مشروع قانون مقترح · التعليم والبحث العلمي والثقافة والشباب والرياضة
قانون التعليم والتدريب المهني والتقني ومنظومة المهارات
الملخص التنفيذي
يقترح هذا المشروع قانون إطار وطني يربط ثلاثة أجزاء تعمل اليوم ضمن أطر مؤسسية مختلفة: التعليم المهني المدرسي في وزارة التربية، والتعليم التقني في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والتدريب المهني المرتبط بالتشغيل في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. الغاية ليست دمج الوزارات أو إنشاء هيئة تنفيذية كبيرة جديدة، بل إنشاء قواعد مشتركة للمؤهلات والجودة والبيانات والتلمذة والاعتراف بالتعلم السابق وربط البرامج باحتياجات سوق العمل.
يمتلك العراق بالفعل عناصر يمكن البناء عليها. فقانون العمل رقم (37) لسنة 2015 ينظم التدريب المهني ومراكز التدريب وعقد المتدرب، وتعليمات رقم (1) لسنة 2024 تنظم إجازة مراكز التدريب المهنية الخاصة، كما أقر مجلس الوزراء في 2021 نظاماً للمؤهلات التقنية والمهنية. وفي الوقت نفسه تضع الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم 2022–2031 إصلاح التعليم والتدريب المهني والتقني ضمن أولوياتها. لذلك لا يبدأ المشروع من الصفر؛ بل يرفع هذه العناصر إلى منظومة قانونية مترابطة ويمنع الازدواج المؤسسي.
تؤكد معطيات سوق العمل المنشورة في 2026 الحاجة إلى تخطيط أكثر مرونة. فقد أظهر تقييم مدعوم من اليونسكو طلباً متزايداً على مهارات رقمية في محافظات منها بغداد والبصرة وذي قار والقادسية ونينوى، وفرصاً للمهارات الخضراء في مجالات الطاقة الشمسية والبناء الأخضر والزراعة المستدامة والري في عدد من المحافظات الأخرى. وتعني النتيجة أن برنامجاً وطنياً واحداً جامداً لا يكفي، وأن قرارات فتح التخصصات أو توسعتها ينبغي أن تستند إلى ملف سوق العمل في كل محافظة وقطاع وإلى قابلية انتقال الخريج بين المحافظات.
ينشئ المشروع مجلساً وطنياً للتنسيق مرتبطاً بمجلس الوزراء، لكنه لا يمنحه جهازاً تنفيذياً موازياً ولا شخصية معنوية مستقلة، وتبقى الاختصاصات التنفيذية لدى الوزارات القائمة. كما يثبت قانونياً إطار المؤهلات التقنية والمهنية، ويؤسس سجلاً وطنياً للمؤهلات، ويقر الاعتراف بالتعلم السابق والشهادات المصغرة والوحدات القابلة للتراكم ومسارات التجسير بين الدراسة المهنية والتعليم التقني.
في التلمذة المهنية يضع المشروع ضمانات تمنع تحويل المتدرب إلى عمالة رخيصة: اتفاق مكتوب، وخطة تعلم، ومشرف مؤهل، ومقابل مالي عادل، وسلامة وصحة مهنية، وحماية اجتماعية حيث يوجبها القانون، ومنع الأعمال المحظورة على الأحداث، وعدم جواز استعمال وصف «متدرب» للتهرب من حقوق العامل عندما تكون العلاقة في حقيقتها علاقة عمل.
مالياً، لا ينشئ المشروع صندوقاً جديداً أو ضريبة مهارات تلقائية. يعتمد التمويل على موازنات الجهات القائمة، وإعادة توجيه نفقات التدريب، والشراكات المعلنة، والمنح والمشروعات الدولية، مع إمكان دراسة أدوات تمويل إضافية لاحقاً بقانون مستقل إذا أثبتت البيانات الحاجة إليها. وهذا يجعل بدء التنفيذ ممكناً من دون تحميل الموازنة التزامات دائمة غير محسوبة.
السياق القانوني والمؤسسي الحالي
يستند المشروع دستورياً إلى الحق في التعليم والعمل وتكافؤ الفرص، وإلى كون رسم السياسة التعليمية والتربوية العامة من الاختصاصات المشتركة التي تتطلب التشاور بين السلطات الاتحادية والأقاليم والمحافظات. لذلك صيغ القانون كإطار اتحادي للجهات الخاضعة للسلطات الاتحادية والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، مع آليات للاعتراف المتبادل والتنسيق مع سلطات الأقاليم بدلاً من افتراض سلطة اتحادية منفردة على جميع تفاصيل التعليم والتدريب.
في الجانب المدرسي، يظل قانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011، المعدل بقانون رقم (9) لسنة 2025 المنشور في الوقائع العراقية العدد 4841، هو الإطار التنظيمي للوزارة. والقانون الأصلي يجيز للوزارة فتح مراكز ودورات تدريبية وتجارية وزراعية وصناعية وفنية وفق الحاجة. أما التعليم التقني بعد المرحلة الإعدادية فيقع ضمن منظومة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وقانونها رقم (40) لسنة 1988 المعدل والمؤسسات التقنية التابعة لها.
في سوق العمل، يتضمن قانون العمل رقم (37) لسنة 2015 أحكاماً مباشرة للتدريب المهني، ومنها التدريب قبل التشغيل وإعادة تدريب العاطلين والعاملين المعرضين للبطالة، وتنظيم برامج المراكز العامة والخاصة وعقود المتدربين والسلامة. كما صدرت تعليمات منح إجازة المراكز التدريبية المهنية الخاصة رقم (1) لسنة 2024 استناداً إلى القانون. هذه الأحكام ضرورية ويجب الحفاظ عليها، لكن نطاقها لا يكفي وحده لبناء نظام وطني موحد للمؤهلات والانتقال بين التعليم والتدريب والعمل.
أقر مجلس الوزراء نظام المؤهلات التقنية والمهنية بقراره رقم (99) لسنة 2021، وتستند إليه الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم في تطوير سياسة القبول والتأهيل للتعليم التقني. ويهدف الإطار إلى توحيد وصف المؤهلات ومستويات المعرفة والمهارات والكفايات وتسهيل الانتقال والاعتراف. ويوفر ذلك أساساً مؤسسياً جاهزاً يمكن للقانون تثبيته بدلاً من إنشاء إطار جديد من الصفر.
دولياً، العراق طرف في اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (142) بشأن تنمية الموارد البشرية منذ 1978، وهي تلزم بتطوير سياسات وبرامج شاملة ومنسقة للتوجيه والتدريب المهني مرتبطة بالتشغيل، وتوسيع نظم التدريب لتلبية احتياجات الشباب والبالغين طوال الحياة. وفي ملاحظات منشورة في 2026 طلبت لجنة خبراء منظمة العمل الدولية معلومات أوضح عن مواءمة التدريب مع سوق العمل والتلمذة والاعتراف بالتعلم السابق ونتائج الانتقال إلى العمل. وهذا يجعل التكامل بين التدريب وبيانات التشغيل التزاماً عملياً، لا مجرد خيار إداري.
الفجوة التشريعية
المشكلة الرئيسية ليست غياب مؤسسات التدريب، بل تشتت الحوكمة والبيانات والمعايير. وزارة التربية تدير المدارس المهنية، ووزارة التعليم العالي تدير الجامعات والمعاهد والكليات التقنية، ووزارة العمل تدير التدريب المرتبط بالتشغيل وترخص المراكز الخاصة، بينما تستخدم وزارة التخطيط بيانات سوق العمل والتنمية. كل جهة تملك اختصاصاً مشروعاً، لكن غياب قانون إطار مشترك يجعل الانتقال بين هذه الأنظمة أصعب، ويزيد احتمال تكرار البرامج أو اختلاف قيمة الشهادات وعدم وضوح صلتها بالمهن.
الفجوة الثانية هي أن نظام المؤهلات قائم بقرار حكومي وسياسات تنفيذية أكثر من كونه حقاً منظماً بقانون شامل. يحتاج المتعلم وصاحب العمل إلى سجل واضح يبين ما إذا كانت الشهادة مؤهلاً وطنياً، ومستواها، وما المهارات التي تثبتها، وكيف يمكن تجميعها أو مقارنتها. ويحتاج العامل ذو الخبرة الذي تعلم مهنته خارج المدرسة إلى طريق قانوني للاعتراف بمهاراته من خلال تقويم حقيقي، لا إلى إعادة سنوات من التدريب لا يحتاجها.
الفجوة الثالثة هي ضعف الإطار المتكامل للتعلم في موقع العمل. قانون العمل ينظم التدريب المهني وعقد المتدرب، لكن بناء نظام تلمذة وطني يحتاج إلى صلة بالمؤهل، ومعايير للمشرف، وتحقق من جودة التعلم، وآلية نقل المتدرب إذا توقفت المنشأة، وقواعد تمنع التحايل على علاقة العمل. هذه التفاصيل تجعل التلمذة تعليماً ذا قيمة لا مجرد استخدام مؤقت للمتدربين.
الفجوة الرابعة تتعلق بسرعة تغير المهارات. في 2026 رصدت دراسات سوق العمل طلباً على البرمجيات والأمن السيبراني والتسويق الرقمي وإدارة الشبكات في عدد من المحافظات، وعلى الطاقة الشمسية والبناء الأخضر والبيئة والزراعة المستدامة والري في محافظات أخرى. التشريع التقليدي الذي يفتح تخصصاً ثم يبقيه لعقود لا يستجيب لهذه الديناميكية. المطلوب آلية قانونية تسمح بالمعايير القابلة للتحديث والشهادات المصغرة والوحدات القابلة للتراكم، مع بقاء الضمانات الأساسية ثابتة في القانون.
السياسة التشريعية المقترحة
- قانون إطار لا وزارة جديدة: مجلس تنسيق وطني صغير، مع إبقاء التنفيذ في المؤسسات القائمة.
- إطار مؤهلات واحد: تثبيت نظام 2021 قانونياً وربط كل مؤهل وطني بسجل ومخرجات تعلم قابلة للتحقق.
- مسارات مفتوحة: تجسير من التعليم المهني إلى التعليم التقني، واعتراف بالتعلم السابق والشهادات المصغرة والتعلم المستمر.
- سوق العمل داخل القرار: مجالس مهارات قطاعية وملفات للمحافظات وتقييمات دورية للطلب بدلاً من فتح البرامج على أساس العرض المؤسسي فقط.
- جودة قبل التوسع: لا يفتح تخصص يحتاج مختبراً أو ورشة من دون قدرة تدريبية حقيقية أو شراكة تضمنها.
- تلمذة محمية: اتفاق مكتوب، إشراف، سلامة، مقابل مالي، وعدم التحايل على قانون العمل.
- عدم التمييز: وصول فعلي للنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والمناطق الأقل خدمة، مع ترتيبات تيسيرية.
- تمويل قابل للتحمل: لا صندوق جديد ولا رسم مهارات تلقائي في هذه المرحلة؛ تبدأ المنظومة من الموارد القائمة وتتوسع بحسب البيانات.
نص مشروع القانون
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية واستناداً إلى أحكام الدستور، صدر القانون الآتي:
قانون التعليم والتدريب المهني والتقني ومنظومة المهارات
الفصل الأول — الأحكام العامة
المادة (1) ـ التعاريف
يقصد بالتعابير الآتية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاءها: أولاً ـ المجلس: المجلس الوطني للتعليم والتدريب المهني والتقني والمهارات المنشأ بموجب هذا القانون. ثانياً ـ التعليم والتدريب المهني والتقني: البرامج المنظمة التي تكسب المتعلم معارف ومهارات وكفايات مهنية وتقنية مرتبطة بمهنة أو مجموعة مهن، سواء قدمت في التعليم النظامي أو خارجه أو في موقع العمل. ثالثاً ـ منظومة المهارات: الإطار الوطني المتكامل للحوكمة والمعلومات والمعايير والمؤهلات والإرشاد والتدريب والاعتراف بالتعلم السابق والانتقال إلى العمل والتعلم مدى الحياة. رابعاً ـ إطار المؤهلات: إطار المؤهلات التقنية والمهنية العراقي المعتمد وطنياً والمبني على مستويات المعرفة والمهارات والكفايات. خامساً ـ المعيار المهني: وصف معتمد للكفايات التي يتطلبها أداء مهنة أو وظيفة أو مهمة مهنية. سادساً ـ المؤهل: اعتراف رسمي باكتساب مخرجات تعلم محددة بعد تقويمها وضمان جودتها. سابعاً ـ الاعتماد: قرار رسمي يثبت استيفاء مؤسسة أو برنامج أو جهة تقويم لمعايير الجودة المعتمدة. ثامناً ـ الاعتراف بالتعلم السابق: تقويم وتوثيق المعارف والمهارات والكفايات المكتسبة من العمل أو التعلم غير النظامي أو غير الرسمي. تاسعاً ـ التلمذة المهنية: برنامج منظم يجمع التعلم النظري والتدريب المنظم في موقع العمل بموجب اتفاق مكتوب يؤدي إلى مؤهل أو جزء معترف به من مؤهل. عاشراً ـ الشهادة المصغرة: إثبات لمخرجات تعلم محددة ومحدودة الحجم قابلة للتراكم وفق الضوابط.
المادة (2) ـ الأهداف
يهدف هذا القانون إلى إنشاء منظومة وطنية مترابطة للمهارات تربط التعليم المهني في وزارة التربية، والتعليم التقني في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والتدريب المهني في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، واحتياجات الاقتصاد وسوق العمل؛ ورفع مكانة المسار المهني والتقني وجودته؛ وتسهيل الانتقال بين التعليم والعمل والتعلم مدى الحياة؛ وتوحيد معايير المؤهلات والمهارات والاعتراف بها؛ وتوسيع التدريب العملي والتلمذة المهنية؛ وضمان مشاركة أصحاب العمل والعمال في تصميم النظام؛ وتحسين فرص النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة وسكان المناطق الأقل خدمة؛ وتعزيز المهارات الرقمية والخضراء وريادة الأعمال.
المادة (3) ـ نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا القانون على مؤسسات وبرامج التعليم والتدريب المهني والتقني العامة والخاصة الخاضعة للسلطات الاتحادية أو للمحافظات غير المنتظمة في إقليم، وعلى المؤهلات المهنية والتقنية التي يراد الاعتراف الوطني بها. وتطبق أحكامه على التعليم العالي التقني بالقدر المتعلق بمنظومة المهارات والمؤهلات والانتقال إلى العمل، من دون الإخلال بقانون التعليم العالي والجامعات. ويراعى الاختصاص الدستوري للأقاليم، ويجري التنسيق معها بشأن الاعتراف المتبادل بالمؤهلات والمعايير الوطنية المشتركة.
المادة (4) ـ المبادئ الحاكمة
تقوم المنظومة على الطلب الفعلي والمتوقع للمهارات، وجودة التدريب، والجدارة والكفاية، والتكافؤ بين المسارات الأكاديمية والمهنية في الكرامة والفرص، وقابلية الانتقال بين المسارات، والتعلم مدى الحياة، والشراكة الثلاثية بين الدولة وأصحاب العمل والعمال، والاستقلال الفني في التقويم، والشفافية، والسلامة، وعدم التمييز، وحماية المتعلم والمتدرب، والاستجابة لاقتصادات المحافظات، وعدم إنشاء مؤهل أو برنامج لا يملك أساساً مهنياً واضحاً أو قدرة تدريبية واقعية.
المادة (5) ـ الحق في الوصول والتعلم مدى الحياة
لكل شخص، وفق شروط القبول والقدرة الاستيعابية، حق منصف في الوصول إلى فرص التعليم والتدريب المهني والتقني والإرشاد المهني وإعادة التأهيل وتحديث المهارات. وتلتزم الجهات العامة بتصميم مسارات مرنة للعودة إلى التعلم وإعادة التدريب والتحول المهني، ولا يجوز حصر فرص اكتساب المهارة بمن هم في سن الدراسة النظامية.
المادة (6) ـ عدم التمييز والإتاحة
تحظر أي ممارسة تمييزية في القبول أو التدريب أو التقويم أو منح المؤهلات أو التلمذة أو الإرشاد بسبب الجنس أو القومية أو الدين أو المذهب أو الإعاقة أو الأصل الاجتماعي أو الرأي السياسي المشروع أو أي سبب آخر غير مرتبط بالكفاية المهنية. وتوفر الترتيبات التيسيرية المعقولة للمتدربين ذوي الإعاقة، وتراعى سلامة النساء والفتيات وإمكان وصولهن إلى التخصصات غير التقليدية.
المادة (7) ـ العلاقة بالتعليم العام والعالي والعمل
تعد منظومة المهارات جزءاً مكملاً للتعليم العام والتعليم العالي وسياسة التشغيل، ولا تنشئ مساراً مغلقاً أو أدنى مرتبة. ويجب أن تتيح القواعد الوطنية انتقال المتعلم، متى استوفى المتطلبات، بين التعليم المهني والتعليم الأكاديمي والتقني، وبين التدريب غير النظامي والمؤهلات الرسمية، مع منع منح معادلة أكاديمية تلقائية لا تستند إلى مخرجات تعلم متكافئة.
المادة (8) ـ حماية المركز القانوني
لا يترتب على هذا القانون إلغاء حقوق مكتسبة للطلبة أو المتدربين أو العاملين أو حملة المؤهلات الصادرة قبل نفاذه. وتحدد الأحكام الانتقالية آليات مواءمة البرامج والمؤهلات القائمة تدريجياً، مع أولوية حماية الاستمرارية التعليمية وحق المتعلم في إكمال البرنامج الذي التحق به وفق قواعد معلنة.
الفصل الثاني — الحوكمة الوطنية والتنسيق
المادة (9) ـ إنشاء المجلس الوطني
ينشأ مجلس يسمى «المجلس الوطني للتعليم والتدريب المهني والتقني والمهارات» يرتبط بمجلس الوزراء، ويكون جهة تنسيق وسياسة عليا ولا يتمتع بشخصية معنوية مستقلة ولا ينشئ جهازاً تنفيذياً موازياً للوزارات. ويتولى توحيد الاتجاهات الوطنية للمهارات واعتماد الأطر والمعايير المشتركة ومتابعة التكامل بين الجهات.
المادة (10) ـ تشكيل المجلس
يرأس المجلس رئيس مجلس الوزراء أو من يخوله، وتضم عضويته الوزراء المختصين بالتربية والتعليم العالي والعمل والتخطيط والمالية والصناعة والزراعة أو من يمثلهم بدرجة لا تقل عن وكيل وزارة، وممثلين عن المحافظات، ومنظمات أصحاب العمل والعمال الأكثر تمثيلاً، وخبيرين مستقلين في المهارات وسوق العمل. ويجوز دعوة ممثل عن إقليم كردستان والهيئات المهنية والقطاعية بحسب موضوع الاجتماع ضمن إطار التنسيق الدستوري.
المادة (11) ـ اختصاصات المجلس
يتولى المجلس: اعتماد السياسة الوطنية للمهارات؛ إقرار هيكل إطار المؤهلات ومعايير تسجيل المؤهلات؛ اعتماد القطاعات ذات الأولوية ومجالس المهارات القطاعية؛ إقرار منهجية التنبؤ بالمهارات؛ اعتماد قواعد الاعتراف بالتعلم السابق والتلمذة والشهادات المصغرة؛ تنسيق التمويل؛ مراجعة مؤشرات الأداء؛ واقتراح التشريعات والتعديلات اللازمة لمنع التعارض والازدواج بين التعليم والتدريب والتشغيل.
المادة (12) ـ اجتماعات المجلس وقراراته
يجتمع المجلس مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل، وتصدر قراراته في حدود اختصاصه بأغلبية الحاضرين وبعد الاستماع إلى ممثلي أصحاب العمل والعمال في المسائل التي تمس سوق العمل والتلمذة والمعايير المهنية. وتنشر القرارات ذات الطبيعة العامة والمعايير المعتمدة ومحاضر مختصرة للنتائج، باستثناء ما يحميه القانون من معلومات.
المادة (13) ـ الأمانة الفنية
تتولى دائرة التنمية البشرية في وزارة التخطيط، أو التشكيل الذي يحل محلها قانوناً، أعمال الأمانة الفنية للمجلس باستخدام ملاكها القائم، ويجوز رفدها بموظفين من الجهات الأعضاء. ولا يجوز إنشاء جهاز إداري مستقل للمجلس إلا بقانون لاحق يثبت الحاجة إليه بعد تقييم التطبيق.
المادة (14) ـ اختصاص وزارة التربية
تختص وزارة التربية بإدارة التعليم المهني في المستوى المدرسي، وفتح الفروع والتخصصات وغلقها أو دمجها، وتطوير المناهج والمدارس والمختبرات، وتأهيل المدرسين والمدربين، وتنظيم التقويم والشهادات المدرسية، وإدراج البرامج المهنية ضمن إطار المؤهلات وفق أحكام هذا القانون والتشريعات التربوية النافذة.
المادة (15) ـ اختصاص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
تختص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعليم التقني بعد المرحلة الإعدادية وبالجامعات والكليات والمعاهد التقنية ضمن قانونها، وتضمن اتساق المؤهلات التقنية ومخرجات البرامج التطبيقية مع إطار المؤهلات والمعايير القطاعية، وتطور مسارات التجسير والقبول لخريجي الدراسة المهنية، مع الحفاظ على معايير التعليم العالي والاستقلال الأكاديمي والاعتماد.
المادة (16) ـ اختصاص وزارة العمل والشؤون الاجتماعية
تختص وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالتدريب المهني المرتبط بالتشغيل وإعادة التدريب والباحثين عن عمل، وبترخيص مراكز التدريب المهني الخاصة ومراقبتها وفق قانون العمل والتعليمات النافذة، وربط التدريب بخدمات التشغيل ومعلومات السوق. ويجب أن تتوافق البرامج التي تمنح مؤهلاً وطنياً مع إطار المؤهلات ومعايير الجودة المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة (17) ـ اختصاص وزارة التخطيط
تتولى وزارة التخطيط تنسيق بيانات سوق العمل والمهارات والتوقعات القطاعية والمحلية، وربط مخرجات منظومة المهارات بخطط التنمية والاستثمار العام، ودعم الأمانة الفنية للمجلس ونشر تقارير فجوات المهارات بالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء والجهات القطاعية.
المادة (18) ـ دور المحافظات
تشارك المحافظات غير المنتظمة في إقليم في تقدير الطلب المحلي على المهارات، واقتراح التخصصات ذات الأولوية، ودعم الشراكات بين المؤسسات التدريبية والمنشآت الاقتصادية المحلية، وتوفير البيانات المتعلقة بالمشروعات والاستثمار وفرص العمل. ولا يجوز استحداث برنامج ممول محلياً يؤدي إلى مؤهل وطني خارج قواعد الاعتماد والتسجيل.
المادة (19) ـ الشركاء الاجتماعيون
تمثل منظمات أصحاب العمل والعمال الأكثر تمثيلاً طرفاً أصيلاً في سياسات المهارات، وتشارك في وضع المعايير المهنية والتلمذة ومراجعة البرامج والتنبؤ بالطلب. ولا تمنح هذه المشاركة أي منظمة حق احتكار التدريب أو الاعتماد أو التوظيف، وتدار حالات تضارب المصالح بالإفصاح والتنحي.
المادة (20) ـ مجالس المهارات القطاعية
يجوز للمجلس إنشاء مجالس مهارات قطاعية دائمة أو مؤقتة في القطاعات ذات الأهمية الاقتصادية أو التي تشهد تحولات تقنية سريعة. تتكون من ممثلين متوازنين عن الجهات الحكومية والمنتجين وأصحاب العمل والعمال والمؤسسات التعليمية والخبراء، وتقدم توصيات فنية بشأن المعايير المهنية وفجوات المهارات والمناهج والتلمذة، ولا تمنح مؤهلات ولا تحل محل الجهات التنظيمية.
المادة (21) ـ المجالس الاستشارية للمؤسسات
تشكل المؤسسات المهنية والتقنية الكبرى مجالس استشارية تضم أصحاب عمل محليين وخريجين وممثلين عن الطلبة أو المتدربين والخبراء. وتراجع هذه المجالس ملاءمة البرامج والتجهيزات والتدريب في موقع العمل ونتائج توظيف الخريجين، وتصدر توصيات غير ملزمة تنشر خلاصتها ضمن تقارير المؤسسة.
المادة (22) ـ الخطة الوطنية للمهارات
يعتمد المجلس كل ثلاث سنوات خطة وطنية للمهارات قابلة للتحديث السنوي تحدد قطاعات ومهن الأولوية، والفجوات الجغرافية، واحتياجات إعادة التدريب، والتخصصات التي تتطلب توسعاً أو خفضاً أو تحديثاً. ولا تعد الخطة بديلاً عن الموازنة أو خطط الوزارات، بل مرجعاً لتوجيه قرارات القبول والبرامج والتمويل العام.
المادة (23) ـ التنسيق مع الأقاليم
يجري المجلس والوزارات المختصة مشاورات منتظمة مع سلطات الأقاليم بهدف قابلية نقل المؤهلات والاعتراف المتبادل بها وتبادل بيانات سوق العمل وتطوير معايير مشتركة عندما يكون ذلك مناسباً، من دون المساس بالصلاحيات الدستورية لكل مستوى من مستويات الحكم.
الفصل الثالث — إطار المؤهلات والمعايير والاعتراف
المادة (24) ـ الاستمرار القانوني لإطار المؤهلات
يعد إطار المؤهلات التقنية والمهنية العراقي المعتمد بقرار مجلس الوزراء رقم (99) لسنة 2021 الأساس الوطني لتنظيم مستويات المؤهلات المهنية والتقنية، ويستمر العمل به إلى حين تحديثه بموجب هذا القانون. وتكتسب قواعد الإطار والمعايير العامة للتسجيل قوة تنظيمية بعد اعتمادها ونشرها وفق الأصول.
المادة (25) ـ مستويات المؤهلات
تبنى مستويات الإطار على مخرجات التعلم من معرفة ومهارات وكفايات واستقلالية ومسؤولية، ولا على مدة الدراسة وحدها. وتحدد الأنظمة وصف كل مستوى والعلاقة بالمراحل التعليمية، مع إتاحة تراكم الوحدات والانتقال بين المستويات متى تحققت متطلبات القبول والتقويم.
المادة (26) ـ السجل الوطني للمؤهلات
تنشئ الأمانة الفنية بالتعاون مع الجهات المختصة سجلاً وطنياً إلكترونياً للمؤهلات المهنية والتقنية المعترف بها، يتضمن اسم المؤهل ومستواه والجهة المانحة ومخرجاته ومدته أو حجمه والبرنامج المؤدي إليه وحالته وتاريخ اعتماده. ولا يجوز الإعلان عن مؤهل بوصفه وطنياً أو معترفاً به إذا لم يكن مسجلاً.
المادة (27) ـ المعايير المهنية
تعتمد المعايير المهنية استناداً إلى تحليل العمل والمهنة والتقنيات المستخدمة ومعايير السلامة والمهارات الرقمية والخضراء والمهارات الأساسية. ويقود إعدادها مجلس المهارات القطاعي المختص أو لجنة فنية تضم أصحاب العمل والعمال والممارسين والمدربين، وتراجع دورياً أو عند حدوث تغير تقني جوهري.
المادة (28) ـ تحديث المعايير
تراجع المعايير المهنية كل ثلاث سنوات على الأكثر في القطاعات سريعة التغير، وكل خمس سنوات في القطاعات الأخرى، ويجوز تحديثها قبل ذلك بناءً على بيانات سوق العمل أو تغير التكنولوجيا أو السلامة أو التنظيم المهني. ويجب بيان أثر أي تحديث على الطلبة الملتحقين والبرامج القائمة.
المادة (29) ـ تصميم المؤهلات على أساس الكفايات
تصمم المؤهلات المهنية والتقنية بحيث تحدد بوضوح ما يستطيع حامل المؤهل معرفته وأداؤه وتحمل مسؤوليته، مع فصل مخرجات التعلم عن طريقة تقديمها. ويشمل التصميم متطلبات السلامة والمهارات الأساسية والرقمية والتواصل والعمل الجماعي والاستدامة بحسب المهنة.
المادة (30) ـ وحدات التعلم والرصيد
يجوز تقسيم المؤهل إلى وحدات مستقلة قابلة للتجميع، ويحدد لكل وحدة حجم تعلم ومخرجات وتقويم. ويجوز اعتماد نظام وطني للرصيد المهني والتقني لتسهيل الانتقال وتجميع التعلم، على ألا يستخدم الرصيد وحده لإثبات كفاية لم تخضع لتقويم عملي مناسب.
المادة (31) ـ الشهادات المصغرة
يجوز اعتماد شهادات مصغرة للمهارات المحددة أو التقنيات الناشئة، ولا توصف بأنها درجة أو دبلوم إذا لم تستوف متطلبات ذلك المؤهل. وتكون الشهادة المصغرة قابلة للتحقق رقمياً، وتبين مخرجاتها وحجمها ومستواها والجهة المانحة وإمكان تجميعها ضمن مؤهل أكبر إن وجد.
المادة (32) ـ الاعتراف بالتعلم السابق
يحق للفرد طلب تقويم خبرته ومهاراته المكتسبة من العمل أو التعلم الذاتي أو التدريب غير الرسمي بغرض الحصول على وحدة أو مؤهل أو إعفاء من جزء من البرنامج. ويعتمد الاعتراف على أدلة وتقويم عملي أو اختبارات مناسبة، ولا يجوز رفض الطلب لمجرد أن التعلم لم يحدث في مؤسسة تعليمية.
المادة (33) ـ مراكز تقويم التعلم السابق
تحدد الجهات المختصة مراكز أو جهات تقويم معتمدة للاعتراف بالتعلم السابق، وتفصل قدر الإمكان بين جهة التدريب وجهة القرار النهائي في التقويم لمنع تضارب المصالح. وتخضع القرارات للتدقيق والعينة والمراجعة والتظلم.
المادة (34) ـ التجسير والانتقال بين المسارات
تضع وزارتا التربية والتعليم العالي والبحث العلمي، بالتنسيق مع المجلس، قواعد واضحة للتجسير من الدراسة المهنية إلى المعاهد والكليات التقنية والتخصصات المناظرة أو القريبة، وقواعد للعودة من التعليم العالي إلى مسارات مهنية متخصصة. وتحتسب الوحدات المعترف بها حيث تتكافأ مخرجات التعلم، من دون إسقاط متطلبات أكاديمية أو مهنية جوهرية.
المادة (35) ـ الإرشاد المهني
توفر المؤسسات التعليمية ومراكز التشغيل خدمات إرشاد مهني قائمة على معلومات حديثة عن المهن والمسارات والأجور والطلب المتوقع وشروط العمل والمخاطر المهنية وفرص الاستمرار في التعليم. ويجب أن يكون الإرشاد محايداً وألا يوجه الطلبة إلى تخصص لمجرد ملء المقاعد المتاحة.
المادة (36) ـ الشهادات والتحقق الرقمي
تمنح الشهادات والمؤهلات بصيغة ورقية أو رقمية قابلة للتحقق، ويخصص لكل مؤهل ومعاملة تحقق معرف ثابت وفق نظام موحد. ولا يجوز تضمين الشهادة بيانات شخصية غير لازمة، ويحق لصاحبها الحصول على سجل مخرجات التعلم والوحدات المنجزة.
المادة (37) ـ الاعتراف الدولي والإقليمي
تعمل الجهات المختصة على مواءمة أوصاف المؤهلات والمصطلحات وآليات الجودة بما يسهل الاعتراف المتبادل إقليمياً ودولياً من دون الانتقاص من المعايير الوطنية. ولا يبرم أي ترتيب اعتراف متبادل يخل باشتراطات المهن المنظمة أو السلامة العامة.
الفصل الرابع — مقدمو التدريب والجودة والاعتماد
المادة (38) ـ تصنيف مقدمي التعليم والتدريب
يشمل مقدمو التعليم والتدريب لأغراض هذا القانون المدارس المهنية، والمعاهد والكليات والجامعات التقنية في حدود اختصاصها، ومراكز التدريب التابعة لوزارة العمل والوزارات الأخرى، ومراكز التدريب الخاصة، ومراكز التدريب داخل المنشآت، والجهات غير الحكومية المجازة. ويحدد لكل فئة نظامها القانوني والجهة المرخصة لها، مع خضوع المؤهل الوطني لمعايير موحدة.
المادة (39) ـ ترخيص المراكز الخاصة
يبقى ترخيص مراكز التدريب المهني الخاصة من اختصاص وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وفق قانون العمل وتعليمات منح إجازة المراكز التدريبية المهنية الخاصة رقم (1) لسنة 2024 أو ما يحل محلها. ويضاف إلى شروط الترخيص، عند تقديم برنامج يؤدي إلى مؤهل وطني، استيفاء معايير البرنامج والتقويم والتسجيل في السجل الوطني.
المادة (40) ـ المؤسسات العامة
لا يعفي كون المؤسسة عامة من متطلبات الجودة والاعتماد البرامجي والتقويم. وتلتزم كل جهة حكومية تقدم تدريباً مهنياً بإظهار الوضع القانوني لشهاداتها وما إذا كانت مؤهلاً وطنياً أو شهادة مشاركة أو إكمال دورة، ويحظر استعمال تسميات توحي باعتراف غير قائم.
المادة (41) ـ اعتماد البرامج
لا يقدم برنامج يؤدي إلى مؤهل وطني إلا بعد اعتماده من الجهة المختصة وفق معايير تشمل الحاجة المهنية، والمخرجات، والمنهج، والمدة أو حجم التعلم، ونسبة التدريب العملي، وكفاءة المدربين، والتجهيزات، والسلامة، وآلية التقويم، وإمكان التدريب في موقع العمل.
المادة (42) ـ الاعتماد المؤسسي والبرامجي
يجوز تنظيم الاعتماد على مستويين: اعتماد المؤسسة من حيث الحوكمة والموارد والسلامة والجودة، واعتماد البرنامج من حيث المخرجات والمحتوى والتقويم. ولا يعد نجاح المؤسسة في أحدهما بديلاً عن الآخر عندما تتطلب الأنظمة كليهما.
المادة (43) ـ الجودة الداخلية
ينشئ كل مقدم تعليم أو تدريب نظاماً داخلياً للجودة يتضمن متابعة الحضور والإنجاز والانسحاب والتقويم والشكاوى وسلامة المختبرات ورضا المتدربين وأصحاب العمل ومسارات الخريجين. وتستخدم البيانات للتحسين ولا تنشر المؤشرات بطريقة تسمح بالتلاعب أو المقارنة غير العادلة بين فئات مختلفة من المتعلمين.
المادة (44) ـ المدربون والمدرسون
يشترط في مدرسي ومدربي التخصصات المهنية والتقنية الجمع بين التأهيل المناسب والكفاية العملية أو الخبرة المهنية بحسب طبيعة المهنة. وتضع الجهات المختصة مساراً للتطوير المستمر يتيح تحديث المهارات في المصانع والمنشآت والمختبرات، ويجوز الاستعانة بخبراء الصناعة بعقود جزئية وفق ضوابط النزاهة والكفاءة.
المادة (45) ـ تأهيل المدربين العمليين
يجب أن يتلقى المدرب أو المشرف في موقع العمل تدريباً مناسباً في التوجيه والتقويم والسلامة وحماية المتدربين. ولا تكفي الخبرة المهنية وحدها لممارسة مسؤولية التقويم النهائي من دون تأهيل في أدوات التقويم المعتمدة.
المادة (46) ـ المختبرات والورش
لا يفتح تخصص مهني يحتاج إلى ممارسة عملية ما لم تتوفر ورش أو مختبرات وتجهيزات صالحة أو اتفاقات ملزمة تضمن الوصول إلى تجهيزات خارج المؤسسة. وتخضع التجهيزات الخطرة للصيانة والفحص الدوري، ويمنع التدريب على معدات غير آمنة أو متقادمة إذا كان استخدامها يعرض المتدرب للخطر.
المادة (47) ـ التدريب الرقمي والمدمج
يجوز تقديم الأجزاء النظرية والمحاكاة والتدريب المساند رقمياً أو بنمط مدمج، لكن لا يستعاض بالتعلم عن بعد عن الممارسة الفعلية التي تتطلبها الكفاية المهنية إلا إذا كانت المحاكاة معترفاً بها مهنياً وآمنة وتحقق المخرج نفسه. وتراعى قابلية الوصول الرقمي وحماية البيانات.
المادة (48) ـ المناهج القائمة على الكفايات
تصمم المناهج حول المهام والكفايات والمعايير المهنية لا حول توزيع الساعات وحده، وتدمج المهارات الأساسية والحساب واللغة والتواصل والمهارات الرقمية والسلامة والاستدامة وريادة الأعمال حيث تكون ذات صلة. وتراجع المناهج عند تحديث المعيار المهني أو ظهور تقنية تؤثر جوهرياً في المهنة.
المادة (49) ـ التقويم المهني
يجب أن يقيس التقويم القدرة الفعلية على الأداء في ظروف مماثلة للعمل كلما كان ذلك ممكناً، ويجمع بين المعرفة والتطبيق والسلوك المهني والسلامة. وتحدد معايير النجاح مسبقاً، ولا يجوز منح المؤهل على أساس الحضور وحده.
المادة (50) ـ التقويم الخارجي
تخضع عينة من عمليات التقويم والمؤهلات للتدقيق الخارجي أو التحقق المستقل، ولا سيما في المهن ذات المخاطر أو المؤهلات الوطنية الكبرى. ويجوز للمجلس اعتماد مقيمين خارجيين أو مراكز تقويم مشتركة بين المؤسسات والقطاعات.
المادة (51) ـ التظلم من التقويم
للمتعلم والمتدرب حق الحصول على نتيجة مفصلة في الحدود التي لا تكشف أسئلة سرية، وطلب مراجعة خطأ مادي أو إجرائي، والطعن أمام لجنة مستقلة عن المقيم الأول. ولا يعاد تقويم الحكم الفني لمجرد عدم الرضا ما لم يثبت خلل في الإجراء أو المعايير.
المادة (52) ـ التعليق والإلغاء
يجوز للجهة المختصة إنذار البرنامج أو تعليق قبوله أو إلغاء اعتماده إذا فقد متطلبات السلامة أو الجودة أو قدم بيانات مضللة أو منح مؤهلات دون تقويم صحيح. ويجب قبل الإغلاق وضع خطة لحماية المتعلمين وتمكينهم من الإكمال أو الانتقال إلى برنامج معتمد.
الفصل الخامس — التعليم المهني المدرسي والتعليم التقني
المادة (53) ـ التعليم المهني المدرسي
يكون التعليم المهني في المرحلة الإعدادية مساراً تعليمياً يؤدي إلى مؤهل معترف به ويجمع التعليم العام والمهارات المهنية والتطبيق العملي. ولا يجوز تصميمه باعتباره قناة لاستيعاب الطلبة ذوي التحصيل الأقل، بل مساراً اختيارياً ذا معايير واضحة وفرص حقيقية للانتقال إلى التعليم التقني والعمل.
المادة (54) ـ فتح التخصصات وغلقها
تستند قرارات فتح تخصص مهني أو توسيعه أو غلقه إلى الطلب المحلي والوطني، والطاقة التدريبية، وسجل التوظيف، وتوافر المدربين والتجهيزات. ويجب مراجعة التخصصات التي يستمر ضعف الطلب عليها أو تراجع فرصها المهنية، مع حماية الطلبة الملتحقين.
المادة (55) ـ المهارات الأساسية
يتضمن التعليم المهني المدرسي قدراً كافياً من اللغة والرياضيات والعلوم والمهارات الرقمية والمدنية يسمح للخريج بالتعلم لاحقاً والانتقال إلى مستويات أعلى، ولا يجوز اختزال البرنامج في مهارة تشغيلية ضيقة تصبح عديمة القيمة عند تغير التكنولوجيا.
المادة (56) ـ الخبرة العملية
تخصص نسبة جوهرية من البرنامج للتطبيق العملي في الورش أو المختبرات أو مواقع العمل وفق طبيعة التخصص، وتحدد النسبة بالمعايير المهنية لا برقم موحد لجميع القطاعات. ويجب توثيق المهام العملية المنجزة وإشراف المدرب عليها.
المادة (57) ـ الانتقال إلى التعليم العالي
تضع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قواعد مستقرة ومعلنة لقبول خريجي الدراسة المهنية في التخصصات التقنية المناظرة أو القريبة، بما يحافظ على فرص التقدم ويمنع تحويل المسار المهني إلى نهاية تعليمية مغلقة. ويجوز اعتماد اختبارات أو برامج تجسير عندما توجد فجوة في المتطلبات.
المادة (58) ـ التعليم التقني بعد الإعدادية
يستهدف التعليم التقني إعداد تقنيين وتكنولوجيين ذوي مستوى تطبيقي متقدم وربط المعرفة العلمية بالإنتاج والخدمات. وتحدد البرامج التقنية نسبة مناسبة من العمل المختبري والميداني والمشروعات التطبيقية والتدريب في المنشآت، بما لا يخل بمعايير الدرجة أو الدبلوم.
المادة (59) ـ الكليات البوليتكنك والمسارات التطبيقية
يجوز تطوير المعاهد والكليات التقنية إلى نماذج بوليتكنك أو مسارات تطبيقية مرنة وفق قانون التعليم العالي ومعايير الاعتماد، على أن يكون التحول مبنياً على حاجة اقتصادية وقدرة مؤسسية وألا يكون مجرد تغيير في المسمى. وتنسق المؤهلات الناتجة مع إطار المؤهلات الوطني.
المادة (60) ـ خبرة الصناعة لأعضاء التدريب
تشجع مؤسسات التعليم التقني على إتاحة فترات عمل أو تحديث مهني لأعضاء الهيئات التدريسية والتقنية داخل منشآت الإنتاج والخدمات، وعلى إشراك ممارسين متخصصين في التدريس العملي. وتنظم تضاربات المصالح والملكية الفكرية والسرية بعقود واضحة.
المادة (61) ـ المشروعات التطبيقية وريادة الأعمال
يجوز أن تتضمن البرامج مشروعات تخرج تطبيقية تعالج مشكلات صناعية أو خدمية حقيقية بالتعاون مع المنشآت، مع حماية حقوق الطلبة والملكية الفكرية. ويجوز دمج مبادئ ريادة الأعمال وإدارة المشروعات الصغيرة دون تحويل التعليم التقني إلى تدريب تجاري غير أكاديمي.
المادة (62) ـ الدعم الطلابي
توفر المؤسسات المهنية والتقنية الإرشاد الأكاديمي والمهني والدعم النفسي وخدمات الانتقال إلى العمل، وتضع آليات لمنع التسرب ومعالجة صعوبات التعلم. وتعطى عناية خاصة للطلبة من المناطق الريفية والأسر منخفضة الدخل والأشخاص ذوي الإعاقة والنساء في التخصصات التي يقل تمثيلهن فيها.
المادة (63) ـ السمعة الاجتماعية للمسار المهني
تلتزم الجهات العامة في حملاتها وإرشادها بعدم تصوير التعليم المهني بوصفه خياراً أدنى من التعليم الأكاديمي. وتبنى المعلومات المقدمة للطلبة والأسر على فرص التعلم والتوظيف والدخل والتطور المهني الفعلية، لا على الدعاية أو الضغط الإداري لتغيير نسب الالتحاق.
الفصل السادس — التدريب في موقع العمل والتلمذة المهنية
المادة (64) ـ التدريب في موقع العمل
يجوز أن يكون التدريب في موقع العمل جزءاً إلزامياً أو اختيارياً من برنامج مهني أو تقني معتمد. ويجب تحديد أهدافه ومخرجاته ومدته ومسؤول المشرف وساعات الحضور والسلامة والتقويم قبل بدء التدريب.
المادة (65) ـ التلمذة المهنية المعتمدة
لا يوصف برنامج بأنه تلمذة مهنية معتمدة ما لم يجمع بصورة منظمة بين التعلم النظري والتدريب في موقع العمل ويستند إلى معيار مهني ويؤدي إلى مؤهل أو وحدات معترف بها ويخضع لاتفاق مكتوب وضمانات جودة وسلامة.
المادة (66) ـ اتفاق التلمذة
يبرم اتفاق التلمذة بين المتدرب والجهة المستضيفة ومقدم التدريب عند وجوده، ويحدد المهنة والمستوى والمدة وجدول التعلم وحقوق الأطراف والمكافأة أو الأجر والتأمين والسلامة والإشراف والتقويم وآليات الشكوى والإنهاء. وتسلّم نسخة منه للمتدرب بلغة مفهومة قبل المباشرة.
المادة (67) ـ عدم التحايل على علاقة العمل
لا يجوز استخدام مسمى «متدرب» أو «متلمذ» للتهرب من حقوق العامل إذا توافرت في العلاقة عناصر عقد العمل وفق القانون. وعند تعارض الوصف التعاقدي مع حقيقة الأداء والإشراف والمنفعة الاقتصادية تطبق الحماية المقررة في قانون العمل.
المادة (68) ـ المقابل المالي
يستحق المتلمذ مقابلاً مالياً عادلاً تحدد قواعده بحسب مدة البرنامج ونسبة الوقت المنتج ومستوى المهارة وطبيعة القطاع، مع مراعاة قانون العمل والحد الأدنى للأجور حيث ينطبق. ولا يجوز إلزام المتدرب بدفع مقابل للمنشأة عن عمل إنتاجي يؤديه ضمن التلمذة المعتمدة.
المادة (69) ـ الضمان والحماية الاجتماعية
يخضع المتدرب والتلميذ المهني للحماية من إصابات التدريب والعمل وفق قانون العمل والضمان الاجتماعي والتشريعات ذات الصلة. ويجب أن يبين الاتفاق الجهة المسؤولة عن الاشتراكات أو التغطية، ولا يجوز بدء التدريب الميداني قبل تحقق التغطية المطلوبة.
المادة (70) ـ السلامة والصحة المهنية
تطبق على التدريب في مواقع العمل جميع متطلبات السلامة والصحة المهنية ذات الصلة، ويجب تعريف المتدرب بالمخاطر وتزويده بمعدات الوقاية والتدريب اللازم قبل استخدام الآلات أو المواد الخطرة. وللمتدرب الامتناع عن مهمة تعرضه لخطر جسيم ومباشر إلى حين معالجة الخطر دون عقوبة.
المادة (71) ـ المتدربون دون الثامنة عشرة
لا يجوز إسناد عمل أو تدريب محظور على الأحداث بموجب قانون العمل إلى متدرب لم يبلغ الثامنة عشرة بحجة التعلم. وتستخدم المحاكاة أو المهام الآمنة البديلة للمخرجات التي تنطوي على خطر محظور، مع مراعاة التعليم الإلزامي وساعات الدراسة والراحة.
المادة (72) ـ المشرف المهني
تعين المنشأة مشرفاً مهنياً لكل عدد مناسب من المتدربين، ويكون ذا كفاية عملية وخبرة وتدريب في الإشراف. ويتولى توثيق تقدم المتدرب والتنسيق مع المؤسسة التعليمية والإبلاغ عن المخاطر أو الانقطاع.
المادة (73) ـ التزامات المنشأة
تلتزم المنشأة بتوفير فرص تعلم حقيقية مرتبطة بالخطة وعدم استخدام المتدرب بديلاً دائماً عن عامل، وتمكينه من حضور الجزء النظري والتقويم، وعدم تكليفه بأعمال لا صلة لها بالتعلم بصورة متكررة، وحماية كرامته من العنف والتحرش والتمييز والاستغلال.
المادة (74) ـ التزامات المتدرب
يلتزم المتدرب بالحضور والانضباط وتعليمات السلامة والمحافظة على المعدات والسرية المهنية المشروعة وأداء المهام التعليمية، ولا يسأل عن خسارة ناشئة عن خطأ تدريبي عادي وقع تحت إشراف ملائم ما لم يكن هناك تعمد أو إهمال جسيم وفق القانون.
المادة (75) ـ التقويم في موقع العمل
يجوز أن يشترك المشرف في موقع العمل في جمع الأدلة وتقييم الأداء، لكن القرار النهائي في منح المؤهل يخضع لمعايير الجهة المعتمدة وآلية تحقق تمنع المجاملة أو تضارب المصالح. ويجب أن تكون أدوات التقويم قابلة للمقارنة بين المنشآت.
المادة (76) ـ قابلية نقل التلمذة
إذا توقفت المنشأة عن التدريب أو أخلت بالتزاماتها، تتولى الجهة المشرفة بذل جهد معقول لنقل المتدرب إلى منشأة أخرى أو مسار بديل مع احتساب ما أنجزه من مخرجات تعلم. ولا يتحمل المتدرب خسارة أكاديمية بسبب إغلاق المنشأة دون خطأ منه.
المادة (77) ـ إنهاء التلمذة
يجوز إنهاء اتفاق التلمذة في حالات محددة تشمل الاتفاق المتبادل أو الإخلال الجسيم أو الخطر أو عدم القدرة على الاستمرار، مع إجراءات إنذار وتصحيح عندما تكون المخالفة قابلة للعلاج. ولا يمنع الإنهاء المتدرب من الحصول على سجل بما أتمه من وحدات معترف بها.
الفصل السابع — سوق العمل والإرشاد وإعادة اكتساب المهارات
المادة (78) ـ مرصد معلومات سوق العمل
تستخدم منظومة المهارات بيانات مرصد معلومات سوق العمل والمنصات الرسمية والإحصاءات الوطنية مصدراً مركزياً للتخطيط، ويجري تطوير بروتوكول موحد لتبادل البيانات بين التخطيط والتربية والتعليم العالي والعمل والقطاع الخاص مع حماية البيانات الشخصية.
المادة (79) ـ تقييمات سوق العمل
تنفذ تقييمات دورية لسوق العمل على المستوى الوطني والمحلي والقطاعي تشمل الطلب الحالي والمتوقع، والمهن الناشئة والمتراجعة، والمهارات النادرة، وممارسات التوظيف، والأجور الاسترشادية، والفجوات بين المؤهلات والوظائف. وتنشر المنهجية وحدود البيانات لمنع تفسيرها كتنبؤ قطعي.
المادة (80) ـ ملفات المحافظات
يعد لكل محافظة ملف مهارات يربط النشاط الاقتصادي والمشروعات والاستثمارات والموارد المحلية بالتخصصات المطلوبة، ويستخدم في قرارات فتح البرامج وتوزيع المقاعد والمختبرات. ولا يلغي الملف الحاجة إلى مهارات وطنية قابلة للحركة بين المحافظات.
المادة (81) ـ القطاعات ذات الأولوية
يجوز للمجلس تحديد قطاعات أولوية لمدة محددة بناءً على البيانات، بما في ذلك القطاعات الرقمية والخضراء والصناعة والبناء والطاقة والزراعة والخدمات والنقل وغيرها بحسب الحاجة. ولا يعني إدراج قطاع أولوية ضمان التوظيف لخريجيه أو منحه تمويلاً تلقائياً.
المادة (82) ـ المهارات الرقمية
تدمج المهارات الرقمية المناسبة في المؤهلات، من الاستخدام الآمن للأدوات الرقمية إلى البرمجة والأمن السيبراني وإدارة الأنظمة بحسب المهنة. وتراجع التخصصات الرقمية بوتيرة أسرع نظراً لتغير التقنيات، ويجوز تقديم شهادات مصغرة لتحديث مهارات العاملين.
المادة (83) ـ المهارات الخضراء
تدرج كفاءة الطاقة والسلامة البيئية وإدارة الموارد والمخلفات والتقنيات النظيفة والمهارات المرتبطة بالطاقة المتجددة والزراعة المستدامة والبناء الأخضر حيث تكون ذات صلة بالقطاع. ويجب ألا تستخدم تسمية «خضراء» لبرنامج لا يثبت مخرجات عملية محددة.
المادة (84) ـ إعادة التدريب والتحول المهني
تعطي برامج وزارة العمل والأجهزة العامة أولوية لإعادة تدريب العاطلين والعاملين المهددين بفقدان الوظيفة بسبب التحول التقني أو الاقتصادي، وتبنى البرامج القصيرة على تقييم مهارات أولي وخطة انتقال إلى مهنة ذات طلب. ولا يعد إكمال الدورة وحده مؤشراً كافياً للنجاح.
المادة (85) ـ العاملون في الاقتصاد غير المنظم
تتيح منظومة الاعتراف بالتعلم السابق والتدريب المرن للعاملين في الاقتصاد غير المنظم توثيق مهاراتهم والانتقال تدريجياً إلى مؤهلات معترف بها وفرص عمل رسمية، مع عدم اشتراط العودة إلى برنامج طويل عندما يمكن إثبات الكفاية بالتقويم.
المادة (86) ـ خدمات التوجيه والتشغيل
تتكامل خدمات الإرشاد في المدارس والمعاهد والجامعات ومراكز التدريب مع خدمات التشغيل العامة بحيث يتمكن المتعلم من معرفة فرص التلمذة والشواغر والمسارات التدريبية. ولا يجوز بيع بيانات المتعلمين لأصحاب العمل أو إلزامهم باستخدام وسيط توظيف خاص.
المادة (87) ـ متابعة الخريجين
تتابع المؤسسات عينة ممثلة من خريجيها بعد ستة أشهر واثني عشر شهراً من التخرج، قدر الإمكان، لقياس الانتقال إلى العمل أو التعليم اللاحق ونوعية العلاقة بين الوظيفة والمؤهل. وتستخدم النتائج في مراجعة البرامج مع مراعاة الظروف الاقتصادية العامة وعدم معاقبة المؤسسة على عوامل خارج سيطرتها.
المادة (88) ـ الفئات الأقل وصولاً
تضع الجهات المختصة برامج وصول ودعم للنساء والأشخاص ذوي الإعاقة وسكان الأرياف والمناطق المحرومة والنازحين والفئات ذات الدخل المنخفض، بما يشمل النقل أو الإقامة أو الترتيبات التيسيرية أو التدريب المرن عندما تتوفر المخصصات. وتراقب النتائج بالبيانات المصنفة دون المساس بالخصوصية.
الفصل الثامن — التمويل والبيانات والشفافية
المادة (89) ـ التمويل العام
تمول البرامج العامة من تخصيصات الجهات المختصة في الموازنة العامة، وتوجه الزيادات الجديدة وفق الحاجة والطلب وجودة البرنامج وكلفة التدريب العملي، لا على أساس أعداد المقبولين وحدها. ويجوز اعتماد كلفة معيارية تقريبية حسب القطاع لتقدير احتياجات المعدات والمواد الاستهلاكية.
المادة (90) ـ مساهمة القطاع الخاص
يجوز للمنشآت تمويل تجهيزات أو منح أو مقاعد تدريب أو برامج مشتركة أو تلمذة، ويجب الإفصاح عن التمويل ومنع الممول من التحكم بنتائج التقويم أو منح المؤهلات. ولا تنشأ ضريبة أو رسم تدريب جديد إلا بقانون خاص وبعد تقييم أثره على المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
المادة (91) ـ المنح والمشروعات الدولية
يجوز قبول المنح والمساعدات الفنية المخصصة لتطوير المهارات وفق القوانين النافذة، على أن تسجل المشاريع في قاعدة وطنية لمنع التكرار، وأن تنتقل المعايير والبيانات والأصول القابلة للاستدامة إلى الجهة الوطنية المختصة عند انتهاء المشروع.
المادة (92) ـ الرسوم
تحدد رسوم التدريب أو الاعتماد أو التقويم في المؤسسات العامة والخاصة وفق القانون والتعليمات وبصورة معلنة. ويحظر تقاضي مبالغ غير معلنة مقابل الامتحان أو الشهادة أو التلمذة أو تسريع إصدار الوثائق، ويجب إصدار وصل أو إثبات إلكتروني لكل مبلغ مستوفى.
المادة (93) ـ نظام البيانات
ينشأ نظام معلومات وطني مترابط للمهارات يعتمد معرفات موحدة للبرامج والمؤهلات والمؤسسات، ويتبادل البيانات الضرورية عبر واجهات تشغيل بينية بدلاً من إنشاء قواعد متكررة. وتطبق قواعد حماية البيانات وتحديد الغرض والحد الأدنى من البيانات وصلاحيات الوصول.
المادة (94) ـ مؤشرات الأداء
تستخدم مؤشرات تشمل الإكمال، والانسحاب، والنجاح في التقويم المستقل، والانتقال إلى العمل، ومدة البحث عن عمل، ورضا أصحاب العمل والمتدربين، والمشاركة في التلمذة، وتمثيل الفئات الأقل وصولاً، وتكلفة المتخرج. ولا يجوز الاعتماد على مؤشر واحد لترتيب المؤسسات أو تقرير مصير برنامج.
المادة (95) ـ الشفافية
تنشر سنوياً قائمة البرامج والمؤهلات المعتمدة وحالتها، ومقدمي التدريب المجازين، والقرارات العامة، وأبرز مؤشرات الأداء، وتقارير فجوات المهارات. ويجب تمييز البيانات الأولية عن التقديرات والتوقعات، وبيان السنة والمنهجية.
المادة (96) ـ التقييم المستقل
يجري كل خمس سنوات تقييم مستقل لفاعلية المنظومة يقيس جودة المؤهلات وتوظيف الخريجين والتنسيق المؤسسي وكلفة النظام وأثر التلمذة والاعتراف بالتعلم السابق. ويرفع التقرير إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب وينشر، مع خطة استجابة حكومية للتوصيات القابلة للتنفيذ.
الفصل التاسع — الحقوق والمسؤولية والرقابة
المادة (97) ـ حقوق المتعلم والمتدرب
للمتعلم والمتدرب الحق في معرفة وضع البرنامج واعتماده قبل التسجيل، والحصول على وصف للمخرجات والتكاليف والتقويم، وبيئة آمنة، ومعاملة كريمة، وحماية بياناته، والتظلم، والحصول على سجل لما أنجزه عند الانسحاب أو انتقاله متى كان قابلاً للاعتماد.
المادة (98) ـ حظر التضليل
يحظر الإعلان عن برنامج بعبارات «معتمد» أو «وطني» أو «دولي» أو «معادل» ما لم توجد وثيقة نافذة تثبت ذلك ونطاقه. ويعد الإعلان المضلل مخالفة تستوجب التصحيح ورد الرسوم المتصلة بالادعاء غير الصحيح فضلاً عن المسؤولية المدنية أو الجزائية عند الاقتضاء.
المادة (99) ـ النزاهة في التقويم والشهادات
يحظر بيع نتائج التقويم أو تعديلها مقابل منفعة أو إصدار شهادة لشخص لم يستوف المتطلبات أو التلاعب بساعات التدريب أو سجلات الحضور والتلمذة. وتحال الوقائع التي تشكل جريمة إلى الجهات المختصة، مع إمكان تعليق اعتماد البرنامج أو الجهة وفق الإجراءات.
المادة (100) ـ الشكاوى وحماية المبلغين
يجب أن تتوفر قناة آمنة للشكاوى والإبلاغ عن الغش أو الاستغلال أو التحرش أو الخطر أو التلاعب بالمؤهلات. ولا يجوز اتخاذ إجراء انتقامي ضد من يبلغ بحسن نية، مع حفظ حق المشكو منه في الدفاع ومنع استعمال نظام الشكاوى للإساءة أو التشهير.
المادة (101) ـ التفتيش
تمارس الجهات التنظيمية صلاحيات التفتيش المقررة في قوانينها على المؤسسات والمراكز ومواقع التدريب، ويجوز تنفيذ زيارات مشتركة عند تداخل الاختصاص. ويركز التفتيش على السلامة وصحة الترخيص والجودة وسجلات المتدربين، ولا يجوز طلب وثائق لا صلة لها بالغرض الرقابي.
المادة (102) ـ تدرج الجزاءات الإدارية
تطبق الجزاءات الإدارية بصورة متناسبة تبدأ بالتنبيه وخطة التصحيح والإنذار، ثم تعليق القبول أو الاعتماد أو الترخيص، وصولاً إلى الإلغاء في المخالفات الجسيمة أو المتكررة. ويجوز اتخاذ إجراء فوري عند وجود خطر على السلامة أو تزوير للمؤهلات، مع حق الطعن وفق القانون.
المادة (103) ـ التظلم والطعن
لكل مؤسسة أو مقدم تدريب أو متعلم متضرر من قرار اعتماد أو تعليق أو إلغاء أو رفض اعتراف حق التظلم أمام جهة أعلى أو لجنة مراجعة مستقلة خلال المدة التي تحددها التعليمات، ثم الطعن أمام القضاء المختص. ولا يحول التظلم دون تدبير عاجل لحماية السلامة.
الفصل العاشر — الأحكام الانتقالية والختامية
المادة (104) ـ خطة الانتقال
يضع المجلس خلال ستة أشهر من نفاذ القانون خطة انتقال لا تتجاوز ثلاث سنوات تشمل جرد البرامج والمؤهلات والمراكز، وربطها بإطار المؤهلات، ووضع المعايير القطاعية ذات الأولوية، وبناء السجل الوطني، وإطلاق نظام الاعتراف بالتعلم السابق والتلمذة المعتمدة تدريجياً.
المادة (105) ـ الطلبة والمتدربون الحاليون
يستمر الطلبة والمتدربون المقبولون قبل نفاذ المعايير الجديدة في برامجهم وفق القواعد التي التحقوا بموجبها ما لم يكن الانتقال إلى معيار أحدث في مصلحتهم ولا يحمّلهم متطلبات أو كلفة إضافية غير معقولة. وتعلن ترتيبات كل برنامج قبل أي تغيير.
المادة (106) ـ المؤهلات القائمة
تعد المؤهلات الرسمية القائمة معترفاً بها خلال الفترة الانتقالية، وتقوم الجهات المختصة بمواءمتها وتصنيفها على مستويات الإطار دون المساس بحقوق حامليها. ولا يجوز حذف مؤهل من السجل بأثر رجعي بحيث يبطل شهادة صدرت بصورة قانونية.
المادة (107) ـ قرار مجلس الوزراء رقم 99 لسنة 2021
يستمر العمل بنظام المؤهلات التقنية والمهنية المقر بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (99) لسنة 2021 وبالقرارات التنفيذية الصادرة استناداً إليه بما لا يتعارض مع هذا القانون، إلى حين صدور النظام أو التعليمات التي تستكمل أحكامه.
المادة (108) ـ تعليمات المراكز المهنية الخاصة
تبقى تعليمات منح إجازة المراكز التدريبية المهنية الخاصة رقم (1) لسنة 2024 نافذة بما لا يتعارض مع هذا القانون، وتعدل خلال سنة لربط الترخيص بالسجل الوطني للمؤهلات ومعايير الجودة والشفافية والشكاوى عندما يقدم المركز مؤهلاً معترفاً به.
المادة (109) ـ قانون العمل
تبقى المواد المتعلقة بالتدريب المهني وعقد التدريب والسلامة والتشغيل في قانون العمل رقم (37) لسنة 2015 نافذة. وتفسر أحكام هذا القانون معها بصورة متكاملة، ويتقدم قانون العمل في مسائل علاقة العمل والأجور والسلامة والضمان، بينما يتقدم هذا القانون في مسائل المؤهل والإطار الوطني والجودة والاعتراف.
المادة (110) ـ قانون وزارة التربية
تطبق أحكام قانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011 المعدل بقانون رقم (9) لسنة 2025 في الهيكل الإداري والتعليم المدرسي، وتعدل الأنظمة والتعليمات المتعلقة بالتعليم المهني بالقدر اللازم لتنفيذ إطار المؤهلات والتجسير والجودة والتدريب العملي المنصوص عليها هنا.
المادة (111) ـ قانون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
تبقى أحكام قانون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم (40) لسنة 1988 المعدل والقوانين الخاصة بالتعليم العالي نافذة في الجامعات والكليات والمعاهد التقنية. ولا يفسر هذا القانون بما ينتقص من متطلبات الدرجة الأكاديمية أو الاعتماد الجامعي، بل ينظم التكامل مع منظومة المهارات والمؤهلات.
المادة (112) ـ الأنظمة والتعليمات
يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ هذا القانون بناءً على اقتراح المجلس والوزارات المختصة، وتصدر كل وزارة تعليماتها في حدود اختصاصها. ويجب إصدار القواعد الأساسية لإطار المؤهلات والاعتماد والتعلم السابق والتلمذة وتبادل البيانات خلال ثمانية عشر شهراً من تاريخ النفاذ.
المادة (113) ـ إلغاء النصوص المتعارضة
يلغى أو يعدل كل نص أدنى مرتبة يتعارض مع أحكام هذا القانون من تاريخ نفاذ النظام أو التعليمات البديلة المتعلقة بموضوعه، مع بقاء الأحكام التشغيلية القائمة نافذة مؤقتاً بما يمنع حدوث فراغ تشريعي أو تعطيل الدراسة والتدريب.
المادة (114) ـ النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وتطبق الأحكام التي تحتاج إلى بنى تنظيمية أو رقمية وفق المدد الانتقالية المحددة فيه، على ألا يؤخر ذلك الحقوق المباشرة المتعلقة بالشفافية والتظلم والسلامة وعدم التمييز.
الأسباب الموجبة
لغرض بناء منظومة وطنية متكاملة للتعليم والتدريب المهني والتقني وتنمية المهارات تربط التعليم بسوق العمل والتعلم مدى الحياة، وتوحيد إطار المؤهلات والمعايير والاعتراف بها، وتطوير التلمذة والتدريب في موقع العمل والاعتراف بالتعلم السابق، وتحسين جودة المؤسسات والبرامج وشفافية الشهادات، وتعزيز مشاركة أصحاب العمل والعمال، وتسهيل انتقال الشباب والبالغين بين التعليم والتدريب والعمل، وتحقيق التكامل بين وزارات التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والعمل والشؤون الاجتماعية والتخطيط من دون إنشاء هياكل تنفيذية موازية، شرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية العامة
1. لماذا قانون إطار وطني؟
التعليم والتدريب المهني والتقني في العراق ليس قطاعاً تابعاً لجهة واحدة. الطالب قد يبدأ في مدرسة مهنية، ثم ينتقل إلى معهد أو كلية تقنية، وقد يحتاج بعد سنوات إلى إعادة تدريب في مركز تابع لوزارة العمل أو مركز خاص. إذا بقيت كل حلقة تستخدم منطقاً منفصلاً للمؤهلات والبيانات والجودة، يفقد النظام أهم ميزاته: قابلية الانتقال والاعتراف والمرونة. لهذا السبب ينظم المشروع «منظومة المهارات» بوصفها البنية المشتركة بين المؤسسات، ولا يسحب اختصاصاتها الأصلية.
2. لماذا مجلس وطني من دون هيئة مستقلة؟
المشكلة الأساسية هي التنسيق بين التعليم والتدريب والعمل والقطاع الخاص. إنشاء هيئة جديدة كاملة سيحتاج إلى موازنة وملاك وصلاحيات قد تتداخل مع ثلاث وزارات. لذلك يعتمد المشروع مجلساً مرتبطاً بمجلس الوزراء وأمانة فنية داخل وزارة التخطيط، بحيث يكون دوره اعتماد السياسة والمعايير المشتركة ومساءلة الجهات عن التكامل، بينما تبقى المدارس والمعاهد والمراكز تحت إدارتها القانونية القائمة.
3. إطار المؤهلات ليس مجرد قائمة شهادات
القيمة الحقيقية لإطار المؤهلات هي أن يجيب صاحب العمل والمتعلم عن ثلاثة أسئلة: ما مستوى المؤهل؟ ما الذي يستطيع حامله فعله؟ وكيف ينتقل منه إلى مؤهل أعلى؟ قرار مجلس الوزراء رقم (99) لسنة 2021 وفر أساساً لهذا الاتجاه. يضيف المشروع إليه سجلاً وطنياً للمؤهلات ومعايير للتسجيل والوحدات والشهادات المصغرة والاعتراف بالتعلم السابق، ويجعل وصف المستوى قائماً على المعرفة والمهارة والكفاية لا على عدد سنوات الدراسة وحده.
4. الاعتراف بالتعلم السابق ضرورة عراقية
جزء كبير من المهارات في قطاعات البناء والصيانة والحرف والخدمات يكتسب في سوق العمل أو داخل الأسرة أو عبر التدريب غير الرسمي. تجاهل هذه المهارات يجعل العامل يبدأ من الصفر كلما أراد شهادة، بينما منح شهادة بلا تقويم يضعف الثقة بالنظام. الحل هو الاعتراف بالتعلم السابق: يقدم العامل أدلة خبرته ويخضع لتقويم عملي محايد؛ فإذا أثبت الكفاية يحصل على وحدات أو مؤهل، وإذا ظهرت فجوة يتلقى تدريباً محدداً لسدها.
5. التلمذة المهنية ليست عمالة مجانية
التلمذة الناجحة تجمع مكان العمل بمؤهل معترف به، وتوزع المسؤولية بين المتعلم والمنشأة ومقدم التدريب. يتبنى المشروع مبادئ التلمذة الجيدة: اتفاق مكتوب، برنامج تعلم، إشراف، مقابل مالي مناسب، سلامة، حماية اجتماعية، وآلية للشكاوى. وفي الوقت نفسه يمنع التحايل: إذا كان «المتدرب» يؤدي فعلياً عمل موظف تحت إدارة صاحب العمل، فلا يجوز حرمانه من حقوقه لمجرد تغيير الاسم في العقد.
6. التعليم المهني ليس مساراً للطلبة الأقل تحصيلاً
الضعف الاجتماعي للمسار المهني يتفاقم عندما يقدم باعتباره بديلاً لمن لم ينجح في المسار الأكاديمي. القانون يقلب هذا المنطق: المسار المهني خيار متخصص له معايير وقابلية انتقال إلى التعليم التقني، ويتضمن مهارات أساسية كافية لمواصلة التعلم. جودة الورشة والمختبر والمدرب وفرص التقدم أهم من مجرد زيادة عدد المقبولين.
7. بيانات 2026 تعني أن التخطيط يجب أن يكون محلياً وقطاعياً
تقييمات سوق العمل المنشورة في 2026 أظهرت طلباً رقمياً في محافظات منها بغداد والبصرة وذي قار والقادسية ونينوى، وفرصاً للمهارات الخضراء في محافظات منها بابل وأربيل وصلاح الدين والسليمانية ودهوك. ليست القيمة في هذه القائمة وحدها، بل في المنهج: الاقتصاد المحلي يختلف، ولذلك يفرض القانون ملف مهارات لكل محافظة ومجالس مهارات قطاعية، مع مراجعة دورية بدلاً من افتراض أن التخصص نفسه مطلوب بالمستوى نفسه في كل مكان.
8. الشهادات المصغرة والاستجابة السريعة
ناقش مجلس التعليم التقني في آب 2026 إمكان تقديم الشهادات التخصصية المصغرة. يعترف المشروع بهذا النوع قانونياً لكنه يضع له حدوداً: شهادة مصغرة تثبت مهارة محددة ولا يجوز تسويقها كدرجة أو دبلوم، ويجب أن تبين مخرجاتها وحجمها ومستواها وإمكان تراكمها. بهذه الطريقة يمكن تحديث مهارات العاملين بسرعة من دون تخفيض قيمة المؤهلات الكبرى.
نموذج الحوكمة المقترح
| الجهة | المسؤولية الأساسية | ما ينظمه القانون |
|---|---|---|
| مجلس الوزراء / المجلس الوطني | السياسة المشتركة والتنسيق | اعتماد إطار وطني للمهارات والمعايير المشتركة ومتابعة النتائج |
| وزارة التربية | المدارس والتعليم المهني المدرسي | ربط البرامج بإطار المؤهلات والطلب المحلي والتجسير |
| وزارة التعليم العالي والبحث العلمي | المعاهد والكليات والجامعات التقنية | تكامل المؤهلات التطبيقية والشهادات المصغرة ومسارات خريجي المهني |
| وزارة العمل والشؤون الاجتماعية | التدريب المرتبط بالتشغيل وترخيص المراكز الخاصة | ربط التدريب بالتوظيف والمؤهلات والاعتراف بالتعلم السابق |
| وزارة التخطيط | البيانات وخطط التنمية | أمانة فنية وملفات سوق العمل والمهارات للمحافظات والقطاعات |
| أصحاب العمل والعمال | خبرة سوق العمل | مشاركة رسمية في المعايير والتلمذة ومجالس المهارات القطاعية |
إطار المؤهلات ومسارات الانتقال
لا يقترح القانون سلماً جديداً بأرقام ثابتة قبل مراجعة الهيكل المعتمد في قرار مجلس الوزراء رقم (99) لسنة 2021؛ بل يثبت قانونياً مبدأ المستويات القائمة على مخرجات التعلم ويمنح الجهة المختصة سلطة تحديث الأوصاف. المهم أن يصبح كل مؤهل وطني قابلاً للتحقق في سجل واحد، وأن تكون هناك قواعد انتقال من وحدة إلى أخرى ومن الدراسة المهنية إلى التعليم التقني ومن الخبرة العملية إلى المؤهل.
| الأداة | الغرض | الضمانة |
|---|---|---|
| المؤهل الكامل | إثبات مستوى مهني أو تقني متكامل | برنامج وتقويم معتمدان وسجل وطني |
| وحدة تعلم | جزء مستقل من مؤهل أكبر | مخرجات واضحة وقابلية للتجميع |
| شهادة مصغرة | مهارة محددة أو تقنية ناشئة | لا تسوق كدرجة، وتبين مستواها وحجمها |
| الاعتراف بالتعلم السابق | توثيق خبرة اكتسبت خارج التعليم النظامي | أدلة وتقويم عملي مستقل |
| التجسير | الانتقال بين المسار المهني والتقني أو الأكاديمي | احتساب المتكافئ واستكمال الفجوات |
نظام التلمذة والتدريب في موقع العمل
ينطلق النظام المقترح من أحكام قانون العمل النافذ ولا يستبدلها. الجديد هو ربط التدريب في المنشأة بمؤهل ومعيار مهني وخطة تعلم موحدة. المنشأة ليست جهة منح مؤهل بمفردها، والمؤسسة التعليمية لا تستطيع إثبات المهارة من دون ممارسة واقعية في كثير من المهن؛ لذلك يشترك الطرفان في التدريب بينما يبقى التقويم النهائي خاضعاً لقواعد الجودة والتحقق.
قاعدة الحماية: وصف الشخص بأنه متدرب لا يسقط عنه صفة العامل متى توافرت عناصر علاقة العمل وفق القانون. كما لا يجوز استخدام التلمذة لإحلال متدربين بصورة دورية محل عمال بأجر.
وتأخذ الأحكام بنظر الاعتبار طلبة المدارس المهنية الذين قد يكون بعضهم دون الثامنة عشرة. يمنع القانون تدريبهم في الأعمال التي يحظر قانون العمل تشغيل الأحداث فيها، ويجعل المحاكاة أو المهام الآمنة بديلاً إلى أن يبلغ المتدرب السن أو يستوفي شروط السلامة القانونية.
التنفيذ والأحكام الانتقالية
الانتقال لا يبدأ بإلغاء الشهادات أو المراكز. يبدأ بجرد ما هو قائم وتصنيفه، ثم ربط المؤهلات بالإطار والسجل، ثم اعتماد المعايير ذات الأولوية، ثم تشغيل الاعتراف بالتعلم السابق والتلمذة تدريجياً. الحد الأقصى المقترح للمرحلة الأساسية ثلاث سنوات.
- الأشهر 0–6: تشكيل المجلس، اعتماد الأمانة الفنية، جرد البرامج والمراكز والمؤهلات والقرارات ذات الصلة.
- الأشهر 6–12: إطلاق السجل الوطني للمؤهلات بنسخة أولى، واعتماد منهجية المعايير المهنية وملفات سوق العمل.
- السنة الثانية: بدء الاعتراف بالتعلم السابق في قطاعات تجريبية، واعتماد برامج تلمذة في قطاعات تتوافر فيها منشآت قادرة على التدريب.
- السنة الثالثة: استكمال مواءمة البرامج الكبرى، وتطبيق منظومة مؤشرات موحدة، وإجراء أول مراجعة لتخصصات التوسع والتجميد.
الأثر المالي والتنفيذي
لا توجد بيانات منشورة تسمح بتقدير موثوق لكلفة وطنية واحدة لتنفيذ القانون؛ فالكلفة تعتمد على عدد البرامج التي تحتاج مختبرات جديدة، وحالة الورش الحالية، وعدد المدربين الذين يحتاجون تأهيلاً، ومدى جاهزية الأنظمة الرقمية. لذلك لا يضع المشروع رقماً إجمالياً زائف الدقة.
الكلفة التأسيسية تتركز في السجل الوطني للمؤهلات وتكامل قواعد البيانات، وإعداد المعايير المهنية، وتدريب المقيمين، وبرامج الاعتراف بالتعلم السابق، وتحسين السلامة والمختبرات في المؤسسات ذات الأولوية. أما المجلس الوطني وأمانته فيبنيان على مؤسسات وملاك قائمين ولا يتطلبان هيئة جديدة مستقلة.
التكلفة التشغيلية تتعلق أساساً بتحديث المعدات والمواد الاستهلاكية والتطوير المهني والتقويم الخارجي ومتابعة الخريجين. ويجب ترتيب الاستثمار على أساس قطاعي ومحلي بدلاً من توزيع أجهزة متشابهة على جميع المؤسسات. كما يمكن للشراكات مع المنشآت تخفيض كلفة بعض المعدات عبر التدريب في موقع العمل، لكن ذلك لا يعفي الدولة من توفير الحد الأدنى من البنية التعليمية الآمنة.
منهج التمويل: الموازنة العامة للجهات القائمة، وإعادة توجيه التدريب الحالي، ومساهمات معلنة من القطاع الخاص، ومنح ومشروعات دولية مسجلة وطنياً. لا ينشأ رسم مهارات أو صندوق مستقل في هذه المرحلة؛ وأي أداة إلزامية جديدة تحتاج إلى قانون وتقييم أثر مالي واقتصادي منفصل.
المواءمة مع التشريعات النافذة
قانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011 المعدل بقانون رقم (9) لسنة 2025: يبقى المرجع المؤسسي للتعليم المهني المدرسي. يحتاج التنفيذ إلى تحديث الأنظمة والتعليمات المتعلقة بالتخصصات والمناهج والتقويم والتجسير بحيث تنسجم مع إطار المؤهلات والمعايير المهنية.
قانون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم (40) لسنة 1988 المعدل: يبقى المرجع للتعليم العالي والجامعات التقنية. هذا المشروع لا يستبدل الاعتماد الجامعي ولا يمنح المجلس الوطني للمهارات سلطة التدخل في الشؤون الأكاديمية، بل ينظم الصلة بين المؤهلات التطبيقية وسوق العمل والمسارات المهنية.
قانون العمل رقم (37) لسنة 2015: تبقى مواده الخاصة بالتدريب المهني والعقود والسلامة والتشغيل نافذة. إذا كانت العلاقة التدريبية علاقة عمل في حقيقتها، تطبق أحكام قانون العمل. وإذا تعلق الأمر بمستوى المؤهل أو التسجيل أو معايير الجودة، تطبق قواعد هذا المشروع.
تعليمات منح إجازة المراكز التدريبية المهنية الخاصة رقم (1) لسنة 2024: تستمر، مع تعديلها لتمييز «المركز المرخص» عن «البرنامج المؤهل لمنح مؤهل وطني». فقد يكون المركز مرخصاً لتقديم دورة، من دون أن يعني ذلك أن كل شهادة يصدرها مؤهل وطني معترف به.
قرار مجلس الوزراء رقم (99) لسنة 2021: لا يلغيه القانون؛ بل يمنح إطار المؤهلات أساساً تشريعياً أعلى ويستمر العمل بالقواعد القائمة إلى حين تحديثها وفق النظام الجديد.
الالتزامات والمعايير الدولية
العراق مصادق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (142) بشأن تنمية الموارد البشرية منذ 26 تموز 1978. جوهر الاتفاقية هو وجود سياسات وبرامج شاملة ومنسقة للتوجيه والتدريب المهني مرتبطة بالتشغيل، وتوسيع التدريب مدى الحياة بالتعاون مع منظمات أصحاب العمل والعمال. لذلك فإن المجلس الوطني والبيانات والتوجيه والتدريب المستمر في المشروع تخدم التزاماً دولياً نافذاً.
كما يستفيد المشروع من توصية منظمة العمل الدولية رقم (208) لسنة 2023 بشأن التلمذة الجيدة، وخصوصاً في الاتفاق المكتوب والمقابل المالي والسلامة والحماية الاجتماعية ومنع التمييز والشراكة الثلاثية. والتوصية ليست معاهدة تحتاج إلى تصديق، لكنها معيار دولي حديث يمكن استخدامه لتطوير التشريع الوطني.
وتقدم توصية اليونسكو بشأن التعليم والتدريب التقني والمهني لعام 2015 إطاراً يعتبر التعليم والتدريب المهني والتقني جزءاً من التعلم مدى الحياة ويربطه بالعمل اللائق والإدماج والعدالة والاستدامة. ينعكس ذلك في المشروع من خلال فتح المسارات للبالغين، والاعتراف بالتعلم السابق، وإدماج المهارات الخضراء والرقمية، وعدم تقييد النظام بالتعليم النظامي وحده.
المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق لسنة 2005 – مجلس النواب العراقي
الأساس الدستوري للحق في التعليم والعمل وتوزيع الاختصاصات التعليمية.
https://iq.parliament.iq/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A/ - قانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011 – المكتبة القانونية العراقية للحكم المحلي
مرجع لاختصاصات وزارة التربية والتعليم المهني والمراكز والدورات.
https://www.iraq-lg-law.org/ar/content/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D9%82%D9%85-22-%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-2011-0_order-changed-sort-asc - وزارة العدل – الوقائع العراقية العدد 4841: قانون رقم (9) لسنة 2025، التعديل الأول لقانون وزارة التربية
يثبت نفاذ التعديل الأول المنشور في 22 أيلول 2025.
https://www.moj.gov.iq/view.9724/ - وزارة العدل – الوقائع العراقية العدد 4386: قانون العمل رقم (37) لسنة 2015
المرجع الرسمي لنشر قانون العمل الذي يتضمن أحكام التدريب المهني.
https://www.moj.gov.iq/view.1925/ - الوقائع العراقية العدد 4781 – تعليمات منح إجازة المراكز التدريبية المهنية الخاصة رقم (1) لسنة 2024
تنظم ترخيص مراكز التدريب المهني الخاصة استناداً إلى قانون العمل.
https://moj.gov.iq/upload/pdf/4781_81.pdf - وزارة التعليم العالي والبحث العلمي – قانون الوزارة رقم (40) لسنة 1988 المعدل
مرجع تنظيم مؤسسات التعليم العالي والتعليم التقني.
https://mohesr.gov.iq/ar/post/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86-2021-09-21-11 - الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم في العراق 2022–2031 – وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
تحدد تحديات التعليم والتدريب المهني والتقني وأهداف التوسع والتكامل واعتماد إطار المؤهلات.
https://dirasat.mohesr.gov.iq/assets/documents/files/National-Strategy-Education.pdf - وزارة التخطيط – إطار المؤهلات التقنية والمهنية وقرار مجلس الوزراء رقم (99) لسنة 2021
يوثق اعتماد نظام المؤهلات التقنية والمهنية بقرار مجلس الوزراء رقم 99 لسنة 2021.
https://hci.mop.gov.iq/wp-content/uploads/2025/02/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D9%81%D8%B1%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B4%D8%A7%D8%B4%D8%A9-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA-2023.pdf - UNESCO – Reforming TVET in Iraq
مرجع لإصلاح الحوكمة والتدريب القائم على الطلب وتحليل سوق العمل والشراكة مع القطاع الخاص.
https://www.unesco.org/en/articles/reforming-tvet-iraq?hub=66973 - UNESCO – Strengthening Data-Driven TVET Planning for Iraq’s Green and Digital Economy، 1 حزيران 2026
يوثق تقييم سوق العمل 2026 والحاجة إلى مهارات رقمية وخضراء وتخطيط مختلف بحسب المحافظات.
https://www.unesco.org/en/articles/strengthening-data-driven-tvet-planning-iraqs-green-and-digital-economy - UNESCO – Labour Market Assessment: Green and Digital Skills for Employment in Iraq، 17 أيلول 2026
أحدث تقييم منشور لسوق العمل ضمن مشروع TVET III حتى تاريخ الوثيقة.
https://www.unesco.org/en/articles/labour-market-assessment - وزارة التعليم العالي – دعم التعليم التقني ومسارات خريجي الدراسة المهنية، 25 تموز 2026
يوثق التنسيق بين وزارات التعليم العالي والتربية والعمل واستمرار مسارات القبول لخريجي المهني.
https://mohesr.gov.iq/ar/post/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%AF%D8%B9%D9%85%D9%87%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%AA%D9%88%D9%81%D8%B1-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%84%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%AC%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B5%D8%B5%D8%A7%D8%AA-2026-07-25-15 - وزارة التعليم العالي – الاجتماع السادس لمجلس التعليم التقني، 22 آب 2026
يوثق قضايا 2026 المتعلقة بالبوليتكنك والشهادات المصغرة وتطوير التعليم التقني.
https://mohesr.gov.iq/ar/post/%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%AA%D8%B9%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AF%D8%B3-%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A-2026-08-22-15 - ILO NORMLEX – Ratifications for Iraq: C142 Human Resources Development Convention
يثبت أن العراق صادق على الاتفاقية رقم 142 في 26 تموز 1978 وهي نافذة.
https://wwwex.ilo.org/dyn/f?p=1000:11200:0::NO:11200:P11200_COUNTRY_ID:102974 - ILO – Convention No. 142 Human Resources Development
يلزم بسياسات وبرامج متكاملة للتوجيه والتدريب المهني مرتبطة بالتشغيل والتعلم مدى الحياة.
https://www.ilo.org/dyn/normlex/en/f?p=NORMLEXPUB:12100:0::NO:12100:P12100_INSTRUMENT_ID:312287:NO - ILO CEACR – Observation adopted 2025, published 2026 on Iraq
يؤكد الحاجة إلى تنسيق التدريب مع التشغيل والاعتراف بالتعلم السابق والتلمذة وبيانات الانتقال إلى العمل.
https://wwwex.ilo.org/dyn/f?p=1000:13100:0::NO:13100:P13100_COMMENT_ID,P13100_COUNTRY_ID:4458572,102974 - ILO – Decent Work Country Programme for Iraq 2026–2029
إطار حديث للمهارات والتشغيل وتنمية القطاع الخاص والحماية الاجتماعية.
https://www.ilo.org/resource/report/decent-work-country-programme-2026-2029 - ILO – Guide for Policymakers, Quality Apprenticeships Recommendation No. 208
مرجع حديث لضمانات التلمذة: الاتفاق المكتوب، المقابل المالي، السلامة والحماية الاجتماعية.
https://www.ilo.org/publications/guide-policymakers-quality-apprenticeships-recommendation-2023-no-208 - UNESCO – Recommendation concerning Technical and Vocational Education and Training (2015)
إطار معياري دولي للتعليم والتدريب المهني والتقني بوصفه جزءاً من التعلم مدى الحياة والعمل اللائق.
https://www.unesco.org/en/legal-affairs/standard-setting/recommendations
تستخدم المصادر الرسمية العراقية لتحديد الوضع القانوني والمؤسسي، وتستخدم المصادر الدولية والأكاديمية لتفسير السياسة العامة ومعايير الجودة والمقارنة. ولا تعد البرامج أو المشروعات الدولية بديلاً عن الاختصاص التشريعي العراقي.