انتقل إلى المحتوى
POL-74

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد

مشروع قانون مقترح · الصحة والحماية الاجتماعية والأسرة

حقوق المريض والمسؤولية الطبية وجودة وسلامة الرعاية الصحية

إطار تشريعي موحد يثبت حقوق المريض، ويحدد معيار المسؤولية الطبية والخبرة الفنية، ويجعل جودة الرعاية وسلامة المرضى التزاماً قابلاً للقياس والمساءلة، مع حماية الممارسين من تجريم المضاعفات أو النتائج غير المرغوبة التي لا تنشأ عن خطأ مهني.

رقم الوثيقة
POL-74
الإصدار
1.0
تاريخ النشر
5 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق

الملخص التنفيذي

يملك العراق أساساً دستورياً واضحاً للحق في الرعاية الصحية، كما ينظم قانون الصحة العامة رقم (89) لسنة 1981 المعدل جانباً واسعاً من الصحة العامة، وينظم قانون تأسيس المؤسسات الصحية الخاصة الاتحادي رقم (25) لسنة 2015 إنشاء القطاع الصحي الخاص ورقابته، ويحمي قانون حماية الأطباء رقم (26) لسنة 2013 الطبيب من الاعتداء والمطالبة العشائرية. إلا أن المنظومة النافذة لا تجمع في قانون اتحادي واحد حقوق المريض، والموافقة المستنيرة، والوصول إلى السجل الطبي، والإفصاح عن الحوادث الضارة، ومعيار الخطأ الطبي، وآلية خبرة فنية مستقلة ومنظمة، والتأمين المهني، ونظم الإبلاغ والتعلم من حوادث سلامة المرضى، ومتطلبات الجودة والاعتماد.

المشروع يعالج هذه الفجوة من دون افتراض أن كل نتيجة علاجية سيئة هي خطأ، ومن دون منح حصانة من المسؤولية. المسؤولية تقوم عند وجود واجب مهني، وإخلال قابل للإثبات بمعيار العناية الواجب، وضرر، وعلاقة سببية. أما المضاعفة المعروفة أو عدم نجاح العلاج أو اختلاف المدرسة الطبية المقبولة فلا تكفي بذاتها لإثبات الخطأ. وفي المقابل يحصل المريض على حقوق صريحة في الكرامة، والمعلومة، والموافقة، والخصوصية، والسجل الطبي، والرأي الثاني، والطوارئ، والشكوى، والفاتورة الواضحة، والتعويض عند ثبوت الضرر.

وفي سلامة الرعاية، يضع المشروع إطاراً وطنياً موحداً للجودة والاعتماد، ونظاماً سرياً للإبلاغ والتعلم من الحوادث، وآلية خاصة بالأحداث الجسيمة، ومراجعات للوفيات والمضاعفات، ونشر مؤشرات أداء مجمعة. ويجعل التحقيق بغرض التعلم منفصلاً وظيفياً عن التحقيق التأديبي أو الجزائي، حتى لا يتحول نظام السلامة إلى أداة لإخفاء الأخطاء أو إلى بيئة تعاقب العامل على مجرد الإبلاغ عنها.

الفجوة التشريعية

الفراغ الأهم ليس غياب كل قاعدة تتعلق بالطبيب أو المريض، بل تشتت القواعد بين تشريعات عامة ومهنية ومؤسسية. هذا التشتت يخلق ثلاث مشكلات متوازية: المريض لا يملك في قانون واحد قائمة واضحة للحقوق وآلية إنفاذها؛ الممارس الصحي لا يملك معياراً تشريعياً تفصيلياً يفرق بين المضاعفة والخطأ وبين الاجتهاد المقبول والإهمال؛ والمؤسسة الصحية لا تواجه منظومة وطنية موحدة للإبلاغ والتعلم والاعتماد والشفافية.

الفجوات الرئيسة والمعالجة التشريعية
المجالالفجوةمعالجة المشروع
حقوق المريضحقوق موزعة بين قواعد عامة وتعليمات وممارسات مؤسسية غير موحدة.باب ملزم للمعلومة والموافقة والخصوصية والسجل والرأي الثاني والطوارئ والشكوى.
المسؤولية الطبيةالاعتماد على القواعد العامة من دون تعريف تشريعي جامع للمضاعفة والخطأ ومعيار العناية.اختبار واضح لقيام المسؤولية، واستبعاد النتيجة السيئة وحدها كدليل على الخطأ.
الخبرة الفنيةتفاوت في كيفية اختيار الخبراء وتكوين اللجان والاعتراض على التقارير.سجل وطني للخبراء وهيئات خبرة متعددة التخصصات وإجراءات معلنة للاعتراض والتعارض.
التعويضاحتمال طول النزاع وصعوبة التنفيذ عند إعسار مقدم الخدمة أو المؤسسة.تأمين مسؤولية مهني تدريجي وتسوية اختيارية لا تمنع اللجوء إلى القضاء.
سلامة المرضىوجود برامج ومبادرات متفرقة من دون نظام وطني ملزم ومتجانس للتعلم من الحوادث.نظام وطني للإبلاغ والتعلم، وأحداث جسيمة واجبة الإبلاغ، وتحليل أسباب جذري.
الجودةتفاوت المعايير والقدرات بين المؤسسات والقطاعات.معايير وطنية واعتماد تدريجي ومؤشرات جودة وسلامة منشورة.
التوازن المهنيخطران متعاكسان: إفلات الخطأ الحقيقي من المساءلة أو تجريم المضاعفات والقرارات المهنية المقبولة.حماية حق الشكوى والتقاضي مع حماية الممارس من افتراض الخطأ لمجرد الضرر.

التطور القضائي والمهني داخل العراق يؤكد الحاجة إلى هذا التمييز. منشورات مجلس القضاء الأعلى تناولت معيار الخطأ الطبي وعبء إثباته، وأكدت أن فشل العلاج لا يساوي بذاته خطأً طبياً، وأن المسؤولية تحتاج إلى إثبات مخالفة الأصول المهنية والعلاقة السببية. وفي آب 2026 ناقشت ورشة قضائية في نينوى تحديداً الفرق بين المضاعفات والأخطاء الطبية والأطر القانونية المترتبة عليها، وهو مؤشر عملي على استمرار الحاجة إلى إطار تشريعي أكثر وضوحاً.

السياسة التشريعية المقترحة

  1. قانون واحد للمريض والممارسة الآمنة: توحيد الحقوق والمسؤولية والجودة في إطار مترابط، بدلاً من معالجة الخطأ بعد وقوعه من دون بناء منظومة تمنع تكراره.
  2. المسؤولية على أساس الخطأ والسببية: لا مسؤولية لمجرد حدوث مضاعفة أو وفاة أو عدم تحقق الشفاء، ولا حصانة إذا ثبت الإهمال أو مخالفة الأصول العلمية أو انعدام الموافقة حيث تكون واجبة.
  3. الخبرة مستقلة عن جهة تقديم الخدمة: لا تحتكر مؤسسة علاجية أو نقابة أو وزارة تقدير الخطأ؛ بل توضع قواعد لاختيار خبراء لا تربطهم مصلحة بأطراف النزاع، مع حق الاعتراض.
  4. التعلم منفصل عن العقاب: تقارير السلامة الداخلية غايتها كشف مخاطر النظام وتصحيحها، ولا تتحول تلقائياً إلى اعتراف بالمسؤولية؛ أما السجل الطبي والوقائع الأصلية فتبقى قابلة للاستخدام وفق القانون.
  5. المؤسسة مسؤولة أيضاً: نقص التعقيم أو الجهاز أو الدواء أو التنظيم أو العدد الآمن من الكوادر قد يكون خطأً مؤسسياً، ولا يجوز اختزال كل ضرر في الطبيب المباشر.
  6. الشفافية بعد الحادث: للمريض حق أن يعرف وقوع حادث ضار جوهري وما أُخذ من إجراءات علاجية وتصحيحية، من دون اشتراط اعتراف مسبق بالمسؤولية القانونية قبل استكمال التحقيق.
  7. تأمين مهني تدريجي: ضمان قدرة التعويض، خصوصاً في القطاع الخاص، مع عدم جعل التأمين شرطاً يطرد الممارسين من المناطق قليلة الخدمة.
  8. تطبيق اتحادي منضبط: احترام الاختصاص المشترك في السياسة الصحية والتنسيق مع إقليم كردستان والمحافظات، مع بقاء القواعد المدنية والجزائية الاتحادية ضمن اختصاصها الدستوري.

الأسباب الموجبة

لغرض ضمان حق المريض في رعاية صحية آمنة ومحترمة ومبنية على المعلومة والموافقة، وتوحيد المبادئ التي تحكم المسؤولية الطبية والخبرة الفنية والتعويض، وتحقيق التوازن بين حماية المريض من الإهمال وحماية الطبيب ومقدم الخدمة من افتراض المسؤولية لمجرد وقوع مضاعفة أو نتيجة غير مرغوبة، ولإرساء إطار وطني للجودة وسلامة المرضى والإبلاغ والتعلم والاعتماد، وتنظيم مسؤولية المؤسسة الصحية إلى جانب المسؤولية المهنية الفردية، شرع هذا القانون.

المذكرة التفسيرية

1. لماذا قانون مستقل؟

التشريعات الصحية القائمة تؤدي وظائف مهمة لكنها لا تحقق الغرض ذاته. قانون الصحة العامة يركز على وظائف الصحة العامة والرقابة، وقانون المؤسسات الصحية الخاصة على تأسيس المؤسسات وترخيصها، وقانون حماية الأطباء على حماية الطبيب من الاعتداء والمطالبة غير القانونية، فيما تبقى المسؤولية المدنية والجزائية موزعة على القواعد العامة. لذلك يضيف المشروع طبقة متخصصة لا تلغي تلك القوانين: «كيف يجب أن يعامل المريض؟ متى تقوم المسؤولية الطبية؟ كيف تُبنى الخبرة؟ وكيف نتعلم من الضرر لمنع تكراره؟»

2. المريض ليس مستهلكاً عادياً

الرعاية الصحية علاقة غير متكافئة من حيث المعرفة والحاجة والقدرة على الاختيار، خصوصاً في الطوارئ. لذلك لا يكفي إخضاعها لقواعد التعاقد العامة. المشروع ينشئ حقوقاً لا يجوز للمؤسسة إسقاطها بعقد: المعلومة، الموافقة، السرية، السجل، الإسعاف الأولي، الشكوى، وعدم الانتقام.

3. لماذا لا يساوي الضرر خطأً؟

الطب يتعامل مع احتمالات ومخاطر طبيعية حتى عند أفضل مستوى من العناية. جعل كل مضاعفة أساساً للمسؤولية يدفع إلى «الطب الدفاعي» وطلب فحوص أو إحالات لا يحتاجها المريض، ويزيد الكلفة والخوف ويشجع إخفاء الأخطاء بدلاً من التعلم منها. بالمقابل، إنكار المسؤولية عن كل مضاعفة يترك المريض بلا حماية. الحل هو اختبار قانوني يتطلب إخلالاً بمعيار العناية وضرراً وعلاقة سببية.

4. معيار العناية يجب أن يكون واقعياً لا متساهلاً

معيار العناية ينظر إلى التخصص والظروف والموارد المشروعة وقت الواقعة. طبيب في طوارئ مزدحمة لا يقيّم بالطريقة نفسها التي يقيّم بها اختصاصي في إجراء اختياري مخطط، لكن نقص الأجهزة أو التعقيم بسبب إهمال مؤسسي لا يصبح عذراً. ولهذا يميز القانون بين الخطأ الفردي والخطأ المؤسسي.

5. الموافقة المستنيرة

الموافقة ليست توقيعاً على استمارة عامة. هي عملية اتصال تتيح للمريض أن يفهم طبيعة الإجراء ومنافعه ومخاطره الجوهرية وبدائله. المشروع يجعل الكتابة لازمة في الإجراءات عالية الخطورة، ويحافظ على استثناء الطوارئ، ويمنع استخدام الموافقة كإعفاء من الإهمال في التنفيذ.

6. السجل الطبي جزء من السلامة والعدالة

السجل المتكامل يحمي المريض ومقدم الخدمة معاً. المريض يحتاجه للرأي الثاني واستمرار العلاج، والطبيب يحتاجه لإثبات ما فحصه وما قرره، والمؤسسة تحتاجه للتعلم والتدقيق. لذلك يرفض المشروع «إعادة كتابة» السجل بعد الواقعة بصورة تخفي الأصل، ويجعل أي تصحيح قابلاً للتتبع.

7. الخبرة الفنية لا تحل محل القضاء

تقرير الخبير يجيب عن أسئلة طبية: ما معيار العناية؟ هل وقع انحراف؟ وهل يمكن أن يفسر الضرر؟ أما الحكم القانوني النهائي فاختصاص القضاء. المشروع ينظم سجل الخبراء، ويمنع تضارب المصالح، ويجعل التقرير مسبباً وقابلاً للمناقشة، من دون إنشاء محكمة مهنية موازية.

8. التأمين المهني

التعويض لا يحقق غايته إذا صدر حكم ضد شخص أو مؤسسة عاجزة عن الدفع. لذلك يفرض المشروع التأمين أو الضمان المالي تدريجياً، بدءاً بالمؤسسات والتخصصات الأعلى خطراً. ولا يضع سعراً أو قسطاً في متن القانون لأن ذلك يحتاج بيانات اكتوارية وسوقاً تأمينياً قابلاً للتحديث، ويجب ألا يؤدي إلى سحب الأطباء من المناطق الأقل خدمة.

9. لماذا الإبلاغ غير العقابي؟

الأنظمة الصحية عالية الاعتمادية تتعلم من «الحوادث القريبة» أيضاً، أي الأخطاء التي كادت تسبب ضرراً ولم تسببه. إذا كان كل بلاغ يتحول مباشرة إلى تحقيق عقابي، يتوقف الإبلاغ. لذلك يفصل المشروع التقرير الداخلي المخصص للتعلم عن الأدلة الأصلية. الحماية لا تشمل التزوير أو الإخفاء أو الجريمة، لكنها تسمح للعامل حسن النية بأن يبلغ عن الخطر من دون خوف من الانتقام.

10. الأحداث الجسيمة تحتاج مساراً مختلفاً

الحادث الجسيم لا يترك للبلاغ الاختياري فقط. المؤسسة ملزمة بإبلاغ الجهة الرقابية، وحفظ الأدلة السريرية، وإبلاغ المريض، وتحليل الأسباب، ومعالجة الخطر المستمر. وفي الوقت نفسه لا يفترض مسبقاً أن الحدث دليل على جريمة أو خطأ فردي.

11. الاعتماد والجودة

الترخيص يجيب: هل يسمح للمؤسسة أن تعمل؟ أما الاعتماد فيجيب: هل لديها نظم قابلة للتحقق للجودة والسلامة؟ لهذا يفصل المشروع بينهما ويجعل الاعتماد تدريجياً، مع إمكان ربط عقود الضمان الصحي والشراء العام به حتى تصبح الجودة حافزاً مالياً لا مجرد تعليمات ورقية.

12. حماية الطبيب وحق المريض متكاملان

قانون حماية الأطباء يعالج مشكلة واقعية تتمثل في الاعتداء والمطالبات العشائرية. المشروع يبقي هذه الحماية، لكنه يوضح أنها لا تمنع الشكوى القضائية أو المدنية أو التأديبية. الطبيب يجب أن يحاسب بالقانون إذا أخطأ، ويحميه القانون نفسه من الضغط غير القانوني إذا لم يثبت الخطأ.

13. البعد الاتحادي

الدستور يجعل السياسة الصحية العامة اختصاصاً مشتركاً، مع قاعدة خاصة للأولوية في المادة (115). لذلك لا يصوغ المشروع وزارة الصحة الاتحادية باعتبارها صاحبة سلطة غير محدودة على الإقليم، بل يفرق بين القواعد الاتحادية المدنية والجزائية وبين المعايير والسياسات الصحية التي تتطلب التعاون والتنسيق.

المواءمة مع التشريعات القائمة

التشريعات ذات العلاقة
التشريعالعلاقة بالمشروعالمعالجة
دستور جمهورية العراق 2005المواد 30 و31 والحقوق الأساسية، والمادة 114/خامساً والمادة 115.أساس الحق في الصحة وحدود الاختصاص الاتحادي/الإقليمي.
قانون الصحة العامة رقم 89 لسنة 1981 المعدلالإطار العام للصحة العامة والرقابة.يبقى نافذاً؛ المشروع يضيف حقوق المريض والمسؤولية والجودة.
قانون تأسيس المؤسسات الصحية الخاصة الاتحادي رقم 25 لسنة 2015ترخيص القطاع الخاص والرقابة عليه، وبطلان الإعفاء من المسؤولية.توحيد حق المريض وربط الترخيص بمعايير السلامة دون إلغاء القانون.
قانون حماية الأطباء رقم 26 لسنة 2013حماية الطبيب من الاعتداء والمطالبات العشائرية.الإبقاء على الحماية مع تأكيد حق المريض في المسارات القانونية.
قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدلالخطأ غير العمدي وإباحة العمل الطبي المشروط بالأصول والرضا أو الضرورة.المشروع لا يستبدل التجريم العام، بل يوضح المعايير الفنية للممارسة.
القانون المدني رقم 40 لسنة 1951قواعد المسؤولية والتعويض.يبقى مرجع التعويض والسببية والتضامن في المسائل غير المنظمة صراحة.
قانون الطب العدلي رقم 37 لسنة 2013 المعدلالخبرة الطبية العدلية أمام القضاء.التكامل مع سجل الخبراء وآليات الخبرة المتخصصة.
قانون الضمان الصحي رقم 22 لسنة 2020شراء وتمويل خدمات للمضمونين.يمكن ربط التعاقد والشراء بمعايير الجودة والاعتماد الواردة في المشروع.
قوانين مزاولة المهن الصحية والنقابات المهنيةالترخيص والانضباط المهني.تبقى اختصاصاتها قائمة، مع تنسيق الشكاوى والقرارات عند التداخل.

الأثر المالي والتنفيذي

لا ينشئ المشروع هيئة مستقلة ذات موازنة منفصلة؛ المجلس الوطني المقترح يعمل من خلال سكرتارية فنية في وزارة الصحة، ما يقلل كلفة التأسيس. لكن التنفيذ الحقيقي يتطلب موارد في أربعة مجالات: تطوير نظام رقمي للإبلاغ والتعلم وربطه بأنظمة المعلومات الصحية، تدريب خبراء المسؤولية الطبية وفرق الجودة، إنشاء وظائف حقوق المريض وإدارة المخاطر في المؤسسات الكبرى، وتوسيع برامج الاعتماد والتفتيش.

لا تتوافر بيانات عامة كافية تسمح بوضع رقم وطني موثوق للكلفة من دون معرفة البنية الرقمية الحالية في كل دائرة صحة وعدد المؤسسات التي ستدخل الاعتماد وحجم الموارد البشرية القائمة. لذلك يلزم القانون وزارة الصحة بإعداد خطة تنفيذ وكلفة خلال 180 يوماً، بدلاً من إدراج رقم تقديري زائف الدقة في النص التشريعي.

منهج احتساب الكلفة قبل التعميم
البندكلفة التأسيسكلفة التشغيلفرص خفض الكلفة
نظام الإبلاغ والتعلمتطوير المنصة والتكامل والأمن السيبراني.التحليل والدعم الفني والتحديث.البناء فوق الأنظمة الصحية الرقمية القائمة بدلاً من منصة موازية.
سجل الخبراء والتدريبمنهج واعتماد وتدريب أولي.تجديد الاعتماد وأجور الخبرة عند التكليف.الاستفادة من الكليات الطبية والطب العدلي والنقابات.
الاعتماد والجودةإعداد المعايير وأدوات التقييم.زيارات التقييم والمتابعة.دمج فرق التفتيش والجودة القائمة وتجنب ازدواج الجهات.
التأمين المهنيلا تتحمله الموازنة بالكامل.أقساط حسب الخطر.شراء جماعي للمؤسسات العامة وتسعير اكتواري وتدرج حسب التخصص.

على المدى المتوسط يمكن أن تنتج وفورات من خفض العدوى المكتسبة، والأخطاء الدوائية، وتكرار الحوادث، والنزاعات غير المنظمة، إلا أن أي تقدير رقمي لهذه الوفورات يجب أن يعتمد على خط أساس عراقي وبيانات مطالبات وحوادث فعلية قبل اعتماده.

الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق

التدرج ضروري لأن تطبيق القانون دفعة واحدة على آلاف المؤسسات قد يحول المتطلبات إلى امتثال شكلي. يقترح النص ثلاث طبقات زمنية: حقوق المريض والتوثيق خلال 90 يوماً؛ سجل الخبراء ونظام الإبلاغ خلال 12 شهراً؛ الاعتماد والتأمين المهني خلال ثلاثة أعوام. هذا التدرج يسمح بتدريب الكوادر وبناء الأنظمة وإعطاء المؤسسات منخفضة الموارد وقتاً للتصحيح من دون تأجيل الحقوق الأساسية.

الأولوية في السنة الأولى تكون للمستشفيات، ومراكز الجراحة، والتخدير، والعناية الحرجة، والولادة، والطوارئ، وخدمات الدم، لأنها تجمع بين شدة الخطر وكثرة نقاط الانتقال. وبعد تثبيت المعايير والبيانات، تتوسع المتطلبات إلى بقية مستويات الرعاية بما يتناسب مع طبيعة كل مؤسسة.

المبادئ الدولية والمقارنة ذات القيمة

يتفق المشروع مع الاتجاه الدولي الذي ينقل سلامة المرضى من الاستجابة بعد الضرر إلى إدارة المخاطر قبل وقوعه. خطة منظمة الصحة العالمية العالمية لسلامة المرضى 2021–2030 تدعو إلى سياسات وطنية، وأنظمة تعلم، وإشراك المرضى والعائلات، وبناء بيئات تقلل الضرر القابل للتجنب. كما تؤكد إرشادات المنظمة بشأن نظم الإبلاغ والتعلم أن قيمة الإبلاغ ليست في عدّ الحوادث فقط، بل في تحويلها إلى معرفة وإجراءات وقائية قابلة للمتابعة.

وفي حقوق المريض، تؤكد مبادئ إعلان لشبونة للجمعية الطبية العالمية الاستقلال والاختيار والمعلومة والموافقة والسرية. ولا ينقل المشروع الإعلان حرفياً، بل يستخدم هذه المبادئ مع المواءمة مع الدستور العراقي والقواعد المحلية للأهلية والطوارئ والاختصاص.

أما في المسؤولية الطبية، فالمقارنة الحديثة تميل إلى التمييز بين الخطأ والمضاعفة، وتنظيم خبرة متخصصة، وإدخال التأمين أو الصناديق في بعض النظم، وربط المسؤولية بسلامة المريض. المشروع يأخذ من هذا الاتجاه ما يلائم العراق: تأمين تدريجي، وخبرة منظمة، ونظام تعلم، مع الإبقاء على القضاء العادي والقواعد المدنية والجزائية العراقية بوصفها المرجع النهائي للمسؤولية.

المصادر والمراجع

  1. مجلس النواب العراقي — دستور جمهورية العراقالحق في الرعاية الصحية والضمان الصحي، والاختصاص المشترك في السياسة الصحية العامة.
  2. وزارة العدل — قانون الصحة العامة رقم (89) لسنة 1981 مع تعديلاتهالمصدر الرسمي للنص المترجم والقانون الصحي العام النافذ.
  3. وزارة العدل — صدور قانون التعديل رقم (20) لسنة 2021 لقانون الصحة العامةإثبات التعديل المنشور في الوقائع العراقية.
  4. وزارة العدل — الوقائع العراقية، العدد 4867 لسنة 2026يتضمن قراراً عدّل مقدار الغرامة في المادة (96/أولاً/أ) من قانون الصحة العامة.
  5. وزارة العدل — قانون تأسيس المؤسسات الصحية الخاصة الاتحادي رقم (25) لسنة 2015ينظم الترخيص والرقابة ويتضمن بطلان اتفاق الإعفاء من المسؤولية.
  6. وزارة العدل — الوقائع العراقية، قانون حماية الأطباء رقم (26) لسنة 2013الإطار القانوني لحماية الأطباء من الاعتداء والمطالبات غير القانونية.
  7. مجلس القضاء الأعلى — حماية الأطباءشرح قضائي لتطبيق قانون حماية الأطباء وعلاقة اللجان الطبية والقضاء بالمطالبات الناشئة عن العمل الطبي.
  8. مجلس القضاء الأعلى — المسؤولية والخطأ الطبيمناقشة معيار الخطأ والمسؤولية المدنية والجزائية والقواعد العامة في القانون العراقي.
  9. مجلس القضاء الأعلى — إثبات الخطأ الطبيمعالجة عبء الإثبات والخبرة والعلاقة السببية في النزاعات الطبية.
  10. مجلس القضاء الأعلى — إباحة العمل الطبيعرض للمادة (41/2) من قانون العقوبات والرضا والطوارئ والأصول الفنية.
  11. مجلس القضاء الأعلى — ورشة المضاعفات والأخطاء الطبية، آب 2026نقاش قضائي حديث لتمييز المضاعفات عن الأخطاء الطبية وأطر المسؤولية.
  12. منظمة الصحة العالمية — Global Patient Safety Action Plan 2021–2030الإطار العالمي للسياسات الوطنية وسلامة المرضى وتقليل الضرر القابل للتجنب.
  13. منظمة الصحة العالمية — Patient Safety Incident Reporting and Learning Systemsإرشادات تصميم نظم الإبلاغ والتعلم من الحوادث.
  14. منظمة الصحة العالمية — Global Patient Safety Report 2024مرجع دولي حديث في السياسات والأطر القانونية والإبلاغ وإشراك المرضى.
  15. منظمة الصحة العالمية — Iraq country results 2024–2025يتضمن أنشطة العراق في جودة الخدمات والحوكمة ونظم البيانات، ويشير إلى أهمية النهج غير العقابي في التعلم من وفيات الأمهات والفترة المحيطة بالولادة.
  16. منظمة الصحة العالمية — UHC Partnership, Iraqيتضمن عملاً جارياً لتطوير أدوات موحدة لجودة الرعاية وسلامة المرضى في الرعاية الصحية الأولية.
  17. الجمعية الطبية العالمية — إعلان لشبونة لحقوق المريضمبادئ الاستقلال والمعلومة والموافقة والسرية واحترام المريض.

هذه الوثيقة مشروع قانون مقترح ضمن البرنامج السياسي لعلي زويد. لا تمثل قانوناً نافذاً ما لم تمر بالإجراءات الدستورية والتشريعية المقررة في جمهورية العراق.

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.