مشروع قانون مقترح · الصحة والحماية الاجتماعية والأسرة
قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإتاحة الوصول والدمج
إطار اتحادي حديث يرسخ المساواة وعدم التمييز، ويحول إتاحة الوصول والترتيبات التيسيرية والتعليم الدامج والعمل والعيش المستقل من امتيازات متناثرة إلى حقوق قابلة للإنفاذ، مع الحفاظ على المزايا القائمة وإعادة تنظيم هيئة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من دون إنشاء جهاز موازٍ.
الملخص التنفيذي
يمتلك العراق إطاراً قانونياً نافذاً لحقوق ذوي الإعاقة بدأ بالقانون رقم (38) لسنة 2013 وتوسع بالتعديل الأول رقم (11) لسنة 2024، كما أن هيئة حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة قائمة وتعمل ضمن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. غير أن التحدي لم يعد مجرد وجود امتيازات مالية أو حصص توظيف، بل بناء منظومة حقوق متماسكة تجعل الوصول إلى المدرسة والمستشفى والمحكمة والعمل والنقل والخدمة الرقمية والسكن ممكناً فعلياً.
يقترح هذا المشروع إلغاء القانون رقم (38) لسنة 2013 وتعديله الأول واستبدالهما بقانون واحد أكثر اتساقاً مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مع استمرار الهيئة نفسها والحقوق المكتسبة والأنظمة غير المتعارضة. ويستبقي نسبة (5%) في التوظيف العام والحد الأدنى القائم في القطاع الخاص، ويصون المعين المتفرغ وإعفاءات المركبات وغيرها، لكنه يضيف معيار الترتيبات التيسيرية المعقولة والتصميم الشامل وآليات الإتاحة الرقمية والمادية والشكوى والتعويض.
يعطي المشروع أولوية للإتاحة القابلة للقياس: كود وطني ملزم، تدقيق للمباني القائمة، ربط إجازة البناء وإذن الإشغال بالمطابقة، معايير للمشتريات العامة، ومتطلبات رقمية لا تقل عن WCAG 2.2 AA. ويستبدل الاعتماد الحصري على نسبة العجز بتقييم لاحتياج الدعم، ويفتح مسار المساعدة الشخصية والعيش المستقل إلى جانب المعين المتفرغ.
في المقابل، يتجنب المشروع إنشاء مؤسسات جديدة ما لم تكن ضرورية، ويحمل كل قطاع مسؤوليته الأصلية: الصحة للصحة، التربية للتعليم، النقل للنقل، صاحب العمل للعمل، والهيئة للتنسيق والرصد وإدارة الاستحقاقات التي تدخل في اختصاصها. والهدف أن تصبح حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة جزءاً من تصميم الدولة والخدمة العامة، لا ملفاً منفصلاً يُعالَج عند الطلب فقط.
فهرس المحتويات
- الملخص التنفيذي
- السياق الدستوري والقانوني
- السياسة التشريعية
- نص مشروع القانون
- الفصل الأول — الأحكام العامة والمبادئ (المواد 1–10)
- الفصل الثاني — المساواة والأهلية والوصول إلى العدالة والحماية (المواد 11–21)
- الفصل الثالث — إتاحة الوصول والتصميم الشامل والاتصال (المواد 22–34)
- الفصل الرابع — الصحة والتأهيل والتكنولوجيا المساعدة (المواد 35–43)
- الفصل الخامس — التعليم والمهارات (المواد 44–51)
- الفصل السادس — العمل والتمكين الاقتصادي (المواد 52–61)
- الفصل السابع — الحماية الاجتماعية والعيش المستقل والأسرة والسكن (المواد 62–72)
- الفصل الثامن — المشاركة العامة والثقافة والرياضة والطوارئ (المواد 73–80)
- الفصل التاسع — هيئة الحقوق والحوكمة والرقابة (المواد 81–89)
- الفصل العاشر — الإنفاذ والجزاءات والأحكام الانتقالية والختامية (المواد 90–98)
- الأسباب الموجبة والمذكرة التفسيرية
- المواءمة مع التشريعات القائمة
- الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
- الأثر المالي والتنفيذي
- الضمانات والرقابة
- المرجعيات الدولية والمقارنة
- المصادر والمراجع
السياق الدستوري والقانوني
ينص الدستور العراقي في المادة (32) على رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة وكفالة تأهيلهم بغية دمجهم في المجتمع، فيما يقرر الدستور أيضاً المساواة وتكافؤ الفرص والحق في العمل والضمان الاجتماعي والصحي. وانضم العراق إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في 20 آذار 2013، ثم صدر في العام نفسه قانون رقم (38) لسنة 2013 الذي أنشأ الهيئة ونظم طيفاً من الحقوق والمنافع.
أُجري تعديل جوهري بالقانون رقم (11) لسنة 2024، فاستبدل لغة «الرعاية» في عنوان القانون بلغة «الحقوق»، ووسع التزامات الوزارات، وحدّث تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، ونظم جوانب المعين المتفرغ والمركبات والإتاحة. إلا أن المحكمة الاتحادية العليا قضت في القرار (186/اتحادية/2024) بعدم دستورية النص الذي خصص نسبة من مقاعد الحج، وهو قيد دستوري يجب احترامه في أي إعادة صياغة.
وفي 2026 بقي ملف التنفيذ مفتوحاً: دعا مجلس النواب إلى تفعيل القانون وضمان الاستحقاقات، وناقشت لجنة العمل تعديلات وآليات تطبيق، كما صدرت تعليمات جديدة لتنظيم تشكيلات الهيئة. لذلك لا تكمن الفجوة في غياب قانون كلياً، بل في تشتت الحقوق بين امتيازات قطاعية ومعايير طبية تقليدية وضعف آليات الإتاحة والشكوى والإنفاذ والانتقال من الرعاية إلى الاستقلال والعيش في المجتمع.
يقترح هذا المشروع إلغاء القانون رقم (38) لسنة 2013 وتعديله الأول واستبدالهما بقانون حقوقي متكامل، مع استمرار الهيئة نفسها وعدم إنشاء جهاز بيروقراطي جديد، والحفاظ على الحقوق المكتسبة والمزايا الأوسع. ويركز على أربعة محاور مترابطة: المساواة والترتيبات التيسيرية؛ إتاحة البيئة المادية والرقمية؛ خدمات الصحة والتعليم والعمل والعيش المستقل؛ وحوكمة قابلة للقياس والرقابة.
السياسة التشريعية المقترحة
يستبقي المشروع هيئة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارها المؤسسة القائمة، ويعيد تعريف دورها ليكون التنسيق والرصد وإدارة الاستحقاقات التي تقع ضمن اختصاصها، مع إبقاء المسؤولية القطاعية على الوزارات والجهات الأصلية. فلا تتحول الهيئة إلى بديل عن وزارة التربية أو الصحة أو النقل أو التفتيش العمالي.
يعتمد المشروع نموذجاً اجتماعياً وحقوقياً للإعاقة: التشخيص الطبي قد يظل ضرورياً للعلاج أو لبعض الاستحقاقات، لكنه لا يصبح بوابة وحيدة لكل حق. ويجعل رفض الترتيب التيسيري المعقول تمييزاً قابلاً للإنفاذ، ويحول إتاحة الوصول من توصية عامة إلى التزام مرتبط بالبناء والترخيص والمشتريات والخدمات الرقمية والنقل.
في العمل، يحافظ المشروع على نسبة (5%) في القطاع العام وعلى الحد الأدنى القائم في القطاع الخاص، لكنه يضيف مؤشرات للوظائف الفعلية والاستبقاء والترقية ويمنع الوظائف الصورية. وفي الحماية الاجتماعية، يحافظ على المعين المتفرغ والإعفاءات والمزايا القائمة، ويضيف مسار المساعدة الشخصية ودعم العيش المستقل.
لا يضع المشروع رقماً مالياً إجمالياً لكون الجزء الأكبر من المنافع قائم فعلاً ولعدم توافر حساب وطني منشور يحدد كلفة سد فجوات الإتاحة والملاكات والخدمات في كل محافظة. وبدلاً من رقم غير موثوق، يلزم الجهات بتدقيق الإتاحة وتحديد خط أساس وكلفة انتقال ضمن جداول زمنية، ثم إدراجها في الموازنة والخطط القطاعية.
| المجال | الوضع القائم | التحول المقترح |
|---|---|---|
| الإطار الحقوقي | تركيز تاريخي على الرعاية والمنافع مع توسع حقوقي في تعديل 2024. | حقوق قابلة للإنفاذ، رفض الترتيب التيسيري تمييز، وآليات شكوى وتعويض. |
| الإتاحة | التزامات موزعة على جهات متعددة. | كود وطني، تدقيق، شهادة مطابقة، ربط بإجازة البناء وإذن الإشغال والمشتريات. |
| الهوية الرقمية والخدمات | التعديل 2024 أضاف التكنولوجيا والإتاحة العامة. | معيار رقمي صريح لا يقل عن WCAG 2.2 AA وآلية بديلة عند تعذر النفاذ. |
| التعليم | حقوق ومقاعد والتزامات بالتربية الخاصة والدمج. | قاعدة التعليم الدامج، دعم فردي، تيسير الامتحانات والمنصات والمناهج. |
| العمل | 5% عام و3% خاص وفق الحدود القانونية. | الحفاظ على الحصص مع قياس الوظائف الفعلية والاستبقاء والترقية وتطبيق الترتيبات التيسيرية. |
| الحماية الاجتماعية | المعين المتفرغ وإعانات وإعفاءات. | حفظ الحقوق وإضافة تقييم احتياج الدعم والمساعدة الشخصية ومنع مصيدة فقدان الإعانة عند العمل. |
| المؤسسات | هيئة قائمة مرتبطة بوزارة العمل. | استمرار الهيئة ذاتها مع توضيح حدودها ومشاركة أوسع للأشخاص ذوي الإعاقة ومؤشرات امتثال. |
نص مشروع القانون
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب استناداً إلى أحكام البند (أولاً) من المادة (61) والبند (ثالثاً) من المادة (73) من دستور جمهورية العراق، يصدر القانون الآتي:
قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإتاحة الوصول والدمج
الفصل الأول — الأحكام العامة والمبادئ
المادة (1) — التعاريف
لأغراض هذا القانون يقصد بالتعابير الآتية المعاني المبينة إزاءها: الشخص ذو الإعاقة: كل شخص لديه قصور بدني أو عقلي أو ذهني أو حسي أو نفسي اجتماعي طويل الأجل قد يؤدي، عند التفاعل مع الحواجز، إلى إعاقة مشاركته الكاملة والفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين. التمييز بسبب الإعاقة: كل تمييز أو استبعاد أو تقييد أو حرمان من ترتيب تيسيري معقول يكون غرضه أو أثره إضعاف أو إبطال الاعتراف بأي حق أو ممارسته. الترتيب التيسيري المعقول: التعديل أو الترتيب الضروري والمناسب في حالة محددة، الذي لا يفرض عبئاً غير متناسب أو غير مبرر، لضمان التمتع بالحقوق على قدم المساواة. التصميم الشامل: تصميم المنتجات والبيئات والبرامج والخدمات بما يجعلها قابلة للاستعمال من جميع الأشخاص إلى أقصى حد ممكن دون حاجة إلى تكييف لاحق، من غير استبعاد الأجهزة أو الخدمات المساندة عند الحاجة. إتاحة الوصول: إزالة الحواجز المادية والاتصالية والرقمية والمؤسسية بما يتيح الوصول والاستعمال الآمن والمستقل. التكنولوجيا المساعدة: المنتجات والأجهزة والبرمجيات والخدمات التي تحافظ على الأداء أو تحسنه أو تعوض محدوديته. المساعدة الشخصية: دعم بشري يختاره الشخص ويحدد كيف ومتى يقدم له بما يعزز استقلاله وعيشه في المجتمع. اللغة والاتصال: تشمل اللغة المنطوقة ولغة الإشارة والنص وبرايل والقراءة السهلة والتواصل المعزز والبديل والوسائط الميسرة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتاحة.
المادة (2) — أهداف القانون
يهدف هذا القانون إلى الانتقال من مقاربة الرعاية والامتيازات المتفرقة إلى إطار حقوقي موحد يضمن المساواة وعدم التمييز والاستقلال وإتاحة الوصول والمشاركة الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة العامة والخاصة.
ويحافظ على الحقوق والمنافع المادية الأوسع المقررة بموجب التشريعات النافذة، ويطورها بما ينسجم مع الدستور واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ويضع التزامات قابلة للقياس والإنفاذ على السلطات العامة ومقدمي الخدمات وأصحاب العمل والجهات التي تعرض سلعاً أو خدمات للجمهور.
المادة (3) — نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا القانون على السلطات الاتحادية والوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والشركات العامة والسلطات المحلية والمؤسسات التعليمية والصحية ومقدمي النقل والاتصالات والخدمات الرقمية، وعلى القطاع الخاص والمختلط بالقدر الذي يمارس فيه نشاطاً أو يعرض خدمة أو سلعة أو فرصة عمل للجمهور.
وتطبق الأحكام المتعلقة بالمساواة وعدم التمييز والضمانات الإجرائية باعتبارها حداً أدنى لحماية الحقوق ضمن التوزيع الدستوري للاختصاصات، ويجري التنسيق مع سلطات إقليم كوردستان لضمان قابلية انتقال الخدمات والبيانات والاعتراف المتبادل بالوثائق دون الانتقاص من الاختصاصات الدستورية.
المادة (4) — المبادئ الحاكمة
تلتزم جميع الجهات عند تطبيق هذا القانون باحترام الكرامة والاستقلال وحرية الاختيار، وعدم التمييز، والمشاركة الكاملة، وتكافؤ الفرص، وإتاحة الوصول، والمساواة بين النساء والرجال، واحترام القدرات المتطورة للأطفال ذوي الإعاقة وحقهم في الحفاظ على هويتهم.
ولا يجوز تفسير الإعاقة باعتبارها عيباً شخصياً يبرر الفصل أو الحرمان؛ ويكون معيار التدخل هو إزالة الحواجز وتقديم الدعم الذي يختاره الشخص وتمكينه من اتخاذ القرار والمشاركة على قدم المساواة.
المادة (5) — استمرار الحقوق المكتسبة
لا يترتب على استبدال المصطلحات أو إعادة تنظيم الاستحقاقات بموجب هذا القانون إسقاط أي حق مالي أو وظيفي أو تعليمي أو صحي أو إعفاء أو منفعة اكتسبها شخص بصورة مشروعة بموجب قانون حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة رقم (38) لسنة 2013 المعدل.
ويستمر صرف المنافع القائمة إلى أن يعاد تقييمها وفق معايير هذا القانون، ولا يجوز وقفها لمجرد اختلاف التعريف أو التصنيف. أما الأشخاص الذين كانوا مشمولين حصراً بفئة «ذوي الاحتياجات الخاصة» ولا تنطبق عليهم صفة الإعاقة وفق المادة (1)، فتستمر حقوقهم المكتسبة مدة انتقالية لا تقل عن أربع وعشرين شهراً إلى حين تنظيم أساسها القانوني في التشريع المختص.
المادة (6) — المشاركة الفعلية في صنع القرار
لا تعد سياسة أو نظام أو تعليمات أو معيار وطني يمس حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة مستوفياً لمتطلبات المشاركة ما لم تجر بشأنه مشاورة مبكرة وميسرة وموثقة مع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم النساء والشباب والأطفال بحسب السن، من خلال المنظمات التي تمثلهم.
توفر الجهة المنظمة للمشاورة المواد بصيغ ميسرة ولغة الإشارة وبرايل والقراءة السهلة عند الحاجة، وتمنح وقتاً معقولاً للاستجابة، وتنشر خلاصة تبين كيف عولجت الملاحظات الجوهرية.
المادة (7) — الحماية من التراجع
لا يجوز إصدار نظام أو تعليمات أو قرار إداري ينتقص من مستوى الحماية أو الإعفاءات أو فرص الوصول المقررة في هذا القانون إلا بقانون ولغرض مشروع وبقدر متناسب، مع بيان أثره على الأشخاص ذوي الإعاقة ووجود بدائل أقل تقييداً.
عند تعارض نصين يطبق النص الأكثر ضماناً لحق الشخص ذي الإعاقة ما لم يكن النص اللاحق قد قصد صراحة تعديل الحق وبحدود الضرورة الدستورية.
المادة (8) — الإحصاء القائم على الحقوق
يكون جمع بيانات الإعاقة على أساس أسئلة وظيفية ومعايير علمية حديثة، ولا يختزل إثبات الإعاقة في نسبة عجز طبية إلا عندما تتطلب منفعة محددة تقدير احتياج الدعم أو القدرة الوظيفية.
تفصل البيانات المنشورة بحسب الجنس والعمر والمحافظة ونوع الحاجز والخدمة، مع حماية الخصوصية ومنع نشر بيانات تسمح بالتعرف على الأشخاص.
المادة (9) — المنظمات الممثلة للأشخاص ذوي الإعاقة
يقصد بالمنظمة الممثلة للأشخاص ذوي الإعاقة المنظمة التي يقودها أشخاص ذوو إعاقة أو تكون لهم فيها السيطرة الفعلية على القرار، ويعتمد تمثيلها في المجالس والاستشارات وفق معايير شفافة تمنع الاحتكار وتضمن تنوع أنواع الإعاقة والمحافظات والنساء والشباب.
المادة (10) — التفسير والمرجعيات
يفسر هذا القانون بما يتسق مع الدستور واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والمعايير الدولية ذات الصلة. وعند تعدد التفسيرات الممكنة يعتمد التفسير الذي يوسع الاستقلال والمشاركة وإتاحة الوصول ولا يحول الدعم إلى وصاية أو عزل.
الفصل الثاني — المساواة والأهلية والوصول إلى العدالة والحماية
المادة (11) — حظر التمييز
يحظر التمييز المباشر وغير المباشر بسبب الإعاقة في التعليم والعمل والصحة والسكن والتأمين والخدمات والعدالة والنقل والاتصالات والائتمان والثقافة والرياضة والمشاركة السياسية وأي مجال آخر ينظمه القانون.
ويشمل الحظر التمييز بسبب الارتباط بشخص ذي إعاقة، والتمييز المتعدد أو المتقاطع، والتعليمات الصادرة إلى الغير بممارسة التمييز، والانتقام من مقدم الشكوى أو الشاهد أو من يقدم له المساعدة.
المادة (12) — الترتيبات التيسيرية المعقولة
تلتزم الجهة العامة وصاحب العمل والمؤسسة التعليمية والصحية ومقدم الخدمة باتخاذ الترتيب التيسيري المعقول فور العلم بالحاجة إليه أو عند طلبه، من غير اشتراط صيغة شكلية موحدة.
لا يعد العبء غير متناسب إلا بعد تقييم موضوعي لكلفة الترتيب وحجم الجهة ومواردها وإمكان الحصول على دعم عام وأثر الترتيب في الحقوق، ولا يجوز رفضه لمجرد وجود كلفة أو إزعاج إداري. ويعد الرفض غير المبرر شكلاً من أشكال التمييز.
المادة (13) — التدابير الإيجابية
يجوز اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة أو دائمة لتحقيق المساواة الفعلية، بما في ذلك حصص التوظيف والمنح والمقاعد التعليمية ودعم السكن والنقل والمشاريع، ولا تعد تمييزاً ضد الآخرين متى كانت مرتبطة بإزالة حرمان مثبت ومتناسبة معه.
المادة (14) — الاعتراف بالشخص أمام القانون
يتمتع الشخص ذو الإعاقة بالأهلية القانونية على قدم المساواة مع الآخرين في جميع جوانب الحياة، ولا يجوز حرمانه من إدارة أمواله أو التعاقد أو التقاضي أو الزواج أو التصويت أو اتخاذ القرارات الطبية لمجرد وجود إعاقة.
توفر آليات دعم اتخاذ القرار عند الحاجة بطريقة تحترم إرادة الشخص وتفضيلاته، وتكون متناسبة ومحددة المدة وخاضعة للمراجعة ومنزوعة من تضارب المصالح، ولا يستعاض عنها بالوصاية الشاملة إلا في الحدود التي يقررها القضاء وفق التشريعات المعدلة وبما لا يهدر جوهر الحق.
المادة (15) — الدعم في اتخاذ القرار
تنشئ وزارة العدل بالتنسيق مع الهيئة سجلاً اختيارياً للأشخاص أو الجهات المعتمدة لتقديم دعم اتخاذ القرار، ويجوز للشخص تحديد من يساعده وفي أي نوع من القرارات ومدة الدعم وطريقة إنهائه.
لا يكتسب الداعم سلطة التصرف نيابة عن الشخص لمجرد التسجيل، ويلتزم بالسرية وتجنب تضارب المصالح وتقديم المعلومات بصورة مفهومة، وتكون قرارات الشخص نفسه هي الأصل.
المادة (16) — الوصول إلى القضاء
تضمن المحاكم والادعاء العام وجهات التحقيق والتنفيذ إمكان الوصول المادي والاتصالي والإجرائي إلى العدالة، بما في ذلك لغة الإشارة، والمعلومات بصيغ ميسرة، والمساعدة على التواصل، وإتاحة المباني والأنظمة الإلكترونية، وتعديل مواعيد أو إجراءات الجلسات عند الحاجة.
لا يتحمل الشخص ذو الإعاقة كلفة إضافية بسبب الترتيب التيسيري اللازم لمشاركته في الدعوى بصفته طرفاً أو شاهداً أو مجنياً عليه أو متهماً.
المادة (17) — المساعدة القانونية والشكوى
تعد الإعاقة والحاجة إلى الترتيبات التيسيرية من عوامل الأولوية في خدمات المساعدة القانونية، وتوفر المساعدة منذ أول إجراء إذا كانت طبيعة الإعاقة أو ظروف الشخص تحول دون الدفاع الفعال عن حقوقه.
تكون قنوات الشكوى لدى الشرطة والادعاء والمحاكم والهيئة ومفوضية حقوق الإنسان متاحة بصيغ متعددة، ويحظر رفض الشكوى أو التقليل من حجيتها بسبب طريقة التواصل أو الحاجة إلى مساعد.
المادة (18) — الحرية والأمن الشخصي
لا يجوز حرمان شخص ذي إعاقة من الحرية على أساس الإعاقة أو الحاجة إلى العلاج أو الدعم وحدها. وتطبق على أي تقييد للحرية الضمانات الدستورية والقضائية ذاتها، مع ترتيبات تيسيرية تراعي احتياجات الشخص.
يحظر وضع الشخص في الحجز الانفرادي أو التقييد الجسدي أو الكيميائي لمجرد الإعاقة أو السلوك غير النمطي، ولا يستخدم أي تقييد إلا وفق قانون وبالحد الأدنى الضروري لمنع خطر وشيك وبعد استنفاد البدائل.
المادة (19) — الحماية من العنف والاستغلال والإهمال
تضع الجهات المختصة إجراءات متاحة للإبلاغ عن العنف والاستغلال والإهمال والإساءة داخل الأسرة والمؤسسات وأماكن العمل والتعليم والرعاية، مع حماية فورية من الانتقام وتوفير مأوى وخدمات متاحة لمن يحتاجها.
تعامل النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقات الذهنية أو النفسية الاجتماعية باعتبارهم معرضين لمخاطر مركبة تستلزم ترتيبات حماية خاصة لا تنتهي بعزلهم أو سلب إرادتهم.
المادة (20) — الخصوصية والبيانات
لا يجوز إنشاء سجل يكشف الإعاقة أو تبادل بيانات طبية أو وظيفية إلا لغرض قانوني محدد وبالحد الأدنى اللازم، وتطبق متطلبات حماية البيانات والسرية على الهيئة واللجان الطبية ومقدمي الخدمات وأصحاب العمل.
لا يجوز إظهار نوع الإعاقة في بطاقة عامة أو وثيقة لا تتطلبها طبيعة الخدمة، ويمنح الشخص وسيلة إثبات استحقاق تحمي الخصوصية وتتيح التحقق الإلكتروني الآمن.
المادة (21) — عدم التمييز في التأمين والخدمات المالية
يحظر رفض التأمين أو الحسابات المصرفية أو التمويل أو زيادة الأسعار بصورة آلية بسبب الإعاقة. ويجوز التسعير المختلف فقط إذا استند إلى بيانات اكتوارية أو مخاطر موضوعية ومتناسبة ومعلنة وقابلة للمراجعة، مع توفير ترتيبات تيسيرية في إجراءات التعرف والتحقق والتوقيع.
الفصل الثالث — إتاحة الوصول والتصميم الشامل والاتصال
المادة (22) — الالتزام العام بإتاحة الوصول
تلتزم الجهات العامة ومقدمو الخدمات والمنشآت المفتوحة للجمهور بتحديد الحواجز وإزالتها تدريجياً وفق خطة معلنة، ولا يقتصر الالتزام على المنحدرات بل يشمل الوصول إلى المباني والمسارات ودورات المياه والمواقف والنقل والمعلومات والخدمات الرقمية ونقاط الخدمة والطوارئ.
المادة (23) — الكود الوطني للإتاحة
تصدر وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة، بالتنسيق مع الهيئة والجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية والمنظمات الممثلة للأشخاص ذوي الإعاقة، كوداً وطنياً ملزماً لإتاحة الوصول والتصميم الشامل خلال اثني عشر شهراً من نفاذ القانون.
يطبق الكود على الإنشاءات الجديدة والتوسعات والتأهيل الجوهري، ويحدد متطلبات الحركة والرؤية والسمع والإدراك والإخلاء الآمن والإشارات والإنارة والمواقف والمصاعد والمنحدرات ودورات المياه والخدمات.
المادة (24) — ترخيص المباني وإذن الإشغال
لا تصادق الجهة المختصة مخطط مبنى يقدم خدمة للجمهور ولا تمنح إجازة بناء أو إذن إشغال نهائي له ما لم يثبت مطابقته لمتطلبات الإتاحة النافذة. ويكون المهندس المصمم والجهة الفاحصة مسؤولين عن بيان المطابقة ضمن حدود اختصاص كل منهما.
تعد شهادة الإتاحة جزءاً من ملف الترخيص، ويجوز تعليق إذن الإشغال جزئياً أو كلياً إذا كانت المخالفة تمنع الوصول إلى خدمة أساسية وكان بالإمكان تداركها دون خطر على السلامة.
المادة (25) — المباني القائمة
تلتزم المباني الحكومية ومرافق الصحة والتعليم والعدالة والنقل والاتصالات والخدمات المالية ذات الاستخدام الجماهيري بإجراء تدقيق إتاحة خلال ثمانية عشر شهراً ووضع خطة تصحيح ذات أولويات.
تنفذ الأعمال اللازمة للخدمات الأساسية خلال خمس سنوات، وباقي المنشآت العامة خلال سبع سنوات، ويجوز للهيئة تمديد مهلة محددة لمبنى تراثي أو حالة فنية استثنائية بشرط توفير وسيلة بديلة تكفل الوصول الفعلي إلى الخدمة.
المادة (26) — المشتريات العامة
لا يجوز للجهات المشمولة بقانون المشتريات العامة شراء أجهزة أو برمجيات أو مركبات أو أثاث أو أنظمة خدمة جماهيرية غير مستوفية لمتطلبات الإتاحة متى كان بديل متاح متوافر في السوق بشروط معقولة.
تدرج معايير الإتاحة في وثائق المناقصة ومعايير التقييم والقبول الفني، ويعد عدم المطابقة الجوهري إخلالاً تعاقدياً يوجب التصحيح أو الاستبدال.
المادة (27) — النقل والتنقل الشخصي
تضع وزارة النقل والسلطات المحلية خطة زمنية لجعل الحافلات والمحطات والسكك والمطارات والموانئ وسيارات الأجرة وخدمات النقل المحجوزة رقمياً قابلة للاستخدام من الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة مستقلة وآمنة.
تشمل الإتاحة المعلومات السمعية والبصرية عن الرحلات، والمقاعد المخصصة، وأماكن الكراسي المتحركة، وصعود الحيوانات المساعدة وفق الضوابط الصحية، ومساعدة الركاب من دون رسوم إضافية، ونظام شكوى وتعويض عند فقد الأجهزة المساعدة أو تلفها.
المادة (28) — الطرق والفضاء العام
تلتزم أمانة بغداد والبلديات والجهات المنفذة للطرق والأرصفة بتوفير مسارات متصلة وخالية من العوائق، ومعابر آمنة وإشارات ملموسة وسمعية عند الحاجة، ومنع إشغال الأرصفة بما يقطع مسار الحركة.
يجب أن تتضمن جميع مشاريع إعادة التأهيل الحضري وإعادة الإعمار تدقيقاً للتصميم الشامل قبل الإحالة وبعد التنفيذ.
المادة (29) — الخدمات الرقمية الحكومية
تلتزم المواقع والتطبيقات والمنصات والخدمات الإلكترونية الحكومية بمعيار وطني للإتاحة الرقمية لا يقل عن متطلبات المستوى AA من WCAG 2.2 أو المعيار الذي يحل محله، مع دعم لوحة المفاتيح وقارئات الشاشة والتباين والتعليقات النصية واللغة الواضحة والتحقق غير المعتمد على حاسة واحدة.
لا يجوز جعل الخدمة الرقمية قناة وحيدة إذا تعذر الوصول إليها فعلياً، ويجب توفير قناة بديلة ميسرة إلى حين معالجة الخلل.
المادة (30) — الخدمات الرقمية الخاصة
تطبق متطلبات الإتاحة الرقمية تدريجياً على المصارف وشركات الاتصالات والتجارة الإلكترونية ومنصات النقل والتعليم والصحة وأي خدمة رقمية واسعة الاستخدام، وفق جدول يصدره المنظم القطاعي بالتنسيق مع الهيئة.
المادة (31) — لغة الإشارة وبرايل والقراءة السهلة
تعترف الدولة بلغة الإشارة العراقية وسيلة اتصال ولغة للأشخاص الصم، وتعمل وزارة التربية والجهات الثقافية والمهنية على توحيد التدريب وإعداد المترجمين من دون فرض لهجة أو نظام واحد على حساب الاستخدام المجتمعي.
توفر الجهات العامة مترجمي لغة الإشارة أو الاتصال عن بعد عند الحاجة، وتتيح الوثائق الأساسية ببرايل والقراءة السهلة والصوت والنص الرقمي القابل للنفاذ بحسب الجمهور والغرض.
المادة (32) — الإعلام والاتصالات العامة
تلتزم هيئة الإعلام والاتصالات والجهات المرخص لها بوضع معايير تدريجية للتعليق النصي والوصف الصوتي ولغة الإشارة في الأخبار والإعلانات العامة ورسائل الطوارئ والبرامج ذات المصلحة العامة، مع مراعاة حجم مقدم الخدمة وطبيعة المحتوى.
يجب أن تكون خدمات العملاء في شركات الاتصالات والمصارف والمرافق العامة قابلة للاستخدام دون اشتراط الاتصال الصوتي حصراً.
المادة (33) — إمكانية الوصول في الطوارئ والكوارث
تدمج خطط الإنذار والإخلاء والإيواء والاستجابة للكوارث احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتستخدم تنبيهات متعددة الوسائط يمكن تلقيها سمعياً وبصرياً ونصياً، وتحدد مراكز إيواء ومرافق صحية قابلة للوصول.
تشارك المنظمات الممثلة للأشخاص ذوي الإعاقة في اختبارات الجاهزية، ولا يجوز فصل الشخص عن أجهزته المساعدة أو مساعده الشخصي أو الحيوان المساعد إلا لضرورة السلامة وبأقصر مدة.
المادة (34) — تدقيق الإتاحة وشهادة المطابقة
تعتمد الهيئة بالتنسيق مع الجهات القطاعية مدققين مؤهلين لإجراء تدقيق الإتاحة، وتضع سجلاً عاماً لشهادات المطابقة وخطط التصحيح للمنشآت الحكومية والخدمات الكبرى.
لا تحل شهادة المطابقة دون حق الفرد في طلب ترتيب تيسيري معقول لحالة لم يغطيها التصميم العام.
الفصل الرابع — الصحة والتأهيل والتكنولوجيا المساعدة
المادة (35) — الحق في الصحة
للشخص ذي الإعاقة الحق في خدمات صحية من النوع والجودة والمدى نفسيهما المتاحين للآخرين، وفي الخدمات المرتبطة بالإعاقة عندما تكون لازمة، دون تمييز أو رسوم إضافية بسبب الإعاقة.
تكون المراكز والمستشفيات ونظم الحجز والمعلومات الطبية متاحة، وتوفر ترتيبات تيسيرية تشمل التواصل والدعم أثناء الفحص والانتظار وإجراءات الموافقة.
المادة (36) — الموافقة المستنيرة
لا يقدم علاج أو تدخل طبي أو جراحي أو تأهيلي دون موافقة حرة ومستنيرة من الشخص وفق القواعد العامة، وتقدم المعلومات بطريقة مفهومة وميسرة ويجوز الاستعانة بدعم اتخاذ القرار.
لا تعد الإعاقة الذهنية أو النفسية الاجتماعية بحد ذاتها سبباً كافياً لتجاوز الإرادة، وتطبق القواعد الخاصة بحالات الطوارئ وعدم القدرة المؤقتة ضمن أضيق الحدود وبمراجعة لاحقة.
المادة (37) — الكشف المبكر والتدخل المبكر
تضمن وزارة الصحة برامج للكشف المبكر والتدخل المبكر طوعية وغير وصمية، تربط خدمات الرعاية الأولية بالتأهيل والتعليم والحماية الاجتماعية، مع تقديم المشورة للأسرة على أساس الحقوق ودعم نمو الطفل ومشاركته لا على أساس العزل.
المادة (38) — التأهيل وإعادة التأهيل
توفر خدمات التأهيل وإعادة التأهيل الطبي والنفسي والاجتماعي والمهني بأقرب مكان ممكن إلى مجتمع الشخص، وتقوم على أهداف يختارها المستفيد وتراجع دورياً.
لا يجوز اشتراط الإقامة المؤسسية للحصول على التأهيل، وتكون الخدمات المجتمعية والمنزلية والعيادات المتنقلة جزءاً من شبكة الخدمة في المناطق الريفية والمتأثرة بالنزاع.
المادة (39) — الأجهزة والتقنيات المساعدة
تضع وزارة الصحة والهيئة قائمة وطنية أساسية للأجهزة والتقنيات المساعدة وتحدثها دورياً، وتشمل التقييم والوصفة والملاءمة والتدريب والصيانة والاستبدال، ولا يقتصر الدعم على شراء الجهاز.
تدرج الأجهزة الأساسية ضمن حزم التغطية الصحية والشراء المركزي عند تحقق الكفاءة، وتبسط إجراءات الاستيراد والتسجيل والصيانة وقطع الغيار وفق متطلبات السلامة والجودة.
المادة (40) — الصحة النفسية والإعاقة النفسية الاجتماعية
تقدم خدمات الصحة النفسية المجتمعية على أساس الطوعية والكرامة والدعم، ويطبق قانون الصحة النفسية وضماناته على نحو يمنع الإيداع أو العلاج القسري بسبب الإعاقة وحدها.
يجري ربط خدمات الهيئة بمراكز الصحة النفسية والرعاية الأولية وخدمات السكن والعمل من دون إنشاء مسار مؤسسي معزول.
المادة (41) — الصحة الجنسية والإنجابية
تضمن وزارة الصحة وصول النساء والفتيات والأشخاص ذوي الإعاقة إلى معلومات وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية بنفس معايير الجودة والسرية المتاحة للآخرين، وتحظر إجراءات التعقيم أو منع الحمل القسري أو القائم على موافقة بديلة غير مشروعة.
المادة (42) — تدريب الملاكات الصحية
تدرج حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتواصل الميسر والترتيبات التيسيرية والتصميم الشامل ضمن التدريب الأساسي والمستمر للملاكات الطبية والصحية والإدارية، ويقاس الالتزام ضمن اعتماد المؤسسات الصحية.
المادة (43) — التأمين الصحي وعدم الاستبعاد
تدرج الاحتياجات الصحية المرتبطة بالإعاقة ضمن نظام الضمان الصحي والتغطية الصحية الشاملة من دون استبعاد سابق للحالة أو حدود تمييزية. ويحدد تمويل الأجهزة والتأهيل والمساعدة الشخصية بالتكامل مع قوانين التأمين الصحي والحماية الاجتماعية لمنع الازدواج أو الفراغ.
الفصل الخامس — التعليم والمهارات
المادة (44) — الحق في التعليم الدامج
للطفل والطالب ذي الإعاقة الحق في التعليم الدامج عالي الجودة في مؤسسات التعليم العام والمهني والعالي على قدم المساواة، ولا يجوز رفض قبوله أو نقله قسراً إلى مؤسسة منفصلة بسبب الإعاقة أو الحاجة إلى دعم.
يكون التعليم الخاص أو المتخصص خياراً استثنائياً مبنياً على إرادة الطالب ومصلحته التعليمية، ولا يستخدم بديلاً عن واجب تهيئة المدارس والجامعات العامة.
المادة (45) — الدعم الفردي في المدرسة
توضع للطالب الذي يحتاج دعماً خطة تعليم فردية بمشاركته وأسرته، تحدد أهداف التعلم والترتيبات التيسيرية والتكنولوجيا المساعدة وخدمات التواصل والدعم، وتراجع مرتين على الأقل في السنة.
توفر وزارة التربية معلمي دعم ومترجمي لغة الإشارة ومواد برايل والقراءة السهلة وتقنيات مساعدة ونقلاً ميسراً بحسب الحاجة.
المادة (46) — إتاحة المباني والمناهج والتقييم
تلتزم المدارس والمعاهد والجامعات بإتاحة الأبنية والمختبرات والمكتبات والمنصات الرقمية والمناهج والمواد والامتحانات، ويجوز تعديل طريقة التقييم أو زمنه أو وسيلته من دون تغيير المعيار الأكاديمي الجوهري.
لا تعد الترتيبات التيسيرية غشاً أو أفضلية غير مشروعة، ويجب حماية سريتها عند الامتحانات والتنافس.
المادة (47) — منع الاستبعاد بسبب الكلفة
لا يجوز لمؤسسة تعليمية عامة أو أهلية رفض طالب بسبب كلفة الترتيب التيسيري قبل بحث الدعم العام والبدائل المعقولة. وتحدد وزارة التربية والتعليم العالي آليات تمويل مشتركة للحالات ذات الكلفة المرتفعة.
المادة (48) — التعليم العالي
تستمر المقاعد والتسهيلات المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة في القبول الجامعي والدراسات العليا، وتراجع دورياً بما يضمن المساواة الفعلية من دون خفض المعايير الأكاديمية الجوهرية.
تلتزم الجامعات بوحدات دعم الإتاحة، وبتوفير الكتب والبحوث والمنصات الرقمية بصيغ قابلة للنفاذ، وخطط إخلاء آمن في المختبرات والسكن الجامعي.
المادة (49) — التعليم والتدريب المهني
تضمن منظومة التدريب المهني وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى التخصصات بحسب قدراتهم ورغباتهم وحاجات سوق العمل، وتحظر القوائم الجامدة للمهن المحظورة بسبب نوع الإعاقة ما لم تستند إلى متطلب سلامة جوهري لا يمكن تيسيره بصورة معقولة.
المادة (50) — إعداد الكوادر التعليمية
تدرج الجامعات ومعاهد إعداد المعلمين مبادئ التعليم الدامج والتصميم الشامل للتعلم ولغة الإشارة والتقنيات المساعدة ضمن برامج التأهيل ذات الصلة، وتوفر وزارة التربية تدريباً مستمراً للمعلمين والمديرين.
المادة (51) — الانتقال من التعليم إلى العمل
تضع المدارس المهنية والجامعات بالتنسيق مع مكاتب التشغيل والهيئة خدمات انتقال مهني تشمل الإرشاد والتدريب العملي والربط بأصحاب العمل، مع حماية الطالب من الاستغلال أو التدريب غير المدفوع الذي يحل محل وظيفة فعلية.
الفصل السادس — العمل والتمكين الاقتصادي
المادة (52) — عدم التمييز في العمل
يحظر التمييز بسبب الإعاقة في الإعلان والتوظيف والاختبار والأجر والترقية والتدريب وتوزيع المهام والسلامة المهنية وإنهاء الخدمة والتقاعد. ويلتزم صاحب العمل بالترتيبات التيسيرية المعقولة ما لم يثبت عبئاً غير متناسب وفق المادة (12).
المادة (53) — حصة الوظائف العامة
تخصص الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والشركات العامة والمتعاقدون معها نسبة لا تقل عن (5%) من الوظائف والعقود وفرص التشغيل الممولة من الموازنة للأشخاص ذوي الإعاقة المستوفين للمتطلبات الجوهرية للوظيفة.
لا يجوز احتساب وظائف صورية أو غير مشغولة ضمن النسبة، وينشر مجلس الخدمة العامة الاتحادي سنوياً نسب التعيين والاستبقاء والترقية بحسب الجهة من دون بيانات شخصية.
المادة (54) — التزامات أصحاب العمل في القطاعين الخاص والمختلط
يلتزم صاحب العمل الذي يستخدم من (30) إلى (60) عاملاً بتشغيل شخص واحد على الأقل من الأشخاص ذوي الإعاقة ممن تتوافر فيهم المتطلبات الجوهرية، ويلتزم من يستخدم أكثر من (60) عاملاً بنسبة لا تقل عن (3%) من مجموع العاملين.
يجوز تحقيق النسبة بالتوظيف المباشر أو برامج تدريب منتهية بالتوظيف ضمن ضوابط تمنع التحايل، ولا يعفى صاحب العمل من الترتيبات التيسيرية لمجرد تحقيق الحصة.
المادة (55) — التوظيف القائم على الكفاءة
تكون متطلبات اللياقة والفحص الطبي مرتبطة بالمهام الجوهرية للوظيفة ومخاطرها الفعلية، ويحظر استبعاد المرشح على أساس تشخيص أو نسبة عجز لا تمنعه من أداء المهام مع ترتيب تيسيري معقول.
عند انتقال الموظف إلى حالة إعاقة أثناء الخدمة، يكون التكييف الوظيفي وإعادة توزيع المهام والتأهيل المهني والنقل إلى وظيفة ملائمة أولوية قبل إنهاء خدمته أو إحالته إلى التقاعد بسبب العجز.
المادة (56) — حوافز الامتثال
تستمر الحوافز الضريبية لأصحاب العمل الذين يحققون نسب التشغيل ويحافظون على العاملين ويوفرون ترتيبات تيسيرية موثقة، وتحدد وزارة المالية بالتنسيق مع الهيئة آلية تمنع احتساب العامل الواحد أكثر من مرة أو منح الحافز لعقد شكلي.
يجوز تخصيص نقاط تفضيلية في المشتريات العامة للشركات التي تتجاوز الحد الأدنى بصورة مستدامة وتظهر سلامة بيئة العمل وإتاحتها.
المادة (57) — التفتيش والعمل اللائق
تدمج دائرة العمل والتفتيش معايير عدم التمييز والإتاحة والترتيبات التيسيرية ضمن الزيارات التفتيشية، وتوفر للعمال قنوات شكوى ميسرة وسرية.
لا يجوز تشغيل الشخص ذي الإعاقة بأجر أدنى أو شروط أدنى من الآخرين بسبب الإعاقة أو كلفة الدعم، وتطبق قواعد الأجر المتساوي عن العمل المتساوي أو المتساوي القيمة.
المادة (58) — ريادة الأعمال والتمويل
تضمن برامج القروض والمنح والاحتضان والتدريب الممولة حكومياً نفاذاً متكافئاً للأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفر النماذج والمنصات والضمانات البديلة بصورة ميسرة.
تعطى الأولوية للمشروعات التي يقودها أشخاص ذوو إعاقة في برامج الشراء الاجتماعي وفق قواعد المنافسة والشفافية، من دون قصر نشاطهم على مهن نمطية.
المادة (59) — العمل المرن والعمل عن بعد
يعد تعديل ساعات العمل أو مكانه أو استخدام العمل عن بعد أو الدوام الجزئي ترتيباً تيسيرياً ممكناً عندما يتوافق مع طبيعة الوظيفة، ولا يجوز أن يؤدي تلقائياً إلى خفض الدرجة أو الأجر النسبي أو فرص الترقية.
المادة (60) — السلامة والصحة المهنية
تدرج خطط السلامة والإخلاء في أماكن العمل احتياجات العاملين ذوي الإعاقة، وتوفر معدات إنذار واتصال متعددة الوسائط وخطط مساعدة فردية عند الحاجة، من دون استخدام السلامة ذريعة للاستبعاد إذا أمكن إدارة الخطر بترتيب معقول.
المادة (61) — البيانات والامتثال في سوق العمل
تنشئ وزارة العمل بالتنسيق مع مجلس الخدمة العامة والهيئة لوحة بيانات سنوية عن التوظيف والاستبقاء والأجور والحصة والتدريب والشكاوى والتسويات، وتستعمل البيانات لتوجيه التفتيش والحوافز وبرامج المهارات.
الفصل السابع — الحماية الاجتماعية والعيش المستقل والأسرة والسكن
المادة (62) — الحق في مستوى معيشي لائق
للأشخاص ذوي الإعاقة الحق في الحماية الاجتماعية على أساس الاحتياج الفعلي وكلفة الإعاقة، ولا يجوز أن يؤدي الحصول على جهاز مساعد أو منحة تعليمية أو ترتيب تيسيري إلى إسقاط إعانة معيشية مستقلة لا تقوم على الغرض ذاته.
المادة (63) — تقييم احتياج الدعم
يستبدل الاعتماد الحصري على نسبة العجز بتقييم متعدد الأبعاد لاحتياج الدعم يراعي قدرة الشخص على النشاط والمشاركة والحواجز البيئية وكلفة الدعم، مع بقاء اللجان الطبية مختصة بتشخيص الحالة الطبية حيث يلزم.
يكون التقييم قابلاً للطعن ويحدد مدة المراجعة بحسب استقرار الحالة، ولا تفرض مراجعة سنوية على الحالات الدائمة التي لا يحتمل تغيرها إلا لأسباب استثنائية محددة.
المادة (64) — المعين المتفرغ والمساعدة الشخصية
يبقى حق المعين المتفرغ قائماً للأشخاص الذين تتطلب حياتهم اليومية دعماً مستمراً، ويجوز للشخص اختيار قريب أو شخص آخر مستوفٍ للشروط، كما يجوز له اختيار خدمة مساعدة شخصية منظمة بدلاً من الاعتماد الحصري على الأسرة.
لا تقل قيمة الاستحقاق المالي القائم عند نفاذ القانون، وتراجع دورياً في ضوء كلفة المعيشة والحدود الدنيا للأجور والتخصيصات المتاحة. وإذا كان المعين موظفاً، تستمر قواعد الإجازة المدفوعة المقررة قانوناً مع حماية المسار الوظيفي واحتساب الخدمة وفق التشريعات النافذة.
المادة (65) — منع تعارض الإعانات
تضع وزارة العمل خلال ستة أشهر مصفوفة معلنة تبين ما يجوز جمعه من إعانات ومعاشات ومنافع وما يمنع جمعه بسبب وحدة الغرض، ويكون الأصل جواز الجمع ما لم يؤد إلى دفع مزدوج للنفقات نفسها.
لا يجوز وقف الاستحقاق آلياً بسبب بدء المستفيد عملاً؛ ويطبق تدرج في التخفيض عند ارتفاع الدخل بما يشجع الانتقال إلى العمل ولا يعاقب الاستقلال الاقتصادي.
المادة (66) — العيش المستقل في المجتمع
للشخص ذي الإعاقة حق اختيار مكان إقامته ومع من يعيش، ولا يجوز إلزامه بنمط سكن جماعي أو مؤسسة بسبب الإعاقة أو نقص الخدمات المجتمعية.
تلتزم الدولة بالتوسع في خدمات المساعدة الشخصية والرعاية المنزلية والدعم النهاري والسكن المدعوم وخدمات الراحة المؤقتة للأسرة بما يقلل الحاجة إلى الإيواء طويل الأمد.
المادة (67) — المؤسسات الإيوائية والتحول إلى المجتمع
تخضع المؤسسات الإيوائية للترخيص والتفتيش المستقل ومعايير الحقوق والخصوصية ومنع العنف، ويكون الإيواء آخر خيار وبموافقة الشخص أو وفق سند قانوني خاضع للمراجعة.
تضع وزارة العمل والهيئة خطة تدريجية لتحويل الموارد من الإقامة المؤسسية طويلة الأمد إلى خدمات مجتمعية، مع منع الإغلاق الذي يترك المقيمين بلا بديل مناسب.
المادة (68) — السكن الميسر
تخصص في مشاريع الإسكان العامة والمدعومة نسبة من الوحدات القابلة للنفاذ لا تقل عن الحد الذي تحدده التعليمات بناءً على الطلب الفعلي، مع مراعاة الأحكام الأكثر فائدة النافذة عند صدور هذا القانون.
تستمر مزايا تخصيص الأراضي والوحدات السكنية المقررة سابقاً ما لم تستبدل بمنفعة مساوية أو أفضل، ويكون معيار الأولوية الحاجة السكنية والدخل وإتاحة الوحدة لا نوع الإعاقة وحده.
المادة (69) — المركبات والتنقل الفردي
تستمر الإعفاءات من الضرائب والرسوم المقررة للمركبات المجهزة أو المناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة وفق الضوابط النافذة، ويجوز تحديثها لتشمل تقنيات القيادة المساعدة والتعديلات اللاحقة للمركبة.
لا يشترط أن يقود الشخص المركبة بنفسه إذا كانت إعاقته تمنع ذلك، ويجوز أن يقودها من يفوضه قانوناً ضمن ضوابط تمنع الاتجار بالإعفاء.
المادة (70) — الأسرة والزواج والأبوة
لا يجوز منع الشخص ذي الإعاقة من الزواج أو تكوين أسرة أو ممارسة المسؤولية الأبوية لمجرد الإعاقة. وتوفر خدمات الصحة والدعم الأسري والتربية والمعلومات بصيغ ميسرة.
لا يجوز فصل الطفل عن والده أو والدته بسبب إعاقة أحدهما وحدها إذا كان بالإمكان توفير دعم معقول يحافظ على مصلحة الطفل وسلامته.
المادة (71) — النساء والفتيات ذوات الإعاقة
تدمج السياسات العامة احتياجات النساء والفتيات ذوات الإعاقة في الحماية من العنف والصحة والتعليم والعمل والعدالة والسكن، وتجمع البيانات على نحو يكشف التمييز المتعدد دون المساس بالخصوصية.
تكون مراكز الإيواء وخطوط المساعدة وبرامج الدعم القانوني متاحة مادياً واتصالياً.
المادة (72) — الأطفال ذوو الإعاقة
تكون مصلحة الطفل الفضلى وحقه في التعبير والمشاركة أساساً لكل قرار، ويمنع رفض تسجيله في المدرسة أو الرعاية الصحية أو الحماية الاجتماعية بسبب الإعاقة.
يمنع الإيداع المؤسسي بسبب الإعاقة أو فقر الأسرة وحدهما، وتقدم خدمات دعم الأسرة والتدخل المبكر والتعليم الدامج داخل المجتمع.
الفصل الثامن — المشاركة العامة والثقافة والرياضة والطوارئ
المادة (73) — المشاركة السياسية
تضمن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى التسجيل والاقتراع والترشح والمعلومات الانتخابية والحملات، وتوفر مراكز اقتراع قابلة للنفاذ وقوالب أو تقنيات اقتراع ميسرة ومساعدة يختارها الناخب حيث يلزم.
لا يجوز الحرمان من حق التصويت لمجرد الإعاقة أو وجود دعم في اتخاذ القرار ما لم يقض القانون وبحكم قضائي نهائي بخلاف ذلك وفق شروط دستورية ضيقة.
المادة (74) — الخدمة العامة والمشاورات
تكون جلسات الاستماع والمشاورات والمعلومات الحكومية متاحة، وتوفر لغة الإشارة والمواد الرقمية الميسرة عند الطلب المعقول. ويجري تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة في اللجان الوطنية التي تمسهم بنسبة مؤثرة لا رمزية.
المادة (75) — الثقافة والفنون والسياحة
تلتزم المؤسسات الثقافية والمواقع السياحية والمتاحف ودور السينما والمهرجانات العامة بخطط إتاحة تدريجية تشمل الوصول المادي والمعلومات الميسرة والتذاكر والحجز وخدمات المرافق.
تشجع الدولة إنتاج الأدب والفنون والإعلام من الأشخاص ذوي الإعاقة وتمثيلهم بعيداً عن الصور النمطية أو الاستعطاف أو الاستغلال.
المادة (76) — الرياضة
تضمن وزارة الشباب والرياضة واللجنة البارالمبية والاتحادات إتاحة المنشآت وبرامج الرياضة المجتمعية والتنافسية، وتوفر مساراً عادلاً للتمويل والتدريب والسفر والمشاركة للرياضيين ذوي الإعاقة.
المادة (77) — الوصول إلى المعلومات العامة
كل معلومة عامة تتعلق بحق أو خدمة أساسية يجب أن تتوافر، عند الطلب وبقدر معقول، بصيغة يمكن للشخص الوصول إليها، ولا تستوفى رسوم إضافية مقابل تحويلها إلى صيغة ميسرة.
المادة (78) — الإنذار والإخلاء في النزاعات والطوارئ
تدرج أجهزة الدفاع المدني والأمن وإدارة الكوارث سجلات اختيارية وخطط اتصال وإخلاء تراعي الأشخاص الذين قد يحتاجون مساعدة إضافية، مع حماية البيانات وعدم استخدام التسجيل لتقييد الحركة أو الحقوق.
المادة (79) — النازحون واللاجئون والأشخاص في أوضاع إنسانية
تكون مراكز التسجيل والإيواء وتوزيع المساعدات والمياه والصرف الصحي والخدمات الصحية في الاستجابة الإنسانية قابلة للوصول، ولا يجوز استبعاد شخص بسبب صعوبة إثبات الإعاقة في الظروف الطارئة إذا أمكن التحقق بوسائل بديلة.
المادة (80) — التوعية ومكافحة الوصم
تضع الهيئة بالتعاون مع التربية والإعلام والثقافة برامج دورية لمكافحة الوصم والتنمر والصور النمطية، ويشترك الأشخاص ذوو الإعاقة في تصميمها وتنفيذها. ولا يجوز استخدام حملات التوعية لتبرير جمع التبرعات أو عرض الأشخاص بصورة مهينة أو منتهكة للخصوصية.
الفصل التاسع — هيئة الحقوق والحوكمة والرقابة
المادة (81) — استمرار الهيئة وإعادة تسميتها
تستمر هيئة حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة المنشأة بالقانون رقم (38) لسنة 2013 بشخصيتها المعنوية واستقلالها المالي والإداري وارتباطها بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وتسمى من تاريخ نفاذ هذا القانون «هيئة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة».
تؤول إليها حقوق الهيئة والتزاماتها وموجوداتها وسجلاتها وموظفوها من دون حاجة إلى إجراء نقل جديد، ولا ينشأ عن تغيير التسمية انقطاع في صرف الاستحقاقات أو المعاملات.
المادة (82) — اختصاصات الهيئة
تتولى الهيئة تنسيق تنفيذ هذا القانون، ووضع الخطط الوطنية، وإدارة استحقاقات الدعم التي تدخل في اختصاصها، واعتماد معايير تقييم احتياج الدعم، ورصد الإتاحة، وتلقي الشكاوى غير القضائية، وإعداد التقارير، والتنسيق مع الوزارات والمحافظات.
ولا تحل الهيئة محل اختصاصات الوزارات الأصلية؛ فمسؤولية إتاحة المدرسة تقع على التربية، والمستشفى على الصحة، والنقل على الجهة المشغلة والمنظمة، والعمل على صاحب العمل ووزارة العمل.
المادة (83) — مجلس إدارة الهيئة
يعاد تشكيل مجلس الإدارة بما يضمن تمثيلاً حكومياً وظيفياً وتمثيلاً لا يقل عن نصف المقاعد غير الحكومية للأشخاص ذوي الإعاقة من منظماتهم الممثلة، مع مراعاة تنوع الإعاقة والجنس والمحافظات.
تكون قرارات المجلس ومحاضر التصويت والسياسات العامة منشورة بصيغ ميسرة، باستثناء ما يتضمن بيانات شخصية أو أسراراً محمية قانوناً.
المادة (84) — تعارض المصالح والنزاهة
يلتزم رئيس الهيئة وأعضاء مجلسها وكبار موظفيها بالإفصاح عن المصالح المالية والتنظيمية التي قد تتعارض مع اختصاصهم، ولا يجوز المشاركة في قرار يمنح منفعة مباشرة لمنظمة أو جهة لهم فيها مصلحة.
المادة (85) — نقاط الاتصال القطاعية
تسمي كل وزارة وجهة غير مرتبطة بوزارة ومحافظة نقطة اتصال رفيعة المستوى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ترتبط إدارياً برئيس الجهة وتكون مسؤولة عن خطة الإتاحة والامتثال والبيانات والشكاوى والتنسيق مع الهيئة.
المادة (86) — الخطة الوطنية ومؤشرات التنفيذ
تعد الهيئة كل أربع سنوات خطة وطنية تتضمن أهدافاً قابلة للقياس ومواعيد ومسؤوليات ومؤشرات للإتاحة والتعليم والعمل والصحة والحماية الاجتماعية والمشاركة، وتقر من مجلس الوزراء بعد مشاورة عامة ميسرة.
ينشر تقرير سنوي يبين التقدم والفجوات والإنفاق والالتزامات غير المنفذة لكل جهة، ويحال إلى مجلس النواب وديوان الرقابة المالية.
المادة (87) — التفتيش والرصد
للهيئة، ضمن اختصاصها، طلب المعلومات وإجراء زيارات تحقق من الإتاحة ومراجعة خطط التصحيح، ولها إحالة مخالفات العمل إلى التفتيش المختص ومخالفات الترخيص إلى الجهة المنظمة ومخالفات الحقوق إلى القضاء أو مفوضية حقوق الإنسان.
لا يجوز للهيئة إغلاق منشأة أو فرض عقوبة خارج ما يخوله هذا القانون أو القانون القطاعي، ويجب الفصل بين دورها في إدارة المنافع ودورها في التحقيق بالشكوى قدر الإمكان.
المادة (88) — نظام الشكاوى والتسوية
تنشئ الهيئة منصة وقنوات حضورية وهاتفية ورقمية ميسرة للشكاوى، وتصدر قراراً مسبباً خلال ثلاثين يوماً قابلاً للتمديد مرة واحدة لأسباب معلنة.
يجوز للهيئة اقتراح تسوية ملزمة إذا وافق الطرفان، ولا يسقط اللجوء إليها حق المتضرر في القضاء أو الشكوى إلى جهة رقابية أخرى، ولا توقف المدد القضائية إلا إذا نص القانون على ذلك.
المادة (89) — البيانات والربط البيني
تنشئ الهيئة سجلاً وطنياً آمناً يهدف إلى تسهيل الاستحقاقات وعدم تكرار الفحوص، ويرتبط بالهوية الوطنية والأنظمة الحكومية بالحد الأدنى اللازم وبعد تطبيق قواعد حماية البيانات.
تفصل قواعد الوصول إلى بيانات المنافع عن البيانات الطبية، ولا يسمح لصاحب العمل أو المؤسسة التعليمية بالوصول إلى التشخيص التفصيلي عندما تكفي معرفة الترتيب التيسيري أو الاستحقاق.
الفصل العاشر — الإنفاذ والجزاءات والأحكام الانتقالية والختامية
المادة (90) — أوامر التصحيح الإداري
عند ثبوت مخالفة متعلقة بإتاحة الوصول أو رفض ترتيب تيسيري في منشأة أو خدمة خاضعة لترخيص إداري، توجه الجهة المنظمة إنذاراً يتضمن المخالفة وإجراء التصحيح والمدة. ويجوز عند عدم الامتثال فرض غرامة إدارية أو تعليق جزء من الترخيص بحسب جسامة المخالفة وأثرها وإمكان تداركها.
لا يستخدم الإغلاق إذا كان سيحرم الأشخاص ذوي الإعاقة من خدمة أساسية ما لم يوجد بديل أو كان استمرار المنشأة يشكل خطراً جسيماً.
المادة (91) — التعويض المدني
لكل من تعرض لتمييز أو رفض ترتيب تيسيري معقول أو انتهاك لحق مقرر في هذا القانون المطالبة بوقف المخالفة وإزالة آثارها والتعويض عن الضرر المادي والأدبي وفق القواعد العامة.
يجوز للمحكمة إصدار أمر باتخاذ إجراء محدد للإتاحة أو إعادة الشخص إلى العمل أو التعليم متى كان ذلك ممكناً وأكثر فاعلية من التعويض المالي وحده.
المادة (92) — عبء الإثبات في قضايا التمييز
إذا قدم المدعي وقائع جدية ترجح وقوع تمييز بسبب الإعاقة، انتقل إلى المدعى عليه عبء بيان سبب مشروع غير تمييزي وإثبات أن الترتيب المطلوب كان يفرض عبئاً غير متناسب إذا تمسك بذلك.
لا يطبق هذا التحويل على إثبات أركان الجريمة في الدعاوى الجزائية.
المادة (93) — المخالفات الجسيمة
مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد، يعاقب وفق القوانين النافذة من يستولي احتيالاً على منفعة مقررة لشخص ذي إعاقة، أو يتاجر بهوية الاستحقاق أو إعفاء المركبة، أو يفشي بيانات صحية محمية بقصد الإضرار، أو ينتقم من شخص بسبب شكوى حقوقية.
تكون العقوبات المالية على المنشآت متدرجة بحسب حجمها وتكرار المخالفة، ولا تفرض عقوبة سالبة للحرية لمجرد مخالفة إدارية قابلة للتصحيح ما لم يقترن الفعل باحتيال أو عنف أو جريمة أخرى.
المادة (94) — مواءمة التشريعات القائمة
تتولى وزارة العدل بالتنسيق مع الهيئة خلال اثني عشر شهراً مراجعة النصوص التي تستخدم العجز أو الحجر أو عدم الأهلية على نحو آلي، وتقترح تعديلات على القانون المدني وقوانين الأحوال الشخصية وأصول المحاكمات والعمل والتعليم والصحة والتقاعد بما ينسجم مع الأهلية القانونية ودعم اتخاذ القرار وعدم التمييز.
وتراجع الجهات القطاعية أنظمتها وتعليماتها خلال المدة نفسها، ويوقف تطبيق أي حكم أدنى مرتبة يتعارض مباشرة مع هذا القانون من تاريخ نفاذه.
المادة (95) — استبدال القانون السابق
يلغى قانون حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة رقم (38) لسنة 2013 وتعديله الأول رقم (11) لسنة 2024 من تاريخ نفاذ هذا القانون، مع استمرار الأنظمة والتعليمات والضوابط الصادرة بموجبهما بما لا يتعارض مع هذا القانون إلى حين استبدالها.
لا يعاد إحياء أي نص قضت المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستوريته، ولا سيما الحكم المتعلق بنسبة مقاعد الحج الملغاة بالقرار رقم (186/اتحادية/2024).
المادة (96) — الجدول الانتقالي للإتاحة
خلال ستة أشهر تنشر كل وزارة ومحافظة ومؤسسة عامة قائمة خدماتها ذات الأولوية وخطة الوصول إليها. وخلال ثمانية عشر شهراً تستكمل تدقيق المنشآت والخدمات الرقمية الأساسية. وتنفذ الأعمال الحرجة وفق المدد الواردة في الفصل الثالث.
تعطى الأولوية للمستشفيات والمدارس والمحاكم ومراكز الشرطة والمباني التي تصرف فيها الإعانات ومحطات النقل ومراكز الاقتراع والخدمات الرقمية ذات الاستخدام الواسع.
المادة (97) — التعليمات والأنظمة
يصدر مجلس الوزراء والوزارات والهيئات المختصة الأنظمة والتعليمات اللازمة لتنفيذ هذا القانون خلال مدد لا تتجاوز اثني عشر شهراً من تاريخ نفاذه، ويجب نشر مشاريع التعليمات ذات الأثر العام للتشاور الميسر قبل إقرارها متى لم تكن هناك حالة استعجال مبررة.
المادة (98) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، عدا الأحكام التي حدد لها هذا القانون مدة انتقالية خاصة.
تتخذ وزارة المالية ووزارة التخطيط والجهات ذات العلاقة ما يلزم لإدراج التخصيصات المرتبطة بالحقوق القائمة ومتطلبات الانتقال ضمن أول موازنة أو جداول مالية تالية للنفاذ.
الأسباب الموجبة والمذكرة التفسيرية
الأسباب الموجبة
لغرض إنفاذ المادة (32) من الدستور والالتزامات الناشئة عن اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوحيد التشريعات المتفرقة في إطار قائم على المساواة والاستقلال وإتاحة الوصول والدمج، وضمان استمرار الحقوق المكتسبة وتطويرها، وربط البناء والنقل والخدمات الرقمية والتعليم والعمل والصحة والحماية الاجتماعية بمعايير قابلة للإنفاذ والقياس، واستمرار هيئة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة مع تحديث اختصاصاتها وآليات الرقابة والمشاركة، شُرع هذا القانون.
المشكلة التي يعالجها القانون
حقق قانون 2013 وتعديله لعام 2024 تقدماً مهماً، لكنه ظل يجمع بين لغة الرعاية والمنافع القطاعية وبين حقوق لا تملك دائماً آلية تنفيذ واضحة. كما أن استمرار المطالبات البرلمانية في 2026 بتفعيل القانون ومناقشة تعديلات إضافية يشير إلى فجوة بين النص والوصول الفعلي إلى الاستحقاق. وتظهر الملاحظات الدولية على العراق فجوات في إتاحة المباني والنقل والاتصالات، والتعليم الدامج، والصحة، والترتيبات التيسيرية في العمل.
الأساس الدستوري
يرتكز المشروع مباشرة إلى المادة (32) من الدستور، ويتكامل مع المساواة وتكافؤ الفرص والعمل والضمان الاجتماعي والصحي والحق في التقاضي. ولا يفترض أن التدابير الإيجابية محصنة من الرقابة الدستورية؛ بل يشترط أن ترتبط بعائق أو حرمان موضوعي وأن تكون متناسبة وقابلة للتبرير.
لماذا قانون استبدال لا تعديل ثانٍ
بعد تعديل 2024 أصبحت الحاجة تتجاوز إضافة امتيازات أو تعديل مواد متفرقة. فالإتاحة الرقمية، والترتيبات التيسيرية، ودعم اتخاذ القرار، والمشتريات العامة، والعيش المستقل، وآليات الشكوى والتعويض تتطلب بنية تشريعية مختلفة. ولذلك يكون الإلغاء والاستبدال أوضح من تراكم تعديل ثانٍ واسع على قانون قصير نسبياً، شريطة حماية المراكز القانونية المكتسبة وعدم تعطيل الصرف والخدمات.
الأهلية القانونية والاستقلال
يفصل المشروع بين الحاجة إلى الدعم وبين سلب الأهلية. ويدخل مفهوم دعم اتخاذ القرار الذي يحافظ على إرادة الشخص، مع إلزام وزارة العدل بمراجعة النصوص المدنية والإجرائية المتقاطعة. ولا يحسم القانون وحده كل مسائل الحجر والوصاية، لأن تعديلها يتطلب مواءمة القوانين الأصلية ذات الصلة.
الإتاحة كالتزام تنظيمي
يحول المشروع الإتاحة من واجب عام إلى منظومة: كود وطني، شهادة مطابقة، تدقيق للمباني القائمة، آجال انتقال، رقابة على المشتريات والخدمات الرقمية. ويسمح ببدائل مؤقتة في المنشآت التراثية أو الحالات الفنية الصعبة، لكنه لا يقبل استمرار عدم الوصول من دون خطة أو بديل فعلي.
الحماية الاجتماعية من دون مصيدة اعتماد
يحافظ المشروع على المعين المتفرغ والمنافع القائمة، لكنه يفصل بينها وبين المساعدة الشخصية. كما يمنع القطع الفوري للإعانة عند دخول سوق العمل، لأن تكلفة الإعاقة قد تستمر حتى مع وجود دخل. ويعتمد تدرجاً ومصفوفة معلنة للجمع بين المنافع لمنع الازدواج من جهة ومصيدة الفقر من جهة أخرى.
العمل والحصص
لا يكتفي المشروع بالنسبة القانونية؛ بل يقيس التعيين الفعلي والاستبقاء والترقية والأجور. ويمنع الفحص الطبي العام من أن يكون أداة استبعاد عندما يستطيع المتقدم أداء المهام الجوهرية بترتيب معقول، ويجعل إعادة التكييف أولوية لمن يكتسب إعاقة أثناء الخدمة.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| التشريع أو المنظومة | العلاقة الحالية | الإجراء التشريعي المقترح |
|---|---|---|
| قانون حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة رقم (38) لسنة 2013 المعدل بالقانون (11) لسنة 2024 | الإطار النافذ الأساسي والهيئة والمنافع والحصص. | إلغاء واستبدال مع استمرار الهيئة والحقوق المكتسبة والتعليمات غير المتعارضة. |
| قانون العمل وقانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال | العمل والحماية من الفصل والضمان. | إدراج عدم التمييز والترتيبات التيسيرية والتفتيش ومراعاة الحصص عند التعديل القطاعي. |
| قانون الخدمة المدنية وتشريعات مجلس الخدمة العامة الاتحادي | التعيين والترقية والوصف الوظيفي في القطاع العام. | تطبيق حصة 5% على فرص فعلية، ومنع الفحص الطبي غير المرتبط بالوظيفة، واعتماد التكييف الوظيفي. |
| قوانين التربية والتعليم العالي | التعليم العام والجامعي والقبول والامتحانات. | مواءمة النصوص التي تسمح بالفصل غير الضروري وتثبيت التعليم الدامج والترتيبات التيسيرية. |
| قانون الضمان الصحي والتشريعات الصحية | التمويل والخدمات الصحية. | إدراج التأهيل والأجهزة المساعدة والإتاحة والتواصل الميسر وعدم استبعاد الحالات السابقة. |
| قوانين البناء والبلديات والاستثمار والمشتريات العامة | التصميم والترخيص والعقود العامة. | ربط الترخيص وإذن الإشغال والمشتريات بمعايير الإتاحة والتصميم الشامل. |
| القانون المدني وقوانين الأحوال الشخصية وأصول المحاكمات | الأهلية والنيابة والإجراءات القضائية. | مراجعة النصوص التي تستبدل الإرادة آلياً بالوصاية، وإقرار دعم اتخاذ القرار وترتيبات الوصول للعدالة. |
| قوانين حماية البيانات والحكومة الرقمية عند إقرارها | معالجة البيانات والخدمات الرقمية. | اعتبار بيانات الإعاقة حساسة وتطبيق إتاحة رقمية موحدة وربط بيني بالحد الأدنى اللازم. |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
| المدة | المتطلب |
|---|---|
| 0–6 أشهر | تثبيت استمرار جميع الاستحقاقات القائمة، تسمية نقاط الاتصال القطاعية، نشر قائمة الخدمات ذات الأولوية، إصدار مصفوفة الجمع بين المنافع، وبدء إعداد الكود الوطني للإتاحة. |
| 6–12 شهراً | إصدار الكود الوطني للإتاحة والتعليمات الأساسية، اعتماد نظام الشكاوى، إطلاق سجل مدققي الإتاحة، وإعداد تعديلات التشريعات المتقاطعة. |
| حتى 18 شهراً | إكمال تدقيق إتاحة المباني الحكومية والخدمات الرقمية الأساسية، وتحديد كلفة وخطة تصحيح منشورة لكل جهة. |
| حتى 5 سنوات | إتاحة المنشآت والخدمات الأساسية: الصحة والتعليم والعدالة والنقل وصرف المنافع والاقتراع والخدمات الرقمية ذات الاستخدام الواسع. |
| حتى 7 سنوات | إكمال الإتاحة لبقية المنشآت العامة والخدمات الجماهيرية، مع بدائل مؤقتة ملزمة للحالات التي تتطلب وقتاً أطول. |
يكون الانتقال قائماً على قاعدة «لا انقطاع للخدمة»: تبقى بطاقات المستفيدين وقرارات اللجان وصرف الإعانات وإعفاءات المركبات وحصص التوظيف نافذة إلى أن تستبدل بإجراءات مكافئة أو أفضل. ولا يعاد فحص الأشخاص ذوي الحالات الدائمة لمجرد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ.
الأثر المالي والتنفيذي
الجزء الأكبر من الأثر المالي ليس التزاماً جديداً؛ فالهيئة وبرنامج المعين المتفرغ وحصص التوظيف وإعفاءات المركبات وخدمات التأهيل قائمة بالفعل. الكلفة الإضافية الأساسية تأتي من سد فجوة الإتاحة في المباني والنقل والأنظمة الرقمية، وتوسيع خدمات المساعدة الشخصية والتكنولوجيا المساعدة، وتدريب الملاكات ومترجمي لغة الإشارة ومدققي الإتاحة.
لا تضع الوثيقة رقماً إجمالياً زائف الدقة لأن كلفة الإتاحة تختلف بحسب حالة كل مبنى وشبكة نقل ومنصة رقمية، ولأن البيانات الوطنية المنشورة لا تفصل احتياجات التصحيح الرأسمالي على مستوى الجهات. لذلك يلزم القانون كل جهة بإجراء تدقيق وإعداد خط أساس وكلفة وجدول متعدد السنوات، وتدرج النتائج في الموازنة وخطط الاستثمار والصيانة بدلاً من إنشاء صندوق غير محسوب.
لتخفيف الكلفة، يعتمد المشروع خمسة مبادئ: إدخال الإتاحة في الإنشاءات والمشتريات الجديدة قبل نشوء كلفة التعديل؛ ترتيب الأولويات للخدمات الأساسية؛ توحيد المعايير لتقليل التكرار؛ شراء الأجهزة المساعدة مركزياً عندما يحقق وفراً؛ واستخدام الإعفاءات والحوافز لتعزيز امتثال القطاع الخاص بدلاً من الاعتماد على الإنفاق العام وحده.
الضمانات والرقابة
- حق مباشر في الشكوى عن التمييز ورفض الترتيب التيسيري وعدم الإتاحة.
- انتقال محدود لعبء الإثبات في الدعاوى المدنية والإدارية بعد تقديم قرائن جدية على التمييز.
- تدقيق إتاحة وشهادات مطابقة وخطط تصحيح منشورة للجهات الحكومية والخدمات الكبرى.
- مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم في السياسات واللوائح والخطة الوطنية.
- تقارير سنوية عن التوظيف والإتاحة والمنافع والشكاوى والإنفاق تقدم إلى مجلس النواب وتنشر بصيغ ميسرة.
- استمرار رقابة ديوان الرقابة المالية والاختصاص القضائي ومفوضية حقوق الإنسان، وعدم تحويل الهيئة إلى قاضٍ أو منظم بديل لجميع القطاعات.
- حماية البيانات ومنع الوصول إلى التشخيص الطبي التفصيلي عندما تكفي معرفة الاستحقاق أو الترتيب المطلوب.
المرجعيات الدولية والمقارنة
انضم العراق إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في 20 آذار 2013. وتؤكد الاتفاقية الانتقال من نموذج الرعاية إلى نموذج الحقوق، وتشمل المساواة وعدم التمييز والإتاحة والاعتراف بالأهلية القانونية والعيش المستقل والتعليم والعمل والصحة والمشاركة.
أوصت لجنة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في ملاحظاتها الختامية لعام 2019 بأن يعالج العراق عوائق الوصول إلى المباني والنقل والمعلومات والاتصالات، وأن يوسع التعليم الدامج والخدمات الصحية المتاحة والترتيبات التيسيرية في سوق العمل. كما لاحظت أن حصص التوظيف القائمة لم تكن قد تحققت بالمستوى المطلوب. ويأخذ المشروع هذه الفجوات كأهداف إنفاذ، لا كمبرر لإلغاء الحقوق القائمة.
في المجال الرقمي، يستخدم المشروع WCAG 2.2 بصفته معياراً تقنياً مرجعياً قابلاً للتحديث، لا باعتباره تشريعاً أجنبياً ملزماً بذاته. وفي التكنولوجيا المساعدة، يستفيد من توصيات منظمة الصحة العالمية وUNICEF التي تربط توفير الأجهزة بالتقييم والملاءمة والتدريب والصيانة والتمويل، وليس بتسليم المنتج فقط.
المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق لسنة 2005 — مجلس النواب العراقيالمادة (32) تنص على رعاية الدولة للأشخاص ذوي الإعاقة وكفالة تأهيلهم ودمجهم، إلى جانب مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والعمل والضمان الاجتماعي.
- وزارة العدل — صدور قانون رقم (38) لسنة 2013 في الوقائع العراقيةيوثق نشر قانون رعاية ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة رقم (38) لسنة 2013 في الوقائع العراقية.
- وزارة العدل — العدد 4778 وقانون التعديل الأول رقم (11) لسنة 2024المصدر الرسمي لنشر التعديل الأول الذي غيّر تسمية القانون ووسع عدداً من الحقوق والالتزامات.
- مجلس النواب العراقي — المسار التشريعي للتعديل الأوليوثق القراءة الأولى والثانية والتصويت والنشر لقانون التعديل الأول.
- وزارة العدل — العدد 4797 وقرار المحكمة الاتحادية العليا 186/اتحادية/2024يوثق الحكم بعدم دستورية البند الرابع عشر من المادة (6) من قانون رقم (11) لسنة 2024.
- مجلس النواب — دعوة إلى تطبيق قانون ذوي الإعاقة المعدل، 9 نيسان 2026يبين استمرار فجوة التنفيذ والحاجة إلى تفعيل الحقوق المالية والصحية والتربوية.
- مجلس النواب — مناقشة تعديلات حقوق ذوي الإعاقة، 21 نيسان 2026يوثق استمرار النقاش النيابي بشأن تعديل القانون وآليات تطبيقه.
- وزارة العدل — العدد 4855 وتعليمات تشكيلات هيئة حقوق ذوي الإعاقة رقم (1) لسنة 2026يوثق استمرار الهيئة وإصدار تعليمات تنظيم تشكيلاتها في 2026.
- الأمم المتحدة — اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة: انضمام العراقيوثق انضمام العراق إلى الاتفاقية في 20 آذار 2013 ودخولها حيز النفاذ بالنسبة إليه في 20 نيسان 2013.
- لجنة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة — الملاحظات الختامية على التقرير الأول للعراق، 2019تتضمن ملاحظات وتوصيات بشأن الإتاحة والأهلية القانونية والتعليم الدامج والصحة والعمل والعيش المستقل والبيانات.
- مفوضية الأمم المتحدة — صفحة تقارير العراق بموجب اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقةمرجع لحالة تقارير العراق والوثائق الرسمية للاتفاقية.
- W3C — Web Content Accessibility Guidelines (WCAG) 2.2مرجع تقني دولي لإتاحة المحتوى والخدمات الرقمية.
- منظمة الصحة العالمية وUNICEF — التقرير العالمي عن التكنولوجيا المساعدةمرجع دولي لتحسين الوصول إلى المنتجات والتقنيات المساعدة ودمجها ضمن التغطية الصحية.
- وكالة الأنباء العراقية — استمرار صرف راتب المعين المتفرغ في 2026يوثق استمرار برنامج المعين المتفرغ وحجمه التشغيلي في 2026.
- وكالة الأنباء العراقية — استيراد المركبات المحورة للأشخاص ذوي الإعاقة، 2026يوثق استمرار تنفيذ إعفاءات وخدمات المركبات المحورة ودورها في الاستقلال والتنقل.
- هيئة استثمار بابل — إنفاذ نسبة 3% للتشغيل في المشاريع الاستثمارية، 2026مثال رسمي حديث على تطبيق التزام التشغيل في القطاع الخاص/الاستثماري.
البرنامج السياسي لعلي زويد — مشروع قانون مقترح للنقاش العام والبرلماني. لا يمثل قانوناً نافذاً ما لم يستكمل الإجراءات الدستورية للتشريع والنشر.