مشروع قانون مقترح · الصحة والحماية الاجتماعية والأسرة
قانون حقوق الطفل والحماية المتكاملة للطفولة
إطار اتحادي شامل يثبت حقوق كل طفل دون الثامنة عشرة، ويحوّل الحماية من استجابات متفرقة إلى منظومة موحدة للوقاية والإبلاغ وإدارة الحالات والرعاية البديلة والرقابة، مع قواعد صريحة لمناهضة العنف والاستغلال والزواج المبكر وعمالة الأطفال وحماية الأطفال في البيئة الرقمية والنزاعات.
الملخص التنفيذي
يمتلك العراق ضمانات دستورية واضحة للأسرة والأمومة والطفولة، وهو طرف في اتفاقية حقوق الطفل منذ 1994 وفي البروتوكولين الاختياريين المتعلقين بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة وببيع الأطفال واستغلالهم منذ 2008. كما توجد هيئة رعاية الطفولة وسياسة وطنية ومنصة بيانات ومؤسسات متفرقة في العمل والصحة والتعليم والعدل والداخلية. ومع ذلك بقيت حماية الطفل موزعة بين نصوص قديمة ومتخصصة، ولم يتحول مشروع قانون حماية الطفل الذي قرئ للمرة الأولى في مجلس النواب في 6 تشرين الثاني 2022 إلى قانون نافذ.
في عام 2026 عادت الحكومة إلى إعداد مسودة لقانون الطفل عبر لجنة رسمية مشتركة، وهو ما يجعل الخيار التشريعي الصحيح هو إنضاج قانون اتحادي واحد شامل بدلاً من إنتاج قانون موازٍ. تقدم هذه الوثيقة نموذجاً كاملاً لهذا الإطار: تعريف موحد للطفل بأنه كل من لم يتم الثامنة عشرة، قواعد ملزمة لمصلحة الطفل الفضلى والاستماع إليه وعدم التمييز، حقوق الهوية والصحة والتعليم والأسرة، ومنظومة حماية تبدأ بالوقاية والدعم الأسري وتصل عند الضرورة إلى أوامر قضائية ورعاية بديلة تخضع للمراجعة.
لا ينشئ المشروع جهازاً بيروقراطياً مستقلاً جديداً؛ بل يعيد تنظيم هيئة رعاية الطفولة القائمة، وينشئ ذراعاً تنفيذية ووحدات محلية متعددة التخصصات ونظاماً وطنياً لإدارة الحالات. ويضع حدوداً واضحة بين حماية الطفل وبين عدالة الأحداث التي ينظمها ملف تشريعي مستقل، وبين هذا القانون وقوانين الصحة والإعاقة والعمل والاتجار والأحوال الشخصية.
يتضمن المشروع تغييرين تشريعيين جوهريين: منع زواج من لم يتم الثامنة عشرة على نحو موحد، وإنهاء اعتبار العنف الواقع على الأطفال وسيلة تأديب مباحة بموجب الفقرة (1) من المادة (41) من قانون العقوبات. وهذان التغييران يحتاجان مواءمة صريحة مع قانون الأحوال الشخصية المعدل سنة 2025 ومدونة الأحكام الشرعية الجعفرية ومع قانون العقوبات، حتى لا يبقى قانون الطفل إعلاناً للحقوق من دون أثر فعلي.
فهرس المحتويات
السياق الدستوري والقانوني
يضع الدستور العراقي قاعدة قوية لحماية الطفل. فالمادة (29) تجعل الأسرة أساس المجتمع وتكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة والشيخوخة ورعاية النشء والشباب، وتحظر الاستغلال الاقتصادي للأطفال وكل أشكال العنف والتعسف في الأسرة والمدرسة والمجتمع. وتضيف المادة (30) التزام الدولة بالضمان الاجتماعي والصحي ومقومات العيش الكريم، بينما يقرر الدستور المساواة والكرامة والخصوصية والحق في التعليم والصحة. هذه الأحكام تسمح بتشريع قانون اتحادي ينظم الحد الأدنى الوطني لحقوق الطفل وحمايته مع مراعاة توزيع الاختصاصات الدستورية.
على المستوى الدولي انضم العراق إلى اتفاقية حقوق الطفل سنة 1994، وإلى البروتوكولين الاختياريين بشأن إشراك الأطفال في النزاع المسلح وبشأن بيع الأطفال واستغلالهم الجنسي سنة 2008. كما أن اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم (138) بشأن الحد الأدنى للسن ورقم (182) بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال نافذتان على العراق. وبذلك لا يبدأ التشريع المقترح من فراغ؛ بل يحول التزامات قائمة إلى إجراءات ومؤسسات وضمانات قابلة للإنفاذ.
مؤسسياً، تعمل هيئة رعاية الطفولة منذ عقود، وأطلقت الدولة السياسة الوطنية لحماية الطفل والمنصة الوطنية لبيانات الطفل. غير أن أساس تشكيل الهيئة يعود إلى قرارات قديمة سبقت دستور 2005، وهو ما يبرر تحديث تكوينها واختصاصاتها بدلاً من إنشاء مجلس موازٍ. كما أن وجود مبادرات حكومية في 2026 لإعداد قانون جديد يؤكد أن الفجوة ما تزال قائمة حتى تاريخ هذه الوثيقة.
الفجوة التشريعية
المشكلة الأساسية ليست غياب كل نص عن الأطفال، بل تشتت الحماية بين قانون رعاية الأحداث، وقانون العقوبات، وقانون العمل، وقانون مكافحة الاتجار بالبشر، وقوانين الصحة والتعليم والإعاقة والرعاية الاجتماعية والأحوال الشخصية، مع اختلاف المفاهيم والإجراءات والجهات المختصة. هذا التشتت يجعل الطفل الضحية ينتقل بين مؤسسات متعددة من دون مسؤول حالة واحد أو خطة حماية مشتركة، ويترك الرعاية البديلة والبلاغات والرقابة على المؤسسات والبيانات في مستويات متفاوتة من التنظيم.
هناك أيضاً تعارضات تحتاج قراراً تشريعياً لا مجرد تعليمات إدارية. فالمادة (41/1) من قانون العقوبات ما زالت تتعامل مع تأديب الآباء والمعلمين للأطفال بوصفه صورة من استعمال الحق في الحدود المقررة شرعاً أو قانوناً أو عرفاً. وفي مجال الأحوال الشخصية أدخل قانون رقم (1) لسنة 2025 نظام اختيار تطبيق الأحكام الجعفرية على مسائل الأسرة، ثم نُشرت المدونة الملحقة به في 2025؛ لذلك لا يمكن لقانون الطفل أن يتبنى حماية موحدة من الزواج المبكر ثم يتجاهل ضرورة تعديل النصوص الأسرية التي تسمح بنتيجة مختلفة.
أما الأطفال في نزاع مع القانون فلهم احتياجات مختلفة عن الأطفال الضحايا أو المعرضين للخطر. ولهذا يفصل المشروع بين نظام الحماية وبين العدالة الجزائية للأحداث، ويمنع استخدام وصف «المشرد» أو «المعرض للخطر» كطريق بديل للاحتجاز أو العقوبة، مع إبقاء الإصلاح الشامل لقانون الأحداث في POL-78.
السياسة التشريعية المقترحة
- قانون حقوق وحماية لا قانون عقوبات موازٍ: يحدد الحقوق والالتزامات والنظام المؤسسي، ويترك الجرائم القائمة لقانون العقوبات والاتجار والعمل مع تعديلات محددة حيث توجد فجوة مباشرة.
- تقوية المؤسسة القائمة: إعادة تنظيم هيئة رعاية الطفولة، وإنشاء مديرية تنفيذية ووحدات محلية، بدلاً من هيئة جديدة مستقلة لا ضرورة لها.
- الوقاية قبل الفصل: دعم الأسرة ومعالجة الفقر والخدمات أولاً؛ ولا يفصل الطفل إلا عند الخطر الذي لا يمكن ضبطه بتدبير أقل تقييداً.
- الرعاية الأسرية قبل المؤسسية: الأقارب والأسر البديلة الآمنة مقدمة على دور الإيواء، مع مراجعة دورية وخطة خروج.
- نظام حالة واحد: مسؤول حالة وخطة مكتوبة ومسارات إحالة موحدة، بما يقلل تكرار المقابلات وضياع المسؤولية بين الجهات.
- حد وطني واضح للطفولة: الثامنة عشرة معيار موحد للحقوق والحماية والزواج، مع الإبقاء على الحد الأدنى للعمل عند الخامسة عشرة ضمن شروط قانون العمل وحظر العمل الخطر حتى الثامنة عشرة.
- حماية رقمية متناسبة: الخصوصية والتصميم الآمن والإبلاغ عن الاستغلال من دون إنشاء مراقبة شاملة للاتصالات.
نص مشروع القانون
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب استناداً إلى أحكام البند (أولاً) من المادة (61) والبند (ثالثاً) من المادة (73) من الدستور، يصدر القانون الآتي:
قانون حقوق الطفل والحماية المتكاملة للطفولة
الفصل الأول — الأحكام العامة والمبادئ
المادة (1) — التعاريف
- يقصد بالتعابير الآتية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاءها: الطفل: كل إنسان لم يتم الثامنة عشرة من عمره؛ مصلحة الطفل الفضلى: الاعتبار الأول الذي يوزن في كل قرار أو إجراء يمس طفلاً بعد تقدير حقوقه وسلامته وهويته وروابطه الأسرية ورأيه وآثار القرار القصيرة والطويلة الأمد؛ الحماية المتكاملة: منظومة الوقاية والكشف والإبلاغ والتقييم والدعم والحماية والتأهيل وإعادة الإدماج والمتابعة؛ مقدم الرعاية: الوالد أو الولي أو الوصي أو القيم أو أي شخص عهد إليه قانوناً أو فعلاً برعاية الطفل؛ العنف: كل فعل أو امتناع يسبب أو يرجح أن يسبب أذى جسدياً أو نفسياً أو جنسياً أو إهمالاً أو استغلالاً أو معاملة مهينة؛ إدارة الحالة: عملية مهنية منظمة لتقدير احتياجات الطفل ومخاطره ووضع خطة حماية ومتابعتها؛ الرعاية البديلة: رعاية طفل حرم مؤقتاً أو دائماً من بيئته الأسرية خارج رعاية والديه وفق قرار قانوني؛ الوحدة: وحدة حماية الطفل المنشأة بموجب هذا القانون في المحافظة أو القضاء أو المؤسسة المختصة بحسب السياق.
- تفسر المصطلحات غير المعرفة في هذا القانون بما يحقق اتساقه مع الدستور والاتفاقيات الدولية النافذة على جمهورية العراق والتشريعات ذات الصلة.
المادة (2) — أهداف القانون
- إعمال حقوق الطفل وحمايتها على نحو قابل للإنفاذ، وتحويل مصلحة الطفل الفضلى من مبدأ عام إلى معيار ملزم للقرار الإداري والقضائي والمهني.
- إنشاء منظومة وطنية موحدة للوقاية من العنف والإهمال والاستغلال والكشف المبكر عنه والاستجابة له، مع إدارة حالة متعددة التخصصات ومسارات إحالة واضحة.
- تعزيز بقاء الطفل داخل أسرة آمنة وداعمة، ومنع الفصل غير الضروري، وتطوير الرعاية البديلة الأسرية عندما يتعذر ذلك.
- توحيد الحد الأدنى من معايير حماية الطفل في التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والعمل والرياضة والمؤسسات الدينية والثقافية والرقمية ومرافق الإيواء.
- تحديد المسؤوليات المؤسسية وقواعد البيانات والرقابة والشكاوى والتمويل والتنسيق بين السلطة الاتحادية وإقليم كردستان والمحافظات ضمن الاختصاصات الدستورية.
المادة (3) — نطاق التطبيق
- تسري أحكام هذا القانون على كل طفل موجود في إقليم جمهورية العراق أياً كانت جنسيته أو حالته المدنية أو وضع أسرته أو وثائقه، مع عدم الإخلال بالأحكام الخاصة التي تمنح حماية أعلى.
- تلتزم به الجهات العامة والخاصة والأهلية والأشخاص المكلفون برعاية الأطفال أو تقديم خدمة لهم، بما في ذلك المؤسسات التعليمية والصحية والرياضية والثقافية والدينية ودور الرعاية ومقدمو الخدمات الرقمية الموجهة إلى الأطفال في حدود الولاية العراقية.
- لا تسري الأحكام الإجرائية الخاصة بالطفل المتهم أو المدان بدلاً من قانون عدالة الأحداث؛ وتطبق أحكام هذا القانون على حقوقه العامة وعلى الأطفال الضحايا والشهود وعلى تدابير الحماية غير الجزائية.
المادة (4) — المبادئ الحاكمة
- تقوم جميع التدابير على أربعة مبادئ مترابطة: عدم التمييز، ومصلحة الطفل الفضلى، وحقه في الحياة والبقاء والنماء، واحترام رأيه بما يتناسب مع سنه ونضجه.
- تراعى قدرات الطفل المتطورة، ويمنح المعلومات والدعم اللازمين لممارسة حقوقه، ولا تستخدم صغر السن ذريعة لاستبعاده من القرارات التي تمسه.
- يفسر الشك في نطاق الحماية لمصلحة صون الطفل وكرامته وسلامته، من دون إهدار حقوق الوالدين أو الضمانات القانونية للأطراف الأخرى.
المادة (5) — عدم التمييز
- يحظر أي تمييز ضد الطفل بسبب الجنس أو اللون أو الأصل أو القومية أو الإثنية أو اللغة أو الدين أو المذهب أو الاعتقاد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي أو مكان الميلاد أو الإعاقة أو الحالة الصحية أو النسب أو وضع الأسرة أو النزوح أو اللجوء أو انعدام الوثائق أو أي سبب آخر.
- تتخذ الجهات المختصة ترتيبات تيسيرية وتدابير إيجابية مؤقتة عند الحاجة لضمان وصول الأطفال الأشد تعرضاً للمخاطر إلى الخدمات والعدالة والحماية على قدم المساواة.
المادة (6) — مصلحة الطفل الفضلى وبيان أسباب القرار
- تكون مصلحة الطفل الفضلى اعتباراً أولياً في جميع القرارات الفردية والسياسات والميزانيات والتشريعات التي تمس الأطفال.
- يجب على الجهة التي تتخذ قراراً فردياً مؤثراً أن تبين، في محضر أو قرار قابل للمراجعة، العناصر التي قدرتها ورأي الطفل والبدائل الأقل مساساً بحقوقه وأسباب ترجيح الإجراء المتخذ.
- لا يجوز استخدام عبارة مصلحة الطفل الفضلى لتبرير تمييز أو عنف أو فصل أسري أو حرمان من الحرية لا يجيزه القانون.
المادة (7) — حق الطفل في الاستماع والمشاركة
- لكل طفل قادر على تكوين رأي حق التعبير عنه بحرية في كل مسألة تمسه، ويعطى رأيه الوزن المناسب لعمره ونضجه من دون اشتراط سن ثابت للاستماع إليه.
- توفر إجراءات ملائمة للعمر واللغة والإعاقة، ويجوز للطفل الاستعانة بشخص دعم مستقل إذا كان ذلك ضرورياً.
- لا يعاقب الطفل أو يحرم من خدمة بسبب ممارسته حقه في التعبير أو تقديم شكوى أو طلب حماية بحسن نية.
المادة (8) — واجبات الوالدين والأسرة والدولة
- تقع المسؤولية الأولى عن تنشئة الطفل ورعايته على والديه أو من يقوم مقامهما، مع التزام الدولة بدعم الأسرة كي تؤدي هذه المسؤولية في بيئة آمنة.
- تلتزم الجهات العامة بتقديم المساعدة الوقائية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية قبل اللجوء إلى فصل الطفل عن أسرته، متى كان الخطر قابلاً للمعالجة من دون الإضرار بسلامته.
- لا يجوز اعتبار الفقر وحده سبباً لسحب الطفل من أسرته أو إيداعه في مؤسسة؛ ويعالج الفقر بأدوات الحماية الاجتماعية والدعم الأسري.
المادة (9) — الخصوصية وسرية الهوية
- تصان خصوصية الطفل وبياناته وصورته ومراسلاته ومعلوماته الصحية والاجتماعية والقضائية، ولا تكشف إلا بمقتضى القانون ولغرض مشروع وبأقل قدر لازم.
- يحظر نشر اسم أو صورة أو بيانات تسمح بتحديد هوية طفل ضحية أو شاهد أو طفل موضوع تدبير حماية أو نزاع أسري، إلا بموافقة قضائية مسببّة عندما تكون المصلحة الفضلى واضحة ولا تعرضه للخطر.
- تظل السرية واجبة بعد بلوغ الطفل سن الرشد بالنسبة إلى السجلات المحمية بموجب هذا القانون.
الفصل الثاني — الحقوق الأساسية للطفل
المادة (10) — الحق في الحياة والبقاء والنماء
- تكفل الدولة حق الطفل في الحياة والبقاء والنماء الجسدي والعقلي والنفسي والاجتماعي، وتتخذ التدابير المعقولة للوقاية من الوفيات والأذى القابلين للمنع.
- تعطى الأولوية في التخطيط الصحي والاجتماعي لخدمات الأمومة والولادة الآمنة والتحصين والتغذية والكشف المبكر والإعاقة والصحة النفسية والحوادث والإصابات.
المادة (11) — الاسم وتسجيل الولادة والوثائق
- يسجل كل طفل فور ولادته ويثبت له اسم وهوية مدنية وفق القانون، ولا تحجب عنه الخدمات الصحية المنقذة للحياة أو التعليم الأساسي بسبب تأخر التسجيل أو فقدان الوثائق.
- تنشئ الجهات المختصة مساراً مبسطاً ومجانياً أو منخفض الكلفة للتسجيل المتأخر وإعادة إصدار الوثائق للأطفال، مع إجراءات خاصة للأطفال مجهولي النسب أو فاقدي الرعاية أو النازحين أو العائدين من مناطق النزاع.
- تتبادل الجهات المختصة البيانات اللازمة للتسجيل وفق ضوابط حماية البيانات ومنع الاستغلال أو الوصم.
المادة (12) — الجنسية ومنع انعدام الجنسية
- تطبق قوانين الجنسية بما يصون حق الطفل في اكتساب جنسية وفق الدستور والقانون ويمنع قدر الإمكان بقاءه عديم الجنسية.
- تعالج حالات الأطفال الذين يتعذر إثبات نسبهم أو ولادتهم أو هوية والديهم بإجراءات قضائية وإدارية سريعة لا تحمل الطفل تبعة أفعال والديه أو وضعهما القانوني.
المادة (13) — الهوية الأسرية والثقافية
- للطفل الحق في معرفة والديه ورعايتهما متى كان ذلك ممكناً ومتفقاً مع مصلحته الفضلى، وفي الحفاظ على اسمه وروابطه الأسرية وهويته الثقافية واللغوية والدينية ضمن أحكام الدستور والقانون.
- لا تغير بيانات الهوية أو النسب أو اسم الطفل أو سجلاته بقصد إخفاء أصله أو تسهيل اتجار أو نقل غير مشروع، وتخضع أي تغييرات قانونية لرقابة الجهة المختصة.
المادة (14) — الحياة الأسرية وعدم الفصل
- لا يفصل الطفل عن والديه إلا بقرار قضائي أو بتدبير طارئ مؤقت يراجعه القضاء سريعاً عندما تكون سلامته معرضة لخطر جدي ولا يكفي بديل أقل تقييداً.
- يراعى إبقاء الإخوة معاً ما لم تقتض مصلحة أحدهم خلاف ذلك، ويضمن التواصل المنتظم والآمن مع الأسرة عند الفصل ما لم يمنعه القضاء حمايةً للطفل.
- لا تستخدم الإعاقة أو الفقر أو السكن غير الملائم وحدها مبرراً للفصل.
المادة (15) — النفقة والدعم الأسري
- تعمل الجهات المختصة على إنفاذ التزامات النفقة والرعاية وفق قوانين الأحوال الشخصية، وعلى ربط الأسر الهشة ببرامج الحماية الاجتماعية والغذاء والسكن والتعليم والصحة.
- يجوز لوحدة حماية الطفل أن تطلب من الجهة القضائية المختصة تدبيراً مؤقتاً لضمان احتياجات الطفل الأساسية عندما يعرض تأخر النفقة أو النزاع الأسري سلامته أو استمراره في التعليم للخطر.
المادة (16) — الصحة والرعاية الصحية
- للطفل الحق في خدمات صحية وقائية وعلاجية وتأهيلية ملائمة للعمر، وفي المعلومات الصحية المفهومة والمشاركة في القرار بحسب قدراته المتطورة.
- تقدم الرعاية العاجلة دون اشتراط القدرة على الدفع أو اكتمال الوثائق، وتطبق الموافقة المستنيرة وفق قانون حقوق المريض مع مراعاة رأي الطفل ونضجه.
- تضمن الدولة برامج التحصين والتغذية والصحة المدرسية وصحة الفم والأسنان والصحة الإنجابية الملائمة للعمر والوقاية من الأمراض المزمنة والحوادث.
المادة (17) — الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي
- للطفل الحق في رعاية نفسية طوعية ومجتمعية وملائمة لعمره، وفي الحماية من الإيذاء والوصم والعزل غير الضروري.
- تعطى الأولوية للدعم الأسري والمدرسي والمجتمعي، ولا يجوز إيداع طفل في مؤسسة نفسية لمجرد وجود إعاقة أو مشكلة سلوكية أو غياب بديل اجتماعي.
- تخضع أي قيود استثنائية على الحرية أو العلاج لقانون الصحة النفسية وضماناته المشددة الخاصة بالأطفال.
المادة (18) — التعليم
- يكفل للطفل التعليم الإلزامي والجيد والشامل وفق الدستور والقوانين النافذة، ويحظر منعه من الدراسة بسبب الفقر أو العمل أو الوثائق أو الإعاقة أو الحمل أو النزوح أو أي وضع اجتماعي.
- تلتزم المدارس بنظام حماية من العنف والتنمر والتحرش والعقاب البدني، وبآلية شكوى سرية وميسرة وإحالة إلى خدمات الحماية عند الحاجة.
- تعالج الجهات المختصة الانقطاع والتسرب بخطة عودة أو تعليم بديل معتمد، ولا يجرم الطفل بسبب تغيبه إذا كان الغياب نتيجة استغلال أو فقر أو عنف أو نزوح.
المادة (19) — الأطفال ذوو الإعاقة
- يتمتع الطفل ذو الإعاقة بجميع الحقوق على قدم المساواة، وتوفر له الترتيبات التيسيرية المعقولة وخدمات الكشف والتأهيل والتعليم الدامج والتواصل الميسر.
- لا يجوز فصل الطفل عن أسرته أو إيداعه في مؤسسة بسبب الإعاقة وحدها، وتقدم للأسرة خدمات دعم ومساعدة شخصية وأجهزة مساعدة بحسب التشريعات والبرامج المختصة.
- تنسق أحكام هذه المادة مع قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من دون انتقاص من حماية أعلى.
المادة (20) — الضمان الاجتماعي ومستوى المعيشة
- للطفل الحق في الاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية وفق الاستحقاق القانوني، وتراعى الأسر التي تضم أطفالاً عند تصميم الاستهداف والتحويلات والاستجابة للصدمات.
- يجب ألا يؤدي استحقاق الطفل لمساعدة إلى تسليمه لجهة تستغله أو إلى اشتراط عمله أو تسوله أو تركه المدرسة.
المادة (21) — اللعب والثقافة والرياضة
- للطفل الحق في الراحة واللعب والنشاط البدني والمشاركة الثقافية والفنية في بيئات آمنة ومتاحة.
- تلتزم الأندية والاتحادات والمراكز الثقافية ودور العبادة والجهات المنظمة للأنشطة بسياسة حماية مكتوبة وفحص ملاءمة العاملين والمتطوعين وآلية للإبلاغ عن الإساءة.
المادة (22) — البيئة الرقمية والمعلومات
- للطفل حق الوصول الآمن إلى المعرفة والخدمات الرقمية، مع حماية خصوصيته من التتبع والاستغلال التجاري المفرط والتصميم الذي يدفع إلى سلوك ضار أو إفشاء بياناته.
- يلتزم مقدمو الخدمات الموجهة أساساً إلى الأطفال بإعدادات خصوصية عالية افتراضياً، وتقييم مخاطر المنتجات، وقنوات إبلاغ ميسرة عن الاستغلال الجنسي والتنمر والابتزاز والمحتوى الضار، وفق قانون حماية البيانات والتشريعات الرقمية.
- لا تستخدم حماية الطفل ذريعة لرقابة عامة غير محددة على التعبير أو للوصول غير المتناسب إلى الاتصالات الخاصة.
الفصل الثالث — الحماية من العنف والاستغلال والممارسات الضارة
المادة (23) — الحماية من جميع أشكال العنف
- يحظر إخضاع الطفل للضرب أو الإيذاء أو التهديد أو الإهانة أو الحبس المنزلي التعسفي أو التجويع أو الحرق أو الهز العنيف أو أي معاملة قاسية أو مهينة في الأسرة أو المدرسة أو المؤسسة أو العمل أو المجتمع.
- لا يعد العنف وسيلة مشروعة للتربية أو التأديب، وتلتزم الجهات المختصة بنشر بدائل تربوية غير عنيفة ودعم الوالدين والمعلمين ومقدمي الرعاية.
المادة (24) — العقاب البدني وتعديل سبب الإباحة
- لا يستفيد أي فعل عنيف موجّه إلى طفل بقصد التأديب من سبب الإباحة القائم على العرف أو التربية أو السلطة الأسرية أو التعليمية.
- يلغى تطبيق عبارة تأديب الآباء والمعلمين ومن في حكمهم للأولاد القصر الواردة في الفقرة (1) من المادة (41) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل، ويعد ما يقع من أفعال وفق أوصافها ونتائجها وأحكام هذا القانون والقوانين الجزائية النافذة.
- تراعى في الحالات البسيطة التي لا تنطوي على أذى جسيم أو نمط إساءة متكرر أولوية التدخل الأسري الوقائي والتعهد والتوجيه، من دون منع المساءلة عند توافر الجريمة.
المادة (25) — الإهمال
- يحظر الإهمال الجسيم أو المتكرر الذي يحرم الطفل من الغذاء أو العلاج أو المأوى أو الإشراف أو التعليم أو الأمان مع قدرة مقدم الرعاية على توفيرها أو طلب المساعدة.
- لا يساوى الفقر بالإهمال؛ وعند ارتباط الخطر بالعوز تلتزم الجهة المختصة أولاً بتقديم الدعم الاجتماعي والإحالة إلى الموارد المتاحة ما لم توجد إساءة مستقلة أو خطر عاجل.
المادة (26) — الاستغلال والاعتداء الجنسي
- يحظر كل اعتداء أو استغلال جنسي للطفل، بما في ذلك الاستدراج والإكراه والاستغلال مقابل منفعة وتصوير مواد الاستغلال الجنسي وحيازتها أو تداولها أو إنتاجها أو البث المباشر للاستغلال.
- لا يعتد برضا الطفل لإباحة فعل يجرمه القانون بسبب سنه أو علاقة السلطة أو الاستغلال، ولا يسأل الضحية عن أي فعل اضطر إليه نتيجة الاستغلال.
- توفر للطفل الضحية خدمات صحية ونفسية وقانونية فورية، وتمنع المواجهة غير الضرورية مع المشتبه به وتكرار الاستجواب.
المادة (27) — الاتجار بالأطفال والبيع والنقل غير المشروع
- تنسق مكافحة الاتجار بالأطفال مع قانون مكافحة الاتجار بالبشر والالتزامات الدولية النافذة، ويعامل الطفل الذي تعرض للبيع أو النقل أو الاستغلال بوصفه ضحية بحاجة إلى حماية لا بوصفه مخالفاً بسبب الأفعال المرتبطة باستغلاله.
- لا يشترط إثبات وسائل الإكراه الخاصة بالبالغين متى كان محل الاستغلال طفلاً وفق القانون النافذ، وتضمن الإحالة إلى مأوى وخدمات متخصصة عند الحاجة.
- تتخذ تدابير خاصة لمنع الاتجار عبر الحدود وفي مؤسسات الرعاية والعمل غير المنظم والتسول والبيئة الرقمية.
المادة (28) — العمل والاستغلال الاقتصادي
- يحظر تشغيل من لم يبلغ الحد الأدنى القانوني للعمل، ويحظر تشغيل أي طفل دون الثامنة عشرة في الأعمال الخطرة أو أسوأ أشكال عمل الأطفال أو ما يضر صحته أو تعليمه أو كرامته.
- تلتزم جهات التفتيش العمالي بإحالة الطفل والأسرة إلى خدمات الحماية والدعم، ولا تقتصر الاستجابة على معاقبة صاحب العمل إذا كان خطر العودة إلى الاستغلال قائماً.
- تنسق القواعد التفصيلية مع قانون العمل واتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم (138) ورقم (182) النافذتين على العراق.
المادة (29) — التسول والاستغلال في الشارع
- يعامل الطفل المتسول أو المستخدم في البيع الجائل الخطر أو جمع النفايات أو أنشطة الشارع الاستغلالية بوصفه طفلاً في حاجة إلى تقييم وحماية، ولا يحتجز أو يعاقب لمجرد وجوده في حالة تسول.
- تتولى الوحدة تقييم الأسرة ومصدر الاستغلال، وتنسق مع الشرطة والادعاء العام لملاحقة من ينظم أو يجبر أو يؤجر أو يتربح من استغلال الطفل.
- توضع خطة تعليم ودعم اقتصادي واجتماعي لمنع إعادة الطفل إلى الاستغلال.
المادة (30) — الزواج قبل الثامنة عشرة
- لا يجوز إبرام أو تسجيل عقد زواج لمن لم يتم الثامنة عشرة، ولا يعتد لأي غرض من أغراض هذا القانون باستثناء مذهبي أو عرفي أو رضائي يخفض هذا الحد.
- تلتزم المحاكم ودوائر التسجيل والجهات الدينية والاجتماعية بعدم توثيق أو تسهيل زواج طفل، وتبلغ وحدة حماية الطفل عند محاولة إكراهه أو نقله أو حجبه عن التعليم لهذا الغرض.
- تراجع التشريعات والمدونات النافذة في مسائل الأحوال الشخصية خلال المدة الانتقالية لإلغاء الأحكام التي تسمح بالزواج قبل الثامنة عشرة، مع صون الحقوق المدنية للأطفال الذين ترتبت أوضاعهم قبل نفاذ التعديل وعدم معاقبتهم.
المادة (31) — الممارسات الضارة
- يحظر أي إجراء أو ممارسة تقليدية أو طبية غير لازمة تهدف إلى إحداث تشويه أو أذى دائم في جسد الطفل أو إخضاعه لاختبار مهين للكرامة، ما لم يكن تدخلاً علاجياً قائماً على ضرورة طبية ومعايير مهنية.
- تتخذ الجهات المختصة برامج وقاية وتوعية وتدخل اجتماعي بالتعاون مع المجتمعات المحلية والقيادات الدينية والمهنية، مع عدم الإخلال بالمساءلة الجزائية عند وقوع الأذى.
المادة (32) — المواد المخدرة والكحول والتبغ والنيكوتين
- يحظر بيع أو تقديم المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية غير المشروعة أو منتجات التبغ والنيكوتين إلى الأطفال أو استخدامهم في إنتاجها أو نقلها أو ترويجها.
- يقدم للطفل الذي يستخدم المواد علاج وتأهيل مناسب للعمر مع حماية الخصوصية واستمرار التعليم، وتغلب الاستجابة العلاجية على الوصم أو الإقصاء متى لم يكن الطفل مستغلاً للغير.
المادة (33) — الاستغلال الإجرامي
- إذا استخدم بالغ أو جماعة طفلاً في ارتكاب جريمة أو نقل مواد محظورة أو حمل سلاح أو مراقبة هدف أو أي نشاط إجرامي، يعد ذلك ظرفاً مشدداً وفق التشريعات الجزائية، ويعامل الطفل وفق قانون عدالة الأحداث مع تقدير وضعه كضحية استغلال.
- تلتزم الجهات التحقيقية بتقييم وجود الإكراه أو الاتجار أو التجنيد قبل توصيف دور الطفل.
المادة (34) — التجنيد والمشاركة في النزاعات المسلحة
- يحظر تجنيد من لم يتم الثامنة عشرة في القوات المسلحة أو التشكيلات المسلحة أو الجماعات المسلحة أو استخدامه في القتال أو الاستطلاع أو الحراسة أو النقل أو الدعاية أو أي وظيفة تعرضه لمخاطر النزاع.
- يعاد تأهيل وإدماج الأطفال المرتبطين سابقاً بجماعات مسلحة على أساس فردي ومجتمعي مع حماية هويتهم وتعليمهم وصحتهم النفسية، ولا يفترض فيهم الذنب الجماعي بسبب ارتباط الأسرة أو المنطقة.
- تنسق الدولة آليات الرصد والإبلاغ عن الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال في النزاع المسلح وفق التزاماتها الدولية النافذة.
المادة (35) — الألغام والمخلفات الحربية والكوارث
- تدمج حماية الأطفال في خطط إزالة الألغام والتوعية بالمخاطر والاستجابة للكوارث والإخلاء والملاجئ، مع ترتيبات للأطفال ذوي الإعاقة والأطفال المنفصلين عن أسرهم.
- توضع إجراءات عاجلة للتعرف على الأطفال المنفصلين ولمّ شملهم بصورة آمنة مع التحقق من صلة طالب الاستلام وعدم نشر بيانات تعرض الطفل للاستغلال.
المادة (36) — الأطفال النازحون واللاجئون وعديمو الجنسية
- لا يحرم الطفل من الحماية أو التعليم أو الرعاية الصحية الأساسية بسبب النزوح أو اللجوء أو انعدام الجنسية أو غياب الإقامة النظامية.
- يتلقى الطفل غير المصحوب أو المنفصل عن أسرته ممثلاً أو وصياً مؤقتاً وتقييماً للمصلحة الفضلى، ولا يعاد أو ينقل إلى مكان توجد فيه أسباب جدية للاعتقاد بأنه سيتعرض لخطر جسيم بالمخالفة للقانون والالتزامات الدولية النافذة.
- تراعى أحكام قوانين اللجوء والجنسية والهجرة من دون الانتقاص من الضمانات الأعلى للطفل.
المادة (37) — حماية الأطفال في المؤسسات المغلقة ومراكز الرعاية
- يتمتع كل طفل في مؤسسة رعاية أو علاج أو إصلاح بحقوقه في الكرامة والتعليم والصحة والتواصل والشكاوى والزيارة والرقابة المستقلة.
- يحظر الحبس الانفرادي والعقوبات الجماعية والحرمان من الطعام أو التعليم أو الاتصال كأسلوب تأديب، ولا تستخدم القيود الجسدية إلا لمنع خطر جسيم ووشيك وبأقصر مدة وبضوابط خاصة يحددها القانون المختص.
- تخضع المؤسسات لزيارات معلنة وغير معلنة من الجهات الرقابية المخولة.
المادة (38) — الحماية من الانتقام
- يحظر الانتقام من طفل أو أسرة أو مهني بسبب الإبلاغ بحسن نية عن إساءة أو المشاركة في تحقيق أو تقديم شهادة أو شكوى.
- تتخذ الجهة المختصة تدابير السلامة وإخفاء بيانات الاتصال وتغيير ترتيبات الدراسة أو الرعاية مؤقتاً إذا كان خطر الانتقام معقولاً.
الفصل الرابع — منظومة حماية الطفل وإدارة الحالات
المادة (39) — هيئة رعاية الطفولة
- تعاد هيكلة هيئة رعاية الطفولة القائمة لتكون الجهة الوطنية التنسيقية العليا لحقوق الطفل وحمايته، برئاسة وزير العمل والشؤون الاجتماعية وعضوية الجهات الاتحادية ذات الصلة وممثلين مهنيين مستقلين، مع تمثيل مؤسسي ملائم لإقليم كردستان والمحافظات وفق الدستور.
- لا تنشأ هيئة موازية جديدة ما دامت الهيئة القائمة قادرة بعد إعادة التنظيم على أداء الوظائف المنصوص عليها في هذا القانون.
- تتمتع الهيئة بأمانة فنية دائمة وموازنة برنامجية معلنة ضمن موازنة الوزارة.
المادة (40) — اختصاصات هيئة رعاية الطفولة
- اقتراح السياسة الوطنية وخطط العمل والمعايير الدنيا لحماية الطفل ومراجعتها دورياً.
- متابعة تنفيذ هذا القانون وتنسيق الأدوار بين الوزارات والمحافظات والجهات القضائية ضمن حدود استقلال القضاء.
- اعتماد دليل وطني لإدارة الحالة ومسارات الإحالة ومعايير دور الرعاية والرعاية البديلة.
- إصدار تقرير سنوي علني عن حالة حقوق الطفل والميزانيات والمؤشرات والانتهاكات والاستجابة، مع حماية البيانات الشخصية.
- إشراك الأطفال بصورة آمنة ومنظمة في الاستشارات الوطنية المتعلقة بهم.
المادة (41) — مديرية حماية الطفولة
- تنشأ في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مديرية عامة أو تشكيل بمستوى تنظيمي مناسب لحماية الطفولة يتولى التنفيذ الفني اليومي لسياسة الحماية وإدارة النظام الوطني للحالات والإشراف على الوحدات.
- تضم المديرية اختصاصات في الخدمة الاجتماعية وعلم النفس والقانون والبيانات والتفتيش والتدريب والرعاية البديلة، وتفصل وظيفياً بين إدارة الحالات وبين الرقابة على مقدمي الرعاية بقدر يمنع تضارب المصالح.
المادة (42) — وحدات حماية الطفل المحلية
- تنشأ وحدات حماية طفل متعددة التخصصات على مستوى المحافظات، ويجوز إنشاء وحدات في الأقضية والمستشفيات الكبرى ومراكز الشرطة والمدارس بحسب الحاجة، على أن تعمل ضمن دليل وطني موحد.
- تتكون الوحدة من باحث اجتماعي أو أخصائي حماية مؤهل، مع إمكانية الوصول السريع إلى اختصاصي نفسي وممثل صحي وضابط اتصال شرطي ومستشار قانوني.
- لا تحل الوحدة محل القضاء أو الشرطة أو الطبيب، وإنما تنسق التقييم والحماية والخدمة والمتابعة.
المادة (43) — خط المساعدة الوطني
- تعتمد الوزارة خط مساعدة وطني مجاني يعمل على مدار الساعة لتلقي بلاغات الأطفال والبالغين والمهنيين، مع قنوات رقمية ميسرة للأشخاص ذوي الإعاقة.
- توضع بروتوكولات لتصنيف الخطورة، والاستجابة الفورية، وحماية هوية المبلغ، والإحالة إلى الشرطة أو الصحة أو الوحدة المختصة.
- ينشر الخط بيانات مجمعة عن عدد البلاغات وأنواعها وزمن الاستجابة من دون كشف الهوية.
المادة (44) — الإبلاغ الإلزامي للمهنيين
- يجب على الطبيب والممرض والمعلم والمرشد والباحث الاجتماعي والعامل في الرعاية والمدرب الرياضي وأي مهني يقدم خدمة مباشرة للطفل أن يبلغ الوحدة أو الشرطة فوراً إذا كانت لديه أسباب معقولة للاعتقاد بوجود خطر جسيم أو إساءة جنسية أو اتجار أو تعذيب أو تهديد للحياة.
- في المخاطر الأقل إلحاحاً يبلغ وفق المدة والإجراء اللذين تحددهما التعليمات، ويجوز للمهني الاستشارة من دون كشف الهوية قبل اتخاذ القرار متى لم يتأخر التدخل الضروري.
- لا يسأل مدنياً أو تأديبياً من أبلغ بحسن نية وبقدر لازم، ولا يحمي ذلك البلاغ الكيدي أو إفشاء المعلومات خارج مسار الحماية.
المادة (45) — حق أي شخص في الإبلاغ
- يجوز لأي شخص، وبخاصة الطفل نفسه، تقديم بلاغ أو طلب مساعدة من دون اشتراط موافقة الولي.
- يجوز قبول البلاغ المجهول إذا احتوى معلومات تكفي لتقييم أولي، ولا يغلق البلاغ بسبب عدم معرفة هوية المبلغ.
- تمنع الوحدة استخدام نظام البلاغات في تصفية النزاعات الأسرية، وتوثق البلاغات الكيدية المتكررة من دون أن يؤدي ذلك إلى رفض خطر حقيقي.
المادة (46) — الاستجابة العاجلة
- عند وجود خطر وشيك على حياة الطفل أو سلامته، تتخذ الشرطة أو الوحدة أو الجهة الصحية التدبير الأقل تقييداً اللازم لإزالة الخطر فوراً، بما في ذلك نقل الطفل مؤقتاً إلى مكان آمن.
- إذا ترتب على التدبير إبعاد الطفل عن مقدم رعايته، يعرض الأمر على قاضي الأحداث أو المحكمة المختصة خلال أربع وعشرين ساعة من أول يوم عمل قضائي لتأييده أو تعديله أو إنهائه.
- يبلغ الطفل وأسرته، بما لا يعرضه للخطر، بأسباب التدبير وحقوقهم ووسائل الاعتراض.
المادة (47) — التقييم الأولي وتقدير الخطورة
- يجرى التقييم الأولي بسرعة تتناسب مع درجة الخطورة، ويشمل سلامة الطفل واحتياجاته الصحية والنفسية والتعليمية وعلاقات الأسرة ومصادر القوة والمخاطر ورأي الطفل.
- لا يعتمد قرار جوهري على اختبار آلي أو مؤشر رقمي وحده؛ ويكون أي نظام دعم قرار خاضعاً للمراجعة البشرية والشفافية وعدم التمييز.
- توثق أسباب تصنيف الحالة وخطة الاستجابة.
المادة (48) — إدارة الحالة وخطة الحماية
- يعين مسؤول حالة واحد لكل طفل يحتاج إلى تدخل متعدد الجهات، ويعد خطة مكتوبة بأهداف قابلة للقياس ومدد مراجعة ومسؤوليات محددة.
- تشارك الأسرة والطفل في إعداد الخطة بقدر الأمان والإمكان، وتراجع عند أي تغير جوهري أو في فترات لا تتجاوز ثلاثة أشهر للحالات عالية الخطورة وستة أشهر لغيرها.
- تنتهي إدارة الحالة بقرار مسبب بعد تحقق الأمان والاستقرار وإبلاغ الطفل والأسرة بسبل العودة إلى الخدمة عند الحاجة.
المادة (49) — الدعم الأسري الوقائي
- تتيح الوزارة والمحافظات، ضمن البرامج المتاحة، خدمات إرشاد أسري وزيارات منزلية ودعم نفسي واجتماعي ومساعدة في الحصول على الوثائق والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية.
- تستخدم عقود أو خطط أمان طوعية عند الحاجة، ولا تتحول إلى أداة لإجبار الأسرة على شروط لا صلة لها بسلامة الطفل.
- تعطى الأولوية لدعم الأسرة الممتدة الآمنة قبل نقل الطفل إلى رعاية مؤسسية.
المادة (50) — أوامر الحماية القضائية
- يجوز للمحكمة المختصة بناء على طلب الادعاء العام أو الوحدة أو الطفل أو ممثله إصدار أمر حماية مؤقت أو نهائي يشمل منع الاتصال أو الاقتراب، وإخراج المعتدي من المسكن عند الإمكان، وتنظيم تواصل آمن، وإلزام بالخضوع لبرنامج علاجي أو تربوي، ووضع الطفل مؤقتاً في رعاية آمنة.
- تحدد مدة الأمر وتاريخ مراجعته، وتراعى سلامة الضحية وحق الدفاع والتناسب.
- لا يفسر إبعاد المعتدي على أنه سبب لإبعاد الطفل عن منزله إذا أمكن تأمين المنزل له.
المادة (51) — الفحص والعلاج الطبي الشرعي
- لا يجرى فحص طبي شرعي أو توثيق إصابة إلا بواسطة مؤهل وبأقل تدخل لازم، مع شرح الإجراء للطفل وأخذ موافقته أو مشاركته بحسب نضجه وفق القانون.
- تمنع الفحوص التي لا قيمة طبية أو إثباتية معترفاً بها أو التي تهين الطفل، ويحفظ الدليل وفق سلسلة حيازة تضمن سلامته وخصوصيته.
- لا يؤخر جمع الدليل العلاج العاجل أو الوقاية من الحمل أو العدوى أو الدعم النفسي عند الحاجة.
المادة (52) — التنسيق مع الشرطة والادعاء العام
- تخصص وزارة الداخلية ضباط اتصال مدربين لحماية الطفل والتحقيق في الجرائم الواقعة عليه، وتمنع التحقيقات المتكررة غير الضرورية.
- يتلقى الادعاء العام البلاغات التي تستوجب تدخلاً قضائياً ويتابع شرعية تدابير الحماية في حدود اختصاصه.
- توضع بروتوكولات مشتركة تمنع تضارب الأوامر وتضمن انتقالاً سريعاً بين الحماية الاجتماعية والتحقيق الجنائي.
المادة (53) — إدارة المخاطر في المؤسسات
- يلتزم كل مرفق يخدم الأطفال بسياسة حماية مكتوبة تشمل مدونة سلوك، وتدقيق ملاءمة العاملين في الحدود التي يسمح بها القانون، وقاعدة عدم الانفراد غير المبرر بالطفل، وإجراءات للإبلاغ وإدارة الصور والرحلات والنقل والاتصال الرقمي.
- يكون المدير مسؤولاً عن إبلاغ المخالفات الجسيمة وعن تنفيذ خطة التصحيح، ولا يعفي تفويض المهام من المسؤولية الإدارية.
الفصل الخامس — الرعاية البديلة والأطفال فاقدو الرعاية الأسرية
المادة (54) — مبدأ الرعاية الأسرية
- الأصل أن يعيش الطفل في أسرة آمنة، وتستخدم الرعاية البديلة فقط عندما يتعذر استمرار الرعاية الأسرية أو يكون استمرارها مخالفاً لمصلحته الفضلى.
- تكون الرعاية الأسرية لدى الأقارب أو أسرة بديلة ملائمة مقدمة على الإيواء المؤسسي متى توافرت شروط السلامة والاستقرار.
المادة (55) — قرار الرعاية البديلة
- لا يوضع الطفل في رعاية بديلة طويلة أو متوسطة الأمد إلا بقرار من الجهة القضائية المختصة بناء على تقييم اجتماعي موثق، ويجوز الوضع الطارئ المؤقت وفق المادة (46).
- يحدد القرار نوع الرعاية، والجهة المسؤولة، وترتيبات التواصل الأسري، وخطة المراجعة والهدف النهائي من الرعاية.
المادة (56) — الرعاية لدى الأقارب
- تقيّم الأسرة الممتدة أولاً متى كان ذلك آمناً، وتوفر لها المساعدة التي يحتاجها الطفل بدلاً من استبعادها بسبب محدودية الدخل وحدها.
- لا يسلم الطفل لقريب لمجرد صلة القرابة إذا كانت توجد مخاطر عنف أو استغلال أو نزاع شديد أو عدم قدرة على الرعاية.
المادة (57) — الأسر البديلة والكفالة والرعاية الأسرية
- تنظم الوزارة نظاماً للرعاية الأسرية البديلة يتضمن اعتماد الأسر وتقييمها وتدريبها ومتابعتها ودعمها وإنهاء الاعتماد عند المخالفة.
- تراعى الأحكام الشرعية والمدنية المتعلقة بالنسب والميراث والمحرمات والهوية، ولا تغير الرعاية البديلة نسب الطفل أو سجله إلا وفق القانون.
- يكون الدعم المالي للأسرة البديلة موجهاً لمصلحة الطفل ولا يحول الرعاية إلى نشاط ربحي أو سوق للتسليم والاستلام.
المادة (58) — الرعاية المؤسسية كخيار أخير
- لا يستخدم الإيواء المؤسسي إلا عند تعذر البديل الأسري المناسب أو لحاجة علاجية أو حماية مؤقتة محددة، وبأقصر مدة ممكنة.
- تحدد الأنظمة حداً مناسباً للحجم والكادر ونسبة المشرفين والأمن والصحة والتعليم والخصوصية ومنع العنف، ويحظر إنشاء مؤسسات كبيرة مغلقة تكون بديلاً دائماً عن الأسرة.
- لكل طفل في الرعاية المؤسسية مسؤول حالة وخطة خروج ومراجعة دورية.
المادة (59) — الإخوة والتواصل والروابط
- تحافظ الرعاية البديلة على روابط الطفل الآمنة بأسرته وإخوته ومجتمعه ولغته وثقافته، ويبرر أي تقييد على التواصل كتابة ويخضع للمراجعة.
- تراعى رغبة الطفل في الزيارات ومكان الرعاية بقدر سنه ونضجه.
المادة (60) — مراجعة الرعاية البديلة
- تراجع الحاجة إلى استمرار الرعاية البديلة مرة كل ثلاثة أشهر في السنة الأولى، ثم مرة كل ستة أشهر على الأقل، أو فور تغير الخطر أو طلب الطفل متى كان الطلب جدياً.
- تتضمن المراجعة إمكان العودة الآمنة للأسرة، أو تثبيت رعاية أسرية مستقرة، أو إعداد الطفل للاستقلال إذا اقترب من سن الرشد.
المادة (61) — الانتقال إلى سن الرشد
- يبدأ إعداد الطفل المقيم في الرعاية البديلة للاستقلال قبل بلوغه الثامنة عشرة بمدة كافية، ويشمل الوثائق والسكن والتعليم أو التدريب والمهارات المالية والصحة والدعم النفسي وشبكة العلاقات.
- لا يخرج الشاب من الرعاية في يوم بلوغه الثامنة عشرة إلى التشرد أو انقطاع العلاج؛ ويجوز استمرار خدمات انتقالية طوعية إلى سن الحادية والعشرين وفق الموارد والبرنامج المقرر.
المادة (62) — التراخيص والتفتيش لدور الرعاية
- لا يجوز تشغيل دار أو مرفق إيواء للأطفال من جهة عامة أو خاصة أو أهلية من دون ترخيص أو اعتماد وفق معايير وطنية، باستثناء الاستجابة الطارئة المحددة التي تقرها الجهة المختصة.
- تخضع جميع الدور لتفتيش دوري وغير معلن، ومقابلات سرية مع الأطفال، ومراجعة الحوادث والأدوية والقيود والشكاوى والسجلات المالية المتعلقة برعاية الأطفال.
- تنشر قائمة المرافق المرخصة وقرارات الإيقاف أو الإغلاق النهائية مع حماية بيانات الأطفال.
المادة (63) — منع الربح والاتجار في ترتيبات الرعاية
- يحظر دفع أو تقاضي منفعة مقابل تسليم طفل أو نقل حضانته أو تسهيل رعاية بديلة خارج الأجور والتكاليف المرخصة للخدمات المهنية المشروعة.
- تحيل الوزارة أي شبهة بيع أو اتجار أو تزوير في النسب أو الوثائق فوراً إلى الجهات التحقيقية المختصة.
الفصل السادس — إجراءات صديقة للطفل للضحايا والشهود
المادة (64) — الطفل الضحية أو الشاهد
- يعامل الطفل الضحية أو الشاهد بكرامة ورحمة وبطريقة تمنع إعادة الصدمة، ويعطى الأولوية في المواعيد والإجراءات مع عدم الإضرار بحقوق الدفاع والمحاكمة العادلة.
- تقدم له معلومات واضحة عن مسار القضية وحقوقه والدعم المتاح ونتيجة الإجراءات بالقدر المسموح قانوناً.
المادة (65) — المقابلة والاستماع المتخصص
- تجرى مقابلة الطفل بواسطة شخص مدرب وفي مكان ملائم، ويقتصر عدد المقابلات على الضروري ويستخدم التسجيل المرئي متى أجازه القانون وكان أصلح لحماية الطفل والدليل.
- يحظر توجيه أسئلة مهينة أو لوم الطفل على سلوكه أو ملبسه أو تأخره في الإبلاغ، وتراعى الإعاقة واللغة والاختلاف الثقافي.
المادة (66) — المساندة والتمثيل القانوني
- للطفل في إجراءات الحماية والجرائم الواقعة عليه الحق في مساعدة قانونية وفق قانون المساعدة القانونية أو النظام المعمول به، وفي شخص دعم مستقل عندما توجد مصلحة متعارضة مع الولي.
- تعين المحكمة ممثلاً خاصاً للطفل عند تعارض مصالحه مع والديه أو وليه أو عند غياب ممثل مناسب.
المادة (67) — تجنب المواجهة وكشف الهوية
- يجوز للمحكمة اتخاذ ترتيبات تمنع المواجهة المباشرة بين الطفل والمتهم إذا كانت غير ضرورية، واستخدام وسائل الاتصال المرئي أو الحواجز أو الجلسات السرية ضمن ضمانات المحاكمة العادلة.
- يحظر على وسائل الإعلام نشر ما يكشف هوية الطفل في القضايا المحمية، وتلتزم المحاكم بطمس البيانات عند نشر الأحكام أو القرارات.
المادة (68) — التعويض ورد الحقوق
- للطفل الضحية الحق في المطالبة بالتعويض ورد الممتلكات والنفقات العلاجية والتأهيلية وفق القوانين النافذة، ولا يمنع تقديم خدمات الدولة من الرجوع على المسؤول قانوناً.
- تنظر الجهات القضائية في إعفاء الطفل من الرسوم أو تبسيط إجراءات المطالبة حيث يسمح القانون، مع عدم ربط التعويض بإسقاط الحق العام في الجرائم الجسيمة.
المادة (69) — عدم تجريم الضحية
- لا يعاقب الطفل على فعل كان نتيجة مباشرة لوقوعه ضحية اتجار أو استغلال جنسي أو تجنيد أو إكراه جسيم، بالقدر الذي تقرره المحكمة بعد تقييم الظروف.
- تحيل الجهات التحقيقية الطفل إلى خدمات الحماية فور ظهور مؤشرات الاستغلال، مع بقاء اختصاص قانون عدالة الأحداث في الأفعال التي لا يشملها هذا الاستثناء.
المادة (70) — الفصل عن نظام عدالة الأحداث
- ينظم قانون عدالة الأحداث السن الأدنى للمسؤولية الجزائية والتحقيق والمحاكمة والتدابير والإصلاح والبدائل عن الاحتجاز.
- لا يجوز استخدام أحكام الحماية في هذا القانون لاحتجاز طفل متهم خارج الضمانات المقررة في قانون عدالة الأحداث، ولا يجوز استخدام وصف طفل مشرد أو معرض للخطر كطريق بديل للعقوبة.
الفصل السابع — الحوكمة والبيانات والرقابة والتمويل
المادة (71) — التخطيط والميزنة المراعية للطفل
- تحدد الجهات الاتحادية والمحلية في موازناتها البرامج والاعتمادات التي تنفذ الالتزامات الجوهرية لهذا القانون، مع بيان مخصصات الوقاية والحماية والرعاية البديلة والقوى العاملة.
- لا يلزم هذا القانون بإنشاء إنفاق غير محدد أو غير ممول، لكنه يلزم بإظهار كلفة الالتزامات وخطة تمويلها وترتيب الأولويات على أساس المخاطر والحقوق.
المادة (72) — القوى العاملة في حماية الطفل
- تضع وزارة العمل بالتعاون مع التعليم العالي والصحة والتربية إطار كفايات وطنياً للباحثين الاجتماعيين واختصاصيي حماية الطفل والمشرفين على الرعاية، ومسارات تدريب وإشراف مهني مستمر.
- لا يكلف موظف بإدارة حالات عالية الخطورة من دون تدريب معتمد وإشراف مهني، وتحدد التعليمات أحمال الحالات القصوى تدريجياً وفق الموارد والخطورة.
المادة (73) — السجل الوطني والبيانات
- تطور المنصة الوطنية لبيانات الطفل لتكون مرجعاً إحصائياً موحداً، ويربط بها نظام منفصل وآمن لإدارة الحالات لا يتيح البيانات الشخصية إلا للمخولين.
- تستخدم معرفات آمنة وتدقيقات وصول وتشفير وسياسات احتفاظ ومحو وفق قانون حماية البيانات، ولا تنشر إلا البيانات المجمعة أو المجهلة.
- لا تجمع بيانات حساسة لمجرد إمكان جمعها، ويكون لكل حقل غرض قانوني محدد.
المادة (74) — تبادل المعلومات
- يجوز تبادل المعلومات بين الجهات بالقدر الضروري لحماية طفل محدد أو لتقديم خدمة له، مع توثيق سبب المشاركة وهوية المستلم.
- في الخطر الجسيم يجوز الكشف دون موافقة إذا كان التأخير يهدد الطفل، على أن يقتصر الكشف على الحد اللازم.
- تحدد الأنظمة اتفاقات التشغيل البيني وأمن المعلومات والمسؤولية عن الوصول غير المشروع.
المادة (75) — الشكاوى والتظلمات
- لكل طفل أو ممثله أو أي شخص ذي مصلحة مشروعة تقديم شكوى بشأن خدمة أو مؤسسة أو موظف أو قرار حماية، وتتاح قنوات سرية وميسرة ومجانية.
- تفصل الجهة في الشكوى خلال مدد معلنة، ويبلغ الطفل بالنتيجة بلغة مفهومة، ولا يمنع المسار الإداري من اللجوء إلى القضاء أو الادعاء العام أو الجهات الرقابية المختصة.
- تتاح الشكوى المستقلة للأطفال داخل المؤسسات من دون المرور بإدارة المؤسسة المشكو منها.
المادة (76) — الرقابة والتفتيش
- تضع كل وزارة مختصة برنامج تفتيش قائم على المخاطر للمرافق التي تقدم خدمات مباشرة للأطفال، مع صلاحية الدخول وفحص السجلات ومقابلة الأطفال والموظفين وفق القانون.
- يحال أي اشتباه بجريمة إلى الجهات التحقيقية فوراً، وتستخدم المخالفات الإدارية الأقل جسامة في خطط تصحيح محددة المدة مع متابعة معلنة.
- تتعاون الجهات مع المفوضية العليا لحقوق الإنسان أو الجهة الوطنية التي تحل محلها ضمن اختصاصها القانوني.
المادة (77) — مشاركة المجتمع المدني
- يجوز للمنظمات المرخصة تقديم خدمات الوقاية والدعم والإيواء والرعاية البديلة وفق معايير وترخيص وعقود واضحة، ولا يفوض إليها اتخاذ القرارات السيادية الخاصة بسلب الحرية أو فصل الطفل عن أسرته.
- تنشر معايير التعاقد والتمويل والنتائج ويخضع مقدمو الخدمة للتدقيق المالي والمهني وحماية البيانات.
المادة (78) — تقييم أثر القوانين والسياسات على الطفل
- تتضمن مشروعات القوانين والسياسات الوطنية ذات الأثر الجوهري على الأطفال بياناً مختصراً لتأثيرها المتوقع على الحقوق والمصلحة الفضلى وعدم التمييز والميزانية.
- لا يكون التقييم إجراءً شكلياً، ويعرض البدائل والمخاطر وتدابير التخفيف عندما يتوقع أثر سلبي مهم.
الفصل الثامن — المسؤولية والجزاءات الإدارية
المادة (79) — المسؤولية عن خرق واجبات الحماية
- لا يخل تطبيق هذا القانون بأي مسؤولية جزائية أو مدنية أو تأديبية أشد مقررة في قانون العقوبات أو مكافحة الاتجار بالبشر أو العمل أو غيرها.
- تعد مخالفة واجبات الترخيص أو السرية أو الإبلاغ أو أوامر الحماية أساساً للمساءلة الإدارية أو المهنية، وتطبق العقوبة الجزائية إذا توافرت أركان جريمة في قانون نافذ.
المادة (80) — الجزاءات الإدارية للمؤسسات
- يجوز للجهة المرخصة، بحسب جسامة المخالفة وتكرارها، إصدار تنبيه أو خطة تصحيح أو تقييد قبول حالات جديدة أو تعليق ترخيص أو سحبه، مع حق التظلم والطعن.
- إذا كان الإغلاق الفوري للمرفق يعرض الأطفال للخطر، تسبق التنفيذ خطة نقل آمنة واستمرارية للرعاية ما لم توجد خطورة عاجلة تستوجب الإخلاء الفوري.
المادة (81) — حظر الإفشاء والاستغلال الإعلامي
- يعد إفشاء هوية طفل محمي أو نشر تفاصيل حميمة أو صور إصابة بقصد الإثارة أو الربح مخالفة تستوجب الإزالة الفورية والمسؤولية وفق القوانين النافذة، مع مراعاة حرية الصحافة والمصلحة العامة.
- لا يمنع ذلك التغطية المهنية المجهلة للقضايا والسياسات أو النشر الذي يأذن به القضاء لمصلحة واضحة للطفل.
المادة (82) — المساءلة المهنية
- على النقابات والهيئات المهنية إدراج حماية الطفل ضمن قواعد السلوك والتحقيق التأديبي للعاملين في الصحة والتعليم والخدمة الاجتماعية والقانون والرياضة وغيرها.
- يبلغ قرار الإيقاف أو المنع المرتبط بإساءة ضد طفل إلى الجهة المرخصة المختصة لمنع انتقال الخطر إلى مؤسسة أخرى ضمن حدود القانون.
الفصل التاسع — المواءمة والأحكام الانتقالية والختامية
المادة (83) — العلاقة بمشروع قانون الحماية الجاري
- يعد هذا القانون الإطار الاتحادي الشامل لحقوق الطفل وحمايته، وتدمج فيه الأحكام السليمة من أي مشروع سابق أو جارٍ في الموضوع لتجنب وجود تشريعين متوازيين أو هياكل متكررة.
- عند نفاذه تنتهي أي إجراءات تشريعية سابقة لا تزال تحمل الموضوع ذاته بالقدر الذي أصبح منظماً فيه، من دون مساس بالقرارات أو الخدمات الصحيحة الصادرة قبل النفاذ.
المادة (84) — المواءمة مع قوانين الأحوال الشخصية
- تقرأ قواعد الولاية والحضانة والنفقة والرعاية الأسرية مع قوانين الأحوال الشخصية النافذة بما لا ينتقص من الحقوق والضمانات الصريحة التي يقررها هذا القانون للطفل.
- تلتزم الجهات المختصة خلال اثني عشر شهراً بتقديم التعديلات اللازمة لإزالة التعارض، وبخاصة ما يتصل بزواج من لم يتم الثامنة عشرة والعنف والتأديب ومصلحة الطفل الفضلى والاستماع إلى الطفل.
- لا تمس المواءمة الحقوق المكتسبة للطفل في النسب أو النفقة أو التسجيل أو الحضانة أو الوثائق، ويعالج الانتقال بما يمنع الإضرار به.
المادة (85) — المواءمة مع قانون رعاية الأحداث
- تبقى أحكام رعاية وعدالة الأحداث نافذة إلى حين تشريع القانون الخاص بها، على أن تفسر تدابير حماية الأطفال المعرضين للخطر بما يمنع احتجازهم أو وصمهم لمجرد الفقر أو التسول أو غياب الرعاية.
- تعدل النصوص التي تخلط بين الحماية والعقوبة عند صدور قانون عدالة الأحداث المنصوص عليه في البرنامج التشريعي.
المادة (86) — المواءمة مع قوانين العمل والاتجار والإعاقة والتعليم والصحة
- تتولى الجهات المختصة خلال سنة مراجعة قانون العمل وقانون مكافحة الاتجار بالبشر وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وقوانين التربية والتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والتعليمات التابعة لها لضمان اتساق التعاريف ومسارات الإحالة والرقابة.
- يعمل بالنص الذي يوفر حماية أعلى للطفل ما لم يكن هناك تعارض دستوري أو جزائي صريح يتطلب تعديلاً تشريعياً.
المادة (87) — إلغاء قرارات تنظيم هيئة رعاية الطفولة القديمة
- تلغى الأحكام التنظيمية في قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (272) لسنة 1982 وقرار رقم (134) لسنة 2000 بالقدر الذي تنظم فيه تشكيل هيئة رعاية الطفولة واختصاصاتها على نحو يتعارض مع هذا القانون.
- تنتقل إلى الهيئة المعاد تنظيمها الحقوق والالتزامات والسجلات والموارد والموظفون اللازمون لاستمرار العمل، ولا يترتب على الانتقال انقطاع الخدمات أو فقدان البيانات.
المادة (88) — الأنظمة والتعليمات
- يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ الأحكام المشتركة بين الوزارات خلال مئة وثمانين يوماً من تاريخ النشر.
- تصدر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، تعليمات إدارة الحالة والإبلاغ والرعاية البديلة والترخيص والتفتيش والبيانات خلال المدة ذاتها.
- تنشر الأدلة والنماذج والمعايير العامة للناس بصيغ ميسرة، ولا تعد التعليمات غير المنشورة أساساً لتقييد حق للطفل.
المادة (89) — الفترات الانتقالية
- تبدأ إعادة تنظيم هيئة رعاية الطفولة والمديرية والوحدات خلال ستة أشهر، وتستكمل التغطية الأساسية للمحافظات خلال ثمانية عشر شهراً وفق خطة معلنة.
- تمنح دور الرعاية القائمة مدة لا تتجاوز اثني عشر شهراً لتوفيق أوضاعها مع معايير الترخيص الجديدة، ويجوز تمديدها مرة واحدة لمدة ستة أشهر إذا لم توجد خطورة على الأطفال وكانت خطة التصحيح ممولة وقابلة للتحقق.
- تراجع أوضاع الأطفال المقيمين في المؤسسات خلال ستة أشهر من نفاذ القانون لتحديد إمكان العودة الآمنة أو الانتقال إلى رعاية أسرية.
المادة (90) — المراجعة التشريعية
- تقدم الحكومة إلى مجلس النواب بعد ثلاث سنوات من النفاذ تقريراً عن تنفيذ القانون يتضمن الفجوات التشريعية والمالية والمؤسسية ونتائج الرقابة والبيانات المجمعة.
- يراجع القانون بعد خمس سنوات على الأقل أو قبل ذلك إذا ظهر تعارض جوهري مع تشريع اتحادي لاحق أو التزام دولي نافذ.
المادة (91) — قاعدة عدم الانتقاص
- لا يجوز تفسير أي حكم في هذا القانون على نحو ينتقص من حماية أعلى مقررة في الدستور أو قانون آخر أو اتفاقية دولية نافذة على العراق.
- لا تنشئ حقوق الطفل الواردة فيه حصانة من المساءلة القانونية، وإنما تضمن أن تكون أي مساءلة ملائمة للسن وتحترم الكرامة والضمانات.
المادة (92) — النفاذ
- ينفذ هذا القانون بعد مرور مئة وثمانين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، باستثناء أحكام حظر العنف والاستغلال وحماية الهوية وحق الإبلاغ والشكوى فتطبق من تاريخ النشر بقدر ما لا يتطلب إنشاءً مؤسسياً جديداً.
- على الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات التحضيرية وإصدار الأنظمة والتعليمات قبل حلول تاريخ النفاذ الكامل.
الأسباب الموجبة
لغرض ضمان حقوق الطفل المنصوص عليها في الدستور والاتفاقيات الدولية النافذة على جمهورية العراق، وتوحيد قواعد الحماية الموزعة بين تشريعات ومؤسسات متعددة، وإنشاء منظومة متكاملة للوقاية والإبلاغ وإدارة الحالات والدعم الأسري والرعاية البديلة والرقابة، وحماية الأطفال من العنف والإهمال والاستغلال والاتجار وعمالة الأطفال والزواج المبكر والمخاطر الرقمية والنزاعات المسلحة، وإعادة تنظيم هيئة رعاية الطفولة على أسس دستورية حديثة، وضمان إجراءات صديقة للطفل للضحايا والشهود، وتحقيق المواءمة مع قوانين العمل والعقوبات والأحوال الشخصية والصحة والتعليم والإعاقة والرعاية الاجتماعية، شُرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا قانون شامل الآن؟
محاولة 2022 وصلت إلى القراءة الأولى، لكنها كانت محدودة البنية ولم تستكمل التشريع. وتظهر العودة الحكومية في 2026 إلى لجنة لإعداد مسودة متكاملة أن الحاجة لم تعد محل خلاف مؤسسي. الفارق في هذه الصيغة أنها لا تجمع قائمة حقوق فقط، بل تبني سلسلة حماية تبدأ من الوقاية وتنتهي بالمتابعة، وتحدد من يتلقى البلاغ ومن يقيّم ومن يقرر الفصل ومن يراجع الرعاية ومن يراقب المؤسسة.
2. مصلحة الطفل الفضلى ليست عبارة إنشائية
المشروع يلزم الجهة التي تتخذ قراراً مؤثراً بأن توثق العناصر التي وازنتها وأن تستمع إلى الطفل وأن تبحث عن البديل الأقل مساساً بحقوقه. وبهذا تصبح المصلحة الفضلى معياراً قابلاً للمراجعة لا عبارة عامة يمكن استخدامها لتبرير أي قرار.
3. إنهاء الخلط بين الفقر والإهمال
أحد أخطر مسارات الحماية الخاطئة هو سحب الطفل من أسرته لأنها فقيرة. لذلك ينص المشروع صراحة على أن الفقر وحده ليس إهمالاً، وأن الاستجابة الأولية يجب أن تكون الحماية الاجتماعية والسكن والتعليم والعلاج والدعم الأسري. الفصل يصبح مبرراً عندما توجد إساءة أو خطر لا يمكن ضبطه بخدمة أقل تقييداً.
4. الرعاية البديلة
القانون يوجه النظام بعيداً عن الاعتماد الطويل على دور الإيواء. ويجعل الأسرة الممتدة والرعاية الأسرية البديلة مقدمة متى كانت آمنة، مع عدم تغيير النسب أو الهوية، ويُلزم كل طفل في مؤسسة بخطة خروج ومراجعة دورية. هذا التحول يحتاج تنظيماً وتدريباً وتمويلاً تدريجياً ولا ينجز بمجرد نص قانوني.
5. الزواج قبل الثامنة عشرة
اعتماد تعريف موحد للطفل تحت سن الثامنة عشرة يفقد معناه إذا استثني الزواج. لذلك يجعل المشروع الثامنة عشرة حداً أدنى موحداً ويكلف الحكومة بتعديل النصوص المتعارضة خلال سنة. ويتطلب ذلك معالجة صريحة لقانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم (1) لسنة 2025 وللمدونة الجعفرية الملحقة به، مع حماية الحقوق المدنية للأطفال الذين ترتبت أوضاعهم قبل التعديل وعدم تحميلهم تبعة التشريع السابق.
6. التأديب والعنف
الحظر الدستوري للعنف في الأسرة والمدرسة لا ينسجم مع بقاء نص يسمح بتأديب الأطفال وفق العرف. لذلك لا يكتفي المشروع بإعلان حظر العقاب البدني، بل يزيل صراحة أثر سبب الإباحة الوارد في المادة (41/1) من قانون العقوبات بالنسبة إلى الأطفال. ومع ذلك يفرق بين الوقائع البسيطة التي يناسبها التدخل الوقائي الأسري وبين الإساءة الجسيمة أو المتكررة التي تستوجب المساءلة.
7. الحدود مع عدالة الأحداث
الطفل المتهم ليس مجرد «حالة حماية». استخدام الرعاية الاجتماعية لتجاوز ضمانات الإجراءات الجزائية قد يؤدي إلى احتجاز غير محدد. لذلك يحصر هذا القانون وظيفته في الحقوق العامة والحماية والضحايا والشهود، ويترك التحقيق والمحاكمة والتدابير والإصلاح والاحتجاز لقانون عدالة الأحداث المخصص.
8. هيئة رعاية الطفولة
بدلاً من إنشاء مجلس أعلى جديد، تعاد هيكلة الهيئة الموجودة أصلاً، وتمنح أمانة فنية ومديرية تنفيذية ووحدات محلية. هذا يقلل كلفة التأسيس ويعالج المشكلة الحقيقية: ضعف الصلاحيات التنفيذية ومسارات الحالة والبيانات والرقابة، لا غياب اسم مؤسسي جديد.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| التشريع أو المجال | العلاقة | الإجراء التشريعي المطلوب |
|---|---|---|
| الدستور العراقي لعام 2005 | المواد المتعلقة بالأسرة والطفولة والمساواة والكرامة والصحة والتعليم. | اعتمادها أساساً للتفسير واختبار التناسب وتوزيع الاختصاص. |
| قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل | المادة (41/1) تتضمن سبب إباحة لتأديب الأطفال. | استبعاد هذا السبب بالنسبة إلى العنف التأديبي ضد الأطفال، ومراجعة جرائم الاستغلال الجنسي والعنف ضمن POL-14. |
| قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم (1) لسنة 2025 والمدونة الجعفرية الملحقة | تنظيم الزواج والحضانة والنفقة والولاية على القاصرين. | مواءمة الحد الأدنى للزواج مع سن 18 ومصلحة الطفل الفضلى والاستماع إليه ومنع العنف. |
| قانون رعاية الأحداث رقم (76) لسنة 1983 المعدل | يجمع حالياً جوانب من الحماية مع عدالة الأحداث. | نقل عدالة الأحداث إلى POL-78 وإنهاء استخدام التشرد أو التعرض للخطر كبديل للعقوبة. |
| قانون العمل رقم (37) لسنة 2015 | الحد الأدنى للعمل والتفتيش والأعمال الخطرة. | توحيد الإحالات مع اتفاقيتي ILO 138 و182 وربط التفتيش بخدمات حماية الطفل. |
| قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم (28) لسنة 2012 | حماية ضحايا الاتجار وتجريم الاستغلال. | اعتماد بروتوكول إحالة خاص بالأطفال وعدم معاقبة الضحية عن الأفعال الناتجة مباشرة عن الاستغلال. |
| قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة رقم (38) لسنة 2013 المعدل | حقوق الأطفال ذوي الإعاقة والخدمات. | توحيد الترتيبات التيسيرية ومنع الإيداع المؤسسي بسبب الإعاقة وحدها. |
| قوانين التربية والصحة والحماية الاجتماعية | الخدمات الأساسية والكشف المبكر. | اعتماد سياسات حماية وإبلاغ وإحالة ومشاركة بيانات متناسبة. |
| قانون مكافحة العنف الأسري المقترح | يتقاطع مع أوامر الحماية والعنف داخل الأسرة. | توحيد إجراءات أوامر الحماية ومنع الازدواج، مع إبقاء ضمانات الطفل الخاصة. |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
يحتاج القانون إلى انتقال مؤسسي منظم لا إلى إعلان نفاذ فوري لكل التزام. خلال أول ستة أشهر تعاد هيكلة هيئة رعاية الطفولة وتصدر أدلة إدارة الحالة والإبلاغ وخط المساعدة والرعاية البديلة والترخيص. وخلال سنة تبدأ مراجعة التشريعات المتعارضة، ويستكمل ترخيص دور الرعاية وخطط تصحيحها، وتبدأ مراجعة الأطفال المقيمين في المؤسسات. أما الانتشار الكامل للوحدات المحلية فيتم تدريجياً وفق خطة ثمانية عشر شهراً تراعي كثافة السكان والمخاطر والموارد.
| المدة | الالتزام |
|---|---|
| من تاريخ النشر | حظر العنف والاستغلال وكشف هوية الطفل، وقبول البلاغات والشكاوى ضمن المؤسسات القائمة. |
| 180 يوماً | إعادة تنظيم الهيئة، وإصدار الأنظمة والتعليمات الأساسية، وإطلاق بروتوكولات إدارة الحالة وخط المساعدة. |
| 12 شهراً | تقديم حزمة تعديلات المواءمة، وتوفيق أوضاع دور الرعاية، واعتماد نظام الأسر البديلة ومعايير القوى العاملة. |
| 18 شهراً | تغطية جميع المحافظات بوحدات حماية أساسية ونظام إحالة موحد. |
| 36 شهراً | تقرير حكومي شامل لمجلس النواب عن التنفيذ والكلفة والنتائج والفجوات. |
الأثر المالي والتنفيذي
تتمثل الكلفة الأساسية في القوى العاملة الاجتماعية، وخط المساعدة، ونظام إدارة الحالات، والتدريب، والتفتيش، ودعم الرعاية الأسرية البديلة، وتطوير بعض خدمات الاستجابة النفسية والقانونية. ويخفف المشروع كلفة التأسيس عبر استخدام هيئة رعاية الطفولة والمنصة الوطنية والهياكل الوزارية القائمة بدلاً من إنشاء مؤسسة مستقلة جديدة.
لا تتوفر بيانات عامة موحدة تسمح بتقدير وطني دقيق لعدد الباحثين الاجتماعيين المطلوبين أو كلفة كل وحدة محلية أو نقل الأطفال من الرعاية المؤسسية إلى الأسرية. لذلك يلزم القانون وزارة العمل بإعداد نموذج كلفة خلال مرحلة الأنظمة يعتمد على عدد الأطفال والسكان، وحالات العنف، والمسافات، وعدد مؤسسات الرعاية، وحجم عبء الحالة، ومعدلات الشغور المهني. ويقدم النموذج مع مشروع الموازنة بدلاً من تثبيت مبلغ جزافي قد يفقد صلاحيته.
الضمانات والرقابة
تعتمد الرقابة على ثلاثة مستويات: رقابة قضائية عند الفصل أو أوامر الحماية أو أي تقييد جوهري، ورقابة إدارية ومهنية على مقدمي الخدمة، ورقابة عامة من خلال البيانات والتقارير والشكاوى المستقلة. ويمنع ترك الطفل داخل مؤسسة تكون هي نفسها الجهة الوحيدة التي تستقبل الشكوى وتحقق فيها.
| المؤشر | الغرض |
|---|---|
| نسبة بلاغات الخطر الجسيم التي بدأ تقييمها ضمن المدة المقررة | قياس سرعة الاستجابة. |
| نسبة الحالات التي لها مسؤول حالة وخطة حماية مكتوبة | منع تشتت المسؤولية. |
| متوسط مدة الإقامة المؤسسية ونسبة الخروج إلى بيئة أسرية آمنة | قياس التحول من الإيواء الطويل إلى الرعاية الأسرية. |
| نسبة المدارس والمؤسسات المرخصة التي تطبق سياسة حماية وآلية شكوى | قياس الوقاية المؤسسية. |
| نسبة القرارات الجوهرية التي وثقت رأي الطفل ومصلحته الفضلى | قياس جودة القرار. |
| عدد ونمط الشكاوى المثبتة عن كشف الهوية أو الانتقام | قياس الخصوصية والأمان. |
| معدل عودة الطفل إلى نظام الحماية خلال 12 شهراً من إغلاق الحالة | قياس استدامة الحماية لا مجرد إغلاق الملف. |
المرجعيات الدولية والمقارنة
تستند البنية العامة إلى اتفاقية حقوق الطفل ومبادئها الأربعة: عدم التمييز، ومصلحة الطفل الفضلى، والحق في البقاء والنماء، واحترام رأي الطفل. ويستفيد باب العمل من اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم (138) ورقم (182)، ويستفيد باب النزاعات من البروتوكول الاختياري بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، فيما ترتبط أحكام الاستغلال الجنسي والبيع بالبروتوكول الاختياري الخاص ببيع الأطفال واستغلالهم.
تتجه أنظمة حماية الطفل الحديثة إلى إدارة الحالة متعددة التخصصات، وتقليل الرعاية المؤسسية، وإنشاء قنوات إبلاغ صديقة للطفل، وضبط تبادل البيانات، وتوفير تمثيل مستقل عند تضارب المصالح. ويأخذ المشروع بهذه العناصر بما يناسب الهيكل العراقي القائم، فلا يستورد نموذج وكالة أجنبية مستقلة عندما توجد هيئة وطنية يمكن تحديثها، ولا يمنح موظف الحماية صلاحيات قضائية لا يسمح بها النظام الدستوري.
المصادر والمراجع
- مجلس النواب العراقي — دستور جمهورية العراق لعام 2005المرجع الدستوري للمساواة والأسرة والطفولة والحماية من العنف والضمان الاجتماعي والصحي والتعليم وتوزيع الاختصاصات.
- مجلس النواب العراقي — تقرير إنجازات السنة التشريعية الأولى من الدورة الخامسةيثبت إتمام القراءة الأولى لمشروع قانون حماية الطفل في جلسة 6 تشرين الثاني 2022، وأن المشروع كان مكوناً من 14 مادة.
- وزارة العدل — مشاركة دائرة إصلاح الأحداث في إعداد مشروع قانون لحماية الطفل، 2 أيار 2026مصدر حديث يثبت إعادة العمل الحكومي على مسودة متكاملة عبر لجنة مشكلة بأوامر ديوانية ودعوة إلى استكمالها ورفعها للجهات المختصة.
- المنصة الوطنية لبيانات الطفل — هيئة رعاية الطفولةمرجع رسمي لنشأة الهيئة ودورها المؤسسي القائم.
- المنصة الوطنية لبيانات الطفل — إطلاق المنصة الوطنية، 13 تموز 2023يوثق ربط المنصة بالسياسة الوطنية لحماية الطفل واستراتيجية تنمية الطفولة المبكرة ودور هيئة رعاية الطفولة.
- المنصة الوطنية لبيانات الطفل — وثيقة السياسة الوطنية لحماية الطفلمرجع للنهج الوطني في الوقاية والحماية والتأهيل وإعادة الدمج.
- UNICEF Iraq — Child Protectionمرجع لتحديات نظام الحماية، والعنف والاستغلال، والوثائق المدنية، والدعم النفسي الاجتماعي، والحاجة إلى إطار قانوني ومؤسسي قوي.
- UNICEF — Iraq Country Programme Document 2025–2029يتناول السياسة الوطنية، وهيئة رعاية الطفولة، والحاجة إلى تطوير القوى العاملة الاجتماعية ومديرية وطنية ووحدات محلية لحماية الطفل.
- United Nations Treaty Collection — Convention on the Rights of the Childانضم العراق إلى الاتفاقية في 15 حزيران 1994، مع وضعه القانوني وإعلاناته المسجلة لدى الوديع.
- UN Treaty Collection — Iraq accession to the Optional Protocol on the involvement of children in armed conflictانضمام العراق في 24 حزيران 2008.
- UN Treaty Collection — Iraq accession to the Optional Protocol on the sale of children, child prostitution and child pornographyانضمام العراق في 24 حزيران 2008.
- ILO NORMLEX — Ratifications for Iraqاتفاقية الحد الأدنى للسن رقم 138 نافذة على العراق منذ 1985، واتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال رقم 182 منذ 2001.
- وزارة العدل — نشر قانون رقم (1) لسنة 2025 بتعديل قانون الأحوال الشخصيةمرجع للوضع القانوني الحديث الذي يجب تنسيقه مع قواعد مصلحة الطفل الفضلى والحد الأدنى للزواج.
- وزارة العدل — نشر مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري، 9 تشرين الأول 2025مرجع لازم لاختبار المواءمة التشريعية المتعلقة بالأطفال القاصرين ومسائل الأسرة.
- مجلس القضاء الأعلى — دراسة قانونية حول المادة (41) من قانون العقوبات، 2025مرجع لنقاش سبب الإباحة المتعلق بتأديب الأطفال وضرورة إعادة تفسيره وتحديثه.
POL-77 · قانون حقوق الطفل والحماية المتكاملة للطفولة · الإصدار 1.0 · 7 تشرين الأول 2026
هذه الوثيقة مشروع قانون مقترح ضمن البرنامج السياسي لعلي زويد، وليست قانوناً نافذاً.