انتقل إلى المحتوى
POL-69

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد

مشروع قانون مقترح · التعليم والبحث العلمي والثقافة والشباب والرياضة

قانون الحوكمة الرياضية والاتحادات والمنشآت والرياضة المجتمعية

رقم الوثيقةPOL-69
الإصدار1.0
تاريخ النشر والتحديث
النطاقجمهورية العراق

الملخص التنفيذي

يعاني التنظيم الرياضي العراقي من تراكب طبقات قانونية مختلفة في العمر والمنطق المؤسسي. فهناك قانون وزارة الشباب والرياضة رقم (25) لسنة 2011، وقانون اللجنة البارالمبية الوطنية العراقية رقم (65) لسنة 2017، وقانون اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية رقم (29) لسنة 2019، وقانون الاتحادات الرياضية الوطنية رقم (24) لسنة 2021، في حين يبقى قانون الأندية الرياضية رقم (18) لسنة 1986 إطاراً قديماً لا يعكس بصورة كافية الاحتراف الحديث، والشركات الرياضية، وحقوق البث، والاستثمار، والحوكمة، وحماية الرياضيين، وإدارة المنشآت. وقد انعكس هذا التشتت عملياً في استمرار العمل الحكومي منذ 2023 على مسودة قانون رياضة موحد، وفي مناقشة مجلس النواب لهذه المسودة مجدداً في 10 أيلول 2026.

لا يقترح هذا المشروع إلغاء استقلال الحركة الأولمبية أو إعادة الرياضة إلى إدارة حكومية مباشرة. بل يبني قانون إطار يفصل بوضوح بين ثلاثة مجالات: القرار الرياضي الفني الذي يبقى للاتحادات واللجان والأندية وفق قواعدها الدولية، والمال العام والمنشآت والسلامة والحقوق التي تخضع للقانون العراقي والرقابة العامة، والرياضة المجتمعية التي تتحمل الدولة والمحافظات مسؤولية توسيع فرص الوصول إليها وفق المادة (36) من الدستور.

يحافظ المشروع على القوانين الخاصة باللجنة الأولمبية واللجنة البارالمبية والاتحادات الوطنية، ويستبدل قانون الأندية القديم بإطار حديث للأندية غير الربحية مع السماح لها بإنشاء شركات رياضية للنشاط الاحترافي والتجاري مع فصل الحسابات وحماية أصل النادي وعضويته. ويضع معايير دنيا للانتخابات، وتعارض المصالح، ولجان الأخلاقيات والتدقيق، وتمثيل الرياضيين، ونشر البيانات المالية، مع تجنب التدخل الحكومي في نتائج الانتخابات أو اختيار المنتخبات.

في التمويل، يتحول الدعم الحكومي من منح غير مشروطة إلى تمويل مرتبط ببرنامج واضح وبيانات قابلة للتدقيق. وتبقى النتائج الرياضية أحد عناصر التقييم، لكنها لا تكون العنصر الوحيد؛ إذ تدخل أيضاً الفئات العمرية، والنساء، ورياضة ذوي الإعاقة، والرياضة المجتمعية، والنزاهة، والشفافية، والاستدامة المالية. ويمنع المشروع استخدام المال العام لتغطية ديون تجارية ناتجة عن عقود غير منضبطة من دون خطة إصلاح ومساءلة.

أما المنشآت الرياضية فيعاملها المشروع كأصول عامة لها دورة حياة، لا كمشروعات إنشاء تنتهي بافتتاح الملعب. فينشئ سجلاً وطنياً لحالة المنشآت، ويلزم بخطة صيانة وتشغيل قبل بناء منشأة جديدة، ويضع قواعد للحجز الإلكتروني والإتاحة لذوي الإعاقة والاستخدام المشترك مع المدارس والجامعات، وينظم عقود الاستثمار بحيث لا يتحول المرفق الرياضي إلى عقار تجاري يفقد وظيفته العامة. وهذا يتجاوب مباشرة مع ملفات الصيانة والاستثمار وفك الارتباط التي ناقشها مجلس النواب مع المحافظات في أيلول 2026.

ويضيف المشروع طبقة حديثة لحماية الرياضيين ونزاهة المنافسات: عقود مكتوبة، وتأمين، ورعاية طبية مستقلة، وحماية الطفل، ومنع التحرش، وضبط حقوق الصورة والبيانات، ومكافحة المنشطات وفق الاتفاقية الدولية التي صادق عليها العراق، ومنع التلاعب بالمباريات والمراهنة باستخدام المعلومات الداخلية. كما يوسع الرياضة المجتمعية والمدرسية والجامعية والنسوية ورياضة الأشخاص ذوي الإعاقة، ويجعل قياس الوصول والاستخدام جزءاً من التخطيط العام.

الفجوة التشريعية

أولاً ـ تعدد القوانين واختلاف فلسفتها: بعض القوانين حديث ومتصل مباشرةً بالأنظمة الدولية، في حين يعود تنظيم الأندية إلى 1986. يؤدي ذلك إلى صعوبة بناء قواعد موحدة للحوكمة والتمويل والمنشآت من دون المساس باستقلال الاتحادات واللجان.

ثانياً ـ التمويل بلا إطار موحد للمساءلة: تحتاج الاتحادات والأندية والمنتخبات إلى دعم عام، لكن المعيار التشريعي يجب أن يميز بين تمويل الأداء الرياضي وتمويل الفئات العمرية والرياضة المجتمعية وصيانة الأصول، وأن يفرض حسابات مدققة وإفصاحاً عن العقود الجوهرية وتعارض المصالح.

ثالثاً ـ الأندية القديمة أمام اقتصاد رياضي جديد: النادي اليوم قد يملك فريقاً محترفاً، وحقوق بث ورعاية وتذاكر ومتاجر وأكاديمية، وقد يحتاج إلى شركة تجارية. القانون القديم لا يقدم إطاراً كافياً للفصل بين الشخصية غير الربحية للنادي والنشاط التجاري، ولا لحماية العضوية والأصل الرياضي عند دخول المستثمر.

رابعاً ـ المنشأة الرياضية بلا إدارة دورة حياة: التركيز على الإنشاء من دون التزام قانوني بخطة تشغيل وصيانة وتمويل طويل الأجل يؤدي إلى تعثر أو تدهور منشآت بعد الافتتاح. كما أن الاستثمار يمكن أن ينقلب إلى خصخصة فعلية للمرفق إذا لم تحدد الوظيفة الرياضية الأساسية والأسعار والإتاحة وإعادة الأصل.

خامساً ـ ضعف الحماية المتكاملة للرياضي: قوانين الرياضة تحتاج إلى حقوق واضحة في العقد والتأمين والصحة والخصوصية وحماية القاصر والتحرش والتظلم والانتقال المهني، بما يكمل قواعد الاتحادات ولا يترك الرياضي بين القانون الرياضي وقانون العمل.

سادساً ـ الرياضة المجتمعية في هامش التشريع: الحق الدستوري في الرياضة لا يتحقق بالمنتخبات والملاعب الكبرى وحدها. المطلوب قواعد تجعل الأحياء والمدارس والجامعات والنساء وذوي الإعاقة والمناطق الريفية جزءاً من التخطيط والتمويل وقياس الوصول.

سابعاً ـ نزاهة المنافسات: التطور في المراهنات الرقمية والمعلومات الداخلية والتلاعب بالمباريات والمنشطات يتطلب تنسيقاً بين الجهات الرياضية والرقابية وإنفاذ القانون، مع الحفاظ على الطبيعة الرياضية للإجراءات التأديبية.

السياسة التشريعية المقترحة

  • قانون إطار موحد: لا يلغي القوانين الخاصة الحديثة بلا ضرورة، لكنه يضع مبادئ مشتركة ويستبدل قانون الأندية القديم.
  • استقلال رياضي مع مساءلة عامة: لا تدخل حكومياً في الاختيار الفني والانتخابات، ولا حصانة من القانون والرقابة على المال العام.
  • الحوكمة شرط للتمويل: الحسابات والتدقيق وتعارض المصالح والنزاهة والشفافية تصبح شروطاً لاستمرار الدعم العام.
  • النادي غير ربحي والاحتراف ممكن: السماح بشركة رياضية منفصلة مع حماية أصل النادي وحقوق أعضائه.
  • الصيانة قبل الإنشاء: لا مشروع رياضي عام بلا كلفة دورة حياة وخطة تشغيل، ولا استثمار بلا حماية للوظيفة الرياضية.
  • الرياضة للجميع: التمويل والتخطيط لا يقاسان بالميداليات فقط، بل أيضاً بالمشاركة المجتمعية والنساء وذوي الإعاقة والفئات العمرية.
  • حماية الرياضي: العقد والتأمين والطب وحماية الطفل والتحرش والبيانات والتظلم جزء من القانون لا من الممارسة الطوعية.
  • نزاهة حديثة: مكافحة المنشطات والتلاعب والمراهنات غير المشروعة ضمن نظام وطني متصل بالالتزامات الدولية.

نص مشروع القانون

الأسباب الموجبة

لغرض تحديث الإطار التشريعي للرياضة العراقية وتوحيد المبادئ العامة للحوكمة والتمويل والنزاهة، وحماية استقلال الحركة الرياضية مع إخضاع المال العام والسلامة والحقوق للقانون، واستبدال النظام القديم للأندية بإطار يتلاءم مع الاحتراف الحديث، وتنظيم إدارة واستثمار وصيانة المنشآت الرياضية، وحماية الرياضيين والقاصرين ومكافحة المنشطات والتلاعب، وتوسيع الرياضة المجتمعية والمدرسية والنسوية ورياضة الأشخاص ذوي الإعاقة تنفيذاً للحق الدستوري في ممارسة الرياضة، شرع هذا القانون.

المذكرة التفسيرية

1. لماذا لا يلغي المشروع قانون اللجنة الأولمبية والاتحادات؟

الرياضة تختلف عن قطاعات إدارية أخرى لأن الاعتراف الدولي يعتمد على استقلال الاتحادات واللجان الوطنية عن التدخل الحكومي في القرارات الفنية والانتخابات. إلغاء القوانين الخاصة وإعادة بناء الهيئات داخل قانون حكومي واحد قد يخلق تعارضاً مع الأنظمة الدولية من دون حاجة. لذلك يحافظ المشروع على القوانين الحديثة الصادرة بين 2017 و2021، ويضع فوقها قواعد عامة في المال العام والسلامة والنزاهة وحماية الحقوق والمنشآت، وهي مجالات مشروعة للدولة.

2. لماذا يستبدل قانون الأندية لعام 1986؟

قانون الأندية صدر قبل نحو أربعة عقود، قبل الاحتراف الحديث والأسواق الإعلامية وحقوق البث والشركات الرياضية والبيانات الرقمية والحوكمة المعاصرة. النادي الحديث يحتاج إلى الجمع بين هوية اجتماعية غير ربحية وفريق احترافي يمكن أن يمارس نشاطاً تجارياً. لذلك يبقي المشروع النادي شخصاً غير ربحي، لكنه يسمح بإنشاء شركة رياضية منفصلة بحيث تكون الحسابات والعقود والاستثمار قابلة للإدارة من دون خصخصة النادي نفسه بصورة غير مباشرة.

3. أين ينتهي استقلال الرياضة وتبدأ سلطة الدولة؟

الاختيار الفني للمنتخب، وقواعد اللعب، والروزنامة، والتحكيم الرياضي الفني، والانتخابات الداخلية وفق الأنظمة المعترف بها هي مساحة استقلال رياضي. أما الرشوة والفساد والاعتداء وعقود العمل والضرائب والمال العام وسلامة المنشآت وحقوق الطفل وحماية البيانات فهي مسائل قانون عام لا يجوز إبعادها عن الرقابة بحجة الاستقلال. هذا الفصل هو العمود الفقري للمشروع.

4. التمويل الحكومي ليس ملكية حكومية للاتحاد

تلقي الاتحاد أو النادي مالاً عاماً لا يعطي الوزارة حق اختيار رئيسه أو مدربه أو تشكيلته، لكنه يعطي الدولة حق معرفة أين صُرف المال وطلب حسابات مدققة والتحقق من النزاهة. لذلك يبني القانون «شرط الحوكمة» للتمويل: كلما زاد حجم الدعم العام ارتفع مستوى الإفصاح والتدقيق المطلوب.

5. لماذا لا يثبت المشروع نسبة من الموازنة للرياضة؟

ناقشت الجهات النيابية في أيلول 2026 مسألة تخصيصات المحافظات للقطاع، لكن تثبيت نسبة عامة في قانون دائم يمكن أن ينتج إنفاقاً غير مرتبط بالحاجة الفعلية. يفضل المشروع صيغة توزيع تستند إلى عدد السكان، وفجوة المنشآت، ومعدلات المشاركة، والصيانة، والرياضة المجتمعية، مع إعلان ما خصص وما صرف، بدلاً من تحويل النسبة وحدها إلى هدف.

6. المنشأة أصل له عمر وكلفة تشغيل

المشكلة ليست عدد الملاعب فقط. بناء منشأة كبيرة بلا موازنة صيانة أو نموذج تشغيل قد ينتج أصلاً مغلقاً أو متدهوراً. لذلك يجعل المشروع «خطة إدارة الأصل» شرطاً للمشروعات العامة المهمة، ويقدم صيانة المنشأة المستخدمة على إنشاء منشأة جديدة إذا كانت المنفعة أعلى والكلفة أقل.

7. الاستثمار لا يعني فقدان المرفق العام

يمكن للاستثمار أن يوفر صيانة وخدمات وإيرادات، لكن العقد يجب أن يحمي الزمن والمساحة المخصصة للرياضة، ويحدد الأسعار والالتزامات وإعادة الأصل. بيع حق تسمية أو تشغيل متجر شيء، وتحويل ملعب عام إلى مشروع تجاري مغلق شيء آخر. القانون يسمح بالأول ويقيد الثاني.

8. من رياضة النخبة إلى الرياضة المجتمعية

تحقيق بطولة دولية مهم، لكنه لا يقيس وحده أداء الدولة في المادة (36) من الدستور. يجب أيضاً قياس عدد الناس الذين يستطيعون الوصول إلى مكان آمن للمشي واللعب والتدريب، ومشاركة البنات والأشخاص ذوي الإعاقة والأطفال والمناطق الريفية. لذلك يجعل المشروع الرياضة المجتمعية جزءاً من التمويل والتخطيط لا نشاطاً ثانوياً.

9. حماية الرياضي جزء من الحوكمة

المنظومة الجيدة لا تقاس فقط بصندوق شفاف أو انتخابات صحيحة؛ بل بما إذا كان اللاعب يستطيع الاعتراض من دون انتقام، ويحصل على علاج مستقل، ولا يجبر على العودة من ارتجاج، ولا يستغل القاصر في الأكاديميات. لذلك تدخل الحماية والسلامة النفسية والجسدية ضمن شروط اعتماد وتمويل الجهة الرياضية.

10. مكافحة المنشطات والتلاعب

العراق طرف في اتفاقية اليونسكو الدولية لمكافحة المنشطات. كما أن التلاعب بالمنافسات أصبح مجالاً تنظيمياً مستقلاً عالمياً. لا يتبنى المشروع اتفاقيات لم ينضم إليها العراق، لكنه يستفيد من أفضل الممارسات في التعاون بين الجهات الرياضية وإنفاذ القانون، ويمنع استخدام المراهنات أو المعلومات الداخلية للإخلال بنزاهة المباراة.

نموذج الحوكمة والعلاقة بين الدولة والحركة الرياضية

حدود الاختصاص المقترحة
المجالالجهة الرياضيةالجهة العامة
قواعد اللعب والاختيار الفنياختصاص أصيللا تدخل إلا للسلامة والقانون العام
الانتخابات الرياضيةتدار داخلياً وفق القانون والقواعد الدوليةرقابة قانونية دون فرض نتيجة
المال العامإدارة ضمن الغرضتمويل وتدقيق واسترداد عند المخالفة
عقود العملإبرام وتنفيذ العقود الرياضيةقانون العمل والقضاء المختص حيث ينطبق
المنشآت العامةاستخدام وتشغيل بعقود أو اتفاقاتملكية وتخطيط وسلامة وصيانة ورقابة
المنشطات والنزاهةتطبيق القواعد الرياضيةالتزامات دولية وإنفاذ القانون والتنسيق

نموذج الأندية والاحتراف

النادي في المشروع مؤسسة اجتماعية ورياضية غير ربحية، وليس شركة مساهمة في أصلها. لكنه يستطيع إنشاء شركة رياضية تدير الفريق المحترف والرعاية والتذاكر والمتجر وحقوق الإعلام. هذا الفصل يحمي العضوية والهوية والأصل من الاستحواذ غير المباشر، ويجعل المستثمر يتعامل مع عقد وشركة وحوكمة واضحة لا مع ملكية غامضة لمؤسسة أهلية.

ويفصل المشروع بين «التسجيل القانوني» و«الترخيص الرياضي». تسجيل النادي يمنحه الشخصية المعنوية، أما المشاركة في دوري محترف فتحتاج إلى شروط إضافية يضعها الاتحاد المختص مثل الاستدامة المالية والملعب والناشئين والعقود والسلامة. وهذا يسمح للنوادي المجتمعية الصغيرة بالبقاء خفيفة التنظيم من دون فرض متطلبات الدوري الممتاز عليها.

إدارة المنشآت والاستثمار والصيانة

قرار الاستثمار في المنشأة العامة
المرحلةالسؤال القانوني والمالي
قبل المشروعهل توجد فجوة حقيقية؟ وهل إصلاح أصل قائم أفضل من بناء جديد؟
التصميمهل كلفة دورة الحياة والصيانة والإتاحة والسلامة محسوبة؟
التعاقدهل المنافسة معلنة والقيمة مقابل المال واضحة والالتزامات قابلة للقياس؟
التشغيلهل بقيت الوظيفة الرياضية والأسعار والوصول المجتمعي محفوظة؟
الرقابةهل الإيرادات والصيانة ومؤشرات الأداء والحوادث منشورة ومراجعة؟
نهاية العقدهل يعود الأصل صالحاً للتشغيل وبلا التزامات خفية على الدولة؟

وجود خدمة حكومية حالية للحجز الإلكتروني يؤكد أن التحول الرقمي في المنشآت ليس افتراضاً نظرياً. يوسع المشروع هذه الفكرة إلى سجل وطني وحجوزات شفافة حيثما تتوفر البنية، مع عدم اشتراط التقنية على منشأة محلية صغيرة إذا كانت كلفة النظام أعلى من فائدته.

الرياضة المجتمعية وتكافؤ الوصول

تخدم الرياضة المجتمعية غرضاً مختلفاً عن رياضة النخبة. هدفها زيادة الحركة والصحة والانتماء الاجتماعي وتوفير نشاط آمن ومنخفض الكلفة. لذلك لا يقيس المشروع نجاح المحافظة بعدد الملاعب الدولية فقط، بل بمدى قرب المساحات الرياضية من السكان، وساعات فتحها، واستخدام النساء والأطفال وذوي الإعاقة، ونسبة المنشآت الصالحة فعلياً.

ويتكامل هذا النهج مع الحق الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول إلى الأنشطة الرياضية والمرافق والمشاركة في الرياضة العامة والرياضات الخاصة بالإعاقة. ولهذا لا يكتفي المشروع ببناء منشأة بارالمبية منفصلة، بل يلزم المنشآت العامة الجديدة والمجددة بالإتاحة، مع استمرار دعم البنية التخصصية البارالمبية حيث تحتاجها الرياضة.

النزاهة ومكافحة المنشطات

صادق العراق على الاتفاقية الدولية لمكافحة المنشطات في الرياضة عام 2013، وقانون الاتحادات الرياضية الوطنية نفسه يحيل إلى المدونة الدولية لمكافحة المنشطات. لذلك ينص المشروع على استقلال وظيفي كافٍ للجهة التي تختار الفحوص وتدير النتائج عن الجهات التي تمول المنتخبات أو تختار اللاعبين، ويجعل التثقيف جزءاً أصيلاً من البرنامج الوطني.

أما التلاعب بالمباريات فيحتاج إلى فصل بين المخالفة الرياضية والجريمة. قد يعاقب الاتحاد لاعباً رياضياً على الرهان أو التلاعب وفق نظامه، بينما تتولى الشرطة والقضاء الرشوة أو الابتزاز أو غسل الأموال أو النشاط غير المشروع عند توافر أركانه. ويتيح المشروع تبادل الإشعارات في الحدود القانونية من دون إنشاء نظام موازٍ للتحقيق الجنائي.

الانتقال التشريعي

الانتقال المقترح لا يعيد تأسيس الحركة الرياضية ولا يفرض انتخابات فورية. تبدأ المرحلة الأولى بجرد الأنظمة الأساسية والأندية والمنشآت والعقود العامة ومصادر التمويل. ثم توائم الجهات قواعدها خلال مهلة تصل إلى ثمانية عشر شهراً. ويكون إلغاء قانون الأندية القديم متزامناً مع جاهزية نظام التسجيل الجديد حتى لا يحدث فراغ قانوني.

  1. الأشهر 0–6: إعداد الأنظمة الأساسية للسجل والتمويل والمنشآت وحماية الرياضيين.
  2. الأشهر 6–12: نقل سجل الأندية، وإطلاق سجل المنشآت، ونشر قواعد التمويل والتدقيق والتعارض.
  3. الأشهر 12–18: مواءمة الأنظمة الأساسية والعقود وإكمال خطط إدارة المنشآت الكبرى.
  4. بعد 18 شهراً: مراجعة تشريعية لمعرفة إن كانت مواد محددة في قوانين 2017 و2019 و2021 تحتاج إلى تعديل فني لمنع التعارض.

ويكتسب هذا المسار أهمية إضافية بسبب وجود مسودة حكومية لقانون الرياضة الموحد قيد المناقشة في 2026. فإذا انتقلت تلك المسودة إلى التشريع قبل هذا المشروع، يجب الدمج في نص واحد لا سن قانونين متوازيين.

الأثر المالي والتنفيذي

لا يمكن وضع كلفة وطنية موثوقة للمنشآت والرياضة المجتمعية من دون جرد محدث للأصول وحالتها ونفقات صيانتها وعقودها، وهو بالضبط أحد أسباب إنشاء السجل الوطني. لذلك لا يضع المشروع رقماً إجمالياً أو نسبة ثابتة من الموازنة.

أكبر الكلف الجديدة تقع في جرد المنشآت وإدارة الأصول، وتحسين السلامة والإتاحة، والتأمين والرعاية الطبية، والأنظمة الرقمية، وبرامج الرياضة المجتمعية. لكن القانون يمكن أن يخفض كلفة الهدر عبر أولوية الصيانة على البناء غير المبرر، وعقود استثمار أفضل، وإعادة توجيه التمويل إلى جهات تستوفي معايير الحوكمة بدلاً من الإنفاق غير المشروط.

ويجب أن تميز الموازنة بين أربعة أبواب: دعم الجهات الرياضية، وتشغيل وصيانة المنشآت، وبرامج الرياضة المجتمعية والمواهب، والمشروعات الرأسمالية الجديدة. خلط هذه الأبواب يجعل الزيادة في الإنفاق تبدو دعماً للرياضة حتى إذا ذهبت كلها إلى بناء منشأة جديدة ولم يبق تمويل للصيانة أو المشاركة.

منهج التمويل: الاحتياجات الفعلية والمشاركة وفجوة المنشآت والصيانة والعدالة الجغرافية والحوكمة هي أساس التخصيص. ولا يوصي المشروع بنسبة ثابتة دائمة من موازنة المحافظة أو الدولة من دون تقييم القدرة المالية والأولويات السنوية.

المعايير الدولية ذات الصلة

تؤكد المبادئ الأساسية للحوكمة الجيدة في الحركة الأولمبية على استقلال المنظمات الرياضية في وضع قواعدها وهيكلها وإجراء انتخابات خالية من التأثير الخارجي، مقابل مسؤولية تطبيق الحوكمة والنزاهة والشفافية والمساءلة. ويتبنى المشروع هذه الثنائية بصورة صريحة: استقلال في القرار الرياضي، ومسؤولية قانونية كاملة في المال والحقوق والسلامة.

اتفاقية اليونسكو الدولية لمكافحة المنشطات ملزمة للعراق، ولذلك تستند إليها أحكام مكافحة المنشطات. أما اتفاقية ماكولين الخاصة بالتلاعب بالمنافسات فتستخدم هنا مرجعاً مقارناً فقط، لأنها تقدم نموذجاً متقدماً للتنسيق بين السلطات والجهات الرياضية في مواجهة التلاعب، من دون أن يدعي المشروع أن العراق طرف فيها.

وتلزم اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الدول الأطراف بتشجيع مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الرياضة العامة والتخصصية، وضمان الوصول إلى الأماكن الرياضية والترفيهية. لهذا يتعامل المشروع مع الإتاحة كمعيار أساسي في المنشآت والبرامج، لا كخدمة اختيارية.

المصادر والمراجع

  1. دستور جمهورية العراق لسنة 2005 – مجلس النواب العراقي
    الأساس الدستوري للحق في ممارسة الرياضة وللمساواة والحقوق العامة.
    https://iq.parliament.iq/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A/
  2. وزارة العدل – تعليمات تسهيل تنفيذ قانون وزارة الشباب والرياضة رقم (25) لسنة 2011، الوقائع العراقية 4681
    مرجع رسمي يثبت القانون النافذ والبنية التنظيمية للمنتديات والأنشطة الشبابية والرياضية.
    https://www.moj.gov.iq/upload/pdf/4681.pdf
  3. وزارة العدل – قانون اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية رقم (29) لسنة 2019
    مرجع رسمي للقانون الخاص باللجنة الأولمبية الوطنية العراقية.
    https://www.moj.gov.iq/view.6373/
  4. وزارة العدل – الوقائع العراقية العدد 4632: قانون الاتحادات الرياضية الوطنية رقم (24) لسنة 2021
    النص الرسمي لقانون الاتحادات الرياضية الوطنية، ويتضمن الالتزام بالميثاق الأولمبي والمدونة الدولية لمكافحة المنشطات ومبادئ الحكم الرشيد.
    https://www.moj.gov.iq/upload/pdf/4632.pdf
  5. وزارة العدل – الوقائع العراقية العدد 4449: قانون اللجنة البارالمبية الوطنية العراقية رقم (65) لسنة 2017
    مرجع رسمي لصدور قانون اللجنة البارالمبية الوطنية العراقية.
    https://moj.gov.iq/view.3226/
  6. قانون الأندية الرياضية رقم (18) لسنة 1986 – قاعدة تشريعات عراقية
    مرجع قانوني للنص القائم القديم المنظم للأندية؛ يستخدم لتحديد الحاجة إلى الاستبدال التشريعي الحديث.
    https://dijlex.com/iq/ar/legislation/sports-clubs-law-1986
  7. مجلس النواب العراقي – لجنة العمل تناقش مسودة مشروع قانون الرياضة الموحد، 10 أيلول 2026
    أحدث توثيق رسمي متاح لمواصلة مناقشة مسودة قانون رياضة موحد، مع ملفات المنشآت والاتحادات والأندية والرياضة المدرسية.
    https://iq.parliament.iq/blog/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4-%D9%85%D8%B9-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D9%88/
  8. مجلس النواب العراقي – تمويل ومنشآت الشباب والرياضة في المحافظات، 22 أيلول 2026
    يوثق تحديات التمويل وصيانة الملاعب والأندية والمنشآت ومتابعة تخصيصات المحافظات.
    https://iq.parliament.iq/en/2026/09/22/parliamentary-labor-committee-hosts-heads-of-youth-and-sports-committees-in-provincial-councils/
  9. مجلس النواب العراقي – إدارة واستثمار المنشآت وفك الارتباط، 23 أيلول 2026
    يوثق الحاجة إلى تنظيم موحد وشفاف لاستثمار المنشآت وتحديد الاختصاصات بين الوزارة والمحافظات.
    https://iq.parliament.iq/en/2026/09/23/parliamentary-labor-committee-hosts-provincial-youth-and-sports-directorate-heads/
  10. بوابة أور الحكومية – خدمة حجز المنشآت الرياضية في بغداد والمحافظات
    يوثق وجود خدمة رقمية حالية لحجز الملاعب والقاعات والمنشآت التابعة للوزارة وإمكان البناء عليها.
    https://ur.gov.iq/index/show-eservice/51650/10037/org
  11. الهيئة الوطنية للاستثمار – فرص الاستثمار في قطاع الشباب والرياضة
    يعرض نماذج منشآت ومشروعات رياضية مطروحة للاستثمار ويؤكد أهمية الإطار القانوني للتشغيل والاستثمار والصيانة.
    https://investpromo.gov.iq/all-province-youth-and-sport-sector/
  12. UNESCO – International Convention against Doping in Sport
    العراق صادق على الاتفاقية في 21 كانون الثاني 2013؛ وهي الأساس الدولي الحكومي لمكافحة المنشطات.
    https://www.unesco.org/en/legal-affairs/international-convention-against-doping-sport
  13. WADA – Anti-Doping Testing Figures / National Olympic Committee of Iraq
    مرجع يبين نشاط الجهة العراقية في منظومة مكافحة المنشطات وتقارير الفحص الدولية.
    https://www.wada-ama.org/sites/default/files/2025-06/2023_anti_doping_testing_figures_en_0.pdf
  14. International Olympic Committee – Basic Universal Principles of Good Governance within the Olympic Movement
    مرجع حديث لمبادئ الاستقلال والانتخابات والنزاهة والشفافية والمساءلة داخل الحركة الأولمبية.
    https://library.olympics.com/cnomar/digitalCollection/DigitalCollectionAttachmentDownloadHandler.ashx?documentId=3156418&parentDocumentId=3156416&skipCopyright=true&skipWatermark=true
  15. AFC – Statutes of the Iraqi Football Association
    مثال تطبيقي عراقي على الحوكمة الرياضية والانضباط والنزاهة وتسوية المنازعات ضمن اتحاد عضو في منظومة دولية.
    https://assets.the-afc.com/downloads/member-associations/Statutes__Electoral_Codes/Iraq/Statutes-English.pdf
  16. United Nations – Convention on the Rights of Persons with Disabilities, Article 30
    مرجع لحق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة في الرياضة العامة والتخصصية والوصول إلى المنشآت.
    https://www.un.org/development/desa/disabilities/convention-on-the-rights-of-persons-with-disabilities/article-30-participation-in-cultural-life-recreation-leisure-and-sport.html
  17. Council of Europe – Macolin Convention on Manipulation of Sports Competitions
    مرجع مقارن لنزاهة المنافسات والتنسيق بين السلطات والجهات الرياضية في مواجهة التلاعب، من دون افتراض أن العراق طرف فيها.
    https://www.coe.int/en/web/sport/macolin
  18. Council of Europe – Conventions on anti-doping and safety, security and service at sports events
    مرجع مقارن للنهج المتكامل في سلامة وأمن وخدمة الجماهير ومكافحة المنشطات.
    https://www.coe.int/en/web/sport/conventions

تعتمد الوثيقة على الدستور والتشريعات العراقية والمصادر الحكومية والبرلمانية في تحديد الوضع القانوني، وتستخدم المصادر الدولية في الحوكمة والنزاهة ومكافحة المنشطات والإتاحة للمقارنة وتفسير المعايير المهنية.

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.