حزمة تشريعية مقترحة · الصحة والحماية الاجتماعية والأسرة
قانون إصلاح التقاعد والضمان والتأمينات الاجتماعية وتكامل الأنظمة
إطار اتحادي يربط أنظمة التقاعد القائمة من دون دمج متعجل لأموالها، ويحمي الحقوق المكتسبة، ويجعل الخدمة قابلة للتجميع بين القطاعين العام والخاص، ويصلح المعايير المستقبلية والحوكمة والاستثمار والفهرسة على أساس اكتواري قابل للرقابة.
الملخص التنفيذي
لا يبدأ إصلاح التقاعد العراقي من فراغ. قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 المعدل ينظم بصورة رئيسية موظفي الدولة ومنتسبي الأجهزة العامة، ويقوم صندوق تقاعد موظفي الدولة على مساهمة مقدارها 10% من الموظف و15% من الدولة، مع فحص اكتواري دوري وقواعد لنقل بعض الخدمة بين الدولة والقطاع الخاص. وفي المقابل أحدث قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم (18) لسنة 2023 توسعاً مهماً في القطاع الخاص والعمل غير المنظم والتقاعد الاختياري، وأضاف فروع التعطل والأمومة والتأمين الصحي إلى جانب التقاعد وإصابات العمل، وألزم بالأتمتة والفحص الاكتواري كل ثلاث سنوات.
المشكلة الرئيسة هي أن الأنظمة ما زالت مختلفة في شروط الاستحقاق، وسن التقاعد، وقاعدة الأجر، والتمويل، والحدود الدنيا، وإدارة المنافع، وأن آليات انتقال الخدمة موجودة ولكنها ليست نظاماً سلساً لمسار مهني مختلط. وقد وصف التحليل المشترك لصندوق النقد الدولي ومنظمة العمل الدولية والبنك الدولي لعام 2024 المنظومة بأنها شديدة التجزؤ وغير متكافئة، ورأى أن اختلاف قواعد القطاعين يضعف حركة العمل ويزيد الضغط المالي على نظام التقاعد العام. وفي 2025 جدد صندوق النقد الدعوة إلى إصلاح التقاعد العام وتقريب قواعده من القطاع الخاص.
لذلك لا يقترح POL-81 إلغاء قانون 18 لسنة 2023 أو دمج صندوق العمال فوراً بصندوق الدولة. الصيغة المختارة هي قانون تكامل وإصلاح واحد يضع قواعد مشتركة للسجل التأميني، وتجميع مدد الخدمة، والتسوية بين الصناديق، والاستدامة والحوكمة، ثم يعدل بصورة محددة قانون التقاعد الموحد وقانون ضمان العمال. ويطبق الإصلاح البارامتري على الخدمة المستقبلية مع تثبيت ما تكوّن عن الخدمة السابقة، حتى لا تتحول الاستدامة إلى مصادرة لحقوق قائمة.
السياق الدستوري والقانوني
المادة (30) من دستور جمهورية العراق تكفل للفرد والأسرة الضمان الاجتماعي والصحي، وتكفل للعراقيين الحماية في الشيخوخة والمرض والعجز والبطالة وتترك تنظيمها للقانون. ويشكل هذا النص أساساً واضحاً للتقاعد والضمان معاً، لكنه لا يفرض أن تدار جميع المخاطر في صندوق واحد.
في القطاع العام ينظم قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 المعدل بالقانون رقم (26) لسنة 2019 هيأة التقاعد الوطنية وصندوق تقاعد موظفي الدولة، والتوقيفات والخدمة والاستحقاق والخلف. وقد خفض تعديل 2019 سن الإحالة الوجوبي إلى 60 سنة، مع استثناءات، وعدل بعض شروط المنافع. أما القطاع الخاص فأصبح منذ 2023 خاضعاً لقانون حديث مستقل هو قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم (18) لسنة 2023، الذي ألغى قانون 39 لسنة 1971.
القانونان يتضمنان بالفعل جسوراً محدودة. فقانون التقاعد الموحد يجيز إضافة خدمة لاحقة في القطاع الخاص، وقانون 18 يقر التقاعد الاختياري ويجيز في حالات نقل خدمة حكومية أو احتسابها. إلا أن هذه الأحكام مبنية على نقل مبالغ وفروق وشروط مختلفة، وليست نظام totalization موحداً يضمن لشخص يعمل عشر سنوات في الدولة ثم عشرين سنة في القطاع الخاص أن يرى حقوقه مجتمعة تلقائياً ومن دون معاملة استثنائية.
الفجوة التشريعية
| المسألة | الوضع القائم | المعالجة المقترحة |
|---|---|---|
| المسار المهني المختلط | أحكام نقل خدمة متفرقة وشروط وفروق مالية قد تجعل الانتقال معقداً. | تجميع تلقائي للمدد مع تحمل كل صندوق حصته والتسوية بين المؤسسات بدلاً من تحميل العامل عبء الانتقال. |
| الحقوق عند تخلف صاحب العمل | قانون العمال يربط احتساب الخدمة في الأصل بسداد الاشتراكات ويتيح للعامل مقاضاة صاحب العمل. | تثبيت الخدمة متى ثبت العمل، وتحويل دين الاشتراك إلى مسؤولية على صاحب العمل لا إلى عقوبة على العامل. |
| تفاوت القطاعين | فروق واسعة في سن الاستحقاق وقاعدة الأجر والحد الأدنى والزيادات. | تقارب تدريجي للقواعد المستقبلية مع بقاء الحقوق السابقة وعدم دمج الصناديق فوراً. |
| استدامة صندوق الدولة | معادلة سخية نسبياً، سن إحالة 60، وقاعدة أجر قصيرة؛ وتحذر دراسات مستقلة من ضغط مالي متزايد. | معدل استحقاق 2% للخدمة الجديدة، قاعدة أجر أوسع تدريجياً، سن 63 للداخلين الجدد، وفهرسة شفافة. |
| التضخم | التعديل في نظام الدولة تاريخياً أقرب إلى قرارات ومخصصات متفرقة. | فهرسة سنوية عامة مربوطة بالتضخم بدلاً من منح انتقائية. |
| الاستثمار | صلاحية الاستثمار قائمة، لكن معايير المخاطر والتعارض والإفصاح تحتاج إلى تقوية تشريعية. | سياسة استثمار مكتوبة، لجنة مخاطر، منع تعاملات الأطراف ذات العلاقة، وتدقيق وإفصاح. |
| البيانات | أنظمة وقواعد منفصلة. | سجل تأميني مترابط يعتمد الرقم الوطني مع حق التصحيح والبيان السنوي. |
السياسة التشريعية المقترحة
تعتمد السياسة على أربعة مستويات. الأول حماية كل معاش قائم وكل جزء من حق تكوّن عن خدمة سابقة. الثاني جعل الحقوق قابلة للنقل بين أنظمة الدولة والعمال من خلال تجميع المدد والتسوية بين الصناديق، لا من خلال مطالبة المواطن بإعادة شراء حياته الوظيفية. الثالث إصلاح القواعد المستقبلية في نظام الدولة تدريجياً، بما في ذلك سن الداخلين الجدد، ومعدل الاستحقاق، وقاعدة الأجر المرجعي، مع الاحتفاظ بقواعد قانون 18 الحديثة ما لم توجد مشكلة محددة. الرابع وضع حوكمة مالية واكتوارية مشتركة تمنع إنشاء امتياز غير ممول وتفرض الإفصاح عن دعم الخزينة.
لا يفترض المشروع أن الحل هو توحيد كل شيء فوراً. دمج صندوقين مختلفين في السكان المؤمن عليهم ونسب الاشتراك والفروع والمخاطر قد ينقل الالتزامات من جهة إلى أخرى ويخلق خسائر غير ظاهرة. لذلك يبدأ التكامل من الحقوق والبيانات والتسوية، ويترك الدمج المؤسسي أو المالي المستقبلي لتشريع مستقل بعد توفر حسابات اكتوارية موثوقة.
مشروع القانون
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب طبقاً لأحكام البند (أولاً) من المادة (61) من الدستور، واستناداً إلى أحكام المادة (30) منه، صدر القانون الآتي:
قانون إصلاح التقاعد والضمان والتأمينات الاجتماعية وتكامل الأنظمة
الباب الأول — الأحكام العامة والتكامل
المادة (1) — التعاريف
يقصد بالتعابير الآتية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاء كل منها: الوزارة الأولى: وزارة المالية؛ الوزارة الثانية: وزارة العمل والشؤون الاجتماعية؛ الهيأة: هيأة التقاعد الوطنية؛ دائرة الضمان: دائرة التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال؛ صندوق الدولة: صندوق تقاعد موظفي الدولة؛ صندوق العمال: صندوق التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال؛ النظام التقاعدي: كل نظام اشتراكي إلزامي أو اختياري يرتب معاشاً أو منفعة دورية بسبب الشيخوخة أو العجز أو الوفاة؛ السجل التأميني: السجل الإلكتروني الذي يثبت مدد الخدمة والاشتراك والأجور الخاضعة للاشتراك والمنافع؛ الخدمة المختلطة: مدد اشتراك أو خدمة موزعة بين أكثر من نظام؛ الحق المكتسب: منفعة استحقت نهائياً أو جزء من معاش تكوّن عن خدمة واشتراكات سابقة لنفاذ هذا القانون؛ التسوية بين الصناديق: المقاصة المالية التي توزع كلفة المنفعة بين الأنظمة بحسب مدة الاشتراك والأساس الاكتواري؛ الفحص الاكتواري: التقييم المهني المستقل للالتزامات والموارد والاستدامة على المدى المتوسط والطويل.
المادة (2) — نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا القانون على أنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية الاتحادية القائمة على الاشتراكات، وعلى انتقال الحقوق بينها، وعلى الجهات العامة وأصحاب العمل والمضمونين والمشتركين والمتقاعدين والمستحقين بقدر ما يتعلق بالتكامل والاستدامة والحوكمة وحماية الحقوق. ولا يحل هذا القانون محل نظام الحماية الاجتماعية غير القائم على الاشتراكات، إلا في حدود التنسيق لمنع الازدواج أو استكمال دخل من لا يملك معاشاً كافياً وفق القانون المختص.
المادة (3) — الأهداف
يهدف القانون إلى ضمان دخل تقاعدي عادل ومستدام، وتيسير انتقال العامل بين القطاعين العام والخاص من دون خسارة حقوقه، وتوسيع الشمول للعاملين لحسابهم الخاص والعمل غير المنظم، وتقليل التفاوت غير المبرر بين الأنظمة، ورفع كفاءة التحصيل والاستثمار، وإخضاع القرارات المؤثرة في المنافع والاشتراكات لتقييم اكتواري ومالي معلن، وبناء سجل تأميني قابل للتشغيل البيني.
المادة (4) — المبادئ الحاكمة
تلتزم الجهات المشمولة بمبادئ عدم المساس بالحقوق المكتسبة، والمساواة أمام القانون، وتناسب المنفعة مع مدة الاشتراك والقاعدة التمويلية، وكفاية الحماية من الفقر في الشيخوخة والعجز والوفاة، والاستدامة بين الأجيال، وفصل أموال الصناديق عن الخزينة مع بيان الدعم الحكومي صراحة، وقابلية نقل الحقوق، والشفافية، وحماية البيانات، وعدم إنشاء امتياز تقاعدي غير ممول بقانون.
المادة (5) — حماية الحقوق السابقة
أولاً: لا يخفض هذا القانون راتباً تقاعدياً نافذاً ولا يسترد منفعة صُرفت بصورة مشروعة قبل نفاذه. ثانياً: تحفظ الخدمة والاشتراكات السابقة بالقيمة القانونية المقررة لها في تاريخ أدائها، ويجوز أن تكون قواعد الخدمة اللاحقة مختلفة إذا نص القانون على ذلك صراحة. ثالثاً: لا يجوز تطبيق تغيير في معادلة الاستحقاق بأثر رجعي بما ينتقص من الجزء المتكوّن عن خدمة سابقة.
المادة (6) — العلاقة بالقوانين النافذة
يبقى قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 المعدل وقانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم (18) لسنة 2023 نافذين، وتعدل أحكامهما بالقدر المنصوص عليه صراحة في هذا القانون. وتفسر النصوص المتعارضة بما يحقق قابلية نقل الحقوق وحماية المؤمن عليه، ولا يعد اختلاف جهة الإدارة سبباً لمنع ضم مدد الاشتراك أو تجميعها.
المادة (7) — الفصل بين المساعدة الاجتماعية والتأمينات
تستند المعاشات الاشتراكية إلى الاشتراكات والتمويل المقرر لها، أما إعانات الحماية الاجتماعية ومنافع الفقر والشيخوخة غير الاشتراكية فتخضع لقانون الحماية الاجتماعية. ويجوز استكمال دخل صاحب المعاش المنخفض بمنفعة غير اشتراكية وفق اختبار الاستحقاق من دون تحميل صندوق التقاعد كلفة لا ترتبط باشتراكات أعضائه.
المادة (8) — عدم إنشاء نظام موازٍ
لا يجوز لوزارة أو جهة غير مرتبطة بوزارة أو شركة عامة إنشاء صندوق تقاعد أو معاش إلزامي جديد خارج الأنظمة المنظمة بقانون. وتبقى الصناديق المهنية أو النقابية الاختيارية مكملة لا بديلة، ولا يترتب الاشتراك فيها إسقاط الحق في النظام الإلزامي.
المادة (9) — مجلس تنسيق الأنظمة
ينشأ مجلس دائم يسمى «مجلس تنسيق أنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية» من دون شخصية معنوية أو موازنة مستقلة، برئاسة وزير المالية وعضوية وزير العمل والشؤون الاجتماعية ورئيس هيأة التقاعد الوطنية ورئيس دائرة التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال وممثلين بمستوى مناسب عن وزارة التخطيط والبنك المركزي وديوان الرقابة المالية الاتحادي. وله دعوة ممثلي المتقاعدين والعمال وأصحاب العمل والخبراء من دون حق التصويت.
المادة (10) — مهام مجلس التنسيق
يتولى المجلس اعتماد قواعد التشغيل البيني والتسوية بين الصناديق، ومراجعة الفحوص الاكتوارية المشتركة، واقتراح التشريعات اللازمة للتقارب التدريجي في القواعد، وإقرار معايير موحدة للبيانات والإفصاح، ومتابعة انتقال الحقوق، ومنع ازدواج الخدمة، وتنسيق الاتفاقات الدولية المتعلقة بقابلية نقل المنافع. ولا يتدخل في القرارات الفردية للاستحقاق التي تبقى من اختصاص الجهة المختصة.
المادة (11) — الأمانة الفنية
تتولى هيأة التقاعد الوطنية ودائرة الضمان بالتناوب كل سنتين أعمال الأمانة الفنية للمجلس باستخدام ملاكاتهما القائمة، ولا تنشأ لهذا الغرض دائرة أو درجات وظيفية مستقلة. ويجوز تشكيل فرق مشتركة مؤقتة للبيانات والاكتواريا والاستثمار والشكاوى.
المادة (12) — وحدة السياسات الاكتوارية المشتركة
ينشئ مجلس التنسيق شبكة مهنية مشتركة بين الوحدات الاكتوارية القائمة، وتتولى توحيد الفرضيات الديموغرافية والاقتصادية الأساسية المستخدمة في المقارنة بين الأنظمة، من دون إلغاء مسؤولية كل صندوق عن فحصه الخاص. وينشر ملخص منهجي يوضح فروض العمر المتوقع ونمو الأجور والتضخم والعوائد وسيناريوهات الحساسية.
المادة (13) — السجل التأميني الوطني
ينشأ سجل تأميني وطني مترابط لا يدمج أموال الصناديق ولا يلغي سجلاتها التشغيلية، ويستخدم الرقم الوطني في البطاقة الوطنية معرفاً أساسياً للشخص، مع معرف فني لكل نظام. ويحتوي على مدد الاشتراك والخدمة والأجر الخاضع للاشتراك ونوع النظام والمنافع المستحقة وحالة التسوية بين الصناديق.
المادة (14) — البيان التأميني الدوري
لكل مشترك أو موظف حق الحصول إلكترونياً ومجاناً على بيان سنوي يوضح مدد خدمته واشتراكاته المسجلة، والجهة التي دفعت الاشتراك، وأي فجوة أو تعارض في البيانات، وتقديراً غير ملزم للمنفعة المتوقعة وفق القانون النافذ. ويوفر مسار حضوري لمن يتعذر عليه استخدام الخدمة الرقمية.
المادة (15) — تصحيح البيانات
لصاحب العلاقة طلب تصحيح أي مدة أو أجر أو اشتراك خلال مدة خدمته أو بعد انتهائها. وتبت الجهة في الطلب خلال ثلاثين يوماً، ويجب أن يكون الرفض مسبباً وقابلاً للاعتراض. ولا يسقط الحق في إثبات الخدمة بالتقادم إذا كانت سجلات الجهة العامة أو صاحب العمل أو بيانات الضرائب أو التحويلات المصرفية أو أي دليل قانوني آخر تؤيدها.
المادة (16) — التشغيل البيني
تلتزم الجهات الحكومية ذات الصلة بالهوية والضرائب والعمل والرواتب والتقاعد والضمان بتبادل الحد الأدنى اللازم من البيانات عبر واجهات حكومية مؤمنة. ولا يجوز اشتراط إحضار وثيقة ورقية إذا كانت الجهة قادرة قانوناً وفنياً على التحقق منها من مصدر حكومي موثوق.
المادة (17) — حماية البيانات والسرية
تعد بيانات الأجر والاشتراك والصحة والعجز والورثة بيانات عالية الحساسية. ولا تعالج إلا لغرض محدد ومشروع، ويقتصر الوصول عليها على من تقتضي وظيفته ذلك، وتسجل عمليات الاطلاع والتعديل. ويحظر استخدامها لأغراض تجارية أو انتخابية أو إفشاؤها لغير سند قانوني، مع مراعاة قانون حماية البيانات الشخصية عند نفاذه.
المادة (18) — استمرارية الخدمة الرقمية
تضع الهيأة ودائرة الضمان خططاً لاستمرارية الأعمال والتعافي من الكوارث والنسخ الاحتياطي واختبارات دورية للأمن السيبراني، وتوفر قناة بديلة لتسلم الطلبات وصرف المنافع عند تعطل الأنظمة الإلكترونية. ولا يجوز تعليق راتب تقاعدي مستحق بسبب خلل تقني بحت.
المادة (19) — تجميع مدد الخدمة والاشتراك
يجمع لأغراض استكمال شروط الاستحقاق مجموع مدد الخدمة التقاعدية أو الاشتراك المضمون في الأنظمة الاتحادية المختلفة، بشرط عدم احتساب المدة نفسها مرتين. ولا يشترط نقل الشخص إلى صندوق واحد حتى يستفيد من التجميع.
المادة (20) — الخدمة المختلطة
إذا كان للشخص مسار وظيفي مختلط بين دوائر الدولة والقطاع العام والقطاع الخاص والعمل لحسابه، تحدد أهليته للمعاش على أساس مجموع المدد المعترف بها، ثم يتحمل كل صندوق حصته من المنفعة عن المدد المسجلة لديه وفق معادلة تناسبية وتسوية اكتوارية يقرها النظام.
المادة (21) — الصرف الموحد للمستفيد
يجوز للمستفيد اختيار جهة صرف واحدة لتلقي المعاش الناتج عن أكثر من نظام، وتتولى الجهة المختارة التحصيل من الصناديق الأخرى بواسطة المقاصة الإلكترونية. ولا يتحمل المستفيد مخاطر أو تأخير التسويات البينية متى ثبت استحقاقه.
المادة (22) — التسوية المالية بين الصناديق
يصدر مجلس الوزراء، بناء على اقتراح مجلس التنسيق، نظاماً للتسوية يحدد احتساب الالتزام عن مدد الخدمة السابقة، وتواتر المقاصة، ومعالجة العجز عن المطابقة، والجزاءات عن التأخير المؤسسي. وتبقى أصول كل صندوق واحتياطاته منفصلة ما لم يصدر قانون خاص بالدمج بعد دراسة اكتوارية مستقلة.
المادة (23) — منع ازدواج المدة
لا يجوز احتساب شهر واحد أكثر من مرة في استحقاق تقاعدي واحد. وإذا عمل الشخص في وقت واحد لدى أكثر من جهة مشمولة، تجمع الاشتراكات أو توزع وفق النظام المختص إلى حدود السقف التأميني، ولا تنشأ عن التعدد خدمة زمنية تتجاوز مدة التقويم الفعلية.
المادة (24) — حماية العامل من تخلف صاحب العمل
لا يفقد العامل أو المضمون حقه في احتساب مدة عمل ثابتة لمجرد امتناع صاحب العمل عن تسجيله أو تسديد الاشتراكات. وعلى صندوق العمال، بعد التحقق من علاقة العمل والأجر، تسجيل المدة واستيفاء الدين والغرامات من صاحب العمل بالطرق القانونية، مع حق الصندوق في الرجوع عليه. ولا يتحمل العامل حصة صاحب العمل أو الغرامة الناتجة عن مخالفته.
المادة (25) — شراء أو استكمال الخدمة
لا يسمح بشراء مدد خدمة افتراضية إلا في الحالات المحددة بقانون وبكلفة اكتوارية تعادل القيمة الحالية للالتزام المتوقع، ويستثنى من ذلك ما تموله الخزينة صراحة لأسباب اجتماعية أو تعويضية مقررة بقانون. وتنشر سنوياً أنواع الخدمات المضافة ومصدر تمويل كل منها.
المادة (26) — الحقوق عند الانتقال من الوظيفة العامة
لا يترتب على الاستقالة من وظيفة عامة للانتقال إلى القطاع الخاص سقوط الخدمة التقاعدية السابقة أو تجميدها بصورة تحول دون جمعها لاحقاً. ويمنح الموظف عند انتهاء خدمته بياناً نهائياً بالمدة والأجر التقاعدي والتوقيفات، ويرحل إلى السجل الوطني خلال ثلاثين يوماً.
المادة (27) — الحقوق عند الانتقال إلى الوظيفة العامة
تعترف الهيأة بمدد الاشتراك المضمونة في القطاع الخاص والعمل المنظم أو الاختياري لأغراض استكمال شرط الاستحقاق، وتحتسب حصة كل صندوق وفق قواعد التسوية، من دون إلزام العامل بدفع فرق تمويلي ناشئ حصراً عن اختلاف حصة صاحب العمل أو الدولة بين النظامين ما لم يطلب شراء منفعة إضافية.
المادة (28) — التنسيق مع إقليم كوردستان
تعمل الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان على اتفاقات تنفيذية متبادلة لتجميع الخدمة ونقل المعلومات وتسوية الحقوق بين الأنظمة المختصة، وفق الدستور والقوانين النافذة ومبدأ المعاملة بالمثل. وتبقى الحقوق المكتسبة في أي من النظامين محفوظة عند انتقال العامل أو الموظف بينهما.
المادة (29) — الحقوق خارج العراق
يجوز إبرام اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف لتجميع مدد الاشتراك وحفظ الحقوق وتحويل المنافع للعراقيين العاملين في الخارج وللعمال الأجانب في العراق وفق مبدأ المعاملة بالمثل والمعايير الدولية. ولا تنقل مساهمات الصندوق إلى خارج العراق إلا بموجب اتفاق نافذ أو قانون.
الباب الثاني — قواعد الإصلاح والاستدامة
المادة (30) — قاعدة الإصلاح البارامتري
تطبق التغييرات في سن الاستحقاق ومعادلة الاحتساب ومعدل الاستحقاق على الخدمة اللاحقة لنفاذها، ولا تعيد حساب الجزء المتكوّن عن خدمة سابقة على نحو أقل. وتعد هذه القاعدة أساساً للانتقال من النظام القائم إلى نظام أكثر استدامة من دون مصادرة الحقوق المتراكمة.
المادة (31) — الفحص الاكتواري الموحد
تجري هيأة التقاعد الوطنية ودائرة الضمان فحصاً اكتوارياً مستقلاً لكل صندوق مرة كل ثلاث سنوات في الأقل، وفحصاً مشتركاً لآثار التنقل بين الأنظمة. وينشر تقرير تنفيذي خلال تسعين يوماً من إقراره يتضمن توقعات عشر سنوات وثلاثين سنة وخمسين سنة وسيناريوهات الحساسية والدعم المطلوب من الخزينة.
المادة (32) — قاعدة عدم إنشاء التزام غير ممول
لا يجوز زيادة منفعة أو خفض اشتراك أو إضافة خدمة أو استثناء فئة من شرط عام إذا ترتب على ذلك التزام مالي مستمر، إلا إذا تضمن التشريع أو القرار مصدر التمويل وتقديراً اكتوارياً مستقلاً. وتتحمل الجهة التي تقرر امتيازاً خاصاً كلفته إذا لم يكن ناتجاً عن الاشتراكات العادية للصندوق.
المادة (33) — مراجعة سن التقاعد
تراجع أعمار الاستحقاق والتقاعد كل خمس سنوات على أساس العمر المتوقع الصحي، ونسبة المشتركين إلى المتقاعدين، وسوق العمل، وطبيعة المهن، ولا يعدل السن إلا بقانون. ويجب أن تفرق الدراسة بين سن إنهاء الخدمة في الوظيفة العامة وسن استحقاق المعاش في نظام التأمين الاجتماعي.
المادة (34) — التقاعد المبكر
يكون التقاعد المبكر اختيارياً وممولاً، ويخضع الجزء المتكوّن عن الخدمة اللاحقة لنفاذ هذا القانون لمعامل تخفيض اكتواري يعكس مدة الصرف الإضافية، ما لم يكن سبب الإحالة عجزاً صحياً أو إصابة عمل أو حكماً خاصاً تموله الخزينة. وتبين للمؤمن عليه قيمة التخفيض قبل قبول الطلب.
المادة (35) — التقاعد المتأخر
يجوز لمن يجيز قانون الخدمة استمرار عمله بعد سن استحقاق المعاش أن يؤخر تقاعده ضمن الحدود القانونية، وتحتسب اشتراكاته اللاحقة في زيادة المنفعة وفق معامل عادل اكتوارياً. ولا يترتب التأخير حقاً في البقاء بالوظيفة خلافاً لقانون الخدمة.
المادة (36) — الأجر المرجعي
تنتقل الأنظمة تدريجياً إلى احتساب المنفعة على أساس متوسط أجر خاضع للاشتراك يغطي مدة أطول من السنوات الأخيرة لتقليل التلاعب والقفزات غير الممولة. وتعدل الأجور التاريخية بمؤشر رسمي يحدد بنظام، ويطبق الانتقال على الخدمة اللاحقة مع حماية الجزء المتكوّن عن الخدمة السابقة.
المادة (37) — معدل الاستحقاق والسقف
يحدد معدل الاستحقاق للخدمة الجديدة بما يحقق نسبة إحلال كافية ومستدامة ويكون موحد الاتجاه بين النظامين العام والخاص. ولا تتجاوز منفعة الخدمة اللاحقة ثمانين في المائة من الأجر المرجعي إلا في حالات عجز أو إصابة عمل مقررة بقانون أو في حدود حق مكتسب سابق.
المادة (38) — الحد الأدنى للمعاش
يحدد حد أدنى contributory للمعاش يراعي عدد سنوات الاشتراك والحد الأدنى للأجر وكلفة المعيشة. ولا يجوز أن يقل معاش قائم عن الحد الاسمي النافذ عند صدور هذا القانون بسبب تطبيقه. ويغطي الفرق بين الحد الاكتواري والحد الاجتماعي، عند وجوده، بتحويل صريح من الخزينة لا من احتياطيات المشتركين الآخرين.
المادة (39) — الفهرسة بعد التقاعد
تراجع المعاشات مرة سنوياً وتعدل تلقائياً وفق التضخم الرسمي بما يحافظ على القوة الشرائية، ويجوز لقانون الموازنة في ظرف مالي استثنائي تحديد سقف مؤقت للزيادة بعد نشر أثره، على أن يبين مقدار الفجوة المتراكمة وخطة معالجتها. ولا يجوز استخدام الزيادة الانتقائية لفئات بعينها بديلاً عن قاعدة عامة.
المادة (40) — منافع الخلف
تضمن أنظمة التقاعد منفعة للخلف المستحقين وفق معايير موحدة قدر الإمكان، مع عدم التمييز غير المبرر بين الزوج والزوجة، وحماية الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة ومن كان يعتمد فعلياً على المؤمن عليه. ولا يجوز أن يؤدي الجمع بين حصص الخلف إلى تجاوز المنفعة التي كان يستحقها المتوفى إلا بنص ممول خاص.
المادة (41) — العجز وإصابة العمل
تبقى منافع العجز وإصابة العمل متميزة عن معاش الشيخوخة عندما تختلف طبيعتها التمويلية. وتستخدم جداول طبية ووظيفية محدثة، ويحق للمؤمن عليه الاعتراض أمام لجنة طبية استئنافية مستقلة عن اللجنة التي أصدرت القرار الأول.
المادة (42) — الفئات ذات الأعمال الخطرة أو الشاقة
يجوز تحديد مهن ذات مخاطر أو مشقة استثنائية تبرر سن تقاعد أو اشتراكات مختلفة بقرار تنظيمي مبني على تقييم مهني واكتواري، على أن تمول الكلفة الإضافية من مساهمة أعلى للجهة المشغلة أو مخصص من الخزينة بحسب طبيعة العمل، ولا يكفي اسم الجهة أو العنوان الوظيفي وحده للتمتع بالاستثناء.
المادة (43) — الرعاية والأمومة
لا يجوز أن تؤدي إجازات الأمومة أو إصابة العمل أو مدد التوقف التي يعدها القانون خدمة مضمونة إلى فجوة في السجل التأميني. ويجوز اعتماد اعتمادات خدمة محدودة لرعاية طفل ذي إعاقة شديدة أو حالة رعاية استثنائية إذا مولتها الخزينة صراحة ولم تحمل على مساهمات غير المستفيدين.
المادة (44) — الجمع بين الأجر والمعاش
ينظم الجمع بين الأجر من وظيفة عامة ومعاش تقاعدي بما يمنع تقاضي تمويلين كاملين عن مدة واحدة من الخزينة، مع استثناء الأعمال الاستشارية أو الجزئية والقطاع الخاص وفق ضوابط واضحة. ولا يمنع المتقاعد من العمل في القطاع الخاص لمجرد استلامه معاشاً مستحقاً.
المادة (45) — المعاشات والامتيازات الخاصة
لا ينشأ بعد نفاذ هذا القانون نظام تقاعد خاص لمؤسسة أو منصب أو فئة إلا بقانون يتضمن مبرراً موضوعياً وكلفته ومصدر تمويله. وتراجع الأنظمة الخاصة القائمة عند تعديلها بما يقربها من المبادئ العامة ويمنع ازدواج المنافع، من دون المساس بالحقوق المكتسبة.
الباب الثالث — تعديلات قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 المعدل
المادة (46) — تعديل الفحص الاكتواري في قانون التقاعد الموحد
يعدل حكم الفحص الاكتواري في قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 المعدل ليكون مرة كل ثلاث سنوات في الأقل بدلاً من خمس سنوات، على أن يجريه خبير أو جهة اكتوارية مستقلة، وينشر ملخص تنفيذي يتضمن الالتزامات غير الممولة وتوقعات التدفقات النقدية والحاجة إلى دعم الخزينة.
المادة (47) — تعديل سن الإحالة للداخلين الجدد
مع عدم المساس بمن كان في الخدمة قبل نفاذ هذا القانون، يكون سن الإحالة الوجوبي لمن يعين لأول مرة في وظيفة تقاعدية بعد نفاذه ثلاثاً وستين سنة. ويبقى سن الإحالة لمن كان في الخدمة خاضعاً للحكم النافذ يوم نفاذ هذا القانون ما لم يطلب الانتقال اختيارياً إلى النظام الجديد. ولا يعدل السن مستقبلاً إلا بقانون وبعد فحص اكتواري وديموغرافي.
المادة (48) — قواعد الانتقال للسن
لا يمدد البقاء في الوظيفة تلقائياً بسبب رفع سن الداخلين الجدد، وتبقى أحكام ندرة الاختصاص والوظائف ذات القواعد الخاصة نافذة في حدودها. وتراجع آثار السن على تشغيل الشباب وحركة الملاك كل ثلاث سنوات، ويعرض التقرير على مجلس النواب مع التقرير الاكتواري.
المادة (49) — التقاعد الاختياري المبكر لموظفي الدولة
يستبدل التقاعد المبكر للخدمة اللاحقة بنظام يقوم على سن أدنى ومدة اشتراك لا تقل عن عشرين سنة ومعامل تخفيض اكتواري للسنوات السابقة لسن الاستحقاق المعياري. وتبقى الحقوق التي استوفت شروطها قبل نفاذ القانون محفوظة، كما تستثنى حالات العجز وإصابة العمل والاستحقاقات التعويضية الممولة من الخزينة.
المادة (50) — التوقيفات التقاعدية
تبقى نسبة مساهمة الموظف والدولة المقررة في قانون التقاعد الموحد نافذة عند بدء تطبيق هذا القانون، ولا تعدل إلا بقانون يستند إلى فحص اكتواري. وتورد التوقيفات ومساهمة الدولة إلى الصندوق شهرياً في مواعيد ثابتة، وتظهر المتأخرات في تقرير مالي مستقل ولا يجوز تسويتها محاسبياً من دون تحويل فعلي.
المادة (51) — قاعدة الأجر الخاضع للتقاعد
يصدر نظام يحدد مكونات الأجر الخاضع للتقاعد على أساس ما تتكرر عنه الاشتراكات بصورة منتظمة، ويمنع رفع الأجر المرجعي في السنوات الأخيرة بإضافة مخصصات غير خاضعة للاشتراك طوال الخدمة. ويطبق أي توسيع للقاعدة على الخدمة اللاحقة فقط ما لم يسدد المؤمن عليه والجهة حصتهما عن المدد السابقة وفق كلفة اكتوارية.
المادة (52) — استبدال قواعد نقل الخدمة
تستبدل أحكام نقل الخدمة بين الدولة والقطاع الخاص أينما وردت في قانون التقاعد الموحد بقواعد تجميع المدد والتسوية المنصوص عليها في هذا القانون، ولا يطلب من الموظف دفع فروق ناشئة عن اختلاف هيكل مساهمات الصناديق عن مدد سابقة إلا لشراء منفعة تزيد على الحصة المستحقة له.
المادة (53) — حماية الجزء المتكوّن قبل الإصلاح
تحسب للموظف عند تاريخ نفاذ هذا القانون قيمة افتراضية للحق المتكوّن عن خدمته السابقة وفق القواعد النافذة، وتحفظ في سجله باعتبارها مكوناً محمياً عند التقاعد. ولا يعني ذلك استحقاق صرفها قبل تحقق شروط التقاعد.
المادة (54) — معادلة الخدمة اللاحقة
بالنسبة إلى الخدمة المؤداة بعد نفاذ هذا القانون، يحتسب الجزء الجديد من المعاش بمعدل استحقاق سنوي قدره اثنان في المائة من الأجر المرجعي المعدل، ويكون الحد الأعلى لهذا الجزء ثمانين في المائة من أجره المرجعي. ويضاف إليه الجزء المحمي عن الخدمة السابقة، مع مراعاة قواعد منع الازدواج.
المادة (55) — الأجر المرجعي للخدمة اللاحقة
لمن كان في الخدمة عند نفاذ القانون، يحتسب الأجر المرجعي للخدمة اللاحقة على متوسط الأجر الخاضع للتقاعد للسنوات الخمس الأخيرة ابتداءً من نفاذ القانون، ثم يتسع نطاق المتوسط تدريجياً بسنة إضافية كل سنتين إلى أن يشمل عشر سنوات. أما من يعين بعد نفاذه فيحتسب أجره المرجعي على متوسط أجره الخاضع للتقاعد طوال خدمته بعد إعادة تقييم الأجور التاريخية بمؤشر رسمي.
المادة (56) — إلغاء الزيادات غير المرتبطة بالاشتراك للخدمة الجديدة
لا تمنح عن الخدمة اللاحقة زيادات تقاعدية لمجرد الدرجة العلمية أو عنوان لا يقابله اشتراك إضافي. وتبقى الزيادات المتكوّنة عن الخدمة السابقة جزءاً من الحق المحمي. ويجوز للدولة تمويل منحة منفصلة لفئة اجتماعية أو مهنية بقانون من الموازنة العامة من دون تحميلها على صندوق التقاعد.
المادة (57) — الحد الأقصى والمعاشات العالية
تخضع المنفعة الناتجة عن الخدمة اللاحقة للسقف المقرر في المادة (37) من هذا القانون. ولا يمس السقف الجزء المحمي عن الخدمة السابقة، لكنه يمنع تراكم امتيازات جديدة تؤدي إلى معاش يزيد على الأجر المرجعي من دون تمويل صريح.
المادة (58) — الحد الأدنى والفهرسة في نظام الدولة
يستبدل أسلوب تعديل الحد الأدنى والمخصصات المنفصلة بقاعدة حد أدنى معاشي وفهرسة سنوية وفق المادتين (38) و(39). وتدمج مخصصات تحسين المعيشة العامة المستقبلية في قيمة المعاش المفهرس بدلاً من إنشاء مخصصات متراكبة غير واضحة الأساس.
المادة (59) — إعادة التعيين
عند إعادة تعيين متقاعد في وظيفة عامة تقاعدية يوقف صرف الجزء الممول من صندوق الدولة عن مدة شغله الوظيفة، وتستمر حقوقه المسجلة وتضاف الخدمة الجديدة عند انتهاء التعيين وفق القواعد النافذة. ولا يمتد الوقف إلى دخل من نشاط خاص أو مهني ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
المادة (60) — الورثة والخلف
تراجع مواد الخلف في قانون التقاعد الموحد لتنسجم مع مبدأ المساواة وعدم التمييز وحماية القاصر والشخص ذي الإعاقة، وتحدد الأنظمة إجراءات إثبات الاستمرار في الدراسة أو العجز أو الإعالة من خلال الربط الحكومي قدر الإمكان، من دون تكليف المستفيد بتجديد وثائق يمكن التحقق منها إلكترونياً.
المادة (61) — مجلس إدارة صندوق الدولة
يضاف إلى حوكمة صندوق تقاعد موظفي الدولة عضوان مستقلان من ذوي الخبرة في الاكتواريا والاستثمار وإدارة المخاطر، يختاران بإجراء معلن لمدة محددة، ويمنع تعارض المصالح. ويشارك ممثل واحد عن المتقاعدين بصفة مراقب في جلسات السياسات العامة، مع عدم تدخله في ملفات الأفراد.
المادة (62) — استمرار الأحكام غير المعدلة
تبقى سائر أحكام قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 المعدل التي لم تعدل صراحة بهذا القانون نافذة، وتقرأ مع قواعد التكامل والحقوق المكتسبة الواردة فيه.
الباب الرابع — تعديلات وتكامل قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم (18) لسنة 2023
المادة (63) — المحافظة على قانون العمال الحديث
يعد قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم (18) لسنة 2023 الأساس القانوني لنظام عمال القطاع الخاص والعمل غير المنظم والتقاعد الاختياري وفروع إصابات العمل والتعطل والأمومة والتأمين الصحي، ولا يلغى أو يدمج صندوقه بصندوق الدولة بموجب هذا القانون.
المادة (64) — تعديل أثر عدم تسديد الاشتراكات
يلغى من المادة (32) من قانون رقم (18) لسنة 2023 ما يؤدي إلى حرمان العامل من احتساب خدمة ثابتة بسبب إخلال صاحب العمل بالتسديد، ويحل محله أن المدة تعد خدمة مضمونة متى ثبتت علاقة العمل والأجر، وتستوفى الاشتراكات والغرامات من صاحب العمل، مع اقتطاع حصة العامل غير المستقطعة منه فقط ضمن ضوابط تقسيط لا تحرمه من الاستحقاق.
المادة (65) — تعديل شرط العمر في التقاعد الاختياري
يلغى الحد الأقصى المطلق للعمر الوارد للشمول بالتقاعد الاختياري، ويجوز لكل عراقي دون سن الاستحقاق المعياري الاشتراك. وإذا كانت مدة اشتراكه المتاحة لا تكفي لمعاش دوري، يبين له مسبقاً خيار الاستمرار أو شراء مدة مسموحة اكتوارياً أو استحقاق منفعة مقطوعة وفق القانون، من دون وعد بمعاش غير ممول.
المادة (66) — تعديل نقل الخدمة في المادة 71
تعدل قواعد نقل الخدمة الواردة في المادة (71) وما يرتبط بها بحيث تعتمد تجميع المدد والتسوية بين الصناديق بدلاً من النقل المالي الكامل كشرط للاعتراف بالخدمة، وتحتسب الخدمة في كل نظام بقيمتها وفق القواعد التي كانت نافذة عند أدائها.
المادة (67) — العاملون لحسابهم الخاص والعمل غير المنظم
تضع دائرة الضمان شرائح مبسطة للاشتراك للعاملين لحسابهم الخاص والعاملين في الاقتصاد غير المنظم، مع إمكان السداد الشهري أو الفصلي أو الموسمي، وتسمح بتعديل فئة الدخل بما يتناسب مع الدخل الحقيقي. ويمنع اشتراط عقد عمل تقليدي للشمول إذا كان القانون يجيز الضمان الاختياري أو غير المنظم.
المادة (68) — عمال المنصات والعمل الرقمي
يعد العامل عبر منصة رقمية أو تطبيق أو وسيط إلكتروني من الفئات القابلة للشمول بالضمان وفق حقيقة علاقة العمل أو العمل لحسابه، ولا يحرم من التغطية بسبب الاسم التعاقدي وحده. وتنسق وزارة العمل قواعد تصنيف العلاقة مع قانون العمل الحديث من دون ازدواج الاشتراكات.
المادة (69) — استقرار نسب الاشتراك
تبقى نسب الاشتراك المقررة في قانون رقم (18) لسنة 2023 نافذة، ولا تعدل إلا بقانون بعد فحص اكتواري يبين أثر التعديل على التوظيف الرسمي والامتثال والمنافع والاستدامة. ولا يجوز نقل فائض فرع تأميني إلى غرض غير اجتماعي خارج الصندوق.
المادة (70) — الفحص الاكتواري لصندوق العمال
يستمر الفحص الاكتواري العام مرة كل ثلاث سنوات في الأقل وفق قانون رقم (18) لسنة 2023، ويضاف إليه نشر ملخص تنفيذي ومؤشرات منفصلة لكل فرع من فروع الضمان، بما في ذلك التقاعد والتعطل وإصابات العمل والأمومة والتأمين الصحي.
المادة (71) — التأمين الصحي وعدم الازدواج
ينسق فرع التأمين الصحي للعمال مع قانون الضمان الصحي والتغطية الصحية الشاملة، ويمنع تحصيل اشتراكات مزدوجة عن المنفعة الأساسية ذاتها من الشخص نفسه. ويجوز بقاء منفعة مكملة إذا كانت ممولة بوضوح وتقدم تغطية إضافية.
المادة (72) — الأمومة والتعطل وإصابة العمل
لا يجوز استخدام إصلاح معاش الشيخوخة ذريعة لتخفيض فروع الأمومة أو التعطل أو إصابات العمل المقررة بقانون رقم (18) لسنة 2023. وتدار هذه الفروع بحسابات مستقلة وتفصح عن مواردها ومنافعها واحتياطياتها على نحو يمنع دعم فرع لآخر بصورة دائمة وغير معلنة.
المادة (73) — التطبيق على العمال الأجانب والاتفاقات
تبقى معاملة العمال الأجانب خاضعة لقانون رقم (18) لسنة 2023 والاتفاقات الدولية وقاعدة المعاملة بالمثل، ويجوز إعفاؤهم أو نقل حقوقهم فقط بموجب اتفاق نافذ يمنع الازدواج ويحفظ الحقوق المكتسبة.
الباب الخامس — التمويل والاستثمار والحوكمة
المادة (74) — استقلال أموال الصناديق
أموال صندوق الدولة وصندوق العمال أموال عامة مخصصة لأغراضهما ولا تدخل في إيرادات الخزينة العامة ولا تستخدم لتمويل إنفاق حكومي غير تقاعدي. ولا يجوز الاقتراض منها لمصلحة الموازنة إلا بأداة مالية سوقية مستوفية لسياسة الاستثمار وحدود المخاطر وبشروط لا تقل عن شروط الأطراف غير الحكومية.
المادة (75) — الدعم الحكومي
تدرج كل مساهمة أو إعانة أو تحويل من الخزينة إلى صندوق تقاعد في الموازنة العامة كبند مستقل يبين سببه؛ مساهمة صاحب عمل حكومي، أو تمويل حد اجتماعي، أو تغطية التزام إرثي، أو معالجة عجز. ولا يعد الدعم غير المسجل مورداً دائماً للصندوق.
المادة (76) — الالتزامات الإرثية
تفصل المعاشات أو المنافع التي تقررت تاريخياً ولم تمول باشتراكات كافية في حسابات تحليلية مستقلة، وتتحمل الخزينة الكلفة التي يحددها القانون بدلاً من إخفائها داخل نتائج الصندوق الاشتراكي. وينشر رصيد الالتزامات الإرثية سنوياً.
المادة (77) — سياسة الاحتياطيات
يحدد كل صندوق، بناء على الفحص الاكتواري، مستوى احتياطي تشغيلي واستراتيجي مناسباً، وخطة لاستعادة التوازن إذا هبط عنه. ولا يحدد هذا القانون رقماً ثابتاً للاحتياطي لأن المستوى الملائم يعتمد على التدفقات والعمر الديموغرافي وطبيعة النظام.
المادة (78) — سياسة الاستثمار
يعتمد مجلس إدارة كل صندوق سياسة استثمار مكتوبة تحدد الأهداف والأفق الزمني وحدود المخاطر والتوزيع الاستراتيجي للأصول والسيولة ومعايير التنويع والحوكمة البيئية والاجتماعية عندما تكون ذات صلة بالعائد والمخاطر. ويكون الهدف الأول حفظ القدرة على الوفاء بالمنافع وتحقيق عائد معدل بالمخاطر، لا تمويل مشروعات لأسباب سياسية.
المادة (79) — الاستثمارات المحظورة
يحظر على الصندوق الاستثمار في أدوات لا يمكن تقييمها بصورة مستقلة، أو منح قروض مباشرة لأعضاء مجلس إدارته أو المسؤولين عنه أو أقاربهم أو شركات يملكون فيها مصلحة مؤثرة، أو شراء أصل من طرف ذي علاقة من دون تقييم مستقل ومنافسة، أو تقديم ضمانات لا تخدم أغراضه.
المادة (80) — لجنة الاستثمار والمخاطر
تكون في كل صندوق لجنة استثمار ومخاطر تضم خبرات مالية واكتوارية مستقلة عن الإدارة التنفيذية، وتراجع الالتزام بالسياسة وحدود التركيز والسيولة ومخاطر الائتمان والسوق. وتقدم تقريراً ربع سنوياً إلى مجلس الإدارة وسنوياً إلى ديوان الرقابة المالية.
المادة (81) — الحفظ والتقييم
تفصل مهام اتخاذ قرار الاستثمار عن حفظ الأصول وتقييمها ما أمكن، وتستخدم جهة حفظ أو ترتيبات مصرفية مؤسسية تقلل خطر الاختلاس والتلاعب. وتقيم الأصول وفق معايير محاسبية معترف بها، وتفصح منهجية تقييم الأصول غير المتداولة.
المادة (82) — مديرو الاستثمار الخارجيون
يجوز التعاقد مع مدير استثمار خارجي عند الحاجة من خلال منافسة معلنة ومعايير أداء ومخاطر ورسوم واضحة، ولا يعفي التعاقد مجلس الإدارة من مسؤوليته الائتمانية. وتنشر أسماء المديرين ونطاق التفويض والرسوم الإجمالية ضمن التقرير السنوي ما لم يمنع القانون كشف تفصيل تجاري محدد.
المادة (83) — الاستثمار داخل العراق
يجوز للصناديق الاستثمار في أدوات ومشروعات داخل العراق إذا اجتازت التقييم المالي والمخاطر والحوكمة ولم تعتمد على ضمان سياسي غير مسعر. ولا تخصص حصة إلزامية لمشروع بعينه بقرار إداري.
المادة (84) — الديون والمتأخرات
تنشر شهرياً أو ربع سنوياً متأخرات الجهات العامة وأصحاب العمل عن الاشتراكات، مصنفة بحسب الجهة والقيمة والعمر الزمني من دون كشف بيانات الأفراد. وتضع كل جهة خطة تحصيل، ولا يجوز إسقاط أصل الاشتراك المستقطع من العامل.
المادة (85) — التقرير السنوي المشترك
يصدر مجلس التنسيق تقريراً سنوياً يقارن عدد المشتركين والمستفيدين ونسبة التغطية والاشتراكات والمنافع والدعم الحكومي والعائد الاستثماري وكلفة الإدارة وانتقال العمال بين الأنظمة، ويعرض على مجلس الوزراء ومجلس النواب وينشر للعامة.
المادة (86) — الرقابة والتدقيق
تخضع الصناديق لرقابة ديوان الرقابة المالية الاتحادي ولتدقيق مالي خارجي سنوي مستقل وفق الأطر القانونية. وينشر كل صندوق بيانات مالية مدققة ورأي المدقق وملاحظات الرقابة وخطة معالجة الملاحظات الجوهرية.
المادة (87) — تعارض المصالح
يقدم رئيس وأعضاء مجلس إدارة كل صندوق والإدارة العليا إقرار مصالح سنوياً، ويمتنع صاحب المصلحة عن المشاركة في القرار ذي الصلة. ويحظر قبول هدية أو منفعة من طرف يتعامل استثمارياً أو تعاقدياً مع الصندوق بما يتجاوز الحدود التي يجيزها القانون.
المادة (88) — المشتريات والعقود
تخضع مشتريات الصناديق وعقود التكنولوجيا والاستشارات وإدارة الاستثمار لقانون المشتريات والعقود الحكومية والقواعد الخاصة بالشفافية والمنافسة. وتعلن العقود الجوهرية ونتائج الإحالة وفق القانون، مع حماية الأسرار التجارية المحدودة.
المادة (89) — مؤشرات الأداء
تنشر الهيأة ودائرة الضمان مؤشرات زمن إنجاز المعاملة، ونسبة الطلبات المنجزة إلكترونياً، ونسبة الاعتراضات المقبولة، وفجوات البيانات، ونسبة تحصيل الاشتراكات، وكلفة الإدارة إلى إجمالي المنافع، من دون تحويل المؤشرات إلى شرط يحرم المستفيد حقاً ثابتاً.
المادة (90) — حماية المبلغين
توفر قنوات آمنة للإبلاغ عن التلاعب بالاشتراكات أو الرواتب التقاعدية أو الاستثمارات أو البيانات، وتطبق ضمانات حماية المبلغين وفق قانون النزاهة وحماية المبلغين النافذ أو التشريع الذي يحل محله.
الباب السادس — الحقوق والتظلم والتنفيذ والأحكام الختامية
المادة (91) — القرار المسبب
كل قرار برفض التسجيل أو استبعاد مدة خدمة أو تحديد أجر خاضع للاشتراك أو رفض معاش أو وقفه أو استرداد مبالغ يجب أن يكون مكتوباً أو إلكترونياً، مسبباً، ويبين الوقائع والنص القانوني وطريق الاعتراض ومدته.
المادة (92) — الاعتراض الإداري
يكون لصاحب العلاقة حق الاعتراض أمام لجنة مستقلة وظيفياً عن الوحدة التي أصدرت القرار خلال ستين يوماً من التبليغ، وتبت اللجنة خلال خمسة وأربعين يوماً. ويجوز قبول الاعتراض بعد المدة إذا أثبت عذراً مشروعاً أو خللاً في التبليغ.
المادة (93) — الطعن القضائي
لا يمنع الاعتراض الإداري من حق التقاضي، وتحدد المحكمة المختصة وفق القوانين النافذة. ولا يكون رفع الدعوى سبباً لوقف الجزء غير المتنازع عليه من الراتب أو المنفعة.
المادة (94) — استرداد المبالغ المصروفة بغير حق
لا يسترد مبلغ من متقاعد أو مستحق حسن النية إلا بقرار مسبب وبعد منحه حق الاعتراض، ويكون الاستقطاع الشهري متناسباً بحيث لا يحرمه من حد معيشة لائق. أما الغش أو التزوير فيسترد كاملاً مع المسؤولية القانونية.
المادة (95) — مخالفات أصحاب العمل
يعاقب صاحب العمل الذي يتعمد عدم تسجيل العمال أو يخفض الأجر المصرح به أو يحتجز اشتراكاتهم بالعقوبات والغرامات المقررة في قانون رقم (18) لسنة 2023، ويعد تكرار المخالفة ظرفاً مشدداً. ويجوز ربط براءة الذمة التقاعدية بتجديد الإجازات والعقود العامة وفق القانون.
المادة (96) — مسؤولية الموظف العام
يسأل تأديبياً ومدنياً وجزائياً وفق القوانين النافذة كل موظف يتعمد تغيير خدمة أو أجر أو منفعة أو بيانات مستفيد لتحقيق منفعة غير مشروعة لنفسه أو لغيره، ولا تحول العقوبة التأديبية دون استرداد الأموال أو المسؤولية الجزائية.
المادة (97) — الأدلة الإلكترونية
تعد السجلات والتواقيع والمراسلات الإلكترونية الصادرة عن الأنظمة الحكومية المؤمنة أدلة قابلة للاحتجاج وفق قانون المعاملات والتوقيع الإلكتروني، مع حق صاحب العلاقة في الطعن بصحتها وطلب سجل التعديلات.
المادة (98) — خطة الانتقال
يقر مجلس الوزراء خلال ستة أشهر خطة انتقال لا تتجاوز ثلاث سنوات تتضمن تشغيل السجل التأميني الوطني، والربط بين الهيأة ودائرة الضمان، وقواعد التسوية، وتحويل الموظفين الحاليين إلى نظام المكونين القديم والجديد، وآليات حماية بياناتهم، والتدريب والتواصل مع المستفيدين.
المادة (99) — عدم إعادة التسجيل الشامل
لا يطلب من جميع المتقاعدين أو المشتركين إعادة التسجيل من الصفر. وتنقل البيانات القائمة وتطابق على مراحل، ولا يوقف صرف معاش قائم بسبب عدم اكتمال مشروع المطابقة إلا إذا ظهر دليل فردي جدي على عدم الاستحقاق وبعد اتباع الإجراءات القانونية.
المادة (100) — الأنظمة والتعليمات
يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ أحكام التكامل والتسوية والفهرسة والاستثمار خلال اثني عشر شهراً من نفاذ القانون، ويصدر وزير المالية ووزير العمل والشؤون الاجتماعية كل في حدود اختصاصه التعليمات اللازمة. وتبقى التعليمات القائمة نافذة بما لا يتعارض مع هذا القانون إلى حين استبدالها.
المادة (101) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد مضي تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، باستثناء المواد التي تحدد لها خطة الانتقال موعداً لاحقاً لا يتجاوز ثلاث سنوات. وتستمر المنافع والاشتراكات والإجراءات القائمة خلال الانتقال من دون انقطاع.
الأسباب الموجبة
لغرض تنفيذ الضمان الدستوري للشيخوخة والعجز والوفاة والبطالة، وحماية الحقوق التقاعدية عند انتقال العراقي بين القطاعين العام والخاص، وتقليل التفاوت بين الأنظمة من دون الإضرار بالحقوق المكتسبة، ومعالجة مخاطر الاستدامة في صندوق تقاعد موظفي الدولة، وتعزيز قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم (18) لسنة 2023 بدلاً من إلغائه، وتنظيم السجل التأميني والتسوية بين الصناديق والفهرسة والحوكمة والاستثمار على أسس شفافة واكتوارية؛ شُرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا لا يُدمج الصندوقان فوراً؟
الدمج الإداري أو المالي ليس هدفاً بحد ذاته. صندوق الدولة وصندوق العمال يختلفان في قواعد التمويل والفروع ومخاطر المؤمن عليهم. نقل الاحتياطيات والالتزامات إلى وعاء واحد قبل تقييمها قد يخفي دعماً متبادلاً غير مقصود. لذلك يختار المشروع «التكامل الوظيفي»: سجل موحد، تجميع مدد، صرف مبسط وتسوية مالية، مع بقاء كل صندوق مسؤولاً عن حصته.
2. حماية الحقوق مع الإصلاح
أي تغيير في معدل الاستحقاق أو قاعدة الأجر يطبق على الخدمة الجديدة، بينما تحفظ قيمة الخدمة السابقة. هذا يحقق فرقاً جوهرياً بين إصلاح المستقبل وإعادة كتابة الماضي. المتقاعد الحالي لا يعاد حساب راتبه نزولاً، والموظف الحالي يحتفظ بجزء تقاعدي محمي ثم يبدأ مكون جديد عن سنواته اللاحقة.
3. لماذا معدل 2% للخدمة الجديدة؟
التحليل المشترك لصندوق النقد ومنظمة العمل الدولية والبنك الدولي اقترح تقليل معدل الاستحقاق من 2.5% إلى 2% ضمن حزمة أوسع تشمل الأجر المرجعي وسن التقاعد والحدود الدنيا. يتبنى المشروع هذا المعدل للخدمة الجديدة فقط، ويربطه بسقف 80% للأجر المرجعي، مع عدم مساس الجزء المتكوّن سابقاً.
4. سن التقاعد
خفض التعديل الأول لقانون التقاعد الموحد سن الإحالة الوجوبي إلى 60 سنة. يرفع المشروع السن إلى 63 سنة لمن يدخل الوظيفة العامة لأول مرة بعد نفاذ القانون، ولا يغير سن الموظف الموجود حالياً. هذا يقلل صدمة الانتقال ويحسن الاستدامة على المدى الطويل. ولا يعتمد المشروع ربطاً آلياً بالعمر المتوقع؛ أي تعديل لاحق يحتاج قانوناً ودراسة علنية.
5. القطاع الخاص وقانون 18 لسنة 2023
قانون العمال حديث وأوسع من القانون السابق، لذلك لا توجد مصلحة في إعادة تشريعه كاملاً. التعديلات تركز على نقاط التكامل: حماية العامل إذا لم يسدد صاحب العمل، إزالة الحد العمري الجامد للتقاعد الاختياري، استبدال نقل الخدمة المرهق بالتجميع والتسوية، وتوضيح شمول أنماط العمل الجديدة. وتبقى فروع التعطل والأمومة وإصابة العمل والتأمين الصحي قائمة.
6. الحد الأدنى والفهرسة
المعاش الأدنى وظيفة اجتماعية بقدر ما هو وظيفة تأمينية. إذا قررت الدولة رفعه فوق المستوى الذي تموله الاشتراكات، فيجب أن تمول الفرق من الخزينة بشفافية. أما حماية القوة الشرائية فتكون بفهرسة عامة، لا بمنح موسمية ومخصصات متفاوتة تعيد إنتاج الفوارق.
7. الاستثمار
الصناديق التقاعدية ليست صناديق تمويل للمشروعات الحكومية. الاستثمار مقبول عندما يحقق عائداً مناسباً للمخاطر والسيولة ويخضع لتقييم مستقل. لهذا يمنع المشروع التخصيص السياسي للأموال، ويعالج تعارض المصالح وحفظ الأصول والإفصاح.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| التشريع | العلاقة | الإجراء |
|---|---|---|
| قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 المعدل | النظام الأساسي لتقاعد موظفي الدولة. | تعديلات محددة على الفحص الاكتواري والسن وقواعد الخدمة والمنافع المستقبلية والحوكمة، مع إبقاء الأحكام الأخرى. |
| قانون التعديل الأول رقم (26) لسنة 2019 | عدل سن الإحالة ومنافع ومواد أخرى. | تحفظ آثاره للموظفين الحاليين والحقوق السابقة، ويطبق السن الجديد على الداخلين الجدد فقط. |
| قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم (18) لسنة 2023 | ينظم القطاع الخاص وغير المنظم والاختياري وفروع الضمان. | يبقى نافذاً، وتعدل حماية العامل من عدم التسديد وشرط العمر ونقل الخدمة فقط وما يلزم للتكامل. |
| قانون العمل رقم (37) لسنة 2015 والقانون الحديث عند تعديله | يثبت علاقة العمل والأجر والتزامات صاحب العمل. | تستخدم بيانات العمل والتفتيش لإثبات الخدمة والتحصيل من صاحب العمل. |
| قانون الحماية الاجتماعية | منافع غير اشتراكية للفقر والهشاشة. | تنسيق استكمال الدخل للمعاش المنخفض من الموازنة، لا تحميل الصندوق الالتزام الاجتماعي. |
| قانون الضمان الصحي | تغطية الرعاية الصحية. | منع تحصيل اشتراك مزدوج عن الحزمة الأساسية نفسها والتنسيق مع فرع التأمين الصحي للعمال. |
| التشريعات الخاصة بالشهداء والضحايا والسجناء السياسيين وغيرها | منافع تعويضية تمولها الدولة. | تفصل محاسبياً عن التأمين الاشتراكي، وتستمر وفق قوانينها ما لم تعدل بقانون مستقل. |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
| المدة | الإجراء |
|---|---|
| 0–3 أشهر | تشكيل مجلس التنسيق، تثبيت الحقوق القائمة، وإصدار تعليمات مؤقتة تمنع رفض نقل الخدمة بسبب اختلاف الصندوق. |
| حتى 6 أشهر | حصر قواعد البيانات والحقول المشتركة والمتأخرات، واعتماد معيار الرقم الوطني والسجل التأميني. |
| 6–12 شهراً | إطلاق بيان تأميني موحد تجريبي وقواعد تصحيح البيانات، وإصدار نظام التسوية بين الصناديق. |
| 12–24 شهراً | تطبيق التجميع والصرف الموحد للمسارات المختلطة، وبدء المعادلة الجديدة للخدمة اللاحقة في نظام الدولة. |
| 24–36 شهراً | استكمال الربط مع الضرائب والعمل والهوية، ونشر أول تقرير اكتواري مشترك، وتقييم آثار الإصلاح على سوق العمل. |
يجب أن يكون الانتقال محاسبياً وتقنياً قبل أن يكون تغييراً في الواجهة. لا يطلب من المتقاعد مراجعة الدوائر لإثبات معلومات موجودة أصلاً في سجلات الدولة، ولا ينتقل الصندوقان إلى قاعدة واحدة دفعة واحدة. تعمل الأنظمة بالتوازي حتى نجاح المطابقة والتسوية.
الأثر المالي والتنفيذي
لا يضع المشروع رقماً واحداً لكلفة الإصلاح لأن أثره يعتمد على أعمار المشتركين والأجور ومسارات التوظيف والعوائد ونسب الامتثال. كما أن دمج بيانات القطاعين لا يعني دمج التزاماتهما. لذلك يجعل الفحص الاكتواري شرطاً مسبقاً لأي تعديل في الاشتراكات أو زيادة غير ممولة.
أهم كلفة تأسيسية هي بناء طبقة التشغيل البيني والسجل التأميني والتسوية الإلكترونية، وهي كلفة تقنية وإدارية يمكن خفضها باستخدام البنى القائمة في هيأة التقاعد ودائرة الضمان والبطاقة الوطنية. أما الإصلاحات البارامترية للخدمة الجديدة فمن المتوقع أن تخفض الالتزام طويل الأجل قياساً باستمرار القواعد الحالية، لكنها لا تستخدم لتقليل معاش قائم.
أشار تقرير مشترك للـIMF وILO والبنك الدولي في 2024 إلى أن صندوق تقاعد موظفي الدولة كان يواجه اختلالاً متزايداً، وأشار تقرير صندوق النقد لعام 2025 إلى تقديرات ترى احتمال استنزاف احتياطياته بحلول نهاية 2027 في غياب إصلاح، مع حاجة متزايدة إلى دعم الموازنة. هذه توقعات وليست حساباً بديلاً عن الفحص الاكتواري الوطني؛ لذلك يلزم المشروع بنشر حسابات حديثة دورية بدلاً من بناء القانون على رقم واحد ثابت.
الرفع الاجتماعي للحد الأدنى أو استكمال دخل ذوي المعاشات المنخفضة يبقى ممكناً، لكن المشروع يفصل تمويله: ما يزيد على القيمة التأمينية يجب أن يظهر كتحويل من الخزينة، بما يمنع تحميل المشتركين الجدد كلفة سياسة اجتماعية عامة بصورة غير شفافة.
الضمانات والرقابة
- عدم تخفيض أي معاش نافذ أو الجزء المتكوّن عن خدمة سابقة.
- حق صاحب العلاقة في بيان تأميني سنوي وتصحيح بياناته.
- عدم ضياع خدمة العامل بسبب امتناع صاحب العمل عن دفع الاشتراك.
- فصل أموال صندوق الدولة عن صندوق العمال وعدم الدمج المالي إلا بقانون.
- فحص اكتواري مستقل كل ثلاث سنوات ونشر ملخصه.
- إظهار كل دعم من الخزينة في الموازنة وحسابات الصندوق.
- حوكمة استثمار تمنع تعارض المصالح والتوظيف السياسي للأموال.
- قرار مسبب واعتراض إداري وطعن قضائي.
- حماية بيانات الرواتب والعجز والورثة ومنع استخدامها خارج الغرض القانوني.
المرجعيات الدولية والمقارنة
صادق العراق في 22 آذار 2023 على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (102) بشأن الضمان الاجتماعي (المعايير الدنيا). وتغطي الاتفاقية فروع الحماية الأساسية وتؤكد مبادئ الإدارة السليمة والكفاية والحقوق. ولا يكتفي المشروع بذكر الاتفاقية، بل يترجمها إلى فصل واضح بين المنفعة الاشتراكية والدعم الاجتماعي، وإلى قابلية التظلم والاستدامة والبيانات.
وفي نيسان 2024 أصدر صندوق النقد الدولي ومنظمة العمل الدولية والبنك الدولي تحليلاً مشتركاً مخصصاً للعراق، خلص إلى أن النظام مجزأ وغير متكافئ ويحتاج إصلاحاً شاملاً، واقترح من بين خياراته رفع سن التقاعد تدريجياً، وتخفيض معدل الاستحقاق، وتوسيع فترة الأجر المرجعي، ووضع حد أقصى وفهرسة للتضخم، وتقريب قواعد القطاعين. يتبنى POL-81 الاتجاه العام مع تعديلين سياسيين وقانونيين مهمين: حماية كل خدمة سابقة، وعدم دمج صندوق العمال الحديث بصندوق الدولة قبل اختبار اكتواري وتشريع مستقل.
كما أن مبدأ totalization المستخدم في تنسيق أنظمة الضمان بين الدول والأنظمة يتيح جمع مدد الاستحقاق مع إبقاء كل مؤسسة مسؤولة عن حصتها. وهو أنسب للعراق من إلزام المواطن بنقل كل أمواله بين صندوقين مختلفين كلما غيّر قطاع عمله.
المصادر والمراجع
- مجلس القضاء الأعلى — دستور جمهورية العراق لعام 2005المادة (30) بشأن الضمان الاجتماعي والصحي والشيخوخة والمرض والعجز والبطالة.
- وزارة العدل — الوقائع العراقية العدد (4566) لسنة 2019توثيق نشر قانون رقم (26) لسنة 2019، التعديل الأول لقانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014.
- جامعة القادسية — النص المجمع لقانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 وتعديلهمرجع نصي لمواد الهيأة والصندوق والتوقيفات والخدمة والاستحقاق والمعادلة ونقل الخدمة والتعديل الأول.
- وزارة العدل — الوقائع العراقية العدد (4734) لسنة 2023توثيق نشر قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم (18) لسنة 2023.
- قاعدة التشريعات العراقية — قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم (18) لسنة 2023النص المتاح لمواد الاشتراكات وفروع الضمان والتقاعد الاختياري والخدمة والأتمتة والفحص الاكتواري.
- الأمم المتحدة في العراق / منظمة العمل الدولية — تصديق العراق على اتفاقية 102يوثق إيداع وثيقة التصديق في 22 آذار 2023 وأهمية الاتفاقية للضمان الاجتماعي.
- IMF / ILO / World Bank — Toward an Inclusive, Equitable, and Sustainable National Pension System in Iraq (2024)التقييم المشترك لتجزؤ نظام التقاعد العراقي والاستدامة والعدالة وحركة العمل وخيارات الإصلاح.
- منظمة العمل الدولية — النسخة المنشورة من الدراسة المشتركة حول نظام التقاعد العراقيمرجع إضافي للدراسة الثلاثية ذاتها ولمبادئ الشمول والاستدامة.
- صندوق النقد الدولي — مشاورات المادة الرابعة للعراق 2025أحدث تقييم منشور استخدم في هذه الوثيقة بشأن الحاجة إلى إصلاح التقاعد العام وتقريب قواعده من القطاع الخاص ومخاطر الدعم المالي.
البرنامج السياسي لعلي زويد — مشروع قانون مقترح ضمن محور الصحة والحماية الاجتماعية والأسرة. لا يمثل قانوناً نافذاً ما لم يستكمل الإجراءات الدستورية للتشريع والنشر.