مشروع قانون مقترح · التعليم والبحث العلمي والثقافة والشباب والرياضة
قانون الحوكمة الرياضية والاتحادات والمنشآت والرياضة المجتمعية
الملخص التنفيذي
يعاني التنظيم الرياضي العراقي من تراكب طبقات قانونية مختلفة في العمر والمنطق المؤسسي. فهناك قانون وزارة الشباب والرياضة رقم (25) لسنة 2011، وقانون اللجنة البارالمبية الوطنية العراقية رقم (65) لسنة 2017، وقانون اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية رقم (29) لسنة 2019، وقانون الاتحادات الرياضية الوطنية رقم (24) لسنة 2021، في حين يبقى قانون الأندية الرياضية رقم (18) لسنة 1986 إطاراً قديماً لا يعكس بصورة كافية الاحتراف الحديث، والشركات الرياضية، وحقوق البث، والاستثمار، والحوكمة، وحماية الرياضيين، وإدارة المنشآت. وقد انعكس هذا التشتت عملياً في استمرار العمل الحكومي منذ 2023 على مسودة قانون رياضة موحد، وفي مناقشة مجلس النواب لهذه المسودة مجدداً في 10 أيلول 2026.
لا يقترح هذا المشروع إلغاء استقلال الحركة الأولمبية أو إعادة الرياضة إلى إدارة حكومية مباشرة. بل يبني قانون إطار يفصل بوضوح بين ثلاثة مجالات: القرار الرياضي الفني الذي يبقى للاتحادات واللجان والأندية وفق قواعدها الدولية، والمال العام والمنشآت والسلامة والحقوق التي تخضع للقانون العراقي والرقابة العامة، والرياضة المجتمعية التي تتحمل الدولة والمحافظات مسؤولية توسيع فرص الوصول إليها وفق المادة (36) من الدستور.
يحافظ المشروع على القوانين الخاصة باللجنة الأولمبية واللجنة البارالمبية والاتحادات الوطنية، ويستبدل قانون الأندية القديم بإطار حديث للأندية غير الربحية مع السماح لها بإنشاء شركات رياضية للنشاط الاحترافي والتجاري مع فصل الحسابات وحماية أصل النادي وعضويته. ويضع معايير دنيا للانتخابات، وتعارض المصالح، ولجان الأخلاقيات والتدقيق، وتمثيل الرياضيين، ونشر البيانات المالية، مع تجنب التدخل الحكومي في نتائج الانتخابات أو اختيار المنتخبات.
في التمويل، يتحول الدعم الحكومي من منح غير مشروطة إلى تمويل مرتبط ببرنامج واضح وبيانات قابلة للتدقيق. وتبقى النتائج الرياضية أحد عناصر التقييم، لكنها لا تكون العنصر الوحيد؛ إذ تدخل أيضاً الفئات العمرية، والنساء، ورياضة ذوي الإعاقة، والرياضة المجتمعية، والنزاهة، والشفافية، والاستدامة المالية. ويمنع المشروع استخدام المال العام لتغطية ديون تجارية ناتجة عن عقود غير منضبطة من دون خطة إصلاح ومساءلة.
أما المنشآت الرياضية فيعاملها المشروع كأصول عامة لها دورة حياة، لا كمشروعات إنشاء تنتهي بافتتاح الملعب. فينشئ سجلاً وطنياً لحالة المنشآت، ويلزم بخطة صيانة وتشغيل قبل بناء منشأة جديدة، ويضع قواعد للحجز الإلكتروني والإتاحة لذوي الإعاقة والاستخدام المشترك مع المدارس والجامعات، وينظم عقود الاستثمار بحيث لا يتحول المرفق الرياضي إلى عقار تجاري يفقد وظيفته العامة. وهذا يتجاوب مباشرة مع ملفات الصيانة والاستثمار وفك الارتباط التي ناقشها مجلس النواب مع المحافظات في أيلول 2026.
ويضيف المشروع طبقة حديثة لحماية الرياضيين ونزاهة المنافسات: عقود مكتوبة، وتأمين، ورعاية طبية مستقلة، وحماية الطفل، ومنع التحرش، وضبط حقوق الصورة والبيانات، ومكافحة المنشطات وفق الاتفاقية الدولية التي صادق عليها العراق، ومنع التلاعب بالمباريات والمراهنة باستخدام المعلومات الداخلية. كما يوسع الرياضة المجتمعية والمدرسية والجامعية والنسوية ورياضة الأشخاص ذوي الإعاقة، ويجعل قياس الوصول والاستخدام جزءاً من التخطيط العام.
السياق الدستوري والتشريعي
ينص الدستور العراقي في المادة (36) على أن ممارسة الرياضة حق لكل فرد، وعلى الدولة تشجيع أنشطتها ورعايتها وتوفير مستلزماتها. ويضع هذا النص أساساً مزدوجاً: حماية حرية الفرد في ممارسة الرياضة، والتزام الدولة ببناء بيئة تسمح بالممارسة. لكنه لا يقتضي أن تدير الدولة الاتحادات أو تحدد النتائج الفنية أو تمول جميع الأنشطة بالتساوي؛ ولذلك يجب أن يوازن القانون بين الرعاية العامة والاستقلال الرياضي.
قانون اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية رقم (29) لسنة 2019 يعترف باللجنة ضمن المنظومة الأولمبية ويجعل الميثاق الأولمبي مرجعاً أساسياً لعملها. وقانون الاتحادات الرياضية الوطنية رقم (24) لسنة 2021 ينظم تأسيس الاتحادات وعلاقتها بالاتحادات الدولية ويلزمها، ضمن أهدافه، بالميثاق الأولمبي والدستور البارالمبي والقوانين العراقية والمدونة الدولية لمكافحة المنشطات ومبادئ الحكم الرشيد للهيئات الرياضية. كما ينظم قانون رقم (65) لسنة 2017 اللجنة البارالمبية الوطنية العراقية بوصفها منظمة رياضية غير حكومية تمثل رياضة الأشخاص ذوي الإعاقة في الإطار البارالمبي الدولي.
المشكلة الأبرز تظهر في الأندية والمنشآت. فالقانون رقم (18) لسنة 1986 ما يزال يمثل أساساً قانونياً قديماً للأندية، وقد صيغ قبل الدستور الحالي وقبل تطور الاحتراف الرياضي وحقوق البث والرعاية والشركات الرياضية وحوكمة البيانات وحماية الطفل. وكانت اللجنة الحكومية لإعداد قانون الرياضة الموحد قد أشارت منذ 2023 إلى أن تعدد القوانين الرياضية وقدم قانون الأندية من أسباب التقاطعات، واستمر مجلس النواب في 2026 بمناقشة مسودة القانون الموحد.
وفي البنية الأساسية، أظهرت اجتماعات مجلس النواب في 22 و23 أيلول 2026 استمرار مشكلات صيانة الملاعب والمنشآت، وتخصيص الأموال، وتعثر المشروعات، وفك الارتباط بين الوزارة والمحافظات، والحاجة إلى قواعد موحدة لاستثمار المرافق بما يحفظ حق الدولة والمستثمر. وتوجد بالفعل خدمة حكومية إلكترونية لحجز عدد من المنشآت في بغداد والمحافظات، ما يوفر أساساً عملياً لتوسيع الإدارة الرقمية بدلاً من إنشاء نظام جديد منفصل.
وعلى مستوى النزاهة الدولية، صادق العراق في كانون الثاني 2013 على الاتفاقية الدولية لمكافحة المنشطات في مجال الرياضة، وتظهر تقارير الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات نشاط الجهة العراقية ضمن منظومة الفحص. لذلك فإن أي قانون رياضي حديث يجب أن يربط التمويل والمنتخبات والأندية بالتثقيف والفحص والاستقلال الوظيفي لإدارة النتائج، لا أن يتعامل مع المنشطات كمسألة تأديبية ثانوية.
الفجوة التشريعية
أولاً ـ تعدد القوانين واختلاف فلسفتها: بعض القوانين حديث ومتصل مباشرةً بالأنظمة الدولية، في حين يعود تنظيم الأندية إلى 1986. يؤدي ذلك إلى صعوبة بناء قواعد موحدة للحوكمة والتمويل والمنشآت من دون المساس باستقلال الاتحادات واللجان.
ثانياً ـ التمويل بلا إطار موحد للمساءلة: تحتاج الاتحادات والأندية والمنتخبات إلى دعم عام، لكن المعيار التشريعي يجب أن يميز بين تمويل الأداء الرياضي وتمويل الفئات العمرية والرياضة المجتمعية وصيانة الأصول، وأن يفرض حسابات مدققة وإفصاحاً عن العقود الجوهرية وتعارض المصالح.
ثالثاً ـ الأندية القديمة أمام اقتصاد رياضي جديد: النادي اليوم قد يملك فريقاً محترفاً، وحقوق بث ورعاية وتذاكر ومتاجر وأكاديمية، وقد يحتاج إلى شركة تجارية. القانون القديم لا يقدم إطاراً كافياً للفصل بين الشخصية غير الربحية للنادي والنشاط التجاري، ولا لحماية العضوية والأصل الرياضي عند دخول المستثمر.
رابعاً ـ المنشأة الرياضية بلا إدارة دورة حياة: التركيز على الإنشاء من دون التزام قانوني بخطة تشغيل وصيانة وتمويل طويل الأجل يؤدي إلى تعثر أو تدهور منشآت بعد الافتتاح. كما أن الاستثمار يمكن أن ينقلب إلى خصخصة فعلية للمرفق إذا لم تحدد الوظيفة الرياضية الأساسية والأسعار والإتاحة وإعادة الأصل.
خامساً ـ ضعف الحماية المتكاملة للرياضي: قوانين الرياضة تحتاج إلى حقوق واضحة في العقد والتأمين والصحة والخصوصية وحماية القاصر والتحرش والتظلم والانتقال المهني، بما يكمل قواعد الاتحادات ولا يترك الرياضي بين القانون الرياضي وقانون العمل.
سادساً ـ الرياضة المجتمعية في هامش التشريع: الحق الدستوري في الرياضة لا يتحقق بالمنتخبات والملاعب الكبرى وحدها. المطلوب قواعد تجعل الأحياء والمدارس والجامعات والنساء وذوي الإعاقة والمناطق الريفية جزءاً من التخطيط والتمويل وقياس الوصول.
سابعاً ـ نزاهة المنافسات: التطور في المراهنات الرقمية والمعلومات الداخلية والتلاعب بالمباريات والمنشطات يتطلب تنسيقاً بين الجهات الرياضية والرقابية وإنفاذ القانون، مع الحفاظ على الطبيعة الرياضية للإجراءات التأديبية.
السياسة التشريعية المقترحة
- قانون إطار موحد: لا يلغي القوانين الخاصة الحديثة بلا ضرورة، لكنه يضع مبادئ مشتركة ويستبدل قانون الأندية القديم.
- استقلال رياضي مع مساءلة عامة: لا تدخل حكومياً في الاختيار الفني والانتخابات، ولا حصانة من القانون والرقابة على المال العام.
- الحوكمة شرط للتمويل: الحسابات والتدقيق وتعارض المصالح والنزاهة والشفافية تصبح شروطاً لاستمرار الدعم العام.
- النادي غير ربحي والاحتراف ممكن: السماح بشركة رياضية منفصلة مع حماية أصل النادي وحقوق أعضائه.
- الصيانة قبل الإنشاء: لا مشروع رياضي عام بلا كلفة دورة حياة وخطة تشغيل، ولا استثمار بلا حماية للوظيفة الرياضية.
- الرياضة للجميع: التمويل والتخطيط لا يقاسان بالميداليات فقط، بل أيضاً بالمشاركة المجتمعية والنساء وذوي الإعاقة والفئات العمرية.
- حماية الرياضي: العقد والتأمين والطب وحماية الطفل والتحرش والبيانات والتظلم جزء من القانون لا من الممارسة الطوعية.
- نزاهة حديثة: مكافحة المنشطات والتلاعب والمراهنات غير المشروعة ضمن نظام وطني متصل بالالتزامات الدولية.
نص مشروع القانون
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية واستناداً إلى أحكام الدستور، صدر القانون الآتي:
قانون الحوكمة الرياضية والاتحادات والمنشآت والرياضة المجتمعية
الفصل الأول — الأحكام العامة والمبادئ
المادة (1) ـ التعاريف
يقصد بالتعابير الآتية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاءها: أولاً ـ الوزارة: وزارة الشباب والرياضة الاتحادية. ثانياً ـ اللجنة الأولمبية: اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية المنشأة والمنظمة بقانونها النافذ. ثالثاً ـ اللجنة البارالمبية: اللجنة البارالمبية الوطنية العراقية المنشأة والمنظمة بقانونها النافذ. رابعاً ـ الاتحاد الرياضي الوطني: الهيئة الرياضية التي تدير لعبة رياضية أو نشاطاً رياضياً معترفاً به وفق القانون والنظام الدولي ذي الصلة. خامساً ـ النادي: شخص معنوي رياضي غير ربحي يؤسس وفق هذا القانون لممارسة نشاط رياضي أو أكثر، ويجوز له إنشاء شركة أو ذراع تجاري وفق القانون من دون تحويل أصل النادي أو عضويته إلى مشروع ربحي خاص. سادساً ـ المنشأة الرياضية: الملعب أو القاعة أو المسبح أو المضمار أو المركز أو المجمع أو أي مرفق مخصص كلياً أو جزئياً لممارسة الرياضة أو تدريبها أو استضافة فعالياتها. سابعاً ـ الرياضة المجتمعية: نشاط بدني أو رياضي منظم أو مفتوح للجمهور يهدف إلى الصحة والمشاركة والاندماج الاجتماعي ولا يشترط الاحتراف أو المنافسة العليا. ثامناً ـ الرياضي: كل شخص يمارس نشاطاً رياضياً منظماً بوصفه لاعباً أو متنافساً، محترفاً أو غير محترف. تاسعاً ـ الحوكمة الرياضية: القواعد التي تنظم الاستقلال والانتخابات والشفافية والنزاهة والمساءلة والتمويل وتعارض المصالح وحماية الرياضيين. عاشراً ـ الجهة الرياضية: اللجنة الأولمبية أو البارالمبية أو الاتحاد أو النادي أو رابطة أو أكاديمية أو جهة منظمة لمنافسة. حادي عشر ـ الرياضة الآمنة: بيئة خالية من العنف والتحرش والاستغلال والإهمال والتمييز والمنشطات والتلاعب غير المشروع. ثاني عشر ـ التمويل العام: أي منحة أو تخصيص أو إعانة أو أصل أو خدمة أو منفعة تمنحها الدولة أو جهة عامة إلى جهة رياضية.
المادة (2) ـ الأهداف
يهدف هذا القانون إلى توحيد المبادئ العامة للحوكمة الرياضية؛ تحديث تنظيم الأندية؛ ضبط العلاقة بين الدولة والحركة الأولمبية والبارالمبية والاتحادات مع احترام الاستقلال الرياضي؛ ربط التمويل العام بالشفافية والنزاهة والأداء المجتمعي؛ حماية الرياضيين ولا سيما القاصرين والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة؛ تنظيم إدارة واستثمار المنشآت الرياضية وصيانتها وإتاحتها؛ توسيع الرياضة المجتمعية والمدرسية والنسوية ورياضة ذوي الإعاقة؛ تعزيز نزاهة المنافسات ومكافحة المنشطات والتلاعب؛ وترسيخ حق الفرد في ممارسة الرياضة وفق الدستور.
المادة (3) ـ نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا القانون على الجهات الرياضية والمنشآت والبرامج والتمويل العام الخاضعة للسلطات الاتحادية والمحافظات غير المنتظمة في إقليم. وتراعى الصلاحيات الدستورية للأقاليم، كما تراعى الالتزامات والأنظمة الدولية للاتحادات الرياضية في الحدود التي لا تتعارض مع النظام العام والقوانين العراقية النافذة.
المادة (4) ـ حق ممارسة الرياضة
ممارسة الرياضة حق لكل فرد، وعلى الدولة تشجيعها ورعاية أنشطتها وتوفير مستلزماتها ضمن الموارد المتاحة وبما يحقق العدالة في الوصول. ولا يفسر هذا الحق على أنه التزام بتمويل نشاط احترافي أو ناد أو اتحاد بعينه، بل أساس لسياسات الرياضة للجميع والبنية الأساسية وتكافؤ الفرص.
المادة (5) ـ استقلال الرياضة
تحترم الدولة الاستقلال الفني والتنظيمي المشروع للجهات الرياضية في وضع قواعد اللعب واختيار المنتخبات وإدارة المسابقات وانتخاب هيئاتها وفق أنظمتها والقانون، ولا يجوز تدخل جهة حكومية في نتيجة انتخابات أو قرار فني مشروع. ولا يحول الاستقلال دون تطبيق القوانين الجزائية والمالية والعمالية وقواعد النزاهة والرقابة على المال العام والسلامة وحماية الحقوق.
المادة (6) ـ سيادة القانون
تخضع جميع الجهات الرياضية للقوانين العراقية في تأسيسها وذمتها المالية وعقودها وضرائبها وعلاقات العمل والسلامة والبيانات والنزاهة، مع مراعاة القواعد الدولية الملزمة للعبة في المجال الرياضي البحت. ولا يجوز لنظام داخلي أن يعطل قاعدة آمرة في القانون العراقي.
المادة (7) ـ عدم التمييز
يحظر التمييز في العضوية أو المشاركة أو التدريب أو التحكيم أو الإدارة أو استخدام المنشآت بسبب الجنس أو القومية أو الدين أو المذهب أو الإعاقة أو الأصل الاجتماعي أو الرأي السياسي المشروع أو أي سبب لا يرتبط بمتطلبات رياضية موضوعية. ويجوز اعتماد تدابير تصحيحية مؤقتة لرفع مشاركة الفئات الأقل تمثيلاً.
المادة (8) ـ نزاهة المنافسة
تلتزم الجهات الرياضية بمبادئ اللعب النظيف ومكافحة الفساد والمنشطات والتلاعب بالمنافسات والرشوة وتضارب المصالح والعنف. ويعد الحفاظ على نزاهة النتيجة الرياضية هدفاً عاماً يبرر الرقابة والإجراءات التأديبية المتناسبة وفق القانون والأنظمة الرياضية.
المادة (9) ـ حماية الرياضيين
تلتزم الجهات الرياضية بحماية كرامة الرياضي وسلامته الجسدية والنفسية وحقه في العلاج والخصوصية والتظلم وعدم الانتقام، وتولي حماية القاصرين والفئات المعرضة للخطر أولوية خاصة.
المادة (10) ـ الشفافية والتناسب
يجب أن تكون القرارات الرياضية التي تمس الحقوق أو التمويل العام أو الترخيص أو العقوبات معللة وقابلة للمراجعة، وأن تكون الالتزامات المفروضة متناسبة مع حجم الجهة وطبيعة نشاطها ومخاطرها ومواردها.
الفصل الثاني — الإطار المؤسسي وتوزيع الاختصاصات
المادة (11) ـ اختصاص وزارة الشباب والرياضة
تتولى الوزارة رسم السياسة الرياضية الحكومية، وإدارة المنشآت التابعة لها، وتنظيم الأندية في حدود هذا القانون، وتطوير الرياضة المجتمعية والموهبة والبنية الأساسية، وإدارة التمويل الحكومي والبرامج الوطنية، والتنسيق مع الاتحادات واللجان الرياضية من دون التدخل في القرارات الفنية المستقلة.
المادة (12) ـ اختصاص المحافظات
تتولى المحافظات غير المنتظمة في إقليم إدارة ما نقل إليها قانوناً من منشآت ومديريات وبرامج شبابية ورياضية، ووضع خطط محلية للرياضة المجتمعية وصيانة المنشآت وتوسيع الوصول، مع الالتزام بالمعايير الوطنية للسلامة والبيانات والتمويل والشفافية.
المادة (13) ـ التنسيق الاتحادي المحلي
تنشئ الوزارة والمحافظات آلية تنسيق سنوية تحدد ملكية المنشآت ومسؤولية الصيانة والمشروعات والتمويل والمؤشرات، وتمنع ازدواج تخصيص الأموال أو ضياع المسؤولية بين الجهة الاتحادية والمحلية. وتنشر خلاصة التوزيع المؤسسي ومسؤوليات كل طرف.
المادة (14) ـ العلاقة مع اللجنة الأولمبية
تستمر اللجنة الأولمبية في ممارسة اختصاصاتها بموجب قانون اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية رقم (29) لسنة 2019 والميثاق الأولمبي، وتكون شريكاً مؤسسياً في التخطيط للرياضة التنافسية والمنتخبات والمشاركات الدولية، من دون أن تحل محل الوزارة في إدارة المال العام أو المنشآت الحكومية.
المادة (15) ـ العلاقة مع اللجنة البارالمبية
تستمر اللجنة البارالمبية الوطنية العراقية في ممارسة اختصاصاتها بموجب قانونها رقم (65) لسنة 2017 وقواعد الحركة البارالمبية، وتنسق مع الدولة بشأن التمويل والمنشآت والإتاحة والمنتخبات، مع الحفاظ على استقلالها الرياضي.
المادة (16) ـ العلاقة مع الاتحادات
تستمر الاتحادات الرياضية الوطنية في ممارسة اختصاصاتها وفق قانون الاتحادات الرياضية الوطنية رقم (24) لسنة 2021 وأنظمتها وقواعد اتحاداتها الدولية، ويطبق هذا القانون عليها في مسائل الحوكمة العامة والتمويل العام والسلامة والنزاهة والمنشآت والحقوق بالقدر الذي لا يتعارض مع استقلالها الرياضي المشروع.
المادة (17) ـ الاجتماع الوطني للرياضة
تعقد الوزارة مرة سنوياً اجتماعاً وطنياً يضم الجهات الحكومية واللجنة الأولمبية والبارالمبية والاتحادات والأندية وممثلي الرياضيين والمحافظات لمراجعة مؤشرات المشاركة والبنية والتمويل والسلامة والنزاهة. ويكون الاجتماع تنسيقياً ولا يملك صلاحية التدخل في الانتخابات أو النتائج الفنية.
المادة (18) ـ السجل الوطني للجهات الرياضية
تنشئ الوزارة سجلاً إلكترونياً عاماً للجهات الرياضية المعترف بها قانوناً، يتضمن وضعها القانوني ونشاطها وعنوانها وهيئتها الإدارية ووضعها المالي العام وحالة المنشآت التي تديرها وروابط أنظمتها الأساسية وتقاريرها المنشورة.
المادة (19) ـ منع ازدواج الشخصية القانونية
لا يجوز تسجيل الجهة الرياضية بالشخصية نفسها لدى أكثر من جهة مانحة للشخصية المعنوية على نحو ينشئ ازدواجاً في الذمة أو الإدارة، ويجب مواءمة السجلات القائمة خلال المرحلة الانتقالية.
المادة (20) ـ التعاون الدولي
تنسق الجهات الحكومية مع المنظمات الرياضية الدولية في المسائل التي تمس الاعتراف الدولي والعقوبات والالتزامات الفنية، وتراعي تجنب أي إجراء حكومي غير لازم قد يؤدي إلى تعليق الاعتراف الدولي، من دون التنازل عن تطبيق القانون العراقي والرقابة على المال العام.
الفصل الثالث — الحوكمة والانتخابات والنزاهة المؤسسية
المادة (21) ـ النظام الأساسي
يجب أن يكون لكل اتحاد أو ناد أو جهة رياضية ذات عضوية نظام أساسي منشور يبين الأهداف والعضوية والهيئات والصلاحيات والانتخابات والمالية وتعارض المصالح والانضباط والتظلم والحل. ولا يجوز تعديل القواعد الانتخابية بعد فتح باب الترشيح إلا لضرورة قانونية وبضمان عدم الإضرار بالمنافسة.
المادة (22) ـ الجمعية العامة
تكون الجمعية العامة أو الهيئة العامة السلطة العليا في الجهة الرياضية ذات العضوية، وتمارس صلاحياتها وفق النظام الأساسي والقانون. ويجب تزويد الأعضاء بجدول الأعمال والتقارير المالية والمقترحات بوقت كاف قبل الاجتماع.
المادة (23) ـ الانتخابات
تجرى الانتخابات دورياً بالاقتراع السري المباشر أو وفق نظام تمثيلي معلن ومعتمد، وتديرها لجنة انتخابية مستقلة عن المرشحين. ويجب أن تحدد إجراءات الترشيح والطعن والفرز وإعلان النتائج مسبقاً.
المادة (24) ـ الأهلية
تحدد شروط أهلية المرشح على أساس السن والخبرة والنزاهة وعدم صدور حكم نهائي في جريمة مخلة بالشرف أو فساد مالي ما لم يرد إليه اعتباره، وتمنع الشروط المصممة لإقصاء منافسين بعينهم أو قصر الترشح على مجموعة مغلقة من دون مبرر رياضي مشروع.
المادة (25) ـ تعارض المصالح
يلتزم أعضاء الهيئات الإدارية والتنفيذية والمديرون بالإفصاح عن المصالح المالية والعائلية والمهنية التي قد تؤثر في القرار، والامتناع عن التصويت أو المشاركة عند قيام تعارض حقيقي. وتحتفظ الجهة بسجل لتعارض المصالح يراجع سنوياً.
المادة (26) ـ حدود شغل المناصب
يجب أن تتضمن الأنظمة الأساسية حدوداً معقولة لمدة شغل المناصب التنفيذية المنتخبة وآليات لتجديد القيادة، بما ينسجم مع القواعد الدولية للجهة الرياضية. ولا يجوز استخدام التعديل المتكرر للأنظمة للالتفاف على الحدود المعتمدة.
المادة (27) ـ استقلال اللجان
تكون لجان الانتخابات والأخلاقيات والانضباط والتدقيق مستقلة وظيفياً عن الهيئة التنفيذية في القضايا المعروضة عليها، ولا يجوز الجمع بين عضويتها وموقع تنفيذي يخلق تعارضاً مباشراً.
المادة (28) ـ مدونة الأخلاقيات
تضع كل جهة رياضية كبرى مدونة أخلاقيات تشمل الرشوة والهدايا والمحسوبية والتحرش والتلاعب بالمباريات والمراهنات وتعارض المصالح واستخدام الأصول والمعلومات الداخلية. ويجوز للجهات الصغيرة اعتماد مدونة نموذجية تصدرها الوزارة بالتشاور مع الحركة الرياضية.
المادة (29) ـ حماية المبلغين
توفر الجهات الرياضية قناة آمنة للإبلاغ عن فساد أو تلاعب أو منشطات أو إساءة أو خطر، ويحظر الانتقام من المبلغ حسن النية. وتحفظ سرية الهوية في الحدود التي يسمح بها القانون وحقوق الدفاع.
المادة (30) ـ الإفصاح عن القرارات
تنشر الجهة الرياضية القرارات التنظيمية العامة ونتائج الانتخابات والميزانية السنوية والتقرير المالي المدقق والعقود الجوهرية التي تمول من المال العام، مع حماية الأسرار التجارية والبيانات الشخصية.
المادة (31) ـ تمثيل الرياضيين
تتضمن هياكل الاتحادات واللجان الوطنية آلية مؤسسية لتمثيل الرياضيين أو لجنة رياضيين فعالة تشارك في المسائل التي تمس مسيرتهم وحقوقهم، بما ينسجم مع القواعد الدولية لكل رياضة.
المادة (32) ـ مشاركة النساء
تضع الجهات الرياضية خططاً لرفع مشاركة النساء في الإدارة والتحكيم والتدريب والمنتخبات والبرامج، وتراجع العوائق العملية في المنشآت والمواعيد والنقل والسلامة، من دون الإخلال بمعايير الاختيار الرياضي الموضوعي.
الفصل الرابع — الأندية الرياضية والاحتراف
المادة (33) ـ تأسيس النادي
يؤسس النادي بطلب من عدد من المؤسسين لا يقل عن الحد الذي يحدده النظام، ويشترط وجود نظام أساسي ومقر أو وسيلة اتصال رسمية وخطة نشاط وهيكل إدارة وبيان مصادر التمويل الأولية. ويكتسب الشخصية المعنوية من تاريخ تسجيله وفق الإجراءات القانونية.
المادة (34) ـ طبيعة النادي
الأصل أن النادي الرياضي شخص معنوي غير ربحي يعاد استثمار فوائضه في أغراضه الرياضية والمجتمعية. ولا يوزع فائض أو أصل أو ربح على الأعضاء أو المؤسسين، ويجوز إنشاء شركة مملوكة كلياً أو جزئياً للنادي لإدارة النشاط التجاري أو الاحترافي وفق قانون الشركات مع فصل الحسابات.
المادة (35) ـ أنواع الأندية
يجوز أن يكون النادي متعدد الألعاب أو تخصصياً أو مجتمعياً أو مهنياً أو مخصصاً لذوي الإعاقة أو النساء أو فئة عمرية، وتحدد التعليمات متطلبات كل نوع بصورة متناسبة مع حجمه ومخاطره. ولا يمنح اختلاف النوع إعفاءً من قواعد النزاهة والسلامة الأساسية.
المادة (36) ـ العضوية
تكون شروط العضوية والقبول والفصل معلنة وغير تمييزية، ويحق للعضو الاطلاع على النظام الأساسي والقرارات والبيانات المالية العامة والمشاركة وفق فئته. ولا يجوز إسقاط العضوية لأسباب سياسية أو شخصية لا ترتبط بمخالفة محددة.
المادة (37) ـ الإدارة
ينتخب أعضاء النادي هيئته الإدارية وفق نظامه الأساسي، ويجوز أن تضم الإدارة أعضاء مستقلين أو ذوي خبرة وفق النظام. ويجب الفصل بين الرقابة المالية والتنفيذ اليومي في الأندية التي تتجاوز حجماً مالياً أو تنافسياً يحدده النظام.
المادة (38) ـ ترخيص المشاركة
لا يكفي تسجيل النادي للمشاركة في بطولة احترافية، ويخضع الترخيص الرياضي لمتطلبات الاتحاد المختص التي قد تشمل الملعب والمالية والفئات العمرية والسلامة والعقود والحوكمة وفق قواعد اللعبة والاتحاد الدولي.
المادة (39) ـ الاحتراف الرياضي
يجوز للنادي إبرام عقود احتراف مع اللاعبين والمدربين والعاملين وفق قانون العمل والقواعد الرياضية المعتمدة. وتكون العقود مكتوبة وتبين الأجر والمدة والحقوق الطبية والتأمين وتسوية المنازعات والحقوق التجارية والصور عند الاقتضاء.
المادة (40) ـ الشركة الرياضية
يجوز للنادي إنشاء شركة رياضية لإدارة الفريق المحترف أو حقوق البث والرعاية والتسويق والتذاكر والمنشآت التجارية، شريطة ألا يؤدي ذلك إلى نقل اسم النادي أو شعاره أو عضويته أو أصل رياضي عام إلى المستثمر بصورة نهائية إلا وفق قانون خاص وإجراءات شفافة.
المادة (41) ـ الإفلاس والتعثر
على النادي الذي يتعثر في دفع التزاماته إعلان خطة تصحيح مالي، ويجوز للاتحاد فرض قيود ترخيص رياضية متناسبة. ولا يجوز استخدام التمويل الحكومي لتغطية ديون تجارية غير مشروعة أو عقود مبالغ فيها من دون خطة إصلاح ومساءلة.
المادة (42) ـ الأكاديميات
يجوز للأندية والجهات الخاصة إنشاء أكاديميات رياضية وفق ترخيص أو اعتماد مناسب، وتخضع أكاديميات القاصرين لمتطلبات حماية الطفل والمدربين المؤهلين والسلامة والإسعافات الأولية والشفافية في الرسوم والعقود وعدم الاتجار بالمواهب.
المادة (43) ـ حقوق الرعاية والبث
تدار حقوق الرعاية والبث والتسويق وفق عقود مكتوبة ومنافسة شفافة في الجهات التي تستخدم المال العام، وتفصح الجهة عن القيمة الإجمالية والمدة والأطراف والحقوق الحصرية الجوهرية، مع مراعاة الأسرار التجارية المشروعة.
المادة (44) ـ المشجعون وأصحاب المصلحة
يجوز للأندية إنشاء مجالس أو منتديات استشارية للمشجعين وأسر الرياضيين والمجتمع المحلي، خصوصاً في مسائل التذاكر والسلامة والمنشآت والهوية المجتمعية، من دون أن تحل هذه المجالس محل الجمعية العامة أو الإدارة المنتخبة.
الفصل الخامس — التمويل العام والشفافية المالية
المادة (45) ـ شروط التمويل العام
لا تمنح جهة رياضية تمويلاً عاماً إلا بقرار يستند إلى برنامج أو معايير منشورة، ويبين الغرض والمبلغ ومؤشرات الاستخدام والتقارير المطلوبة. ويجوز ربط التمويل بالناشئين والنساء وذوي الإعاقة والرياضة المجتمعية والنزاهة والنتائج الدولية، لكن لا يجوز ربطه بولاء سياسي أو شخصي.
المادة (46) ـ أنواع الدعم
يجوز أن يكون الدعم منحة نقدية أو استخدام منشأة أو تجهيزات أو نقل أو تأمين أو خدمات طبية أو تدريباً أو استضافة، وتثبت قيمة المنافع غير النقدية حيثما كان ذلك ممكناً لأغراض الشفافية والمقارنة.
المادة (47) ـ الميزانية والتقرير
تعد الجهة المستفيدة من التمويل العام ميزانية سنوية وحسابات ختامية وفق معايير محاسبية مناسبة لحجمها، وتقدم تقريراً يبين مصادر الدخل والإنفاق والأجور والمكافآت والعقود الجوهرية والديون والأصول العامة الموضوعة تحت إدارتها.
المادة (48) ـ التدقيق
تخضع الجهات التي تتلقى تمويلاً عاماً للتدقيق الداخلي والخارجي بحسب حجم التمويل، ولرقابة ديوان الرقابة المالية الاتحادي في حدود اختصاصه، ولا تعد الاستقلالية الرياضية مانعاً من تدقيق المال العام.
المادة (49) ـ المشتريات
تطبق على إنفاق المال العام قواعد المشتريات والعقود النافذة أو قواعد تعاقد شفافة معادلة يجيزها القانون بحسب طبيعة الجهة الرياضية، ويمنع تجزئة العقود أو الشراء من طرف ذي صلة من دون إفصاح ومنافسة أو مبرر قانوني.
المادة (50) ـ الدعم المشروط بالإصلاح
إذا كشفت الرقابة عن ضعف جوهري في الإدارة أو الحسابات، يجوز استمرار الحد الأدنى الضروري للنشاط الرياضي مع تحويل بقية الدعم إلى خطة تصحيح محددة المدة، بدلاً من قطع التمويل بصورة تضر بالرياضيين الذين لا يتحملون مسؤولية الإدارة.
المادة (51) ـ استرداد الأموال
تسترد المبالغ المصروفة خارج الغرض أو الناتجة عن بيانات مزورة أو تعاقدات غير مشروعة وفق القانون، ويحال الاشتباه في الجريمة أو الفساد إلى الجهات المختصة، مع عدم تحميل الرياضيين ديون الإدارة إلا إذا ثبت اشتراكهم.
المادة (52) ـ المكافآت
تحدد مكافآت الإداريين واللجان والسفر والضيافة ضمن سقوف وسياسات منشورة، ويجب أن تتناسب مع موارد الجهة وحجم العمل. ولا يجوز صرف مكافآت من تمويل مخصص للرياضيين أو الفئات العمرية إلا إذا كان البند يسمح بذلك.
المادة (53) ـ منح الرياضيين
يجوز منح الرياضيين والمدربين مكافآت أو منحاً عن الإنجاز أو الإعداد أو المشاركة، وتحدد القواعد مسبقاً وتطبق بالتساوي على الحالات المتماثلة، مع تجنب التمييز غير المبرر بين الرجال والنساء أو الرياضات الأولمبية والبارالمبية.
المادة (54) ـ الرعاية الخاصة
يجوز للجهات الرياضية قبول الرعاية الخاصة والتبرعات المشروعة مع الإفصاح عنها ومنع الراعي من التدخل في قرارات التحكيم أو الاختيار الفني أو الإجراءات التأديبية أو استخدام الرياضيين في إعلان مخالف للقانون.
الفصل السادس — حقوق الرياضيين والحماية والطب الرياضي
المادة (55) ـ العقد والحقوق المالية
للرياضي المحترف والمدرب والعامل الرياضي الحق في عقد مكتوب وأجر ومواعيد دفع واضحة والضمانات المقررة في قانون العمل حيث تنطبق. ولا يجوز حجب جواز السفر أو الوثائق أو الأجر لإجبار الرياضي على البقاء أو التنازل عن حق.
المادة (56) ـ التأمين
تلتزم الأندية والاتحادات بتوفير تأمين أو تغطية علاجية مناسبة للرياضيين خلال التدريبات والمنافسات الرسمية بحسب مستوى المخاطر، وتحدد التعليمات الحد الأدنى في البرامج الممولة حكومياً.
المادة (57) ـ الفحوص الطبية
تكون الفحوص الطبية واللياقة والتصوير والعلاج بيد مختصين مؤهلين، وتحفظ السجلات بسرية ولا يفصح عنها للمدرب أو الجمهور إلا بالمقدار الضروري لقرار المشاركة أو السلامة وبموافقة الرياضي حيث يلزم.
المادة (58) ـ قرار العودة إلى اللعب
في الإصابات الجسيمة أو الارتجاج أو الحالات التي تنطوي على خطر مستمر، يكون قرار العودة إلى المنافسة قراراً طبياً مستقلاً لا يجوز للمدرب أو الإدارة فرضه، ويجوز طلب رأي طبي ثانٍ في الحالات المهمة.
المادة (59) ـ الصحة النفسية
تعترف الجهات الرياضية بالصحة النفسية جزءاً من الرعاية الرياضية، وتوفر مسارات إحالة سرية للرياضيين في المستويات العليا أو البرامج الوطنية، ولا يستخدم طلب الدعم النفسي سبباً للعقوبة أو الوصم أو الاستبعاد إلا عند وجود خطر طبي موضوعي.
المادة (60) ـ حماية الطفل
على كل جهة تعمل مع رياضيين دون الثامنة عشرة اعتماد سياسة حماية طفل، والتحقق من المدربين والمشرفين، ومنع العنف والعقاب البدني والتحرش والاستغلال والعزلة غير المأمونة، ووضع قناة إبلاغ مناسبة للطفل ووليه.
المادة (61) ـ التحرش والإساءة
تحظر جميع أشكال التحرش الجنسي والنفسي والجسدي والاستغلال والابتزاز في الرياضة. وتضع الجهات الرياضية آلية مستقلة نسبياً لتلقي الشكاوى والتحقيق فيها، مع تدابير حماية مؤقتة ومنع الانتقام واحترام حقوق الدفاع.
المادة (62) ـ حقوق الصورة والبيانات
لا يجوز استخدام صورة الرياضي أو صوته أو بياناته الحيوية أو الصحية لأغراض تجارية خارج العقد أو الموافقة المشروعة. ويجب أن تحدد عقود الرعاية والمنتخبات نطاق حقوق الصورة ومدتها وطرق استخدامها.
المادة (63) ـ التعليم والمسار المهني
تعمل الجهات الرياضية على تمكين الرياضيين صغار السن ورياضيو النخبة من مواصلة التعليم والتدريب المهني، وتجنب جداول تمنعهم من استكمال المتطلبات الأساسية، وتوفر برامج انتقال مهني بعد الاعتزال بحسب الموارد.
المادة (64) ـ وكلاء الرياضيين
يخضع وكلاء اللاعبين والوسطاء للقواعد الدولية والوطنية ذات الصلة، وتكون العقود مكتوبة وتبين العمولة والمدة والخدمات، ويمنع تضارب المصالح وتمثيل طرفين متعارضين إلا في الحدود التي يجيزها النظام المختص.
المادة (65) ـ التظلم من القرار الرياضي
يحق للرياضي معرفة سبب القرار الذي يمس أهليته أو انضباطه أو اختياره عندما يكون القرار خاضعاً لمعيار معلن، وله اللجوء إلى طرق الاعتراض الرياضية والقضائية أو التحكيمية المقررة من دون انتقام.
الفصل السابع — مكافحة المنشطات ونزاهة المنافسات
المادة (66) ـ الالتزام الدولي لمكافحة المنشطات
تلتزم الجهات الرياضية بأحكام الاتفاقية الدولية لمكافحة المنشطات في مجال الرياضة التي صادق عليها العراق، وبالمدونة العالمية لمكافحة المنشطات والمعايير الدولية النافذة بالقدر الذي تقرره الجهة المختصة والنظم الرياضية المعترف بها.
المادة (67) ـ الجهة الوطنية لمكافحة المنشطات
تؤدى وظيفة مكافحة المنشطات وطنياً من خلال الجهة المعترف بها وفق النظام الرياضي الدولي والقانون العراقي، وتكون مستقلة وظيفياً في اختيار الفحوص وإدارة النتائج والتحقيق والتثقيف عن الجهات التي تختار الرياضيين أو تمول الفرق، بما يحمي حياد إجراءات الرقابة.
المادة (68) ـ الفحوص
تجرى الفحوص داخل المنافسة وخارجها وفق خطة قائمة على المخاطر والقواعد الدولية، مع احترام كرامة الرياضي وخصوصيته وسلامة سلسلة حفظ العينات وحقه في معرفة الإجراءات والاعتراض وفق النظام المعتمد.
المادة (69) ـ التثقيف
تلتزم الاتحادات والأندية وبرامج المنتخبات بتقديم تثقيف دوري للرياضيين والمدربين والأطباء عن المواد والطرق المحظورة والإعفاءات العلاجية والمكملات والمخاطر والمسؤوليات، ولا يقتصر البرنامج الوطني على الفحص والعقوبة.
المادة (70) ـ الإعفاء للاستخدام العلاجي
تنظم طلبات الإعفاء للاستخدام العلاجي بقرار طبي مستقل وفق المعايير الدولية، وتحمى بيانات الرياضي الصحية، ولا يرفض الطلب بسبب الضغط الرياضي أو الإعلامي.
المادة (71) ـ نزاهة المباريات
يحظر على الرياضي والمدرب والحكم والإداري التلاعب بنتيجة أو مجريات المنافسة أو الاتفاق على خسارة أو أداء مصطنع أو إفشاء معلومات داخلية لغرض المراهنة أو المنفعة غير المشروعة. وتطبق العقوبات الرياضية والجزائية بحسب الفعل.
المادة (72) ـ المراهنات
تحدد الأنظمة الرياضية الفئات المحظور عليها المراهنة على مسابقاتها أو المسابقات التي يمكن أن تؤثر فيها، ويمنع استخدام المعلومات الداخلية غير العامة في المراهنة. ولا يترتب على هذا القانون بذاته ترخيص نشاط مراهنات محظور أو غير منظم بموجب القوانين العراقية.
المادة (73) ـ منصة النزاهة
يجوز إنشاء قناة وطنية مشتركة لتبادل الإشعارات المتعلقة بالتلاعب والمراهنات غير المشروعة والتهديدات التي تمس نزاهة المنافسة بين الجهات الرياضية والرقابية وإنفاذ القانون، مع مراعاة سرية التحقيق والبيانات.
المادة (74) ـ حماية المبلغ في النزاهة
تمنح الحماية من الانتقام لمن يبلغ بحسن نية عن عرض رشوة أو تلاعب أو منشطات أو تهديد، ويجوز اعتماد الإبلاغ السري أو المجهول متى أمكن التحقق من الوقائع.
المادة (75) ـ التنسيق الدولي
يجوز للجهات العراقية المختصة التعاون مع الاتحادات والمنظمات الدولية في مكافحة المنشطات والتلاعب بالمنافسات وتبادل المعلومات، وفق القوانين العراقية والاتفاقيات النافذة ومبادئ حماية البيانات.
الفصل الثامن — المنشآت الرياضية والتخطيط والصيانة
المادة (76) ـ السجل الوطني للمنشآت
تنشئ الوزارة بالتعاون مع المحافظات سجلاً وطنياً للمنشآت الرياضية العامة يتضمن الملكية والموقع والطاقة الاستيعابية والحالة الفنية والاستخدامات والإتاحة والصيانة والعقود الاستثمارية والحوادث الجسيمة، ويحدث دورياً ويستخدم أساساً للتخطيط.
المادة (77) ـ تصنيف المنشآت
تصنف المنشآت إلى منشآت مجتمعية ومحلية، ومنشآت تدريب ومنافسات، ومنشآت وطنية أو دولية كبرى، ومنشآت تخصصية، ويحدد لكل فئة متطلبات مناسبة للسلامة والتشغيل والإدارة والصيانة بدلاً من فرض معيار واحد على جميع المرافق.
المادة (78) ـ أولوية الصيانة
لا يدرج مشروع إنشاء منشأة عامة جديدة قبل بيان كلفة التشغيل والصيانة ومصدرها، ويعطى إصلاح المنشآت القائمة ذات الجدوى والاستخدام المرتفع أولوية عندما يكون أقل كلفة وأكثر أثراً من إنشاء مرفق جديد.
المادة (79) ـ تقييم الحاجة
تستند قرارات إنشاء أو توسعة المنشآت إلى السكان ومعدلات المشاركة وفجوة المرافق ونوع الرياضة والتوزيع الجغرافي وإمكان الاستخدام المدرسي والمجتمعي وكلفة دورة الحياة، ولا تعتمد على الاعتبارات السياسية أو الرمزية وحدها.
المادة (80) ـ خطة إدارة الأصل
يكون لكل منشأة عامة متوسطة أو كبرى خطة إدارة أصل تبين العمر التصميمي والفحوص والصيانة الوقائية والتجديد والطاقة والتأمين والإيرادات والمخاطر، وتراجع الخطة سنوياً.
المادة (81) ـ السلامة الإنشائية
تخضع المنشآت لكودات البناء والسلامة ومكافحة الحريق والإخلاء والسعة والجماهير والإضاءة والكهرباء وغيرها من الاشتراطات المعتمدة، ويجري الفحص الدوري من جهات مختصة، ويوقف الاستخدام كلياً أو جزئياً عند وجود خطر جسيم.
المادة (82) ـ الإتاحة
يجب أن تكون المنشآت الجديدة والمجددة قابلة للوصول للأشخاص ذوي الإعاقة في المداخل والمقاعد ودورات المياه ومسارات الحركة والمعلومات ومواقف المركبات والخدمات، وتوضع خطط تدريجية لمعالجة المنشآت القديمة وفق الأولوية والإمكان.
المادة (83) ـ الاستدامة البيئية
تراعى في المنشآت الجديدة والمجددة كفاءة الطاقة والمياه وإدارة النفايات والحرارة والنقل والوصول العام، ويجوز استخدام الطاقة المتجددة وإعادة استخدام المياه عندما تكون مجدية اقتصادياً وفنياً.
المادة (84) ـ الحجز الإلكتروني
تتيح الجهات المالكة، متى كانت البنية متوفرة، حجز المنشآت العامة إلكترونياً وفق جدول ورسوم وشروط معلنة، ويجب أن تسمح الخدمة بمعرفة المواعيد المتاحة ومنع الحجز التفضيلي غير المشروع.
المادة (85) ـ الاستخدام المشترك
يجوز تنظيم استخدام المنشآت المدرسية والجامعية والشبابية من المجتمع خارج وقت النشاط الأصلي إذا سمحت السلامة والحماية والإدارة بذلك، وباتفاق يحدد المسؤولية والصيانة والأمن وعدم تعطيل العملية التعليمية.
المادة (86) ـ الصيانة الطارئة
توضع آلية مالية وإدارية للصيانة العاجلة التي تمنع الخطر أو توقف المنشأة، ولا يجوز تأجيل إصلاح عناصر السلامة الأساسية بسبب تعقيد الإجراءات إذا أمكن استخدام إجراءات الطوارئ القانونية مع التوثيق والرقابة اللاحقة.
المادة (87) ـ إغلاق المنشأة
إذا أصبحت المنشأة غير صالحة أو غير مجدية، يجوز إغلاقها أو تغيير استخدامها الرياضي بعد تقييم فني ومالي واستشارة المجتمع المحلي، ويحظر التصرف بالأرض أو الأصل العام على نحو يبدد الغرض الرياضي دون اتباع القانون.
الفصل التاسع — استثمار المنشآت والشراكات
المادة (88) ـ مبدأ الاستثمار
يجوز استثمار أجزاء من المنشآت الرياضية أو تطويرها بالشراكة مع القطاع الخاص عندما يحسن الخدمة أو الصيانة أو الإيراد ويضمن بقاء الوظيفة الرياضية الأساسية، ولا يجوز أن يؤدي الاستثمار إلى إقصاء الجمهور أو تحويل المرفق العام بالكامل إلى نشاط تجاري غير رياضي.
المادة (89) ـ عقد الاستثمار
يحدد العقد نطاق الأصل ومدة الاستثمار والمقابل والخدمات والأسعار وحقوق المستخدمين والصيانة والاستثمارات الإلزامية ومؤشرات الأداء وإعادة الأصل وحالات الإنهاء والتأمين، ويخضع للإعلان والمنافسة والقوانين النافذة.
المادة (90) ـ الفصل بين النشاط الرياضي والتجاري
يجوز للمطاعم والمتاجر والمراكز الصحية والخدمات التجارية المساندة العمل داخل المجمع الرياضي وفق المخطط والترخيص، على ألا تطغى على المساحة والوقت اللازمين للرياضة أو تعرقل الإتاحة أو السلامة.
المادة (91) ـ التسعير
تعلن رسوم استخدام المنشآت العامة والخدمات الأساسية، ويجوز اعتماد أسعار مختلفة للأفراد والأندية والفعاليات التجارية مع تخصيص أوقات أو أسعار مخفضة للرياضة المجتمعية والطلبة وذوي الدخل المحدود وذوي الإعاقة وفق السياسة المعتمدة.
المادة (92) ـ الإيرادات
تسجل إيرادات المنشآت العامة وفق الأصول المالية، ويعاد تخصيص نسبة مناسبة منها للصيانة والتشغيل قبل التوسع في الإنفاق غير المرتبط بالمرفق، مع مراعاة قانون الإدارة المالية والموازنة.
المادة (93) ـ حقوق التسمية والإعلان
يجوز بيع حقوق تسمية أو إعلان في المنشأة بعقد محدد المدة إذا لم يمس الهوية الوطنية أو التاريخية للمرفق ولا يخالف النظام العام، وتعلن القيمة والمدة والحقوق الممنوحة.
المادة (94) ـ الشراكة طويلة الأجل
لا يبرم عقد طويل الأجل لتطوير منشأة كبرى إلا بعد دراسة جدوى مالية وفنية ومخاطر وقيمة مقابل المال، وتحديد التزامات الدولة المحتملة، ومراجعة قانونية تمنع نقل المخاطر إلى الخزانة بصورة خفية.
المادة (95) ـ حماية الأراضي
لا يجوز نقل ملكية أرض رياضية عامة إلى مستثمر مقابل تشغيل المرفق وحده. وإذا استلزم المشروع حق انتفاع أو إيجاراً طويل الأجل فيخضع للقانون ويقيد بالغرض والمدة وشروط الاسترداد.
المادة (96) ـ إنهاء العقود المتعثرة
يتضمن العقد حق الدولة في الإنذار وخطة التصحيح ثم الإنهاء عند الإخلال الجسيم أو ترك المنشأة أو تعطيل النشاط الرياضي أو عدم تنفيذ الاستثمار الموعود، مع ضمان حقوق المستخدمين واستمرارية الخدمة.
المادة (97) ـ نشر العقود
تنشر خلاصة العقود الاستثمارية للمنشآت العامة وتتضمن الجهة والمستثمر والمدة والمقابل والالتزامات الرئيسية، ويجوز حجب الأسرار التجارية المحددة من دون حجب شروط المال العام الأساسية.
الفصل العاشر — الرياضة المجتمعية والمدرسية وذوو الإعاقة
المادة (98) ـ الرياضة للجميع
تضع الوزارة والمحافظات برامج منتظمة للرياضة المجتمعية منخفضة الكلفة في الأحياء والحدائق والمراكز والقاعات، وتركز على النشاط البدني والصحة والاندماج الاجتماعي، ولا تشترط الانتماء إلى ناد أو اتحاد للمشاركة في الأنشطة المفتوحة.
المادة (99) ـ الخرائط المحلية
تعد المحافظات خرائط وصول تبين المسافة إلى المنشآت والمساحات المفتوحة ونسب استخدامها والفئات المحرومة، وتستخدم في تخصيص الصيانة والمنشآت الصغيرة وبرامج الأحياء.
المادة (100) ـ الرياضة المدرسية
تنسق وزارتا التربية والشباب والرياضة في المسابقات المدرسية واكتشاف المواهب واستخدام المنشآت، مع الحفاظ على كون التربية البدنية جزءاً من العملية التعليمية وعدم تحويل المدرسة إلى قناة انتقاء رياضي فقط.
المادة (101) ـ الرياضة الجامعية
تشجع الجامعات والمعاهد على الدوريات والبطولات والأنشطة المفتوحة والمرافق المشتركة، وتنسق مع الاتحادات عند الانتقال من الرياضة الجامعية إلى المنافسة الاتحادية، مع احترام الاستقلال الأكاديمي.
المادة (102) ـ الرياضة النسوية
تضمن الجهات العامة فرصاً آمنة ومناسبة لمشاركة النساء والفتيات في الرياضة التنافسية والمجتمعية، وتراجع القيود المتعلقة بالمواعيد والنقل والمرافق والملابس والسلامة بما يوسع الوصول ويحترم القانون والاختيار الفردي.
المادة (103) ـ رياضة الأشخاص ذوي الإعاقة
تلتزم الدولة بتوفير فرص متكافئة للأشخاص ذوي الإعاقة للمشاركة في الرياضة العامة والبارالمبية والأنشطة الترفيهية، وبإتاحة المنشآت والمدربين والمعدات بقدر معقول، وبالتنسيق مع اللجنة البارالمبية والاتحادات ذات الصلة.
المادة (104) ـ الأطفال
تصمم برامج الأطفال على أساس النمو والمرح والمهارة والسلامة، ويمنع التدريب المفرط أو الممارسات التي تعرضهم لإصابات يمكن تجنبها أو ضغط نفسي غير متناسب أو استغلال تجاري.
المادة (105) ـ كبار السن
يجوز للبرامج المجتمعية تخصيص أنشطة ملائمة لكبار السن واللياقة الوظيفية والوقاية من السقوط والحركة اليومية بالتنسيق مع الجهات الصحية، مع تكييف النشاط للحالة الصحية وعدم تقديمه بديلاً عن العلاج الطبي.
المادة (106) ـ المناطق الريفية والنائية
تعطى الأولوية في المنشآت الصغيرة والمتنقلة والبرامج الدورية للمناطق التي تفتقر إلى مرافق ثابتة، ويجوز استخدام المدارس والساحات العامة وفق اتفاقات السلامة والإدارة.
المادة (107) ـ الفضاءات العامة
تراعي خطط المدن والأحياء توفير مساحات آمنة للمشي والجري واللعب والنشاط البدني وفق قوانين التخطيط والعمران، ويجوز للبلديات تنظيم فعاليات مؤقتة وإغلاق شوارع محددة للأنشطة المجتمعية وفق السلامة والمرور.
المادة (108) ـ الأندية المجتمعية
يجوز تأسيس أندية أو جمعيات رياضية مجتمعية مبسطة المتطلبات للأنشطة غير الاحترافية، وتخضع لقواعد مالية وتنظيمية متناسبة مع حجمها من دون تحميلها متطلبات الاتحادات الاحترافية.
المادة (109) ـ القياس
تقيس الوزارة والمحافظات المشاركة في النشاط البدني واستخدام المنشآت حسب العمر والجنس والإعاقة والمحافظة قدر الإمكان، وتستخدم النتائج لتوجيه البرامج لا لفرض ممارسة الرياضة على الأفراد.
الفصل الحادي عشر — البطولات والفعاليات والسلامة الجماهيرية
المادة (110) ـ ترخيص الفعاليات
تخضع البطولات والفعاليات الكبرى التي تستخدم منشآت عامة أو تجمعات جماهيرية كبيرة إلى خطة سلامة وتشغيل وتصاريح الجهات المختصة، ويحدد المنظم مسؤولاً واضحاً عن التنسيق والأمن والخدمات الطبية والإخلاء.
المادة (111) ـ خطة السلامة
تتضمن خطة الفعالية السعة المسموح بها، وإدارة الدخول والخروج، ومخارج الطوارئ، والحريق، والإسعاف، والاتصالات، والطقس والحرارة، وإدارة الحشود، ومسارات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوزيع المسؤوليات بين الشرطة والدفاع المدني والمنظم.
المادة (112) ـ الخدمة للجمهور
تراعى في الفعاليات الكبرى جودة الخدمة للجمهور من حيث التذاكر والمعلومات والمياه ودورات المياه والنقل والوصول، لأن السلامة والأمن والخدمة عناصر مترابطة في إدارة الحشود.
المادة (113) ـ التذاكر
تكون شروط بيع التذاكر والأسعار والفئات والرسوم معلنة، ويمنع تجاوز الطاقة الاستيعابية أو بيع تذكرة لا تقابل مقعداً أو مساحة مسموحاً بها. ويجوز استخدام تذاكر رقمية مع بديل لمن لا يستطيع الوصول الرقمي.
المادة (114) ـ العنف والشغب
تطبق القوانين الجزائية والإدارية على أعمال العنف والتخريب وحمل الأدوات المحظورة والتحريض على الكراهية في المنشآت، ويجب أن تكون إجراءات المنع من الدخول فردية ومسببة ومحددة المدة وقابلة للمراجعة عند اعتمادها من جهة رياضية أو إدارية.
المادة (115) ـ التمييز وخطاب الكراهية
تتخذ الجهات الرياضية والمنظمون تدابير ضد الهتافات أو اللافتات أو السلوك العنصري أو الطائفي أو التمييزي، مع مراعاة حرية التعبير وعدم تحويل قواعد السلوك إلى أداة لمنع النقد المشروع.
المادة (116) ـ الخدمات الطبية
توفر الفعاليات مستوى من الإسعاف والرعاية الطبية يتناسب مع عدد المشاركين والجمهور وطبيعة الرياضة والمسافة إلى المستشفيات، وتحدد بروتوكولات نقل المصابين والاتصال بالطوارئ.
المادة (117) ـ الحرارة والطقس
تضع الاتحادات والمنظمون بروتوكولات لتعديل المواعيد أو إيقاف المنافسة عند الحرارة الشديدة أو العواصف أو تلوث الهواء أو أي ظرف يهدد سلامة الرياضيين والجمهور، ويكون القرار مبنياً على معايير معلنة.
المادة (118) ـ تقييم ما بعد الحدث
تعد الفعاليات الكبرى تقريراً بعد انتهائها عن الحوادث والحضور والعمليات والخدمات والإنفاق العام والملاحظات، وتستخدم النتائج لتحسين الفعاليات التالية.
المادة (119) ـ استضافة البطولات الدولية
لا يقدم ملف استضافة بطولة دولية كبرى يتطلب التزاماً مالياً عاماً إلا بعد تقييم للكلفة والمنافع والمخاطر والمنشآت المطلوبة والتزامات الضمان الحكومي وخطة الاستخدام بعد البطولة، ويخضع القرار للموافقة القانونية والمالية المختصة.
الفصل الثاني عشر — الأحكام الانتقالية والختامية
المادة (120) ـ طبيعة القانون الموحد
يعد هذا القانون إطاراً موحداً للمبادئ العامة للرياضة والحوكمة والأندية والمنشآت والرياضة المجتمعية، ويطبق مع القوانين الخاصة باللجنة الأولمبية واللجنة البارالمبية والاتحادات الرياضية الوطنية بما يمنع التعارض ويحافظ على الاعتراف الدولي.
المادة (121) ـ قانون الأندية الرياضية
يلغى قانون الأندية الرياضية رقم (18) لسنة 1986 وتعديلاته من تاريخ نفاذ الأنظمة الانتقالية الخاصة بتسجيل الأندية، على ألا تتجاوز المدة اثني عشر شهراً من تاريخ نفاذ هذا القانون. وتستمر الأندية القائمة بشخصيتها وحقوقها والتزاماتها من دون حاجة إلى إعادة تأسيس.
المادة (122) ـ قانون اللجنة الأولمبية
يبقى قانون اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية رقم (29) لسنة 2019 نافذاً، وتفسر أحكامه مع مبادئ الشفافية والتمويل العام والسلامة والنزاهة الواردة في هذا القانون بما لا يخل بالميثاق الأولمبي والاستقلال الرياضي.
المادة (123) ـ قانون اللجنة البارالمبية
يبقى قانون اللجنة البارالمبية الوطنية العراقية رقم (65) لسنة 2017 نافذاً، وتطبق أحكام الإتاحة والحوكمة والتمويل العام الواردة هنا بصورة تكاملية معه.
المادة (124) ـ قانون الاتحادات الرياضية
يبقى قانون الاتحادات الرياضية الوطنية رقم (24) لسنة 2021 نافذاً، وتراجع خلال سنة النصوص أو التعليمات التي تتعارض مع هذا القانون أو مع الالتزامات الرياضية الدولية، وتقدم الحكومة عند الحاجة مشروع تعديل محدد بدلاً من إلغاء البنية القانونية بكاملها.
المادة (125) ـ قانون وزارة الشباب والرياضة
يبقى قانون وزارة الشباب والرياضة رقم (25) لسنة 2011 وتعليمات تنفيذه نافذاً فيما لا يتعارض مع هذا القانون، وتعدل التعليمات المتعلقة بالأندية والمنشآت والتمويل والرياضة المجتمعية لتوحيد الاختصاصات.
المادة (126) ـ المسودة الحكومية لقانون الرياضة الموحد
عند إقرار قانون اتحادي آخر للرياضة قبل نفاذ هذا القانون، يجب توحيد النصوص في مشروع واحد قبل التصويت النهائي لمنع ازدواج التشريعات، مع الحفاظ على المبادئ الجوهرية للحوكمة والاستقلال والتمويل والمنشآت والرياضة المجتمعية الواردة هنا.
المادة (127) ـ مواءمة الأنظمة الأساسية
تمنح الاتحادات والأندية والجهات الرياضية مدة لا تتجاوز ثمانية عشر شهراً لمواءمة أنظمتها الأساسية مع أحكام الحوكمة والشفافية والحماية في هذا القانون، ويجوز تمديد المدة في حالة تعارض موثق مع متطلبات اتحاد دولي إلى حين استكمال المشاورات.
المادة (128) ـ المنشآت والعقود القائمة
تستمر عقود إدارة واستثمار المنشآت المبرمة قبل نفاذ القانون إلى نهاية مدتها ما لم تكن باطلة أو تتضمن إخلالاً جسيماً، وتخضع خلال سنة لجرد ونشر خلاصة شروطها وخطة لمعالجة فجوات السلامة والصيانة والإتاحة.
المادة (129) ـ التمويل الانتقالي
لا يقطع التمويل العام عن جهة رياضية بسبب متطلبات جديدة قبل منحها مهلة تصحيح معقولة، باستثناء حالات الفساد أو الخطر الجسيم أو الامتناع المتعمد عن تقديم الحسابات. وتقدم الجهات خطة مواءمة في السنة الأولى.
المادة (130) ـ الأنظمة والتعليمات
يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ هذا القانون بناءً على اقتراح الوزارة والجهات المختصة، وتصدر الوزارة التعليمات الخاصة بالأندية والمنشآت والتمويل والرياضة المجتمعية والسجل خلال اثني عشر شهراً من تاريخ النشر.
المادة (131) ـ النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد ستة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وتطبق الأحكام المتعلقة بالسلامة وحماية الرياضيين وعدم التمييز والنزاهة والرقابة على المال العام من تاريخ النفاذ، وتستكمل الأحكام الانتقالية ضمن المدد المحددة.
الأسباب الموجبة
لغرض تحديث الإطار التشريعي للرياضة العراقية وتوحيد المبادئ العامة للحوكمة والتمويل والنزاهة، وحماية استقلال الحركة الرياضية مع إخضاع المال العام والسلامة والحقوق للقانون، واستبدال النظام القديم للأندية بإطار يتلاءم مع الاحتراف الحديث، وتنظيم إدارة واستثمار وصيانة المنشآت الرياضية، وحماية الرياضيين والقاصرين ومكافحة المنشطات والتلاعب، وتوسيع الرياضة المجتمعية والمدرسية والنسوية ورياضة الأشخاص ذوي الإعاقة تنفيذاً للحق الدستوري في ممارسة الرياضة، شرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا لا يلغي المشروع قانون اللجنة الأولمبية والاتحادات؟
الرياضة تختلف عن قطاعات إدارية أخرى لأن الاعتراف الدولي يعتمد على استقلال الاتحادات واللجان الوطنية عن التدخل الحكومي في القرارات الفنية والانتخابات. إلغاء القوانين الخاصة وإعادة بناء الهيئات داخل قانون حكومي واحد قد يخلق تعارضاً مع الأنظمة الدولية من دون حاجة. لذلك يحافظ المشروع على القوانين الحديثة الصادرة بين 2017 و2021، ويضع فوقها قواعد عامة في المال العام والسلامة والنزاهة وحماية الحقوق والمنشآت، وهي مجالات مشروعة للدولة.
2. لماذا يستبدل قانون الأندية لعام 1986؟
قانون الأندية صدر قبل نحو أربعة عقود، قبل الاحتراف الحديث والأسواق الإعلامية وحقوق البث والشركات الرياضية والبيانات الرقمية والحوكمة المعاصرة. النادي الحديث يحتاج إلى الجمع بين هوية اجتماعية غير ربحية وفريق احترافي يمكن أن يمارس نشاطاً تجارياً. لذلك يبقي المشروع النادي شخصاً غير ربحي، لكنه يسمح بإنشاء شركة رياضية منفصلة بحيث تكون الحسابات والعقود والاستثمار قابلة للإدارة من دون خصخصة النادي نفسه بصورة غير مباشرة.
3. أين ينتهي استقلال الرياضة وتبدأ سلطة الدولة؟
الاختيار الفني للمنتخب، وقواعد اللعب، والروزنامة، والتحكيم الرياضي الفني، والانتخابات الداخلية وفق الأنظمة المعترف بها هي مساحة استقلال رياضي. أما الرشوة والفساد والاعتداء وعقود العمل والضرائب والمال العام وسلامة المنشآت وحقوق الطفل وحماية البيانات فهي مسائل قانون عام لا يجوز إبعادها عن الرقابة بحجة الاستقلال. هذا الفصل هو العمود الفقري للمشروع.
4. التمويل الحكومي ليس ملكية حكومية للاتحاد
تلقي الاتحاد أو النادي مالاً عاماً لا يعطي الوزارة حق اختيار رئيسه أو مدربه أو تشكيلته، لكنه يعطي الدولة حق معرفة أين صُرف المال وطلب حسابات مدققة والتحقق من النزاهة. لذلك يبني القانون «شرط الحوكمة» للتمويل: كلما زاد حجم الدعم العام ارتفع مستوى الإفصاح والتدقيق المطلوب.
5. لماذا لا يثبت المشروع نسبة من الموازنة للرياضة؟
ناقشت الجهات النيابية في أيلول 2026 مسألة تخصيصات المحافظات للقطاع، لكن تثبيت نسبة عامة في قانون دائم يمكن أن ينتج إنفاقاً غير مرتبط بالحاجة الفعلية. يفضل المشروع صيغة توزيع تستند إلى عدد السكان، وفجوة المنشآت، ومعدلات المشاركة، والصيانة، والرياضة المجتمعية، مع إعلان ما خصص وما صرف، بدلاً من تحويل النسبة وحدها إلى هدف.
6. المنشأة أصل له عمر وكلفة تشغيل
المشكلة ليست عدد الملاعب فقط. بناء منشأة كبيرة بلا موازنة صيانة أو نموذج تشغيل قد ينتج أصلاً مغلقاً أو متدهوراً. لذلك يجعل المشروع «خطة إدارة الأصل» شرطاً للمشروعات العامة المهمة، ويقدم صيانة المنشأة المستخدمة على إنشاء منشأة جديدة إذا كانت المنفعة أعلى والكلفة أقل.
7. الاستثمار لا يعني فقدان المرفق العام
يمكن للاستثمار أن يوفر صيانة وخدمات وإيرادات، لكن العقد يجب أن يحمي الزمن والمساحة المخصصة للرياضة، ويحدد الأسعار والالتزامات وإعادة الأصل. بيع حق تسمية أو تشغيل متجر شيء، وتحويل ملعب عام إلى مشروع تجاري مغلق شيء آخر. القانون يسمح بالأول ويقيد الثاني.
8. من رياضة النخبة إلى الرياضة المجتمعية
تحقيق بطولة دولية مهم، لكنه لا يقيس وحده أداء الدولة في المادة (36) من الدستور. يجب أيضاً قياس عدد الناس الذين يستطيعون الوصول إلى مكان آمن للمشي واللعب والتدريب، ومشاركة البنات والأشخاص ذوي الإعاقة والأطفال والمناطق الريفية. لذلك يجعل المشروع الرياضة المجتمعية جزءاً من التمويل والتخطيط لا نشاطاً ثانوياً.
9. حماية الرياضي جزء من الحوكمة
المنظومة الجيدة لا تقاس فقط بصندوق شفاف أو انتخابات صحيحة؛ بل بما إذا كان اللاعب يستطيع الاعتراض من دون انتقام، ويحصل على علاج مستقل، ولا يجبر على العودة من ارتجاج، ولا يستغل القاصر في الأكاديميات. لذلك تدخل الحماية والسلامة النفسية والجسدية ضمن شروط اعتماد وتمويل الجهة الرياضية.
10. مكافحة المنشطات والتلاعب
العراق طرف في اتفاقية اليونسكو الدولية لمكافحة المنشطات. كما أن التلاعب بالمنافسات أصبح مجالاً تنظيمياً مستقلاً عالمياً. لا يتبنى المشروع اتفاقيات لم ينضم إليها العراق، لكنه يستفيد من أفضل الممارسات في التعاون بين الجهات الرياضية وإنفاذ القانون، ويمنع استخدام المراهنات أو المعلومات الداخلية للإخلال بنزاهة المباراة.
نموذج الحوكمة والعلاقة بين الدولة والحركة الرياضية
| المجال | الجهة الرياضية | الجهة العامة |
|---|---|---|
| قواعد اللعب والاختيار الفني | اختصاص أصيل | لا تدخل إلا للسلامة والقانون العام |
| الانتخابات الرياضية | تدار داخلياً وفق القانون والقواعد الدولية | رقابة قانونية دون فرض نتيجة |
| المال العام | إدارة ضمن الغرض | تمويل وتدقيق واسترداد عند المخالفة |
| عقود العمل | إبرام وتنفيذ العقود الرياضية | قانون العمل والقضاء المختص حيث ينطبق |
| المنشآت العامة | استخدام وتشغيل بعقود أو اتفاقات | ملكية وتخطيط وسلامة وصيانة ورقابة |
| المنشطات والنزاهة | تطبيق القواعد الرياضية | التزامات دولية وإنفاذ القانون والتنسيق |
نموذج الأندية والاحتراف
النادي في المشروع مؤسسة اجتماعية ورياضية غير ربحية، وليس شركة مساهمة في أصلها. لكنه يستطيع إنشاء شركة رياضية تدير الفريق المحترف والرعاية والتذاكر والمتجر وحقوق الإعلام. هذا الفصل يحمي العضوية والهوية والأصل من الاستحواذ غير المباشر، ويجعل المستثمر يتعامل مع عقد وشركة وحوكمة واضحة لا مع ملكية غامضة لمؤسسة أهلية.
ويفصل المشروع بين «التسجيل القانوني» و«الترخيص الرياضي». تسجيل النادي يمنحه الشخصية المعنوية، أما المشاركة في دوري محترف فتحتاج إلى شروط إضافية يضعها الاتحاد المختص مثل الاستدامة المالية والملعب والناشئين والعقود والسلامة. وهذا يسمح للنوادي المجتمعية الصغيرة بالبقاء خفيفة التنظيم من دون فرض متطلبات الدوري الممتاز عليها.
إدارة المنشآت والاستثمار والصيانة
| المرحلة | السؤال القانوني والمالي |
|---|---|
| قبل المشروع | هل توجد فجوة حقيقية؟ وهل إصلاح أصل قائم أفضل من بناء جديد؟ |
| التصميم | هل كلفة دورة الحياة والصيانة والإتاحة والسلامة محسوبة؟ |
| التعاقد | هل المنافسة معلنة والقيمة مقابل المال واضحة والالتزامات قابلة للقياس؟ |
| التشغيل | هل بقيت الوظيفة الرياضية والأسعار والوصول المجتمعي محفوظة؟ |
| الرقابة | هل الإيرادات والصيانة ومؤشرات الأداء والحوادث منشورة ومراجعة؟ |
| نهاية العقد | هل يعود الأصل صالحاً للتشغيل وبلا التزامات خفية على الدولة؟ |
وجود خدمة حكومية حالية للحجز الإلكتروني يؤكد أن التحول الرقمي في المنشآت ليس افتراضاً نظرياً. يوسع المشروع هذه الفكرة إلى سجل وطني وحجوزات شفافة حيثما تتوفر البنية، مع عدم اشتراط التقنية على منشأة محلية صغيرة إذا كانت كلفة النظام أعلى من فائدته.
الرياضة المجتمعية وتكافؤ الوصول
تخدم الرياضة المجتمعية غرضاً مختلفاً عن رياضة النخبة. هدفها زيادة الحركة والصحة والانتماء الاجتماعي وتوفير نشاط آمن ومنخفض الكلفة. لذلك لا يقيس المشروع نجاح المحافظة بعدد الملاعب الدولية فقط، بل بمدى قرب المساحات الرياضية من السكان، وساعات فتحها، واستخدام النساء والأطفال وذوي الإعاقة، ونسبة المنشآت الصالحة فعلياً.
ويتكامل هذا النهج مع الحق الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول إلى الأنشطة الرياضية والمرافق والمشاركة في الرياضة العامة والرياضات الخاصة بالإعاقة. ولهذا لا يكتفي المشروع ببناء منشأة بارالمبية منفصلة، بل يلزم المنشآت العامة الجديدة والمجددة بالإتاحة، مع استمرار دعم البنية التخصصية البارالمبية حيث تحتاجها الرياضة.
النزاهة ومكافحة المنشطات
صادق العراق على الاتفاقية الدولية لمكافحة المنشطات في الرياضة عام 2013، وقانون الاتحادات الرياضية الوطنية نفسه يحيل إلى المدونة الدولية لمكافحة المنشطات. لذلك ينص المشروع على استقلال وظيفي كافٍ للجهة التي تختار الفحوص وتدير النتائج عن الجهات التي تمول المنتخبات أو تختار اللاعبين، ويجعل التثقيف جزءاً أصيلاً من البرنامج الوطني.
أما التلاعب بالمباريات فيحتاج إلى فصل بين المخالفة الرياضية والجريمة. قد يعاقب الاتحاد لاعباً رياضياً على الرهان أو التلاعب وفق نظامه، بينما تتولى الشرطة والقضاء الرشوة أو الابتزاز أو غسل الأموال أو النشاط غير المشروع عند توافر أركانه. ويتيح المشروع تبادل الإشعارات في الحدود القانونية من دون إنشاء نظام موازٍ للتحقيق الجنائي.
المواءمة مع التشريعات القائمة
قانون وزارة الشباب والرياضة رقم (25) لسنة 2011: يبقى أساساً لاختصاص الوزارة، مع تحديث التعليمات المتعلقة بالأندية والمنشآت والتمويل والرياضة المجتمعية بما يزيل التداخل ويثبت حدود عدم التدخل الفني.
قانون اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية رقم (29) لسنة 2019: يبقى نافذاً. يضاف إليه عملياً شرط الشفافية عند استخدام المال العام وحماية الرياضيين والسلامة، من دون تغيير البنية التي يحكمها الميثاق الأولمبي.
قانون اللجنة البارالمبية الوطنية العراقية رقم (65) لسنة 2017: يبقى نافذاً، وتتكامل معه أحكام الإتاحة والتمويل وحوكمة المنشآت والرياضة المجتمعية للأشخاص ذوي الإعاقة.
قانون الاتحادات الرياضية الوطنية رقم (24) لسنة 2021: يبقى نافذاً ويعد المرجع الخاص لتأسيس الاتحادات، بينما يعمل هذا المشروع مرجعاً عاماً للحوكمة والتمويل والسلامة والنزاهة والمنشآت. وإذا ظهر تعارض حقيقي يحتاج إلى تعديل تشريعي، يقدم تعديل محدد بدلاً من إلغاء القانون كاملاً.
قانون الأندية الرياضية رقم (18) لسنة 1986: يستبدل لأنه لا يلائم البيئة الدستورية والاقتصادية والاحترافية الحالية. تنتقل الأندية القائمة تلقائياً إلى القانون الجديد وتحافظ على شخصيتها وأموالها وعقودها.
قوانين العمل والشركات والمشتريات والاستثمار والإدارة المالية: تطبق بحسب طبيعة العلاقة أو العقد، ولا يجوز للقانون الرياضي إنشاء منطقة معفاة من هذه القواعد. الشركة الرياضية شركة، والعامل الرياضي يخضع لقانون العمل حيث تتوافر شروطه، والمال العام يبقى مالاً عاماً.
الانتقال التشريعي
الانتقال المقترح لا يعيد تأسيس الحركة الرياضية ولا يفرض انتخابات فورية. تبدأ المرحلة الأولى بجرد الأنظمة الأساسية والأندية والمنشآت والعقود العامة ومصادر التمويل. ثم توائم الجهات قواعدها خلال مهلة تصل إلى ثمانية عشر شهراً. ويكون إلغاء قانون الأندية القديم متزامناً مع جاهزية نظام التسجيل الجديد حتى لا يحدث فراغ قانوني.
- الأشهر 0–6: إعداد الأنظمة الأساسية للسجل والتمويل والمنشآت وحماية الرياضيين.
- الأشهر 6–12: نقل سجل الأندية، وإطلاق سجل المنشآت، ونشر قواعد التمويل والتدقيق والتعارض.
- الأشهر 12–18: مواءمة الأنظمة الأساسية والعقود وإكمال خطط إدارة المنشآت الكبرى.
- بعد 18 شهراً: مراجعة تشريعية لمعرفة إن كانت مواد محددة في قوانين 2017 و2019 و2021 تحتاج إلى تعديل فني لمنع التعارض.
ويكتسب هذا المسار أهمية إضافية بسبب وجود مسودة حكومية لقانون الرياضة الموحد قيد المناقشة في 2026. فإذا انتقلت تلك المسودة إلى التشريع قبل هذا المشروع، يجب الدمج في نص واحد لا سن قانونين متوازيين.
الأثر المالي والتنفيذي
لا يمكن وضع كلفة وطنية موثوقة للمنشآت والرياضة المجتمعية من دون جرد محدث للأصول وحالتها ونفقات صيانتها وعقودها، وهو بالضبط أحد أسباب إنشاء السجل الوطني. لذلك لا يضع المشروع رقماً إجمالياً أو نسبة ثابتة من الموازنة.
أكبر الكلف الجديدة تقع في جرد المنشآت وإدارة الأصول، وتحسين السلامة والإتاحة، والتأمين والرعاية الطبية، والأنظمة الرقمية، وبرامج الرياضة المجتمعية. لكن القانون يمكن أن يخفض كلفة الهدر عبر أولوية الصيانة على البناء غير المبرر، وعقود استثمار أفضل، وإعادة توجيه التمويل إلى جهات تستوفي معايير الحوكمة بدلاً من الإنفاق غير المشروط.
ويجب أن تميز الموازنة بين أربعة أبواب: دعم الجهات الرياضية، وتشغيل وصيانة المنشآت، وبرامج الرياضة المجتمعية والمواهب، والمشروعات الرأسمالية الجديدة. خلط هذه الأبواب يجعل الزيادة في الإنفاق تبدو دعماً للرياضة حتى إذا ذهبت كلها إلى بناء منشأة جديدة ولم يبق تمويل للصيانة أو المشاركة.
منهج التمويل: الاحتياجات الفعلية والمشاركة وفجوة المنشآت والصيانة والعدالة الجغرافية والحوكمة هي أساس التخصيص. ولا يوصي المشروع بنسبة ثابتة دائمة من موازنة المحافظة أو الدولة من دون تقييم القدرة المالية والأولويات السنوية.
المعايير الدولية ذات الصلة
تؤكد المبادئ الأساسية للحوكمة الجيدة في الحركة الأولمبية على استقلال المنظمات الرياضية في وضع قواعدها وهيكلها وإجراء انتخابات خالية من التأثير الخارجي، مقابل مسؤولية تطبيق الحوكمة والنزاهة والشفافية والمساءلة. ويتبنى المشروع هذه الثنائية بصورة صريحة: استقلال في القرار الرياضي، ومسؤولية قانونية كاملة في المال والحقوق والسلامة.
اتفاقية اليونسكو الدولية لمكافحة المنشطات ملزمة للعراق، ولذلك تستند إليها أحكام مكافحة المنشطات. أما اتفاقية ماكولين الخاصة بالتلاعب بالمنافسات فتستخدم هنا مرجعاً مقارناً فقط، لأنها تقدم نموذجاً متقدماً للتنسيق بين السلطات والجهات الرياضية في مواجهة التلاعب، من دون أن يدعي المشروع أن العراق طرف فيها.
وتلزم اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الدول الأطراف بتشجيع مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الرياضة العامة والتخصصية، وضمان الوصول إلى الأماكن الرياضية والترفيهية. لهذا يتعامل المشروع مع الإتاحة كمعيار أساسي في المنشآت والبرامج، لا كخدمة اختيارية.
المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق لسنة 2005 – مجلس النواب العراقي
الأساس الدستوري للحق في ممارسة الرياضة وللمساواة والحقوق العامة.
https://iq.parliament.iq/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A/ - وزارة العدل – تعليمات تسهيل تنفيذ قانون وزارة الشباب والرياضة رقم (25) لسنة 2011، الوقائع العراقية 4681
مرجع رسمي يثبت القانون النافذ والبنية التنظيمية للمنتديات والأنشطة الشبابية والرياضية.
https://www.moj.gov.iq/upload/pdf/4681.pdf - وزارة العدل – قانون اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية رقم (29) لسنة 2019
مرجع رسمي للقانون الخاص باللجنة الأولمبية الوطنية العراقية.
https://www.moj.gov.iq/view.6373/ - وزارة العدل – الوقائع العراقية العدد 4632: قانون الاتحادات الرياضية الوطنية رقم (24) لسنة 2021
النص الرسمي لقانون الاتحادات الرياضية الوطنية، ويتضمن الالتزام بالميثاق الأولمبي والمدونة الدولية لمكافحة المنشطات ومبادئ الحكم الرشيد.
https://www.moj.gov.iq/upload/pdf/4632.pdf - وزارة العدل – الوقائع العراقية العدد 4449: قانون اللجنة البارالمبية الوطنية العراقية رقم (65) لسنة 2017
مرجع رسمي لصدور قانون اللجنة البارالمبية الوطنية العراقية.
https://moj.gov.iq/view.3226/ - قانون الأندية الرياضية رقم (18) لسنة 1986 – قاعدة تشريعات عراقية
مرجع قانوني للنص القائم القديم المنظم للأندية؛ يستخدم لتحديد الحاجة إلى الاستبدال التشريعي الحديث.
https://dijlex.com/iq/ar/legislation/sports-clubs-law-1986 - مجلس النواب العراقي – لجنة العمل تناقش مسودة مشروع قانون الرياضة الموحد، 10 أيلول 2026
أحدث توثيق رسمي متاح لمواصلة مناقشة مسودة قانون رياضة موحد، مع ملفات المنشآت والاتحادات والأندية والرياضة المدرسية.
https://iq.parliament.iq/blog/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4-%D9%85%D8%B9-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D9%88/ - مجلس النواب العراقي – تمويل ومنشآت الشباب والرياضة في المحافظات، 22 أيلول 2026
يوثق تحديات التمويل وصيانة الملاعب والأندية والمنشآت ومتابعة تخصيصات المحافظات.
https://iq.parliament.iq/en/2026/09/22/parliamentary-labor-committee-hosts-heads-of-youth-and-sports-committees-in-provincial-councils/ - مجلس النواب العراقي – إدارة واستثمار المنشآت وفك الارتباط، 23 أيلول 2026
يوثق الحاجة إلى تنظيم موحد وشفاف لاستثمار المنشآت وتحديد الاختصاصات بين الوزارة والمحافظات.
https://iq.parliament.iq/en/2026/09/23/parliamentary-labor-committee-hosts-provincial-youth-and-sports-directorate-heads/ - بوابة أور الحكومية – خدمة حجز المنشآت الرياضية في بغداد والمحافظات
يوثق وجود خدمة رقمية حالية لحجز الملاعب والقاعات والمنشآت التابعة للوزارة وإمكان البناء عليها.
https://ur.gov.iq/index/show-eservice/51650/10037/org - الهيئة الوطنية للاستثمار – فرص الاستثمار في قطاع الشباب والرياضة
يعرض نماذج منشآت ومشروعات رياضية مطروحة للاستثمار ويؤكد أهمية الإطار القانوني للتشغيل والاستثمار والصيانة.
https://investpromo.gov.iq/all-province-youth-and-sport-sector/ - UNESCO – International Convention against Doping in Sport
العراق صادق على الاتفاقية في 21 كانون الثاني 2013؛ وهي الأساس الدولي الحكومي لمكافحة المنشطات.
https://www.unesco.org/en/legal-affairs/international-convention-against-doping-sport - WADA – Anti-Doping Testing Figures / National Olympic Committee of Iraq
مرجع يبين نشاط الجهة العراقية في منظومة مكافحة المنشطات وتقارير الفحص الدولية.
https://www.wada-ama.org/sites/default/files/2025-06/2023_anti_doping_testing_figures_en_0.pdf - International Olympic Committee – Basic Universal Principles of Good Governance within the Olympic Movement
مرجع حديث لمبادئ الاستقلال والانتخابات والنزاهة والشفافية والمساءلة داخل الحركة الأولمبية.
https://library.olympics.com/cnomar/digitalCollection/DigitalCollectionAttachmentDownloadHandler.ashx?documentId=3156418&parentDocumentId=3156416&skipCopyright=true&skipWatermark=true - AFC – Statutes of the Iraqi Football Association
مثال تطبيقي عراقي على الحوكمة الرياضية والانضباط والنزاهة وتسوية المنازعات ضمن اتحاد عضو في منظومة دولية.
https://assets.the-afc.com/downloads/member-associations/Statutes__Electoral_Codes/Iraq/Statutes-English.pdf - United Nations – Convention on the Rights of Persons with Disabilities, Article 30
مرجع لحق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة في الرياضة العامة والتخصصية والوصول إلى المنشآت.
https://www.un.org/development/desa/disabilities/convention-on-the-rights-of-persons-with-disabilities/article-30-participation-in-cultural-life-recreation-leisure-and-sport.html - Council of Europe – Macolin Convention on Manipulation of Sports Competitions
مرجع مقارن لنزاهة المنافسات والتنسيق بين السلطات والجهات الرياضية في مواجهة التلاعب، من دون افتراض أن العراق طرف فيها.
https://www.coe.int/en/web/sport/macolin - Council of Europe – Conventions on anti-doping and safety, security and service at sports events
مرجع مقارن للنهج المتكامل في سلامة وأمن وخدمة الجماهير ومكافحة المنشطات.
https://www.coe.int/en/web/sport/conventions
تعتمد الوثيقة على الدستور والتشريعات العراقية والمصادر الحكومية والبرلمانية في تحديد الوضع القانوني، وتستخدم المصادر الدولية في الحوكمة والنزاهة ومكافحة المنشطات والإتاحة للمقارنة وتفسير المعايير المهنية.