو الأولوية
إذا كان الإخلاء مؤقتاً لتنفيذ تجديد حضري يسمح بالعودة، تكون للأسر المتأثرة أولوية معلنة للعودة إلى وحدة ملائمة أو برنامج في المنطقة نفسها أو محيطها، وفق طبيعة الحق السابق والقدرة الاقتصادية.
الفصل الثامن — التجديد الحضري
المادة (95) — مناطق التجديد الحضري
يجوز للجهة المحلية، بعد موافقة الجهة التخطيطية المختصة، إعلان منطقة تجديد حضري إذا ثبت تدهور واسع في المباني أو الخدمات أو السلامة أو الفضاء العام أو وجود أصول مهجورة تعيق التطوير، على ألا يستخدم الإعلان ذريعة لنزع الملكية أو تغيير الاستعمال لمصلحة خاصة من دون أساس قانوني.
المادة (96) — دراسة خط الأساس
يسبق إعلان منطقة التجديد حصر للسكان والملكيات والإيجارات والأنشطة الاقتصادية والخدمات والمباني التراثية والمخاطر والقيمة العقارية، مع تاريخ مرجعي يمنع المضاربة بعد الإعلان.
المادة (97) — خطة التجديد
تتضمن خطة التجديد حدود المنطقة، والأهداف، والاستعمالات، وشبكة الحركة، والخدمات، والمساكن الميسرة، وحماية التراث، ومراحل التنفيذ، وأثرها على السكان والأعمال، وخطة التمويل والتعويض وإعادة التوطين عند الحاجة.
المادة (98) — الأولوية للتأهيل
تعطى الأولوية لإصلاح المباني والبنية التحتية وتحسين الفضاء العام وإعادة استخدام الأبنية الخالية قبل الهدم الواسع متى كان ذلك أكثر كفاءة ويحفظ النسيج الاجتماعي والعمراني.
المادة (99) — حماية السكان من الإقصاء
تتخذ الجهة المنفذة تدابير تمنع أن يؤدي الاستثمار العام في منطقة التجديد إلى إخراج الأسر منخفضة الدخل بصورة قسرية بسبب القفزة في الإيجارات أو الأسعار، ويجوز استخدام الإسكان الاجتماعي أو عقود الإيجار المستقرة أو حصة السكن الميسر أو دعم الانتقال لهذا الغرض.
المادة (100) — مشاركة الملاك والشاغلين
تتيح الخطة آليات تفاوض ومشاركة للملاك والشاغلين وأصحاب الأعمال، ولا يكفي التشاور الشكلي إذا ترتب على المشروع نقل أو تغيير جوهري في الوصول أو النشاط الاقتصادي.
المادة (101) — تجميع وإعادة توزيع الأراضي
يجوز اعتماد مشروع لتجميع وإعادة توزيع الأراضي داخل منطقة التجديد وفق قانون خاص أو أحكام التخطيط العقاري النافذة، على أن يحدد نصيب كل مالك على أساس القيمة لا المساحة وحدها، وتفصل مساهمة الأرض في الطرق والخدمات عن أي استملاك إضافي.
المادة (102) — الاستملاك في التجديد
لا يستخدم الاستملاك إلا لمصلحة عامة محددة وبعد بيان تعذر البدائل الرضائية أو التنظيمية المعقولة، ويخضع لقانون الاستملاك والتعويض والطعن القضائي.
المادة (103) — التطوير بالشراكة
يجوز تنفيذ التجديد الحضري بالشراكة مع القطاع الخاص عبر منافسة شفافة وعقد يحدد حقوق الأرض والمنفعة العامة وحصة الإسكان الميسر والمخاطر ومراحل التسليم ومؤشرات الأداء، ولا يجوز نقل أرض عامة بلا تقييم وإفصاح.
المادة (104) — المشروعات الصغيرة والأعمال المحلية
تتضمن خطة التجديد، عند وجود سوق أو نشاط محلي متأثر، ترتيبات لاستمرار الأعمال أو نقلها مؤقتاً وإعادتها متى أمكن، بما يقلل خسارة مصادر الرزق الناتجة عن المشروع.
المادة (105) — التراث والهوية
تحافظ مشاريع التجديد على المباني والمناطق الأثرية والتراثية وفق القانون، ويستخدم الترميم وإعادة الاستعمال المتكيف حيث يكون مناسباً بدلاً من الإزالة.
المادة (106) — التقاط الزيادة في القيمة
يجوز، بقانون أو نظام مالي نافذ، استرداد جزء من الزيادة في قيمة الأرض الناتجة مباشرة عن استثمار عام كبير في منطقة التجديد لتمويل البنية التحتية والإسكان الميسر، على أن تكون الأداة عامة ومعلنة وغير مصممة لمكلف بعينه.
المادة (107) — الفضاء العام والخدمات
تعد الشوارع والأرصفة والحدائق والمدارس والمراكز الصحية والأسواق والنقل أجزاء من مشروع التجديد وليست إضافات لاحقة، ويحدد تمويلها وتسلسلها قبل الموافقة النهائية.
الفصل التاسع — الأرض العامة والمدن الجديدة
المادة (108) — حصر الأراضي العامة القابلة للإسكان
تعد الجهات المالكة للأراضي العامة سجلاً بالأراضي الواقعة داخل أو قرب التوسعات العمرانية والتي يمكن تخصيصها للإسكان، مع بيان القيود والملكية والبنية التحتية، ويخضع اختيارها لمخططات استعمالات الأراضي لا لطلبات فردية.
المادة (109) — أولوية الأرض المخدومة
توجه أولوية التمويل العام إلى تجهيز الأراضي القابلة للتطوير بالخدمات والشبكات على مراحل منسقة، بدلاً من التوزيع غير المخدوم الذي ينقل كلفة التنمية إلى الأسرة ويشجع البناء غير النظامي.
المادة (110) — تسعير الأرض العامة
عند تخصيص أرض عامة لمشروع ميسر، تفصح الجهة عن قيمتها التقديرية وقيمة التخفيض أو حق الانتفاع الممنوح، ويعد الفرق جزءاً من الدعم العام الذي يجب أن يظهر في حساب المشروع.
المادة (111) — استرداد الأرض غير المستعملة
تتضمن عقود تخصيص الأراضي المدعومة مواعيد للبناء والاستخدام الفعلي وشروطاً لاسترداد الأرض عند الاتجار أو تركها دون تطوير بلا عذر مقبول، مع ضمان الإخطار والطعن.
المادة (112) — التنسيق مع مشروعات المدن الجديدة
تربط برامج المدن الجديدة بحصص واضحة من السكن الميسر وبالنقل وفرص العمل والخدمات، ويمنع احتساب عدد الوحدات المخطط لها على أنه إنجاز سكني قبل إكمالها وإتاحتها فعلياً للسكان.
المادة (113) — الأراضي ذات النزاع
لا تدخل أرض متنازع على ملكيتها في برنامج بيع أو تملك أو إعادة توزيع نهائي قبل حسم النزاع أو توفير آلية قانونية تحمي حقوق جميع الأطراف، ويجوز تنفيذ خدمات السلامة المؤقتة دون مساس بالحقوق.
الفصل العاشر — تنفيذ المشاريع والتعاقد
المادة (114) — طرق التنفيذ
تنفذ مشاريع الإسكان الاجتماعي عن طريق المقاولات العامة أو الشراكة أو التطوير العقاري أو الشراء المسبق أو التأهيل المباشر أو منح البناء للأسر، وفق قانون المشتريات والعقود النافذ وبما يحقق أفضل قيمة للمال العام.
المادة (115) — المواصفات القائمة على الأداء
تحدد وثائق المشروع الحد الأدنى لمساحة ومعايير السلامة والكفاءة والخدمات والعمر التصميمي والصيانة، ولا تختار مادة أو تقنية بعينها إذا كان من شأن ذلك الحد من المنافسة من دون حاجة فنية.
المادة (116) — الشراء المسبق
يجوز للجهة العامة شراء وحدات من مشروع خاص قبل إكماله إذا كانت الحاجة مثبتة والسعر مقارناً بالسوق والكلفة، وتوجد ضمانات إنجاز ومواصفات وتسليم، ولا يدفع كامل الثمن قبل تحقق مراحل الإنجاز.
المادة (117) — التسليم المرحلي
لا تسلم وحدة نهائياً قبل شهادة الإشغال وربط الخدمات الأساسية وقابلية الوصول إلى الموقع، ويجوز التسليم المرحلي للمشروع إذا كانت كل مرحلة مستقلة وآمنة ومخدومة.
المادة (118) — ضمان العيوب
تتضمن عقود المشاريع العامة ضمانات عيوب ومسؤوليات مهنية وتأمينات بحسب قانون البناء والعقود النافذة، ولا يسقط حق المستفيد بسبب كون الوحدة مدعومة أو منخفضة السعر.
المادة (119) — تعارض المصالح
يلتزم أعضاء لجان التخصيص والتقييم والمناقصات والتسوية بالإفصاح عن أي مصلحة شخصية أو قرابة أو علاقة مالية ذات صلة والتنحي عند التعارض وفق قوانين النزاهة.
المادة (120) — حظر الوساطة المدفوعة
يحظر تقاضي أي مبلغ أو منفعة مقابل إدخال اسم أو رفع أولوية أو تسريع تخصيص خارج الرسوم الرسمية، وتعلن قنوات الشكوى والإبلاغ في كل منصة ومركز خدمة.
الفصل الحادي عشر — الشفافية والحقوق والرقابة
المادة (121) — الشفافية العامة
تنشر الوزارة سنوياً بيانات مجمعة عن الطلبات والوحدات والأراضي والمخصصات والتنفيذ والتسليم وكلفة الدعم والتعثر والتظلمات، موزعة جغرافياً ومن دون كشف بيانات شخصية.
المادة (122) — سجل المشاريع
ينشأ سجل عام لكل مشروع ممول أو مدعوم يبين الموقع والجهة المالكة والمنفذة وعدد الوحدات وأنواعها والكلفة والمدة ونسب الإنجاز والحصة الميسرة ونتائج التسليم والصيانة.
المادة (123) — حماية البيانات
لا تجمع بيانات إلا بقدر الحاجة للاستحقاق والتنفيذ والرقابة، وتقيد صلاحيات الوصول وتسجل عمليات الاطلاع والتعديل، ويحظر نشر أسماء المستفيدين أو أرقامهم الوطنية أو معلوماتهم المالية إلا بنص قانوني أو موافقة صحيحة.
المادة (124) — المساعدة القانونية
تتيح الجهة المختصة معلومات واضحة ومبسطة عن حقوق السكان في التسوية والإخلاء والتخصيص، وتنسق مع مؤسسات المساعدة القانونية والنقابات والمنظمات المؤهلة لخدمة غير القادرين.
المادة (125) — حق الحصول على القرار المسبب
كل رفض أو إلغاء أو خفض دعم أو نقل قسري في إطار هذا القانون يجب أن يكون مكتوباً ومسبباً ومبيناً فيه أساس القرار وطرق الاعتراض.
المادة (126) — الرقابة البرلمانية
تقدم الحكومة إلى مجلس النواب تقريراً سنوياً عن تنفيذ هذا القانون وسياسة الإسكان، يتضمن الفجوة السكنية والتخصيصات والإنجاز ومناطق التسوية والتجديد والإخلاءات وإعادة التوطين والالتزامات المالية.
المادة (127) — الرقابة المالية
تخضع الأموال والعقود والبرامج لديوان الرقابة المالية الاتحادي والجهات الرقابية المختصة، وتدرج قيمة الأرض العامة والدعم غير النقدي ضمن نطاق التدقيق.
المادة (128) — التقييم المستقل
يجري كل ثلاث سنوات تقييم مستقل لفاعلية برامج الدعم في خفض الحرمان وتحسين القدرة على الدفع ومنع عودة السكن غير الرسمي، وتنشر خلاصته وتوصياته.
المادة (129) — مؤشرات النتيجة
تعتمد المتابعة على نتائج قابلة للقياس تشمل خفض الاكتظاظ والسكن غير الملائم، وعدد الأسر التي انتقلت إلى حيازة آمنة، ونسبة المناطق المؤهلة، والوصول إلى الماء والصرف والنقل، وكلفة الدعم لكل أسرة، واستدامة الصيانة، لا على عدد الوحدات المعلنة وحده.
الفصل الثاني عشر — إدارة السكن والتزامات المستفيد
المادة (130) — التزامات المستفيد
يلتزم المستفيد باستعمال الوحدة للسكن وفق البرنامج، ودفع الأقساط أو الإيجار المستحق ضمن قدرته، والمحافظة على الأجزاء المشتركة، وعدم التأجير أو البيع أو التنازل خلاف القيود، والإفصاح عن التغيرات الجوهرية المؤثرة في الاستحقاق.
المادة (131) — التعثر
لا يترتب على تأخر بسيط أو طارئ في السداد إخلاء مباشر. وتلتزم الجهة الممولة بإجراءات إنذار وإعادة جدولة أو تسوية عند ثبوت ظرف مؤقت، مع حقها في التنفيذ على الضمانات عند التعثر الجسيم والمستمر وفق القانون.
المادة (132) — التحسن الاقتصادي
إذا تحسن دخل مستفيد السكن الإيجاري الاجتماعي بصورة مستدامة، يجوز تعديل بدل الإيجار أو نقله اختيارياً إلى برنامج تملك ميسر، ولا يسترد منه دعم سابق مشروع لمجرد تحسن وضعه بعد سنوات.
المادة (133) — الوفاة والورثة
لا تسقط حقوق الأسرة المقيمة بوفاة المستفيد الأصلي، وتحدد اللوائح انتقال عقد الإيجار أو التمويل إلى الزوج أو الورثة المقيمين بما يوازن استقرار الأسرة وقيود البرنامج.
المادة (134) — التأجير من الباطن
يحظر تأجير وحدة اجتماعية أو مدعومة من الباطن بقصد الربح خلال مدة الحماية إلا بموافقة استثنائية مبررة عند انتقال مؤقت للعمل أو العلاج أو سبب قهري، ويعاد احتساب الدعم عند الضرورة.
المادة (135) — الصيانة المشتركة
تحدد عقود المجمعات مسؤولية صيانة المصاعد وشبكات الإطفاء والأسطح والمساحات المشتركة، وآلية تكوين احتياطي صيانة، وإعفاء أو دعم الأسر غير القادرة من جزء من الكلفة إذا كان توقف الصيانة يهدد سلامة المبنى.
الفصل الثالث عشر — المخالفات والإنفاذ
المادة (136) — المخالفات الإدارية
يعد مخالفة إدارية تقديم بيان غير صحيح غير جوهري، أو عدم تحديث البيانات، أو مخالفة شروط الانتفاع التي لا ترقى إلى الغش، ويعالج بالإنذار أو تصحيح الملف أو استرداد المنفعة الزائدة وفق التناسب.
المادة (137) — الغش للحصول على الدعم
يعاقب وفق القوانين النافذة كل من يقدم مستنداً مزوراً أو يخفي عمداً ملكية أو دخلاً جوهرياً بقصد الحصول على دعم لا يستحقه، مع استرداد قيمة المنفعة غير المشروعة بعد قرار نهائي.
المادة (138) — التلاعب بالقوائم
يحال إلى الجهات المختصة كل موظف أو وسيط يتدخل مقابل منفعة في ترتيب المستفيدين أو إدراج غير مستحق أو حذف مستحق أو تغيير بيانات النظام، ولا يمنع الجزاء الإداري من المسؤولية الجزائية أو المدنية.
المادة (139) — التجاوز الجديد
يعامل البناء أو الإشغال الجديد على أرض عامة بعد تاريخ القطع كمخالفة لا تنشئ أولوية في التسوية، وتتخذ إجراءات الإزالة المبكرة وفق القانون مع مراعاة السلامة والضمانات الإجرائية، ويستهدف التنظيم منع تحول المخالفة الفردية إلى تجمع جديد.
المادة (140) — المطور المخالف
إذا خالف المطور التزام السكن الميسر أو باع وحدات مخصصة للفئات المستهدفة خلاف العقد، يلزم برد قيمة المنفعة العامة والتعويض والجزاءات التعاقدية، ويجوز منعه من برامج الدعم المستقبلية وفق إجراءات قانونية.
المادة (141) — هدم غير مشروع
كل هدم أو إخلاء ينفذ من جهة عامة أو متعاقد خلاف الإجراءات الجوهرية لهذا القانون يرتب مسؤولية الجهة والموظف أو المتعاقد وفق القوانين النافذة، ولا يمنع ذلك إزالة خطر فوري مثبت فنياً.
المادة (142) — استرداد الدعم
يسترد الدعم غير المستحق وفق قرار مسبب وبقدر المنفعة الفعلية، ويجوز تقسيطه إذا كان الاسترداد الفوري يوقع الأسرة في عوز شديد ولم يكن هناك غش.
المادة (143) — عدم ازدواج العقوبة
لا تفرض عن الفعل ذاته غرامة إدارية متعددة من جهات البرنامج إذا عوقب بموجب نص خاص، مع بقاء حق استرداد المال العام والتعويض عن الضرر.
الفصل الرابع عشر — الأحكام الانتقالية والمواءمة
المادة (144) — الخطة الانتقالية
تعد الوزارة خلال ستة أشهر من نفاذ القانون خطة انتقالية لمدة ثلاث سنوات لنقل قواعد البيانات والمشاريع والقوائم السابقة إلى النظام الموحد، مع الحفاظ على المراكز القانونية المشروعة وعدم إسقاط أقدمية الطلبات الصحيحة.
المادة (145) — استمرار البرامج القائمة
تستمر قروض صندوق الإسكان والمشاريع والعقود السكنية النافذة وفق شروطها إلى أن تعدل قانوناً أو اتفاقاً، ولا يطبق هذا القانون بأثر رجعي بما يخل بحق مكتسب مشروع.
المادة (146) — مواءمة مشروع معالجة التجاوزات
أولاً- تعد أحكام هذا القانون الإطار التشريعي العام لمعالجة التجاوزات السكنية وتجمعات السكن غير الرسمي في نطاقه. ثانياً- إذا كان مشروع قانون لمعالجة التجاوزات السكنية قيد الإجراءات التشريعية عند نفاذ هذا القانون، تتولى الجهات المختصة توحيد الأحكام المتداخلة ومنع إنشاء مسارين متوازيين قبل استكمال تشريعه. ثالثاً- إذا كان قد صدر قبل نفاذ هذا القانون تشريع خاص بالموضوع ذاته، تبقى أحكامه نافذة بالقدر الذي لا يتعارض مع هذا القانون، وتقدم الحكومة خلال ستة أشهر مشروع التعديلات اللازمة لإزالة التعارض والازدواج، مع الحفاظ على الإجراءات الصحيحة والمراكز القانونية المشروعة التي نشأت قبله.
المادة (147) — العلاقة بقانون بيع وإيجار أموال الدولة
تطبق أحكام قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم (21) لسنة 2013 المعدل على التصرفات التي لا يوجد بشأنها حكم خاص في هذا القانون، ولا يجوز تفسير الدعم السكني كإعفاء عام من متطلبات حماية المال العام.
المادة (148) — العلاقة بقانون صندوق الإسكان
يبقى قانون صندوق الإسكان العراقي رقم (32) لسنة 2011 نافذاً، وتصدر التعديلات اللازمة لتوسيع أدواته بما ينسجم مع الإسكان الاجتماعي والتمويل الميسر من دون الإخلال بالالتزامات القائمة.
المادة (149) — العلاقة بقانون الاستثمار
تطبق أحكام قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 المعدل على المشاريع الاستثمارية، وتعد المنفعة العامة المقدمة للمشروع السكني أساساً لإدراج التزام واضح بالإسكان الميسر أو البنية التحتية عند الاتفاق.
المادة (150) — العلاقة بالتسجيل العقاري
تنفذ أي تسوية تنتج حقاً عينياً أو نقل ملكية وفق قانون التسجيل العقاري النافذ، ولا تحل قاعدة بيانات المستفيدين أو الخرائط الاجتماعية محل التسجيل الرسمي.
المادة (151) — العلاقة بالتخطيط والبناء
لا تعفي أحكام هذا القانون من متطلبات التخطيط العمراني واستعمالات الأراضي وكودات البناء والسلامة والبيئة، وتعد التسوية القانونية للحيازة جزءاً من عملية متكاملة لا بديلاً عن صلاحية الموقع للسكن.
المادة (152) — التعليمات والأنظمة
يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ الأحكام التي تمس جهات متعددة، ويصدر الوزير التعليمات الفنية والإدارية ضمن اختصاصه خلال سنة من نفاذ القانون، ولا يجوز للتعليمات إنشاء رسم أو عقوبة أو حرمان من حق لم ينص عليه القانون.
المادة (153) — أولوية النص الخاص
عند التعارض بين حكم خاص في هذا القانون يتعلق بحماية المستفيد الاجتماعي أو إجراءات التسوية وبين حكم عام سابق، يعمل بالحكم الخاص بالقدر اللازم، مع مراعاة الدستور والحقوق العينية الثابتة.
المادة (154) — المراجعة التشريعية
تقدم الحكومة بعد ثلاث سنوات من النفاذ تقريراً إلى مجلس النواب يتضمن القوانين والقرارات التي ثبت تعارضها أو تكرارها مع هذا القانون ومقترحات تعديلها أو إلغائها، ولا يترك التعارض العملي لمعالجات إدارية متفرقة.
المادة (155) — النفاذ المرحلي
يجوز لمجلس الوزراء، بناء على اقتراح المجلس، تطبيق المنصات الرقمية وبعض إجراءات التمويل على مراحل جغرافية بحسب الجاهزية، على ألا يؤخر الحقوق الإجرائية الأساسية أو يستخدم لتفضيل محافظة من دون معيار موضوعي.
الفصل الخامس عشر — أحكام ختامية
المادة (156) — لغة العقود
تكتب عقود الإسكان الاجتماعي والتسوية بلغة عربية واضحة، وتوفر ترجمة أو شرحاً مناسباً عند الحاجة، وتحدد الأقساط والرسوم ومخاطر التأخير وقيود التصرف من دون إحالات مبهمة أو بنود مطبوعة غير مقروءة.
المادة (157) — الإشعارات الإلكترونية
يجوز استخدام الإشعار الإلكتروني الموثق مع وسيلة اتصال ثانية في القرارات غير المتعلقة بالإخلاء الفوري، ولا يعتد بفشل الإشعار الإلكتروني وحده إذا ثبت عدم وصوله وكان القرار يمس حقاً جوهرياً.
المادة (158) — الرسوم
لا تستوفى رسوم تسجيل أو تقديم أو كشف أو خدمة في برامج هذا القانون إلا بسند قانوني معلن، وتخفض أو تعفى الرسوم للأشد فقراً إذا أجاز القانون، ولا تستحدث رسوم داخلية بمذكرات غير منشورة.
المادة (159) — استمرارية الخدمات
لا تقطع خدمة ماء أو صرف أو كهرباء عن منطقة بأكملها كوسيلة ضغط لإخلاء تجاوزات أو تحصيل مبالغ، وتستخدم الإجراءات الفردية والقانونية التي لا تعرض الصحة والسلامة العامة للخطر.
المادة (160) — الأولوية للسلامة
عند تعارض هدف زيادة عدد الوحدات مع متطلبات السلامة الإنشائية أو الحريق أو جودة المياه أو الصرف أو الإتاحة، تقدم السلامة والحد الأدنى للملاءمة على السرعة العددية.
المادة (161) — المراجعة الدورية للمعايير
يراجع المجلس كل سنتين معايير الاستحقاق والقدرة على الدفع والتخصيص والتسوية في ضوء بيانات الأسعار والدخل والتعداد والمسوح، وينشر التعديلات قبل تطبيقها على الطلبات الجديدة.
الأسباب الموجبة
لغرض وضع إطار متكامل يترجم الحق في السكن الملائم إلى أدوات قابلة للاستهداف والتمويل والرقابة، ويمنع أن تعمل سياسات الأرض والقروض والتجاوزات والتجديد الحضري بمعزل بعضها عن بعض؛ ولحماية الملكية والمال العام مع تمكين الدولة من معالجة الحاجة الاجتماعية بصورة عادلة؛ ولإعطاء الأولوية لتأهيل المناطق غير الرسمية القابلة للدمج بدلاً من الهدم العام، مع ضمانات للإخلاء وإعادة التوطين عند تعذر التسوية؛ ولتنظيم الإسكان الاجتماعي والإيجار الميسر والأرض المخدومة وتمويل التحسين؛ ولإظهار قيمة الدعم العام ومنع المضاربة والوساطة غير المشروعة؛ شُرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا يجمع القانون بين الإسكان الاجتماعي والعشوائيات والتجديد الحضري؟
لأنها حلقات في سوق أرض وسكن واحد. الأسرة التي لا تستطيع شراء أو استئجار سكن نظامي قد تتجه إلى بناء غير رسمي؛ والمنطقة غير الرسمية التي تُزال من دون بديل تنقل المشكلة إلى مكان آخر؛ والحي المتدهور الذي يجدد من دون حماية سكانه قد يحسن المباني لكنه يخلق نزوحاً اقتصادياً. الجمع التشريعي لا يعني خلط التنفيذ، بل يضمن أن قراراً في أحد المسارات يختبر أثره على المسارين الآخرين.
2. لماذا لا يُنشأ صندوق أو هيئة جديدة؟
لأن العراق يملك المجلس الوطني للإسكان ودائرة الإسكان وصندوق الإسكان العراقي والوزارات والبلديات والتسجيل العقاري. المطلوب هو تعريف الأدوار والبيانات وآليات القرار والتمويل، لا إضافة طبقة بيروقراطية. لذلك ينشئ المشروع حساباً محاسبياً للبرامج عند الحاجة داخل الصندوق القائم، ويستخدم فرقاً محلية متعددة الاختصاصات بدلاً من هيئة اتحادية جديدة.
3. الاستحقاق الاجتماعي مستقل عن وضع الأرض
هذه نقطة حاسمة. قد يكون شاغل أرض عامة فقيراً ولا يملك بديلاً، وقد يكون آخر مقتدراً أو يملك مسكناً آخر. الأول يحتاج حلاً اجتماعياً حتى إذا لم يملك الأرض، والثاني لا يستحق دعماً مجانياً لمجرد أنه تجاوز. وفي الاتجاه المقابل قد يكون مالك الأرض الخاصة غير مسؤول عن مشكلة السكن ولا يجوز تحميله كلفتها. لذلك تنفصل ثلاثة أسئلة: من يملك الأرض؟ هل الموقع قابل للتسوية؟ وما مقدار الدعم الذي تستحقه الأسرة؟
4. التأهيل داخل الموقع أولاً
يأخذ المشروع بالاتجاه الدولي والعراقي الحديث الذي يفضل تحسين الموقع عندما يكون آمناً وقابلاً للخدمة، لأن الإزالة الشاملة غالباً ما تكون أعلى كلفة اجتماعياً ومالياً. لكن التأهيل ليس قاعدة عمياء؛ فهناك مواقع فوق ممرات خدمات أو في مناطق خطر أو على حقوق خاصة لا يمكن حلها أو في مواقع مطلوبة لمرفق عام. في هذه الحالات ينظم القانون إعادة التوطين بدلاً من الادعاء بإمكان تثبيت كل تجمع.
5. التجديد الحضري لا يعني الهدم
التجديد يبدأ بإصلاح المباني والخدمات والفضاء العام وإعادة استخدام الأصول الخالية. وعندما تصبح إعادة التطوير واسعة ضرورية، يفرض المشروع دراسة خط أساس ومشاركة السكان وحماية من النزوح، ويتيح أدوات كالسكن الميسر والعودة وإعادة تنظيم الأرض. الهدف رفع جودة الحي لا استبدال سكانه.
6. الدعم كلفة يجب قياسها
الأرض المجانية أو المخفضة، وربط البنية التحتية، والضمان الحكومي، والقرض المدعوم كلها إنفاق عام حتى إذا لم تظهر كدفعة نقدية مباشرة. لذلك يطلب المشروع قياس الدعم وإظهاره. هذا يسمح بمقارنة مشروعين بصورة عادلة: قد تكون وحدة أرخص ظاهرياً لكنها تستهلك أرضاً عامة وبنية تحتية أعلى كلفة من بديل آخر.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| المرجع | الوضع | المواءمة المقترحة |
|---|---|---|
| الدستور العراقي 2005 | المساواة، الملكية، حماية المال العام، السكن الملائم وتوزيع الاختصاصات. | يمنع التملك التلقائي بالتجاوز ويحمي في الوقت نفسه الاستحقاق الاجتماعي والإجراءات العادلة. |
| قانون صندوق الإسكان العراقي رقم 32 لسنة 2011 | مؤسسة تمويل قائمة وفعالة. | يبقى نافذاً، مع توسيع نوافذ التمويل والاستهداف عبر تعديلات لاحقة عند الحاجة. |
| قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم 21 لسنة 2013 المعدل | ينظم التصرف في المال العام. | يطبق حيث لا يوجد حكم خاص؛ ويقاس الدعم في الأرض العامة ولا يفترض منحها مجاناً. |
| قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدل | إطار الاستثمار والمشاريع السكنية. | يربط المنفعة العامة للمطور بحصة سكن ميسر أو مساهمة معادلة وفق العقد. |
| قانون التسجيل العقاري رقم 43 لسنة 1971 المعدل | مرجع الحقوق العينية والتسجيل. | لا تتحول خرائط التسوية أو سجل المستفيدين إلى سندات خارج التسجيل العقاري. |
| قانون الحماية الاجتماعية رقم 11 لسنة 2014 | قاعدة استهداف اجتماعي قائمة. | تستخدم بياناته كمصدر من عدة مصادر، ولا يحصر الاستحقاق السكني بمشمولي الشبكة فقط. |
| التخطيط العمراني وكودات البناء والبيئة | تنظم صلاحية الأرض والبناء والسلامة. | التسوية لا تعفي من التخطيط أو السلامة؛ بل ترتب الانتقال إلى وضع قانوني قابل للإنفاذ. |
الانتقال ومتطلبات التطبيق
| المدة من النفاذ | المتطلب |
|---|---|
| 3 أشهر | تثبيت الحوكمة، وتسمية نقاط الاتصال في الجهات الاتحادية والمحلية، وبدء حماية ترتيب القوائم القائمة. |
| 6 أشهر | إصدار معيار الاستحقاق الأول، وإطار تصنيف تجمعات السكن غير الرسمي، وخطة الانتقال الرقمية. |
| 12 شهراً | تشغيل السجل الوطني للحاجة السكنية على نطاق أولي، وتحديث خط الأساس للمواقع ذات الأولوية. |
| 18 شهراً | بدء خطط التسوية المحلية الممولة وربطها بخطط الماء والصرف والطاقة والطرق. |
| 24 شهراً | نشر أول تقرير وطني يقيس كلفة الدعم والنتائج الفعلية لا الإعلانات فقط. |
| 36 شهراً | إكمال تقييم مستقل للدورة الأولى واقتراح التعديلات التشريعية اللازمة. |
الأثر المالي والتنفيذي
لا يضع المشروع رقماً إجمالياً ثابتاً لكلفة «حل أزمة السكن»، لأن ذلك الرقم يتغير جذرياً بحسب مزيج الأدوات: وحدة مبنية من الدولة، أرض مخدومة، قرض مدعوم، إيجار اجتماعي، أو تأهيل حي قائم. كما أن خط الأساس الرسمي نفسه يميز بين عجز عددي وعجز في ملاءمة المسكن. لذلك يفرض القانون منهجية مالية بدلاً من رقم سياسي زائف الدقة.
| البند | ما يجب احتسابه | أداة الضبط |
|---|---|---|
| الوحدة الجديدة | الأرض + البنية التحتية + الإنشاء + الإدارة + النقل والخدمات. | كلفة دورة الحياة ومقارنة البدائل. |
| الأرض المخدومة | قيمة الأرض + الشبكات + الطرق + تمويل البناء غير المنفذ. | عدم احتساب توزيع القطعة كإنجاز قبل البناء. |
| التأهيل داخل الموقع | إعادة التخطيط + الشبكات + التعويضات المحدودة + التسجيل. | مقارنة كلفة التأهيل بإعادة التوطين لكل موقع. |
| إعادة التوطين | الوحدة البديلة + الأرض + النقل + فقد الرزق + هدم وإعادة استخدام الأرض. | خطة اجتماعية ومالية قبل الإخلاء. |
| الدعم المالي | فرق الفائدة/الكلفة، الضمان، التخفيض، مخاطر التعثر. | إظهار صافي القيمة الحالية للدعم في موازنة البرنامج. |
| التجديد الحضري | الاستثمار العام والزيادة العقارية الناتجة عنه. | التقاط جزء قانوني من الزيادة لتمويل الخدمات والسكن الميسر. |
تسمح هذه المنهجية للبرلمان بمراجعة اعتمادات سنوية ومتعددة السنوات على أساس عدد الأسر المعالجة فعلياً وكلفة كل مسار، بدلاً من الالتزام مقدماً بمبالغ ضخمة غير مرتبطة ببيانات أو مواقع محددة.
المعايير الدولية ذات القيمة
يتوافق المشروع مع المضمون العملي للحق في السكن الملائم كما فسرته لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: السكن ليس مجرد سقف، بل يرتبط بأمن الحيازة والخدمات والملاءمة والقدرة على تحمل الكلفة والموقع. كما يستفيد من ضمانات الإخلاء التي تشدد على أن الإزالة القسرية لا تكون أداة روتينية للتنمية، وأن البدائل والتشاور والإجراء القانوني عناصر أساسية عندما يصبح النقل ضرورياً.
ويأخذ من منهج UN-Habitat في تطوير المستوطنات غير الرسمية ثلاثة مبادئ: أمن حيازة تدريجي لا يساوي دائماً سند ملكية فوري، وتحسين الخدمات مع التخطيط لا بعده، ومشاركة المجتمع في تحديد الحلول. كما يستفيد من التجديد الحضري القائم على المنطقة والذي يدمج السكن والخدمات والرزق والنقل والبيئة بدلاً من مشاريع الهدم المنفصلة.
هذه المعايير لا تستبدل القانون العراقي. الملكية والتسجيل والاستملاك والمال العام تبقى خاضعة للدستور والتشريعات الوطنية، ويستخدم القانون الأدوات الدولية فقط لتقوية الضمانات وكفاءة التصميم المؤسسي.
المصادر والمراجع
- مجلس القضاء الأعلى — دستور جمهورية العراق لعام 2005، ولا سيما مواد المساواة والملكية والسكن وتوزيع الاختصاصات.
- الأمم المتحدة في العراق — سياسة الإسكان الوطنية للعراق 2025–2030.
- الأمم المتحدة في العراق — إطلاق سياسة الإسكان الوطنية 2025–2030.
- وزارة التخطيط — نتائج تحديث مسح تثبيت مواقع تجمعات السكن العشوائي في العراق 2021–2022.
- وزارة التخطيط — تحديث خريطة طريق البرنامج الوطني لمعالجة العشوائيات ومسودة معالجة التجاوزات السكنية.
- هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية — مؤشرات تعداد 2024 والسكان والتحضر وحجم الأسرة.
- مجلس النواب العراقي — جلسة 23 آب 2026 بشأن تخصيص مليون قطعة أرض ومعالجة العشوائيات.
- مديرية البلديات العامة — الجلسة السادسة والعشرون للمجلس الوطني للإسكان، 19 كانون الثاني 2026.
- مديرية البلديات العامة — ورشة الخطة التنفيذية لسياسة الإسكان الوطنية 2025–2030، 8 أيلول 2026.
- دائرة الإسكان — الموقع الرسمي ومهام الدائرة وسياسة الإسكان.
- صندوق الإسكان العراقي — الموقع الرسمي.
- صندوق الإسكان العراقي — منصة التقديم الإلكتروني لسنة 2026.
- وزارة العدل — قانون الحماية الاجتماعية رقم 11 لسنة 2014.
- وزارة العدل — قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم 21 لسنة 2013 مع تعديله.
- وزارة العدل — قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 مع تعديلاته.
- وزارة العدل — تحديث مشروع تعديل قانون التسجيل العقاري رقم 43 لسنة 1971، 2025.
- وزارة العدل — التعاون مع UN-Habitat في التسجيل العقاري وحقوق الأراضي، 7 تموز 2026.
- UN-Habitat — Iraq Urban Research and Capacity Development وخريطة طريق التسوية.
- UN-Habitat — Housing and Slum Upgrading in Iraq.
- UN-Habitat — Slum Upgrading: tenure, services, participation and resilience.
- UN-Habitat — Security of Tenure: forced eviction is not a sustainable solution.
- OHCHR — General Comment No. 4: The right to adequate housing.
- OHCHR — General Comment No. 7: Forced evictions.
- United Nations Treaty Collection — Iraq ratification of the ICESCR.