مشروع قانون مقترح · الصحة والحماية الاجتماعية والأسرة
الصحة النفسية وحماية حقوق المرضى
إطار تشريعي حديث يستبدل قانون الصحة النفسية رقم (1) لسنة 2005، ويجعل الرعاية الطوعية والمجتمعية والموافقة المستنيرة أساساً للنظام، مع ضمانات قضائية ومهنية لأي قيد استثنائي، وتنظيم المهن النفسية والجودة والرقابة والتمويل.
الملخص التنفيذي
لدى العراق قانون مستقل للصحة النفسية منذ عام 2005، وقد أنشأ ذلك القانون هيئة وطنية ونظم الإيداع غير الطوعي والرعاية النفسية العدلية. إلا أن بنيته ما زالت تعكس نموذجاً يركز بصورة كبيرة على الحجز والخطورة والوحدات المغلقة أكثر من الرعاية المجتمعية، والقرار المدعوم، والموافقة المستنيرة، والتأهيل والتعافي، وتنظيم المهن النفسية الحديثة. وفي الدورة النيابية السادسة أعيد الملف إلى المسار التشريعي؛ فأتم مجلس النواب في 6 أيار 2026 القراءة الأولى لمقترح جديد لقانون الصحة النفسية مكون من 41 مادة، بعد أن كان مشروع سابق قد بلغ القراءة الثانية في أيلول 2024 من دون أن يكتمل تشريعه.
تقدم هذه الوثيقة صيغة قانون بديل متكاملة يمكن أن تدخل في إنضاج التشريع الجاري بدلاً من إنشاء قانون موازٍ. وتستبدل قانون رقم (1) لسنة 2005 بنظام يقوم على الرعاية الطوعية كأصل، والموافقة المستنيرة، والدعم في اتخاذ القرار، والخصوصية، والحق في الشكوى والرأي الثاني، ودمج الصحة النفسية في الرعاية الأولية والمستشفيات العامة والخدمات المجتمعية. ولا تجعل التشخيص النفسي سبباً بذاته لسلب الأهلية أو الحرية.
أما حالات الأزمات التي تنطوي على خطر جسيم ووشيك، فتفصل الوثيقة بين التقييم الطارئ، والإقامة الوقائية المؤقتة، والعلاج؛ وتضع حدوداً زمنية قصيرة، ورأياً طبياً مستقلاً، ومراجعة قضائية مبكرة، وحقاً في المحامي والاعتراض، ومراجعة دورية. كما تحظر استعمال العزل والتقييد كعقوبة أو بسبب نقص الملاكات، وتضع سجلاً وطنياً لهذه التدخلات ومساراً لخفضها.
وتتعامل الصيغة مع مشكلة نقص القوى العاملة من خلال توصيف مهني وطني للمهن النفسية، وإدماج المؤهلين من خريجي علم النفس والإرشاد والخدمة الاجتماعية ضمن نطاقات ممارسة واضحة، وخريطة احتياج وحوافز مرنة مرتبطة بالندرة والمنطقة وعبء العمل بدلاً من تثبيت استحقاقات مالية جامدة داخل القانون. وتربط التمويل بالتغطية الصحية الشاملة وتوسيع الرعاية المجتمعية والمناطق ناقصة الخدمة.
السياق الدستوري والقانوني
يرتكز التشريع على المادة (31) من الدستور التي تكفل لكل عراقي الحق في الرعاية الصحية وتلزم الدولة بالعناية بالصحة العامة وتوفير وسائل الوقاية والعلاج، وعلى المواد (14) و(15) و(17) و(37) المتعلقة بالمساواة والحرية والخصوصية وكرامة الإنسان وحظر التعذيب والمعاملة غير الإنسانية. كما أن المادة (114/خامساً) تجعل رسم السياسة الصحية العامة اختصاصاً مشتركاً بين السلطات الاتحادية وسلطات الأقاليم، وهو ما يقتضي صياغة قانون اتحادي يحترم حدود الاختصاص ويعتمد التنسيق بدلاً من افتراض إدارة مركزية موحدة لكل تفاصيل الخدمة.
قانون الصحة النفسية رقم (1) لسنة 2005 ما يزال يمثل الأساس التشريعي الاتحادي المتخصص. وهو ينظم الهيئة الوطنية للصحة النفسية، والإيداع غير الطوعي، واللجان الطبية النفسية العدلية، ورعاية المتهمين والنزلاء، ويجيز الإيداع الأولي عند وجود خطر على النفس أو الغير ثم يربطه بقرار قضائي. إلا أن بنيته واصطلاحاته ووسائل الحماية تحتاج إلى تحديث يواكب التحول نحو الرعاية المجتمعية والحقوق والقرار المدعوم وتنظيم المهن والخدمات الحديثة.
وفي 6 أيار 2026 أتم مجلس النواب القراءة الأولى لمقترح جديد لقانون الصحة النفسية مقدم من لجنة الصحة ومكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية. وتوضح البيانات البرلمانية أن المقترح يتألف من 41 مادة ويستهدف رفع جودة الخدمات واحترام حقوق المرضى وتطوير الملاكات والمؤسسات العلاجية. وبذلك فإن المسار التشريعي الصحيح هو إنضاج قانون بديل شامل وإلغاء قانون 2005 عند النفاذ، لا إضافة طبقة تشريعية ثالثة متوازية.
انضم العراق إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في 20 آذار 2013، كما عدل قانون حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة رقم (38) لسنة 2013 بالقانون رقم (11) لسنة 2024. ويستدعي ذلك أن يتعامل تشريع الصحة النفسية مع الأشخاص ذوي الإعاقة النفسية الاجتماعية بوصفهم أصحاب حقوق، وأن يفصل بين وجود الإعاقة وبين الحرمان من الأهلية أو الحرية أو المشاركة في المجتمع.
الفجوة التشريعية
| المجال | الوضع التشريعي القائم | المعالجة المقترحة |
|---|---|---|
| نموذج الخدمة | تركيز واضح في قانون 2005 على الإيواء والوحدات المغلقة والمرضى المحجوزين والمتهمين. | الرعاية الأولية والمجتمعية والمستشفيات العامة هي المسار الاعتيادي، والمؤسسات المتخصصة للحالات التي تحتاجها فعلاً. |
| الموافقة والقرار | لا يوجد إطار تفصيلي حديث للموافقة المستنيرة والدعم في اتخاذ القرار والتوجيهات المسبقة. | إقرار صريح للموافقة، والقرار المدعوم، والتوجيه المسبق، والرأي الثاني، والوصول إلى السجل. |
| تقييد الحرية | القانون الحالي يجيز الإيداع القسري وفق معيار الخطورة ومدد طويلة نسبياً. | ربط أي قيد بخطر جسيم ووشيك ووقائع موضوعية وبدائل أقل تقييداً ومراجعة قضائية مبكرة ودورية. |
| العلاج غير الطوعي | لا يفصل بصورة كافية بين قرار الإقامة وقرار العلاج. | الفصل التام بينهما، وإذن محدد للتدخل غير القائم على الموافقة عند الضرورة القصوى. |
| العزل والتقييد | لا يوجد نظام تفصيلي حديث للتسجيل والحد من الاستخدام. | حظر الاستخدام العقابي أو الإداري، وضوابط صارمة وسجل وطني وخطة خفض تدريجية. |
| القوى العاملة | التوصيفات المهنية لا تستوعب بصورة متكاملة مختلف التخصصات النفسية. | توصيف وطني لنطاقات الممارسة ومسار ترخيص وتدريب وحوافز مرتبطة بالاحتياج. |
| الرقابة | هيئة ولجان متابعة يغلب عليها الطابع الإداري. | لجان مراجعة مستقلة مرتبطة بالقضاء، وزيارات رقابية، وشكاوى وبيانات علنية مجمعة. |
| التمويل | لا يوجد إطار تشريعي واضح لتكافؤ تغطية الصحة النفسية ضمن الحماية المالية. | ربطها بالضمان الصحي والتغطية الأساسية وبأولوية التمويل للرعاية المجتمعية والمناطق ناقصة الخدمة. |
وتظهر أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية المتاحة للعراق أن البلد أبلغ عن وجود قانون مستقل للصحة النفسية منذ 2005 وخطة مستقلة منذ 2017، وأن دمج الصحة النفسية في الرعاية الأولية حقق عناصر تشغيلية مهمة. في المقابل تبقى كثافة القوى العاملة محدودة؛ إذ أبلغ العراق عن نحو 0.3 طبيب نفسي و1.8 ممرض صحة نفسية و0.2 اختصاصي نفسي لكل مئة ألف من السكان، أي ما مجموعه نحو 2.3 عامل صحة نفسية لكل مئة ألف. ويؤكد ذلك أن الإصلاح التشريعي يجب أن يعالج توزيع القوى العاملة والخدمات، لا الحقوق والإجراءات فقط.
السياسة التشريعية
يختار المشروع صيغة الإلغاء والاستبدال لقانون الصحة النفسية رقم (1) لسنة 2005، مع الاستفادة من وجود المسار البرلماني الجاري في 2026. ولا ينشئ هيئة مالية مستقلة جديدة؛ بل يحتفظ بمجلس وطني داخل وزارة الصحة ويضيف لجان مراجعة مستقلة ذات صلة بالقضاء لضمان الحياد عند تقييد الحرية.
- الرعاية الطوعية والمجتمعية هي الأصل، ويجري توسيع الخدمات المتخصصة داخل المستشفيات العامة والرعاية الأولية.
- التشخيص لا يساوي فقدان الأهلية ولا يبرر الاحتجاز تلقائياً.
- القيود الاستثنائية تستند إلى خطر جسيم ووشيك وإلى وقائع موضوعية، لا إلى الإعاقة وحدها.
- الإقامة والعلاج قراران منفصلان؛ إذ قد تبرر ضرورة مؤقتة مكاناً آمناً من دون أن تمنح تفويضاً مفتوحاً للعلاج.
- العزل والتقييد ليسا أدوات لإدارة نقص الملاكات، ويخضعان للتسجيل والمراجعة وخطة خفض.
- التمويل والحوافز مرنة ومتصلة بالاحتياج والموازنة، لتجنب تثبيت نسب مالية جامدة قد تصبح غير قابلة للاستدامة أو غير عادلة بين المهن والمناطق.
- تنظيم مهني واضح لخريجي علم النفس والإرشاد والخدمة الاجتماعية، مع حماية المريض من الممارسة غير المرخصة أو الاستغلال.
- الرقابة والبيانات المجمعة والزيارات المفاجئة والشكاوى جزء من بنية القانون نفسه.
مشروع قانون الصحة النفسية وحماية حقوق المرضى
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب طبقاً لأحكام البند (أولاً) من المادة (61) والبند (ثالثاً) من المادة (73) من الدستور، صدر القانون الآتي:
الفصل الأول — الأحكام العامة
المادة (1) — التسمية
يسمى هذا القانون «قانون الصحة النفسية وحماية حقوق المرضى».
المادة (2) — التعاريف
يقصد بالتعابير الآتية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاءها:
- الصحة النفسية: حالة من العافية النفسية تمكّن الشخص من التعامل مع ضغوط الحياة والتعلم والعمل والمشاركة في المجتمع، ولا يقتصر مفهومها على غياب الاضطراب النفسي.
- الاضطراب النفسي: اضطراب ذي دلالة سريرية في الإدراك أو تنظيم الانفعال أو السلوك، يحدده مختص مؤهل وفق التصنيفات العلمية المعتمدة، ولا يشمل بذاته الاختلافات الاجتماعية أو الثقافية أو السياسية أو الدينية أو السلوكية التي لا تستوفي معياراً سريرياً.
- متلقي الخدمة: كل شخص يطلب أو يتلقى تقييماً أو دعماً أو علاجاً أو تأهيلاً أو متابعة في مجال الصحة النفسية، سواء كان طوعياً أو خاضعاً لإجراء قانوني خاص.
- المؤسسة: كل مستشفى أو وحدة أو مركز أو عيادة أو خدمة مجتمعية عامة أو خاصة مرخصة لتقديم خدمات الصحة النفسية.
- المختص: الطبيب النفسي أو الطبيب أو الاختصاصي النفسي السريري أو المرشد النفسي أو المعالج النفسي أو الممرض أو الباحث الاجتماعي أو غيرهم ممن يحدد النظام شروط تأهيلهم ونطاق ممارستهم.
- الموافقة المستنيرة: قبول حر ومحدد يصدر بعد تزويد الشخص بالمعلومات اللازمة بلغة وطريقة يفهمها، مع بيان طبيعة التدخل وفوائده ومخاطره وبدائله وحقه في الرفض أو سحب الموافقة.
- الدعم في اتخاذ القرار: المساندة التي يختارها الشخص لفهم المعلومات والتعبير عن إرادته وتفضيلاته واتخاذ قراره من دون أن تحل إرادة الغير محل إرادته.
- التوجيه المسبق: تعليمات مكتوبة يضعها الشخص وهو قادر على اتخاذ القرار بشأن تفضيلاته العلاجية أو الشخص الذي يختاره لمساندته عند حدوث أزمة مستقبلية.
- التدخل التقييدي: أي تقييد جسدي أو عزل أو إجراء يحد بصورة مؤقتة من حرية الحركة أو الاتصال لأسباب سلامة عاجلة، ويخضع للضوابط الاستثنائية الواردة في هذا القانون.
- الخطر الجسيم والوشيك: احتمال مرتفع ومحدد وقريب زمنياً لوقوع وفاة أو أذى بدني بالغ على الشخص أو غيره، يستند إلى وقائع موضوعية حديثة لا إلى التشخيص النفسي وحده.
- لجنة المراجعة: اللجنة المستقلة المنشأة بموجب هذا القانون لمراجعة القيود على الحرية والعلاج غير القائم على الموافقة والشكاوى المرتبطة بحقوق متلقي الخدمة.
المادة (3) — الأهداف
- ضمان حق كل شخص في الوصول إلى خدمات صحة نفسية مأمونة وعالية الجودة وميسورة وقريبة من المجتمع، من دون تمييز.
- حماية الكرامة والخصوصية والاستقلال والحقوق المدنية والقانونية لمتلقي خدمات الصحة النفسية.
- جعل الرعاية الطوعية والموافقة المستنيرة والدعم في اتخاذ القرار هي الأصل في جميع التدخلات.
- نقل مركز الثقل من الإيواء المؤسسي طويل الأمد إلى الرعاية المجتمعية المتكاملة والرعاية الصحية الأولية والمستشفيات العامة.
- وضع ضمانات قضائية ومهنية صارمة لأي قيد استثنائي على الحرية أو العلاج في حالات الخطر الجسيم والوشيك.
- تنظيم المهن والخدمات النفسية ومنع الممارسة غير المرخصة أو الاستغلال أو الادعاءات العلاجية المضللة.
- تعزيز الوقاية والكشف المبكر والتأهيل والتعافي والاندماج الاجتماعي، مع عناية خاصة بالأطفال واليافعين والأشخاص ذوي الإعاقة والناجين من العنف والنزوح والأزمات.
- بناء نظام وطني للبيانات والجودة والرقابة والمساءلة مع حماية السرية.
المادة (4) — المبادئ الحاكمة
- المساواة وعدم التمييز والاحترام الكامل لكرامة الإنسان.
- أفضلية الرعاية الطوعية والأقل تقييداً والأقرب إلى البيئة الطبيعية للشخص.
- الموافقة المستنيرة والقرار المدعوم واحترام الإرادة والتفضيلات.
- الفصل بين وجود اضطراب نفسي وبين الأهلية القانونية أو الاستحقاق المدني؛ فلا يترتب على التشخيص وحده إسقاط حق أو أهلية أو حرمان من خدمة أو عمل أو تعليم أو سكن.
- التناسب والضرورة والمراجعة المستقلة لأي إجراء استثنائي.
- تكامل الصحة النفسية مع الصحة العامة والرعاية الأولية والخدمات الاجتماعية والتعليم والعمل والعدالة.
- مشاركة الأشخاص ذوي الخبرة المعاشة وأسرهم ومنظماتهم في التخطيط والتقييم، مع احترام اختيار الشخص بشأن مشاركة أسرته في رعايته.
- الاستناد إلى الأدلة العلمية والالتزامات الدولية النافذة في جمهورية العراق من دون الإخلال بأحكام الدستور وتوزيع الاختصاصات فيه.
المادة (5) — نطاق التطبيق والاختصاصات الدستورية
- تسري أحكام هذا القانون على خدمات الصحة النفسية التي تقدمها الجهات الاتحادية والمؤسسات الواقعة ضمن اختصاصها، وعلى الحقوق والضمانات والإجراءات التي تدخل في اختصاص السلطات الاتحادية وفق الدستور.
- تتولى وزارة الصحة رسم السياسة الصحية العامة في مجال الصحة النفسية بالتعاون مع سلطات إقليم كردستان والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، وبما يراعي المادتين (114) و(115) من الدستور.
- تنسق الوزارة مع الجهة الصحية المختصة في إقليم كردستان لوضع بروتوكولات مشتركة للإحالة، واستمرارية العلاج، والطوارئ، والبيانات المجمعة، والاعتراف المهني المتبادل حيث يلزم.
- لا تفسر أحكام هذا القانون على نحو ينتقص من أي حماية أعلى يقررها الدستور أو قانون نافذ أو اتفاقية دولية نافذة في العراق.
الفصل الثاني — الحوكمة والتنسيق والمراجعة
المادة (6) — المجلس الوطني للصحة النفسية
- يشكل في وزارة الصحة مجلس يسمى «المجلس الوطني للصحة النفسية» برئاسة الوزير أو من يخوله وعضوية ممثلين بدرجة لا تقل عن مدير عام عن وزارات الصحة والعدل والداخلية والدفاع والعمل والشؤون الاجتماعية والتربية والتعليم العالي والجهات المعنية بحقوق الإنسان والضمان الصحي، وممثل عن نقابة الأطباء، وعضوين من الاختصاصيين، وعضوين من الأشخاص ذوي الخبرة المعاشة أو منظماتهم.
- لا يتمتع المجلس بشخصية معنوية مستقلة ولا ينشئ جهازاً إدارياً موازياً، وتوفر الوزارة أمانته الفنية من تشكيلاتها القائمة.
- يراعى تمثيل النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة في آليات التشاور التي يعتمدها المجلس.
المادة (7) — اختصاصات المجلس الوطني
- اقتراح السياسة الوطنية والخطة متعددة السنوات للصحة النفسية ومؤشرات تنفيذها ومراجعتها دورياً.
- تنسيق توزيع الخدمات بين الرعاية الأولية والمستشفيات العامة والخدمات المجتمعية والمؤسسات المتخصصة.
- اعتماد أدلة الجودة والسلامة والإحالة وإدارة الأزمات وخطط خفض الإيواء طويل الأمد.
- اقتراح احتياجات القوى العاملة والتدريب والحوافز المهنية والمناطق ذات العجز.
- مراجعة تقارير الجودة والشكاوى والانتهاكات والوفيات والحوادث الجسيمة والتدخلات التقييدية على المستوى الوطني.
- تنسيق برامج الوقاية من الانتحار والوصمة ودعم الصحة النفسية في المدارس والعمل والطوارئ والكوارث.
- إصدار تقرير سنوي علني يتضمن بيانات مجمعة لا تكشف هوية أي شخص، مع توصيات تشريعية وتنفيذية.
المادة (8) — اللجان المحلية للتنسيق
- تنشأ في كل دائرة صحة لجنة تنسيق للصحة النفسية ترتبط إدارياً بالدائرة وفنياً بالجهة المختصة في وزارة الصحة.
- تتولى اللجنة متابعة توزيع الخدمات، والإحالة، والتدريب، واستمرارية الأدوية، وبرامج الرعاية المجتمعية، والاستجابة للأزمات، ورفع البيانات المجمعة.
- لا تحل هذه اللجان محل اللجان الطبية أو القضائية أو لجان المراجعة المستقلة المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة (9) — لجان المراجعة المستقلة
- تشكل في كل محافظة لجنة أو أكثر لمراجعة الصحة النفسية بقرار من مجلس القضاء الأعلى، برئاسة قاضٍ وعضوية طبيب اختصاصي في الطب النفسي لا تكون له علاقة مباشرة بالحالة، وعضو من ذوي الخبرة في حقوق الإنسان أو الخدمة الاجتماعية أو القانون.
- تختص اللجنة بمراجعة قرارات تقييد الحرية والعلاج غير القائم على الموافقة، والنظر في اعتراضات متلقي الخدمة أو ممثله، ومراجعة استمرار الحاجة إلى التدابير الاستثنائية ضمن المدد المقررة.
- تكون أعمال اللجنة مستقلة عن المؤسسة العلاجية، وتوفر وزارة الصحة الدعم الإداري واللوجستي من دون تدخل في قراراتها.
- تحدد التعليمات آلية اختيار الأعضاء البدلاء، وتعارض المصالح، وسرية المداولات، والاتصال بالمحكمة المختصة.
الفصل الثالث — حقوق متلقي خدمات الصحة النفسية
المادة (10) — الحق في المساواة وعدم التمييز
- يحظر أي تمييز مباشر أو غير مباشر بسبب اضطراب نفسي حالي أو سابق أو متصور، أو بسبب تلقي خدمة نفسية، في الرعاية الصحية أو التعليم أو العمل أو السكن أو الخدمات العامة أو المعاملات الإدارية.
- يلتزم مقدم الخدمة بتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة ووسائل التواصل الملائمة عندما يحتاجها الشخص لفهم الرعاية أو المشاركة في القرار.
- لا يجوز استخدام التشخيص النفسي وحده أساساً لرفض خدمة صحية جسدية أو تأخيرها أو خفض جودتها.
المادة (11) — الحق في الرعاية والوصول المتكافئ
- لكل شخص الحق في خدمات نفسية متاحة جغرافياً ومقبولة ثقافياً ومناسبة للعمر والجنس والحالة الاجتماعية واللغوية، بحسب الإمكانات المتاحة وخطط التوسع المعتمدة.
- تلتزم الدولة بمبدأ التكافؤ بين الصحة النفسية والصحة الجسدية في التغطية الصحية والدوائية، وتمنع فرض شروط مالية أو إدارية تمييزية لمجرد طبيعة الاضطراب.
- تكون خدمات الطوارئ النفسية متاحة ضمن منظومة الطوارئ العامة، ولا يجوز رفض استقبال شخص بسبب اضطراب نفسي إذا كان يحتاج إلى تقييم أو تدخل عاجل.
المادة (12) — الكرامة والخصوصية والاتصال
- يعامل متلقي الخدمة باحترام ومن دون إذلال أو وصم أو تهديد أو عنف أو استغلال.
- تكفل المؤسسة الخصوصية أثناء الفحص والعلاج والإقامة، مع مراعاة السلامة والحاجة السريرية.
- للمريض حق الاتصال بأسرته ومحاميه والشخص الذي يختاره، ولا يقيد الاتصال إلا بقرار مسبب ومتناسب ولمدة محددة لحماية سلامة ملموسة، ويكون القرار قابلاً للمراجعة.
- يحظر تصوير المريض أو نشر صورته أو قصته أو بياناته لأغراض إعلامية أو تعليمية من دون موافقة صريحة قابلة للسحب، ما لم يكن الإفصاح مطلوباً بقانون أو قرار قضائي.
المادة (13) — المعلومات والموافقة المستنيرة
- يقدم المختص إلى الشخص قبل التدخل، قدر الإمكان، شرحاً واضحاً للتشخيص أو الاحتمالات التشخيصية، وهدف العلاج، والبدائل، والفوائد، والمخاطر الجوهرية، والمدة المتوقعة، وحقه في الرفض أو طلب رأي ثانٍ.
- لا تكون الموافقة صحيحة إذا صدرت نتيجة إكراه أو خداع أو تهديد غير مشروع أو من دون معلومات كافية.
- يجوز سحب الموافقة في أي وقت، ولا يمنع السحب من تقديم إسعاف فوري منقذ للحياة في حالة عجز مؤقت عن التعبير وتعذر معرفة الإرادة، وفق المادة (38) من هذا القانون.
- توثق الموافقة على الإجراءات الجسيمة أو ذات المخاطر الخاصة كتابة أو إلكترونياً.
المادة (14) — الدعم في اتخاذ القرار
- يجب قبل افتراض عجز الشخص عن اتخاذ قرار محدد أن تتخذ خطوات معقولة لمساعدته على الفهم والتواصل والاختيار، بما في ذلك اللغة المبسطة والمترجم والشخص الداعم والوقت الكافي.
- لا يعد القرار غير المألوف أو رفض العلاج دليلاً بذاته على انعدام القدرة على اتخاذ القرار.
- يكون تقييم القدرة قراراً وظيفياً ومحدداً بقرار بعينه ووقت بعينه، وليس حكماً عاماً دائماً على الشخص.
- تراعى إرادة الشخص وتفضيلاته السابقة والحالية في جميع الأحوال.
المادة (15) — التوجيه المسبق والشخص المساند
- يجوز لكل بالغ قادر على اتخاذ القرار أن يحرر توجيهاً مسبقاً يحدد فيه تفضيلاته العلاجية في الأزمات النفسية وأن يسمي شخصاً يثق به لمساندته.
- يوثق التوجيه المسبق في السجل الصحي متى قدم إلى المؤسسة، ويجوز تعديله أو سحبه في أي وقت.
- يلتزم مقدم الخدمة باحترام التوجيه المسبق ما لم يتعارض مع ضرورة طبية عاجلة محددة أو مع القانون، ويثبت سبب عدم اتباعه في السجل ويخضع للمراجعة.
المادة (16) — الأهلية القانونية والحقوق المدنية
- لا يؤدي تشخيص اضطراب نفسي بذاته إلى فقدان الأهلية القانونية أو الحق في الملكية أو الزواج أو تكوين الأسرة أو التصويت أو التقاضي أو التعاقد أو إدارة الشؤون الشخصية.
- تطبق قواعد الأهلية والحجر المنصوص عليها في القوانين العامة على نحو فردي ومتناسـب وبعد استنفاد وسائل الدعم الأقل تقييداً، وبقرار قضائي قابل للمراجعة.
- لا يجوز للمؤسسة العلاجية أن تطلب أو تشترط حجراً قضائياً لمجرد الدخول إلى الخدمة أو الحصول على العلاج.
المادة (17) — السجل والوصول إلى المعلومات
- لكل متلقي خدمة الحق في الاطلاع على سجله والحصول على نسخة منه خلال مدة معقولة وبكلفة لا تتجاوز كلفة الاستنساخ الفعلية.
- يجوز حجب جزء محدد من السجل بقرار مسبب إذا كان الإفصاح الفوري سيؤدي إلى خطر جسيم ووشيك يمكن إثباته، على أن يعاد تقييم الحجب سريعاً، وأن يتمكن الشخص من التظلم لدى لجنة المراجعة أو القضاء.
- للشخص طلب تصحيح البيانات الموضوعية غير الصحيحة وإضافة بيان برأيه إلى السجل عند وجود خلاف مهني لا يحسم بالتصحيح.
المادة (18) — سرية المعلومات
- تعد جميع المعلومات النفسية والطبية والاجتماعية سرية ولا يجوز كشفها إلا بموافقة الشخص أو في الحالات التي يجيزها القانون صراحة.
- يقتصر الإفصاح من دون موافقة على القدر الضروري لتنفيذ أمر قضائي، أو حماية شخص محدد من خطر جسيم ووشيك، أو التبليغ الإلزامي عن واقعة يوجب القانون الإبلاغ عنها، أو ضمان استمرارية علاج لا يمكن تحقيقها بوسيلة أقل مساساً بالخصوصية.
- يجب توثيق سبب الإفصاح ونطاقه والجهة المتلقية، وإبلاغ الشخص متى لم يترتب على الإبلاغ خطر قانوني أو أمني واضح.
- لا تستخدم البيانات لأغراض البحث أو التخطيط إلا بصورة مجهلة أو وفق موافقة وأخلاقيات بحث معتمدة.
المادة (19) — حق الشكوى والرأي الثاني والتمثيل
- يحق لمتلقي الخدمة تقديم شكوى إلى المؤسسة أو دائرة الصحة أو لجنة المراجعة أو الجهات القضائية والرقابية، من دون أن يترتب على ذلك انتقاص من رعايته.
- يحق له طلب رأي طبي أو نفسي ثانٍ، ويكون الرأي الثاني إلزامياً قبل التدخلات عالية الخطورة التي تحددها التعليمات أو قبل تمديد العلاج غير القائم على الموافقة.
- يحق له الاستعانة بمحام أو ممثل يختاره في إجراءات المراجعة القضائية، وتوفر المساعدة القانونية عند توافر شروطها وفق القانون.
المادة (20) — الأطفال واليافعون
- تقدم خدمات الأطفال واليافعين في بيئة منفصلة ملائمة للعمر وتحميهم من الاختلاط غير الضروري بالبالغين في أقسام الإقامة.
- تراعى مصلحة الطفل الفضلى ورأيه وفق سنه ونضجه، ويقدم له الشرح بطريقة يفهمها، وتطلب موافقته أو مشاركته الفعلية إلى جانب موافقة وليه أو ممثله وفق القانون.
- لا يستخدم الإيواء النفسي بديلاً عن الحماية الاجتماعية أو الرعاية الأسرية أو خدمات الإعاقة أو السلوك المدرسي.
- يحظر العزل الانفرادي للأطفال لأغراض العلاج، وتحظر القيود الميكانيكية إلا لإنقاذ حياة أو منع أذى بدني وشيك في حالة قصوى ولمدة أقصر ما يمكن وتحت مراقبة مستمرة.
- تتولى وزارتا الصحة والتربية وضع مسارات للإحالة المبكرة والدعم النفسي المدرسي ومنع التنمر والانقطاع عن التعليم بسبب العلاج.
المادة (21) — كبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة
- تضمن الخدمات الترتيبات التيسيرية المعقولة وإمكانية الوصول المادي والاتصالي للأشخاص ذوي الإعاقة.
- يحظر إيداع كبار السن أو الأشخاص ذوي الإعاقة النفسية أو الذهنية في مؤسسة نفسية لمجرد غياب السكن أو المعيل أو الخدمة الاجتماعية المناسبة.
- تنسق وزارة الصحة مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة لتطوير بدائل مجتمعية ودعم الأسرة والسكن والخدمات النهارية والتأهيل.
المادة (22) — الطوارئ والنزوح والكوارث
- تدمج خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي في خطط الطوارئ والكوارث والنزوح والإيواء المؤقت.
- تراعى استمرارية الأدوية الأساسية وسجلات العلاج والإحالة وحماية الأطفال والناجين من العنف والأشخاص ذوي الإعاقة.
- تخصص ضمن خطط الطوارئ موارد بشرية ومالية واضحة لمكونات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، ويجري تقييم الجاهزية دورياً.
الفصل الرابع — تنظيم الخدمات والوقاية والقوى العاملة
المادة (23) — دمج الصحة النفسية في الرعاية الأولية
- تعد الرعاية الصحية الأولية المدخل الاعتيادي لخدمات الاضطرابات النفسية الشائعة والمتابعة المستمرة، مع مسارات واضحة للإحالة إلى المستوى التخصصي.
- تعتمد وزارة الصحة أدلة وطنية للتشخيص والتدخلات النفسية والاجتماعية والأدوية الأساسية، وتوفر تدريباً وإشرافاً مستمراً للعاملين في الرعاية الأولية.
- تلتزم مراكز الرعاية الأولية بحماية السرية وعدم إنشاء مسارات منفصلة وصمةً للمراجعين.
المادة (24) — الخدمات المجتمعية
- توسع وزارة الصحة تدريجياً خدمات الصحة النفسية المجتمعية متعددة التخصصات لتشمل العيادات الخارجية، والزيارات المنزلية، وخدمات الأزمات، والتأهيل النفسي الاجتماعي، والدعم الأسري، والمتابعة بعد الخروج.
- تعطى الأولوية للمناطق ذات نقص الخدمة والمحافظات المتأثرة بالنزوح والعنف والفقر.
- يجوز التعاقد مع مؤسسات غير حكومية مؤهلة لتقديم خدمات محددة وفق معايير وترخيص ورقابة، مع بقاء المسؤولية التنظيمية للدولة.
المادة (25) — الوحدات النفسية في المستشفيات العامة
- تنشأ أو تطور وحدات للصحة النفسية في المستشفيات العامة بما يحقق الدمج ويقلل الحاجة إلى المستشفيات النفسية المنفصلة.
- تلتزم هذه الوحدات بمعايير السلامة والخصوصية والطوارئ والرعاية الجسدية المتزامنة وخطط الخروج والمتابعة.
- لا يجوز رفض إدخال مريض نفسي إلى خدمة طبية عامة بسبب التشخيص النفسي إذا كانت حاجته الأساسية جسدية.
المادة (26) — المؤسسات النفسية المتخصصة والتحول المجتمعي
- تتحول المؤسسات النفسية المتخصصة تدريجياً من الإقامة طويلة الأمد إلى علاج الحالات المعقدة والحادة والتأهيل والبحث والتدريب، مع خفض الإقامة غير الضرورية.
- تضع الوزارة خلال سنة من نفاذ القانون خطة زمنية لإعادة تقييم المقيمين طويلاً وإنشاء بدائل مجتمعية وسكنية واجتماعية بالتنسيق مع الجهات المختصة.
- لا يخرج شخص من مؤسسة إلى التشرد أو بيئة غير آمنة لمجرد تحقيق هدف عددي لخفض الأسرة.
المادة (27) — التأهيل والتعافي والاندماج
- تتضمن الخطة العلاجية، عند الحاجة، أهدافاً للتعافي والوظيفة والتعليم والعمل والسكن والعلاقات الاجتماعية إلى جانب علاج الأعراض.
- تنسق الجهات الصحية والاجتماعية برامج التأهيل المهني والدعم الأسري والسكن المدعوم والعودة إلى التعليم والعمل.
- يجوز إشراك أقران ذوي خبرة معاشة بعد تدريبهم واعتمادهم ضمن فرق الدعم المجتمعي.
المادة (28) — الاستشارات عن بعد والخدمات الرقمية
- يجوز تقديم الاستشارة النفسية عن بعد وفق ترخيص مهني ومعايير للتحقق من الهوية والخصوصية وأمن البيانات وتحديد مكان الشخص عند الطوارئ.
- تحدد التعليمات الحالات الملائمة للاستشارة عن بعد ومتطلبات وصف الأدوية والمتابعة والإحالة.
- لا يجوز تشغيل نظام رقمي يدعي التشخيص أو العلاج النفسي بصورة آلية بديلاً عن مهني مرخص في الحالات عالية الخطورة من دون إشراف بشري ومعايير السلامة المعتمدة.
المادة (29) — الوقاية من الانتحار وإيذاء النفس
- تضع وزارة الصحة بالتعاون مع الجهات المختصة استراتيجية وطنية للوقاية من الانتحار وإيذاء النفس تتضمن الرصد، والتدخل المبكر، وخطوط المساندة، وبروتوكولات الطوارئ، والمتابعة بعد المحاولة، وإرشادات الإعلام المسؤول.
- تعامل محاولة الانتحار بوصفها حالة صحية واجتماعية تستوجب الرعاية والحماية، ولا يجوز حرمان الشخص من العلاج أو وصمه بسببها.
- تخضع البيانات المنشورة عن الانتحار لمتطلبات منع الكشف عن الهوية وتقليل مخاطر المحاكاة.
المادة (30) — الأدوية النفسية
- تضمن الوزارة توافر قائمة أساسية من الأدوية النفسية المأمونة والفعالة في مستويات الرعاية المناسبة، مع نظام للرصد واليقظة الدوائية.
- لا تستخدم الأدوية لأغراض العقوبة أو السيطرة الإدارية أو لتسهيل الاحتجاز.
- يراجع العلاج الدوائي دورياً، وتناقش مع الشخص الآثار الجانبية والبدائل وخطة الاستمرار أو الخفض أو الإيقاف الآمن.
- تخضع الأدوية المخدرة والمؤثرات العقلية لأحكام قانون المخدرات والمؤثرات العقلية والتشريعات التنظيمية ذات الصلة.
المادة (31) — الجودة والسلامة والاعتماد
- تضع وزارة الصحة معايير وطنية ملزمة لجودة وسلامة خدمات الصحة النفسية تشمل البيئة العلاجية، ونسب الملاكات، وإدارة الأدوية، والوقاية من العنف، والتدخلات التقييدية، والوفيات، والإحالة، وخطط الخروج.
- تخضع المؤسسات العامة والخاصة للتفتيش الدوري والمفاجئ المبني على المخاطر، مع نشر نتائج مجمعة وخطط تصحيح.
- تبلغ المؤسسة عن الوفاة غير المتوقعة، والانتحار داخل المؤسسة أو خلال فترة تحددها التعليمات بعد الخروج، والإصابات الجسيمة، والاعتداءات الخطيرة، واستخدام القيود لفترة طويلة، وفق نظام وطني للتعلم والمساءلة.
المادة (32) — تنظيم المهن النفسية ونطاقات الممارسة
- لا يجوز لأي شخص ممارسة الطب النفسي أو العلاج النفسي أو التقييم النفسي السريري أو الإرشاد العلاجي المهني إلا وفق مؤهل وترخيص أو تسجيل مهني يحدده القانون والتعليمات.
- تضع وزارة الصحة بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والنقابات والجهات المهنية توصيفاً وطنياً للمهن النفسية ونطاقات الممارسة والحد الأدنى للتدريب والإشراف والتطوير المهني المستمر.
- يفتح باب التوظيف الصحي، وفق الحاجة والتوصيفات المعتمدة، لخريجي علم النفس والإرشاد النفسي والخدمة الاجتماعية وغيرهم ممن يستوفون التأهيل والترخيص المطلوب، من دون منحهم صلاحيات تتجاوز اختصاصهم العلمي.
المادة (33) — القوى العاملة والحوافز
- تعد وزارة الصحة كل ثلاث سنوات خريطة وطنية لاحتياجات القوى العاملة في الصحة النفسية بحسب المحافظة والتخصص ومستوى الخدمة.
- يجوز لمجلس الوزراء، بناء على اقتراح وزيري الصحة والمالية، اعتماد مخصصات مهنية أو جغرافية أو مخاطر أو حوافز خدمة للملاكات العاملة فعلياً في اختصاصات الصحة النفسية، ضمن سلم واضح مرتبط بالندرة وعبء العمل ومكان الخدمة وبما لا يخل بقوانين الرواتب والموازنة.
- تعطى الأولوية في الحوافز للمناطق ناقصة الخدمة وللاختصاصات النادرة، وتراجع دورياً لقياس أثرها على الاستبقاء والتوزيع.
- تتوسع مقاعد التدريب التخصصي والزمالات والتدريب التمريضي والنفسي والاجتماعي وفق خطة القوى العاملة.
المادة (34) — الممارسة غير المرخصة والادعاءات العلاجية
- يحظر تقديم خدمة نفسية مهنية للجمهور أو الإعلان عنها بصفة طبية أو علاجية من دون الترخيص اللازم.
- يحظر على أي شخص استغلال حالة نفسية لفرض طقوس أو ممارسات تتضمن ضرباً أو تقييداً أو تجويعاً أو حبساً أو إعطاء مواد مجهولة أو منع علاج طبي لازم.
- لا تمنع هذه المادة الممارسات الدينية أو الروحية الطوعية التي لا تقدم نفسها بديلاً طبياً ولا تتضمن إيذاء أو احتجازاً أو استغلالاً أو تعطيل علاج ضروري.
- تلتزم المنصات والوسائل الإعلامية بإزالة الإعلان العلاجي المخالف بعد إشعار رسمي من الجهة المختصة وفق القانون.
المادة (35) — البحث والتعليم
- تخضع البحوث التي تشمل أشخاصاً يتلقون خدمات نفسية لموافقة لجنة أخلاقيات معترف بها ولموافقة مستنيرة مستقلة عن قرار العلاج.
- يحظر ربط استمرار العلاج أو الحصول على منفعة أساسية بالموافقة على المشاركة في بحث.
- تراعى حماية الفئات الهشة والبيانات الحساسة، ويجوز استخدام البيانات المجهلة لأغراض التخطيط والبحث الوبائي وفق القانون.
الفصل الخامس — الأزمات والقيود الاستثنائية
المادة (36) — الأصل في الرعاية الطوعية
- تكون جميع خدمات الصحة النفسية طوعية في الأصل، ولا يجوز إدخال شخص أو إبقاؤه أو علاجه من دون موافقته لمجرد وجود تشخيص نفسي أو إعاقة نفسية اجتماعية أو مخالفة سلوكية.
- يجب قبل أي تدبير استثنائي بذل جهد معقول لتقديم بدائل طوعية، وخطة أمان، ودعم أسري أو اجتماعي يختاره الشخص، وخدمة أزمة مجتمعية متى كانت متاحة.
- لا يجوز استخدام الفقر أو التشرد أو رفض الأسرة أو نقص الخدمة الاجتماعية سبباً مستقلاً لتقييد الحرية.
المادة (37) — التقييم الطارئ
- يجوز نقل شخص إلى مؤسسة صحية لتقييم طارئ إذا توافرت وقائع موضوعية تدل على خطر جسيم ووشيك على حياته أو سلامة غيره، وكان التقييم لا يمكن إجراؤه بأمان بوسيلة أقل تقييداً.
- يجرى التقييم فور الوصول بواسطة طبيب أو فريق مؤهل، ولا تتجاوز مدة التقييم الأولي ست ساعات إلا لضرورة سريرية مثبتة، وبأي حال لا تتجاوز أربعاً وعشرين ساعة من وقت الوصول من دون تطبيق إجراءات المادة (39).
- يبلغ الشخص بسبب التقييم وحقوقه في الاتصال بمحام أو شخص يختاره وتقديم اعتراض، ويعامل طوال المدة كمريض لا كموقوف جنائي.
- إذا انتفى الخطر أو أمكن تدبيره طوعياً، ينتهي الإجراء فوراً.
المادة (38) — الإسعاف منقذ الحياة عند تعذر التعبير
- يجوز تقديم تدخل طبي أو نفسي إسعافي ضروري لمنع وفاة أو ضرر بدني بالغ عندما يكون الشخص عاجزاً مؤقتاً عن التعبير عن قرار، وتعذر الوصول إلى توجيه مسبق أو شخص مساند في الوقت المناسب.
- يقتصر التدخل على ما لا يحتمل التأخير وما يحقق الغرض بأقل مساس ممكن، ويوقف حالما يستعيد الشخص القدرة على القرار أو تزول الضرورة.
- لا تستخدم هذه المادة أساساً لعلاج نفسي طويل الأمد أو لإقامة ممتدة من دون تطبيق الضمانات الأخرى في هذا القانون.
المادة (39) — الإقامة الوقائية المؤقتة
- يجوز لطبيب اختصاصي في الطب النفسي، بعد تقييم مباشر، تقرير إقامة وقائية مؤقتة إذا ثبت: وجود خطر جسيم ووشيك؛ وعدم إمكان خفضه بصورة معقولة ببديل طوعي أقل تقييداً؛ والحاجة إلى بيئة علاجية آمنة مؤقتة.
- لا يتجاوز القرار الأولي أربعاً وعشرين ساعة، ويجب خلال هذه المدة فحص الشخص من طبيب اختصاصي ثانٍ مستقل عن القرار الأول متى كان ذلك متاحاً.
- إذا استمرت الحاجة بعد الأربع والعشرين ساعة، تحال الحالة فوراً إلى القاضي المختص الذي يحدده مجلس القضاء الأعلى لقرار قضائي، ولا يجوز تجاوز اثنتين وسبعين ساعة من بدء الإقامة من دون أمر قضائي صريح.
- يبلغ الادعاء العام ولجنة المراجعة بالقرار القضائي وتاريخ بدء الإقامة.
المادة (40) — التمديد القضائي والمراجعة الدورية
- يجوز للمحكمة، بعد سماع الشخص أو ممثله والاطلاع على رأي طبي مستقل، تمديد الإقامة الاستثنائية لمدة لا تتجاوز سبعة أيام إذا بقي الخطر الجسيم والوشيك ولم يتوفر بديل أقل تقييداً.
- لا يجوز أي تمديد لاحق إلا بقرار قضائي جديد ولمدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً في كل مرة، وبعد مراجعة تقرير مستقل وخطة خروج موثقة.
- يكون للشخص أو محاميه أو الادعاء العام أو لجنة المراجعة طلب إنهاء الإقامة في أي وقت عند تغير الظروف، وتفصل المحكمة في الطلب على وجه الاستعجال.
- تنتهي الإقامة فور زوال شروطها ولو قبل انتهاء المدة القضائية.
المادة (41) — الفصل بين الإقامة والعلاج
- لا تعني الموافقة على الإقامة أو صدور أمر قضائي بها الموافقة التلقائية على الأدوية أو الإجراءات العلاجية.
- يستمر تطبيق قواعد الموافقة المستنيرة والدعم في اتخاذ القرار على الشخص المقيم استثنائياً.
- إذا رفض الشخص تدخلاً علاجياً جوهرياً وكان عدم التدخل سيؤدي، وفق أدلة واضحة، إلى خطر جسيم ووشيك لا يمكن دفعه ببديل أقل تقييداً، يجوز طلب إذن قضائي محدد بالتدخل والمدة بعد رأي مستقل وسماع الشخص، باستثناء الإسعاف المنقذ للحياة وفق المادة (38).
- لا يجوز إصدار أذونات علاجية عامة أو مفتوحة المدة.
المادة (42) — العزل والتقييد
- يحظر استخدام العزل أو التقييد كعقوبة أو للراحة الإدارية أو بسبب نقص الملاكات أو رفض التعليمات.
- لا يستخدم أي تدخل تقييدي إلا لمنع أذى بدني جسيم ووشيك بعد فشل وسائل التهدئة والبدائل الأقل تقييداً، وبأمر مهني موثق ولمدة أقصر ما يمكن.
- يحظر التقييد الذي يعيق التنفس أو يسبب الألم عمداً أو الوضعية الانبطاحية المطولة، ويحظر ترك الشخص المقيد من دون مراقبة سريرية مستمرة بحسب مستوى الخطر.
- يوثق كل استخدام في سجل خاص يتضمن السبب والمدة والبدائل المجربة والإصابات والمراجعة اللاحقة، ويرسل تقرير مجمع دورياً إلى الجهة الرقابية.
- تضع الوزارة برنامجاً زمنياً لخفض استخدام العزل والتقييد وقياسه على مستوى كل مؤسسة.
المادة (43) — العلاج بالتخليج الكهربائي والتدخلات عالية الخطورة
- لا يجرى العلاج بالتخليج الكهربائي إلا في منشأة مرخصة وبالتخدير وإرخاء العضلات وفق المعايير الطبية، وبعد موافقة مستنيرة مكتوبة ورأي اختصاصي ثانٍ مستقل في الحالات التي تحددها التعليمات.
- يحظر إجراؤه من دون موافقة الشخص، ولا يجرى لمن هم دون الثامنة عشرة إلا في حالات استثنائية شديدة تحددها الأدلة الطبية وبقرار لجنة تخصصية وموافقة ولي الأمر وموافقة اليافع متى كان قادراً على التعبير، ومراجعة قضائية عند الاعتراض.
- تحظر الجراحات النفسية التدخلية غير القابلة للعكس أو أي إجراء تجريبي دائم التأثير إلا ضمن بحث مصرح به وموافقة مستقلة صريحة وبعد مراجعة أخلاقية وقانونية خاصة.
- يحظر التعقيم أو الإجراء الإنجابي غير العلاجي بسبب اضطراب نفسي أو إعاقة.
المادة (44) — النقل بواسطة الشرطة أو الإسعاف
- يكون نقل الشخص في الأزمة النفسية بواسطة الإسعاف أو فريق أزمة مدرب كلما أمكن، ولا تستعان الشرطة إلا عند وجود خطر أمني فعلي يتجاوز قدرة الفريق الصحي.
- لا تستخدم الأصفاد أو وسائل التقييد أثناء النقل إلا لضرورة استثنائية ومحددة لمنع أذى وشيك، وبأقل قدر ولمدة أقصر ما يمكن.
- تدرب الجهات الأمنية والإسعافية على خفض التصعيد والتواصل مع الأشخاص في الأزمات النفسية.
المادة (45) — الإجازة العلاجية والخروج والمتابعة
- يجوز للطبيب المعالج منح إجازة علاجية قصيرة أو خروجاً تدريجياً إذا كان ذلك جزءاً من الخطة العلاجية وبموافقة الشخص، مع بيان ترتيبات المتابعة.
- يجب إعداد خطة خروج لكل إقامة داخلية تشمل الأدوية والمواعيد وعلامات الانتكاس وأرقام الاتصال والخدمات الاجتماعية اللازمة.
- تعطى الأولوية لمتابعة من خرجوا بعد أزمة حادة أو محاولة إيذاء النفس خلال مدة قصيرة تحددها الأدلة الوطنية، ولا يترك المريض من دون نقطة اتصال واضحة.
الفصل السادس — الصحة النفسية والعدالة
المادة (46) — التقييم النفسي العدلي
- إذا رأت جهة التحقيق أو المحكمة ضرورة تقييم الحالة النفسية للمتهم أو المحكوم، تحيله إلى لجنة طبية نفسية عدلية وفق أمر قضائي محدد الغرض.
- يقتصر التقييم على الأسئلة القضائية المطلوبة، ويضمن حق الشخص في معرفة الغرض والاستعانة بمحام والحصول على نسخة من التقرير وفق قرار المحكمة.
- لا تفترض المسؤولية الجزائية أو عدمها بسبب التشخيص، بل تقيم وفق القانون حالة الإدراك والإرادة والقدرة على المحاكمة في الوقت ذي الصلة.
المادة (47) — اللجنة الطبية النفسية العدلية
- تشكل اللجنة من ثلاثة أطباء اختصاصيين في الطب النفسي أو الطب النفسي العدلي ممن لا تربطهم مصلحة مباشرة بالقضية، ويجوز الاستعانة باختصاصي نفسي أو اجتماعي بحسب الحاجة.
- تحدد اللجنة حالة الشخص، وقدرته على فهم إجراءات المحاكمة والمشاركة في دفاعه، وعلاقة الاضطراب وقت الواقعة بالإدراك أو الإرادة ضمن الإطار القانوني النافذ، واحتياجات العلاج والسلامة.
- يكون تقريرها مسبباً ويبين المنهج والمعلومات والقيود على الاستنتاج، ويبقى تقدير المسؤولية القانونية للمحكمة.
المادة (48) — الرعاية النفسية للأشخاص في الحجز والسجون
- يتمتع المحتجزون والنزلاء بخدمات صحة نفسية مكافئة في الجودة للخدمات المتاحة في المجتمع، وتخضع قرارات العلاج للمبادئ والضمانات ذاتها بقدر ما تسمح طبيعة الاحتجاز القانوني.
- لا تستخدم المؤسسة النفسية لتمديد مدة الاحتجاز الجنائي بعد انقضاء السند القانوني، ولا يستخدم السجن بديلاً عن مستشفى عند الحاجة إلى رعاية صحية متخصصة.
- تضع وزارات الصحة والعدل والداخلية بروتوكولات للإحالة الآمنة، ومنع الانتحار، واستمرارية الأدوية، والرعاية بعد الإفراج.
المادة (49) — التدبير العلاجي القضائي
- إذا قضت المحكمة بتدبير علاجي لشخص ثبت قانوناً ارتباط حالته بمسؤوليته الجزائية أو قدرته على المحاكمة، تحدد المحكمة الغرض والمدة الابتدائية ومكان العلاج على أساس رأي طبي مستقل.
- يخضع استمرار التدبير لمراجعة قضائية دورية لا تتجاوز ثلاثين يوماً في المرحلة الحادة ثم فترات أقصر ما يقرره القانون أو المحكمة بحسب الحالة، مع حق الدفاع والاعتراض.
- تنتقل الرعاية إلى خدمة أقل تقييداً أو مجتمعية فور إمكان إدارة المخاطر بصورة آمنة، ولا يبقى الشخص في مؤسسة مغلقة لمجرد غياب ترتيب اجتماعي يتعين على الجهات المختصة توفيره.
المادة (50) — انتهاء التدبير والاندماج
- عند زوال الأساس الطبي والقانوني للتدبير المقيد، ترفع اللجنة المختصة توصيتها فوراً إلى المحكمة لاتخاذ قرار الإنهاء أو التحويل إلى متابعة مجتمعية.
- تعد قبل الخروج خطة متابعة وتنسيق مع الأسرة أو السكن والخدمة الاجتماعية والعمل أو التعليم بحسب حاجة الشخص وموافقته.
- لا يجوز تحميل الأسرة وحدها مسؤولية المتابعة إذا كانت الحاجة تتطلب خدمة عامة أو مهنية مستمرة.
الفصل السابع — الرقابة والمسؤولية والجزاءات
المادة (51) — التفتيش والزيارات الرقابية
- تخضع مؤسسات الصحة النفسية لزيارات دورية ومفاجئة من وزارة الصحة والجهات الرقابية المختصة، ويجوز للادعاء العام والجهات المعنية بحقوق الإنسان الدخول وفق اختصاصاتها القانونية.
- يشمل التفتيش ظروف الإقامة، والخصوصية، والغذاء، والأدوية، والعنف، والتدخلات التقييدية، والشكاوى، والوفيات، وخطط الخروج، والالتزام بالترخيص.
- يجوز إجراء مقابلات سرية مع المرضى والعاملين والاطلاع على السجلات بالقدر اللازم مع حماية البيانات الشخصية.
المادة (52) — سجل التدخلات المقيدة والحوادث الجسيمة
- تنشئ كل مؤسسة سجلاً إلكترونياً آمناً للعزل والتقييد والإقامة غير الطوعية والعلاج غير القائم على الموافقة والحوادث الجسيمة.
- ترسل البيانات المجمعة دورياً إلى وزارة الصحة ولجنة المراجعة المختصة، مع إشعار فوري بالوفاة أو الإصابة البليغة أو الاشتباه بسوء المعاملة.
- تنشر الوزارة مؤشرات وطنية سنوية مجمعة للمقارنة والتحسين من دون كشف الهوية.
المادة (53) — حماية المبلغين ومنع الانتقام
- يحظر اتخاذ إجراء عقابي أو وظيفي أو علاجي ضد مريض أو قريب أو موظف بسبب شكوى أو بلاغ حسن النية عن انتهاك أو خطر على السلامة.
- تحمى هوية المبلغ بالقدر الذي يسمح به التحقيق وحق الدفاع، وتطبق قوانين حماية المبلغين والنزاهة ذات الصلة.
- يعاقب من يقدم بلاغاً كاذباً بسوء نية بقصد الإضرار وفق القوانين النافذة من دون أن يؤدي ذلك إلى تثبيط البلاغات حسنة النية.
المادة (54) — المسؤولية المهنية والمؤسسية
- تخضع أخطاء مقدمي خدمات الصحة النفسية والمؤسسات لأحكام المسؤولية الطبية والمدنية والجزائية والتأديبية النافذة بحسب طبيعة الفعل.
- لا يعد مجرد حدوث انتكاسة أو إيذاء للنفس أو عدم استجابة للعلاج دليلاً بذاته على خطأ مهني إذا اتخذ مقدم الخدمة التدابير المعقولة وفق معيار العناية.
- تتحمل المؤسسة مسؤولية تنظيمية عن نقص الملاكات أو البيئة غير الآمنة أو غياب نظم المتابعة إذا ثبتت علاقتها بالضرر.
المادة (55) — جريمة الاحتجاز أو العلاج غير المشروع
- مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد، يعاقب بالحبس أو الغرامة التي يحددها قانون العقوبات أو كلاهما كل من تعمد احتجاز شخص في مؤسسة نفسية أو تمديد احتجازه من دون السند والإجراءات المقررة في هذا القانون.
- تعد ظرفاً مشدداً إساءة استعمال الصفة الوظيفية أو تزوير تقرير طبي أو إخفاء معلومات بقصد إحداث الاحتجاز أو استمراره.
- لا يسأل مهنياً أو جزائياً من اتخذ بحسن نية إجراء إسعافياً مؤقتاً ضمن حدود المادة (38) وكان قائماً على وقائع معقولة ومتناسباً.
المادة (56) — الممارسة غير المرخصة
- يعاقب من يمارس عمداً الطب النفسي أو العلاج النفسي المهني أو التقييم النفسي السريري من دون ترخيص لازم وفق العقوبات المقررة لمزاولة المهن الصحية من دون إجازة، مع جواز غلق المكان ومصادرة أدوات المخالفة بقرار قضائي.
- إذا اقترنت الممارسة غير المرخصة بإيذاء بدني أو احتجاز أو استغلال مالي أو اعتداء جنسي أو إعطاء مادة ضارة، تطبق العقوبة الأشد المقررة في القوانين النافذة.
- تحدد التعليمات بوضوح الأنشطة التي تعد تثقيفاً أو دعماً غير علاجي ولا تستلزم ترخيصاً صحياً، منعاً للتوسع في التجريم.
المادة (57) — انتهاك السرية واستغلال المريض
- مع عدم الإخلال بالعقوبات الأشد، يعاقب تأديبياً وجزائياً وفق القوانين النافذة كل من يفشي عمداً معلومات سرية عن مريض من دون مسوغ قانوني أو يستغل العلاقة العلاجية مالياً أو جنسياً أو لأغراض دعائية أو سياسية.
- تلتزم المؤسسة بتبليغ الجهة المهنية والقضائية المختصة عند وجود اشتباه جدي بجريمة أو استغلال.
المادة (58) — الجزاءات الإدارية على المؤسسات
- لوزارة الصحة، بعد التحقيق وسماع دفاع المؤسسة، توجيه إنذار أو فرض خطة تصحيح أو تعليق خدمة أو قبول مرضى جدد أو تعليق الترخيص أو سحبه بحسب جسامة المخالفة وتكرارها.
- إذا كان الإغلاق الفوري يهدد المرضى، تضع الوزارة خطة نقل آمن واستمرار للرعاية قبل التنفيذ ما لم توجد خطورة عاجلة تقتضي خلاف ذلك.
- تكون القرارات قابلة للتظلم والطعن وفق قانون الإجراءات الإدارية والتشريعات النافذة.
الفصل الثامن — التمويل والأحكام الانتقالية والختامية
المادة (59) — التمويل والتغطية الصحية
- تدرج وزارة الصحة ضمن موازنتها برنامجاً واضحاً للصحة النفسية يبين الإنفاق على الرعاية الأولية والمجتمعية والمستشفيات والتدريب والأدوية والطوارئ، مع مراعاة قواعد إعداد الموازنة العامة.
- تعمل هيئة الضمان الصحي والجهات المؤمنة على إدراج الخدمات النفسية الأساسية ضمن حزم المنافع من دون تمييز غير مبرر عن خدمات الصحة الجسدية.
- تعطى الأولوية التمويلية لتوسيع الخدمات المجتمعية والرعاية الأولية والمناطق ناقصة الخدمة وخطط خفض الإقامة طويلة الأمد.
- لا ينشئ هذا القانون استحقاقاً مالياً فردياً غير ممول إلا بنص صريح في الموازنة أو تشريع مالي ذي صلة.
المادة (60) — الأنظمة والتعليمات
- يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ الأحكام التي تتطلب تنظيماً بين الوزارات خلال مئة وثمانين يوماً من تاريخ نشر القانون.
- يصدر وزير الصحة التعليمات والمعايير السريرية والتنظيمية والسجلات والنماذج وآليات الترخيص والتفتيش خلال مئة وثمانين يوماً.
- تنشر الأنظمة والتعليمات والمعايير العامة على الموقع الرسمي للوزارة، باستثناء التفاصيل التي يبرر حجبها أمن المعلومات أو خصوصية المرضى.
المادة (61) — توفيق أوضاع المؤسسات والحالات القائمة
- تمنح المؤسسات المرخصة عند نفاذ هذا القانون مدة لا تتجاوز اثني عشر شهراً لتوفيق أوضاعها مع المتطلبات الجديدة، ويجوز تمديدها مرة واحدة بقرار مسبب لا يتجاوز ستة أشهر للمشاريع الإنشائية أو التقنية التي لا يمكن إنجازها قبل ذلك.
- تراجع جميع حالات الإقامة غير الطوعية القائمة خلال ثلاثين يوماً من نفاذ القانون وفق الضمانات الجديدة، ولا يستمر أي تدبير لمجرد صدوره وفق النظام السابق.
- تراجع حالات الإقامة التي تجاوزت سنة واحدة بواسطة فريق مستقل وخطة انتقال مجتمعي، مع إشعار لجنة المراجعة والقضاء عند وجود سند قضائي.
المادة (62) — العلاقة بالتشريعات الأخرى
- تقرأ أحكام هذا القانون مع قانون الصحة العامة رقم (89) لسنة 1981 المعدل، وقانون الضمان الصحي رقم (22) لسنة 2020، وقانون حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة رقم (38) لسنة 2013 المعدل، وقوانين المهن الصحية والطب العدلي والعقوبات وأصول المحاكمات الجزائية والإصلاح ذات الصلة.
- عند التعارض في ضمانات حقوق متلقي خدمات الصحة النفسية تطبق الحماية الأعلى ما لم تكن المسألة محكومة بنص دستوري أو جزائي خاص.
- تكلف الجهات المختصة خلال سنة بمراجعة النصوص التي تستخدم تشخيص الاضطراب النفسي وحده أساساً عاماً لحرمان مدني أو وظيفي أو انتخابي، وتقديم مشاريع التعديل اللازمة إلى مجلس الوزراء أو مجلس النواب بحسب الاختصاص.
المادة (63) — الإلغاء
يلغى قانون الصحة النفسية رقم (1) لسنة 2005 من تاريخ نفاذ هذا القانون، وتبقى الأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بموجبه نافذة بالقدر الذي لا يتعارض مع أحكام هذا القانون إلى حين استبدالها.
المادة (64) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد مرور مئة وثمانين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، عدا المواد المتعلقة بحظر التعذيب والاستغلال والإفشاء غير المشروع وحق الشكوى والرقابة القضائية فتطبق من تاريخ النشر بالقدر الذي لا يتطلب تنظيماً تنفيذياً جديداً.
الأسباب الموجبة
لغرض تحديث الإطار القانوني للصحة النفسية في جمهورية العراق بما يحمي كرامة الإنسان وحقه في الرعاية الصحية، ويعزز الرعاية الطوعية والموافقة المستنيرة والقرار المدعوم والخصوصية وعدم التمييز، وينقل الخدمات تدريجياً نحو الرعاية الأولية والمجتمعية والمستشفيات العامة، وينظم المهن النفسية ويطور القوى العاملة والجودة والرقابة، ويضع ضمانات قضائية ومهنية صارمة لأي قيد استثنائي على الحرية أو العلاج، ويحقق المواءمة مع الدستور والالتزامات الدولية النافذة، ولإلغاء واستبدال قانون الصحة النفسية رقم (1) لسنة 2005 بإطار أكثر شمولاً وحداثة، شُرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا الاستبدال لا التعديل الجزئي؟
قانون 2005 أدى وظيفة مهمة في مرحلته، لكنه بُني حول تصنيف المرضى إلى طوعيين وغير طوعيين، وتنظيم الوحدات المغلقة والمرضى المتهمين والمحكومين، فيما لم يمنح الرعاية المجتمعية والموافقة المستنيرة والقرار المدعوم وتنظيم المهن النفسية والرقابة المستقلة المساحة التي تحتاجها اليوم. تعديل مواد متفرقة سيترك بنية قديمة ومصطلحات متعددة ومراحل إجرائية غير مترابطة؛ لذلك يكون الإلغاء والاستبدال أوضح وأقل تضارباً.
2. الحرية والعلاج ليسا قراراً واحداً
أحد أهم التحولات في المشروع هو أن قرار إبقاء الشخص مؤقتاً في بيئة آمنة، عندما توجد وقائع محددة لخطر جسيم ووشيك، لا يتحول تلقائياً إلى تفويض بإعطائه أي علاج. ويجب أن يستمر العمل بالموافقة والدعم في اتخاذ القرار، وأن يحصل أي تجاوز استثنائي للرفض على سند ضيق ومحدد ومراجع. هذا الفصل يقلل خطر تحول العلاج النفسي إلى أداة احتجاز أو ضبط إداري.
3. الاستجابة الواقعية لمعيار حقوق الإنسان
تدعو إرشادات منظمة الصحة العالمية ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى إنهاء الممارسات القسرية والتحول إلى الموافقة الحرة والرعاية المجتمعية. ويأخذ المشروع بهذا الاتجاه في بنية النظام، لكنه يضع في الوقت نفسه إجراءات عراقية واضحة للتعامل مع الأزمات القصوى التي تتضمن خطراً جسيماً ووشيكاً، مع مراجعة قضائية مبكرة واستقلال طبي وحق الدفاع وأقصر مدة ممكنة. والهدف هو تقليص الاستثناء وإخضاعه للرقابة لا تركه في منطقة رمادية.
4. القوى العاملة
الاختصاص النفسي لا يقتصر على الطبيب النفسي. الرعاية الحديثة تحتاج إلى تمريض متخصص، واختصاصيين نفسيين سريريين، ومعالجين نفسيين، ومرشدين، وباحثين اجتماعيين، ومهنيي تأهيل. لذلك يفتح المشروع مساراً قانونياً لدمج المؤهلين ضمن توصيفات واضحة، مع منع الخلط بين التدريب الأكاديمي العام وبين صلاحية التشخيص أو العلاج المستقل التي تحتاج إلى ترخيص وإشراف.
5. الحوافز من دون التزام مالي جامد
المقترحات البرلمانية المتداولة في 2026 ركزت على حوافز كبيرة للعاملين في الصحة النفسية. يعترف المشروع بحقيقة النقص وصعوبة الاستبقاء، لكنه يجعل المخصصات أداة قابلة للمعايرة وفق الندرة والمنطقة وعبء العمل والموازنة، لا نسبة ثابتة واحدة لكل السنوات. بهذه الطريقة يمكن رفع الحافز في المناطق الأشد عجزاً وخفضه أو تعديله عندما تتغير الحاجة من دون تعديل القانون كل مرة.
6. الصحة النفسية في المجتمع لا في المستشفى فقط
تؤكد بيانات منظمة الصحة العالمية أن العراق حقق عناصر دمج جيدة في الرعاية الأولية، لكن كثافة القوى العاملة ما تزال منخفضة. لذلك يوجه القانون التمويل والتوسع إلى الرعاية الأولية والخدمات المجتمعية والمتابعة بعد الخروج، ويمنع أن يكون المستشفى النفسي هو الباب الوحيد للرعاية أو مكان الإقامة الدائمة بسبب الفقر أو غياب السكن.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| التشريع أو المجال | العلاقة بالمشروع | الإجراء المطلوب |
|---|---|---|
| قانون الصحة النفسية رقم (1) لسنة 2005 | ينظم الموضوع ذاته. | إلغاؤه عند نفاذ القانون الجديد مع استمرار التعليمات غير المتعارضة مؤقتاً. |
| قانون الصحة العامة رقم (89) لسنة 1981 المعدل | الإطار العام للصحة والوقاية والمؤسسات. | مواءمة المصطلحات والإحالات والتعليمات من دون ازدواج تنظيمي. |
| قانون الضمان الصحي رقم (22) لسنة 2020 | الحماية المالية وحزم المنافع. | إدراج خدمات الصحة النفسية الأساسية وتطبيق مبدأ التكافؤ في التغطية. |
| قانون حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة رقم (38) لسنة 2013 المعدل بالقانون رقم (11) لسنة 2024 | حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة النفسية الاجتماعية والدمج. | توحيد التعاريف وضمان الترتيبات التيسيرية وعدم الازدواج في برامج الدعم. |
| قانون العقوبات وأصول المحاكمات الجزائية | المسؤولية الجزائية، التقييم العدلي، والتدابير القضائية. | مراجعة الإحالات والصلاحيات والفترات بما ينسجم مع ضمانات القانون الجديد. |
| قوانين المهن الصحية والتعليم العالي | ترخيص وتوصيف المهن النفسية. | إصدار توصيف وطني للمهن ومسارات الترخيص والتدريب والإشراف. |
| قوانين الانتخابات والأهلية المدنية والوظيفة العامة | قد تحتوي بعض النصوص على قيود واسعة مرتبطة بالأهلية أو الحالة النفسية. | مراجعة تشريعية مستقلة لإزالة القيود القائمة على التشخيص وحده واستبدالها بمعايير وظيفية ومحددة. |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
يتطلب نفاذ القانون انتقالاً منظماً لا مجرد نشر النص. وخلال أول مئة وثمانين يوماً يجب إصدار الأنظمة والتعليمات المتعلقة بلجان المراجعة، والتقييم الطارئ، والسجلات، والتدخلات التقييدية، والترخيص المهني، والجودة، والتفتيش، والتوجيهات المسبقة. وخلال سنة يجب اعتماد خطة وطنية للتحول نحو الرعاية المجتمعية وإعادة تقييم الإقامة طويلة الأمد، وخريطة للقوى العاملة، وتوصيف للمهن النفسية ونطاقات ممارستها.
| المدة | الالتزام |
|---|---|
| 30 يوماً | مراجعة جميع حالات الإقامة غير الطوعية القائمة وفق الضمانات الجديدة. |
| 180 يوماً | إصدار الأنظمة والتعليمات الأساسية وبدء عمل لجان المراجعة. |
| 12 شهراً | توفيق أوضاع المؤسسات، اعتماد خطة التحول المجتمعي وخريطة القوى العاملة والتوصيف المهني. |
| 24 شهراً | تغطية جميع المحافظات بنظام سجل التدخلات المقيدة والحوادث الجسيمة، وبدء نشر المقارنات السنوية. |
| 36 شهراً | تقييم تشريعي وتنفيذي مستقل لمدى خفض الإقامة طويلة الأمد والعزل والتقييد وتحسن التغطية المجتمعية. |
الأثر المالي والتنفيذي
ينتج الأثر المالي أساساً من ثلاثة مجالات: توسيع فرق الرعاية المجتمعية والرعاية الأولية، وتنمية القوى العاملة وحوافزها، وتطوير البنية الرقابية والرقمية. ولا تتوافر في المصادر العامة بيانات تفصيلية تسمح بوضع كلفة وطنية دقيقة لكل محافظة وتخصص؛ لذلك لا يضع المشروع رقماً كلياً زائف الدقة. ويلزم الوزارة بإعداد تقدير مالي ضمن الخطة التنفيذية والموازنة اعتماداً على عدد السكان، والعبء المرضي، وعدد الأسرة والمؤسسات، ونقص الملاكات، والمسافات، وتكلفة الأدوية، وحجم الإقامة طويلة الأمد.
يمكن خفض جزء من الكلفة الجديدة بإعادة توزيع الإنفاق من الإقامة الطويلة غير الضرورية إلى الرعاية المجتمعية والمتابعة، واستخدام أبنية الرعاية الأولية والمستشفيات العامة القائمة، ودمج التدريب مع برامج التعليم الطبي المستمر، وتوحيد نظم البيانات. أما الحوافز المهنية فتعتمد على سلم مرن يقرره مجلس الوزراء ضمن الموارد المتاحة بدلاً من تثبيت نسب مرتفعة في متن القانون.
الضمانات والرقابة
تعتمد الحماية على رقابة متعددة المسارات: القضاء عند تقييد الحرية أو العلاج الاستثنائي، ولجان مراجعة مستقلة، والتفتيش الصحي، والادعاء العام والجهات المعنية بحقوق الإنسان ضمن اختصاصها، وآليات الشكاوى، والنشر السنوي للبيانات المجمعة. وهذه البنية تمنع حصر الرقابة بجهة تقدم الخدمة نفسها.
| المؤشر | ما يقيسه |
|---|---|
| نسبة حالات الإقامة الاستثنائية التي راجعتها جهة قضائية ضمن المدة القانونية | احترام ضمان الحرية والإجراءات. |
| معدل استخدام العزل والتقييد لكل ألف يوم إقامة | مدى نجاح خفض الممارسات التقييدية. |
| نسبة المرضى الذين لديهم خطة خروج ومتابعة موثقة | استمرارية الرعاية وتقليل الانتكاس. |
| زمن الوصول إلى موعد اختصاصي في المحافظات | عدالة التوزيع والوصول. |
| كثافة الأطباء النفسيين والاختصاصيين النفسيين والتمريض المتخصص لكل مئة ألف | الفجوة في القوى العاملة. |
| نسبة الإنفاق الموجه إلى الرعاية الأولية والمجتمعية من إجمالي إنفاق الصحة النفسية | اتجاه التحول من الرعاية المؤسسية إلى المجتمعية. |
| نسبة الشكاوى المفصول فيها ضمن المدة | فاعلية المساءلة والإنصاف. |
المرجعيات المقارنة والدولية
تستفيد الصياغة من الاتجاه الدولي الحديث الذي يربط تشريع الصحة النفسية بالحق في الصحة والكرامة والاستقلال والرعاية المجتمعية. وتوصي إرشادات منظمة الصحة العالمية ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لعام 2023 بأن تجعل القوانين الموافقة الحرة أساس التدخل، وأن تحد من الإكراه، وتبني خدمات مجتمعية ودعماً لاتخاذ القرار وآليات رقابة وإنصاف. كما تضع إرشادات منظمة الصحة العالمية للسياسات والخطط لعام 2025 إطاراً للحوكمة والتمويل والقوى العاملة والدمج بين القطاعات.
أما اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي انضم إليها العراق في 2013، فتدفع إلى عدم مساواة الإعاقة النفسية بفقدان الأهلية أو الحرية، وإلى تهيئة الدعم والدمج والمساواة في الرعاية الصحية. ويستخدم المشروع هذه المبادئ ضمن البنية الدستورية العراقية، مع إبقاء أي تقييد استثنائي تحت رقابة قضائية وشرط خطر جسيم ووشيك وضرورة مثبتة.
المصادر والمراجع
- مجلس القضاء الأعلى — دستور جمهورية العراق لعام 2005المواد المتعلقة بالمساواة والحرية والخصوصية وكرامة الإنسان والحق في الرعاية الصحية وتوزيع الاختصاصات.
- مجلس النواب العراقي — الدستور العراقيمرجع رسمي موازٍ للنص الدستوري، ومنه المادة (114/خامساً) بشأن السياسة الصحية العامة.
- قانون الصحة النفسية رقم (1) لسنة 2005 — نص تشريعي متداولالوقائع العراقية، العدد 3992، 12 شباط 2005. استخدم النص لتحديد البنية والمواد القائمة، مع التحقق من وجود القانون واستمراره عبر مصادر حديثة.
- مجلس النواب العراقي — إتمام القراءة الأولى لمقترح قانون الصحة النفسية، 6 أيار 2026يثبت وجود مسار تشريعي حالي وهدفه العام.
- مجلس النواب العراقي — قرارات وتوصيات الجلسة (23)، 6 أيار 2026توثيق رسمي للقراءة الأولى في الدورة الانتخابية السادسة.
- أرشيف مجلس النواب — مسار مشروع قانون الصحة النفسية في الدورة الخامسةالقراءة الأولى 11 أيلول 2023 والقراءة الثانية 1 أيلول 2024 من دون تسجيل تصويت نهائي أو نشر قانون جديد.
- WHO Mental Health Atlas 2024 — Iraq Country Profileأحدث ملف قطري متاح حتى تاريخ النشر بشأن الحوكمة والتمويل والقوى العاملة والخدمات النفسية في العراق.
- WHO & OHCHR — Mental health, human rights and legislation: guidance and practice (2023)مرجعية لحقوق الإنسان والرعاية المجتمعية والموافقة والحد من الإكراه والرقابة.
- WHO — Guidance on mental health policy and strategic action plans, Module 3 (2025)مرجعية للحوكمة والتنفيذ والتقييم والسياسات المتمحورة حول الشخص.
- United Nations Treaty Collection — Iraq accession to the Convention on the Rights of Persons with Disabilitiesانضمام العراق في 20 آذار 2013.
- وزارة العدل — نشر قانون رقم (11) لسنة 2024، التعديل الأول لقانون حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة رقم (38) لسنة 2013الوقائع العراقية العدد 4778 في 3 حزيران 2024.
- وزارة العدل — قانون رقم (20) لسنة 2021، تعديل قانون الصحة العامة رقم (89) لسنة 1981مرجع لاستمرار قانون الصحة العامة وتعديله.
- وزارة العدل — تحديث مبالغ في قانون الصحة العامة، 2026دليل حديث على استمرار الإطار القانوني العام للصحة العامة.
POL-76 · الصحة النفسية وحماية حقوق المرضى · الإصدار 1.0 · 7 تشرين الأول 2026
هذه الوثيقة مشروع قانون مقترح ضمن البرنامج السياسي لعلي زويد، وليست قانوناً نافذاً.