مشروع قانون تعديل · الصحة والحماية الاجتماعية والأسرة
مشروع قانون التعديل الأول لقانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (50) لسنة 2017
الوقاية من المخدرات والعلاج وإعادة التأهيل والمكافحة: تطوير القانون النافذ إلى منظومة متوازنة تعالج التعاطي بوصفه مسألة صحية وقضائية قابلة للتحويل، وتوجه أدوات الردع والتحقيق المشدد إلى الاتجار المنظم والتمويل والحدود والسلائف.
الملخص التنفيذي
قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (50) لسنة 2017 هو الأساس الاتحادي النافذ لتنظيم المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والسلائف، وإنشاء الهيئة الوطنية العليا والمديرية العامة المختصة، وتجريم الاتجار والحيازة غير المشروعة، وإتاحة بدائل علاجية للمتعاطي والعلاج الطوعي بسرية. وقد بقي القانون نافذاً مع تحديثات دورية للجداول ببيانات تصدرها وزارة الصحة، ومنها تحديثات منشورة في 2023 و2024 و2025.
المشكلة ليست غياب قانون من الصفر، بل أن أحكام الوقاية والعلاج والتأهيل ما زالت محدودة قياساً بتطور منظومة المكافحة، وأن البيانات والعلاج والعدالة والتحقيق المالي والمواد النفسية الجديدة تحتاج إلى إطار أدق. كما أن القانون الحالي يعاقب الحيازة للاستعمال الشخصي، ثم يتيح للمحكمة استبدال العقوبة بالعلاج، بينما تسمح المادة (40) لمن يطلب العلاج طوعاً بعدم إقامة الدعوى عليه. هذا البناء يمكن تطويره بحيث يصبح التحويل العلاجي أكثر وضوحاً وقابلية للتطبيق، من دون إضعاف ملاحقة الاتجار.
وفي المسار التشريعي الراهن، أنهى مجلس النواب في 24 آب 2026 القراءة الأولى لمشروع حكومي للتعديل الأول للقانون، وأعلنت لجنة الصحة ومكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في 10 و15 أيلول 2026 استمرار دراسة التعديل وعقد جلسات استماع. وأوضح مجلس النواب أن المشروع الحكومي يتجه إلى استحداث شعب في المناطق الحدودية وتشديد بعض العقوبات وإنشاء صندوق لدعم المكافحة والفحص. لذلك لا يقترح POL-82 قانوناً موازياً، بل يقدم صياغة متكاملة للتعديل الأول تستوعب هذا المسار وتضيف إليه الوقاية والعلاج والرعاية اللاحقة والحقوق والبيانات والتحقيق المالي والرقابة على المراكز.
يعتمد المشروع تمييزاً وظيفياً: المتعاطي أو الحائز للاستعمال الشخصي يخضع للتقييم والعلاج والبدائل القضائية متى لم يثبت قصد الاتجار؛ أما الشبكات المنظمة والتمويل والفساد الحدودي واستغلال الأطفال فتواجه بأدوات تحقيق ومصادرة وتشديد مستقلة. ويظل توافر الأدوية الخاضعة للرقابة للأغراض الطبية جزءاً من السياسة، لأن مكافحة التسريب لا ينبغي أن تتحول إلى منع للعلاج المشروع.
السياق الدستوري والقانوني
يكفل دستور جمهورية العراق الحق في الحياة والأمن والحرية، ويحظر الحرمان من الحرية إلا وفق القانون، ويكفل الرعاية الصحية وإنشاء مؤسسات الوقاية والعلاج. وبالنسبة لملف المخدرات، يجتمع الأساس الصحي مع اختصاص الدولة في القانون الجنائي والأمن والحدود والكمارك وتنفيذ المعاهدات الدولية. ويجب لذلك أن تكون الاستجابة متوازنة: حماية المجتمع من الاتجار من جهة، ومنع تحويل الشخص المحتاج إلى علاج إلى خارج النظام الصحي من جهة أخرى.
صدر قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (50) لسنة 2017 في الوقائع العراقية العدد (4446). يتكون من 51 مادة وجداول للمواد والسلائف، وينظم الهيئة الوطنية العليا في وزارة الصحة، والمديرية العامة في وزارة الداخلية، والتراخيص والتداول والوصفات والمصادرة والعقوبات والعلاج. وقد نصت مواده (39–41) على بدائل المعالجة، وعدم إقامة الدعوى على من يتقدم طوعاً للعلاج، وسرية العلاج، كما ألزمت المادة (48) وزارة الصحة بإنشاء وحدات علاجية وعيادات نفسية اجتماعية وتدريب الملاكات.
القانون نفسه يسمح لوزارة الصحة بتحديث الجداول. وقد نشرت الوقائع العراقية لاحقاً عدة بيانات للتحديث، منها بيان 238 لسنة 2023، وبيان 99 لسنة 2024 الذي نقل الترامادول إلى الجدول الأول، وبيان 348 لسنة 2024 الذي أضاف مواد إلى جدول المؤثرات العقلية، وبيان 347 لسنة 2025 الذي أضاف مواد أخرى. وهذا يؤكد الحاجة إلى آلية إنذار مبكر وجدولة سريعة للمواد النفسية الجديدة مع ضمان الوضوح القانوني.
المسار التشريعي الحالي
كانت هناك محاولة تعديل في الدورة النيابية السابقة وصلت إلى القراءة الأولى في 16 آب 2023 والقراءة الثانية في 30 كانون الثاني 2024 ولم تستكمل بالتصويت. وفي الدورة الحالية أكمل مجلس النواب في 24 آب 2026 قراءة أولى لمشروع حكومي جديد بعنوان «مشروع قانون التعديل الأول لقانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (50) لسنة 2017» مكون من 23 مادة.
بحسب الإعلان الرسمي لمجلس النواب، يركز المشروع الحالي على تكثيف إجراءات المكافحة، واستحداث شعب في المناطق الحدودية البرية والجوية والبحرية، وتشديد بعض العقوبات، واستحداث صندوق لدعم أعمال المكافحة والفحص. وفي 10 أيلول 2026 أعلنت لجنة الصحة ومكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية دراسة مواد المشروع، ثم عقدت في 15 أيلول جلسة استماع بمشاركة جهات قانونية وأمنية وصحية وخبراء.
هذا المسار يعني أن أفضل أداة برلمانية ليست فتح قانون مستقل جديد، بل تقديم بديل متكامل داخل مشروع التعديل الأول ذاته. لذلك صيغت المواد أدناه بحيث يمكن مقارنتها مادةً بمادة مع المشروع الحكومي عند توفر نصه النهائي للجنة، مع الحفاظ على عناصر الحدود والصندوق والتشديد المعلن عنها وإضافة الحزمة الصحية والحقوقية التي يحتاجها التطبيق.
الفجوة التشريعية
| المجال | الوضع القائم | المعالجة |
|---|---|---|
| التعاطي والاستعمال الشخصي | تجريم الحيازة الشخصية مع إمكانية بديل علاجي بقرار المحكمة. | إبقاء التجريم كإطار احتياطي، وجعل التقييم والتحويل العلاجي هو الأصل للمرة الأولى عند غياب قصد الاتجار. |
| العلاج الطوعي | حصانة من إقامة الدعوى مع مدد ملاحظة وإيداع ثابتة نسبياً. | حماية أوسع لطلب العلاج، وخطة علاج سريرية فردية، ومنع الاحتجاز العلاجي غير الضروري. |
| المراكز | تداخل عملي محتمل بين الصحة والأمن والتأهيل الاجتماعي. | قرار طبي لوزارة الصحة، أمن للداخلية، وتأهيل اجتماعي لوزارة العمل، مع ترخيص موحد للقطاع الخاص. |
| الوقاية | توعية عامة واختصاصات متناثرة. | نظام وقاية قائم على الدليل للأسرة والمدرسة والجامعة والعمل والمجتمع مع تقييم للفعالية. |
| البيانات | قواعد تنظيمية وأمنية متعددة. | مرصد وطني ببيانات مجهلة وإنذار مبكر وفصل سجل العلاج عن السجل الأمني. |
| المواد الجديدة | تحديث الجداول ممكن ببيانات وزارية، لكن الاستجابة قد تتأخر أمام المواد المستحدثة. | رقابة مؤقتة مسببّة ومحددة المدة ثم تقييم نهائي ونشر رسمي. |
| الفحص | الضبط والفحص أساسيان في الإثبات. | اعتماد المختبرات، سلسلة الحيازة، وعدم الاكتفاء بالفحص الميداني، وحق إعادة الفحص. |
| الاتجار المنظم | عقوبات ومصادرة وتعاون دولي موجودة. | تحقيق مالي، مستفيد حقيقي، فساد حدودي، تسليم مراقب مضبوط قضائياً، واستغلال الأطفال كظرف مشدد. |
| التمويل | المشروع الحكومي أعلن التوجه لإنشاء صندوق. | صندوق داخل الخزينة برقابة مالية وفصل أبواب الوقاية والعلاج والفحص والمكافحة، بلا حوافز مرتبطة بعدد الموقوفين. |
السياسة التشريعية المقترحة
1. الأمن والصحة مساران متكاملان لا متنافسان
الردع يتركز على السوق غير المشروع والشبكات والتمويل والفساد والعنف، بينما يعالج اضطراب تعاطي المواد كحالة صحية حين لا توجد أدلة اتجار. هذا لا يلغي دور القضاء؛ بل ينقل جزءاً من استجابته من الحبس قصير الأثر إلى تدبير قابل للقياس والمراجعة.
2. العلاج مبني على التقييم لا على قالب واحد
لا يحتاج كل متعاطٍ إلى إيداع سكني، ولا يصلح التنويم القسري كقاعدة. الخطة تبدأ بالتقييم، ثم تحدد مستوى الرعاية المناسب، مع إمكانية الانتقال بين العلاج الخارجي والسكني والرعاية اللاحقة. الانتكاس مؤشر لإعادة التقييم وليس دليلاً بذاته على فشل أخلاقي أو استحقاق الحبس.
3. حماية البيانات شرط لطلب العلاج
إذا كان طالب العلاج يخشى انتقال اسمه إلى جهة العمل أو قاعدة أمنية، يتراجع الوصول المبكر إلى الخدمة. لذلك يفصل المشروع ملف العلاج عن سجلات الضبط والترخيص، ويجيز البيانات المجهلة للبحث والاستراتيجية.
4. الوقاية تُقاس بالنتائج
التوعية وحدها ليست سياسة وقاية. النظام المقترح يبدأ بالأسرة والمدرسة والصحة النفسية والتسرب والمهارات الحياتية، ويمول البرامج على أساس نتائج قابلة للتقييم، لا على حجم الحملات أو عدد المطبوعات.
5. المكافحة تستهدف الشبكة والمال
توسيع شعب الحدود مهم، لكنه لا يكفي من دون تحليل استخباري وتحقيق مالي ومختبرات وسلسلة حيازة وتعاون قضائي دولي. ولذلك يضيف المشروع هذه الأدوات مع رقابة القضاء وحماية الغير حسن النية.
6. التنظيم لا يمنع الدواء المشروع
تخضع المواد للرقابة لأسباب مشروعة، لكن كثيراً منها أدوية ضرورية. لذلك يلزم القانون وزارة الصحة بمراقبة النقص وضمان التوافر للأغراض الطبية، بالتوازي مع منع التسريب.
نص مشروع القانون
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب طبقاً لأحكام البند (أولاً) من المادة (61) والبند (ثالثاً) من المادة (73) من دستور جمهورية العراق، صدر القانون الآتي:
قانون التعديل الأول لقانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (50) لسنة 2017
المادة 1 — التسمية والنطاق
يسمى هذا القانون «قانون التعديل الأول لقانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (50) لسنة 2017»، ويقرأ مع القانون الأصلي قانوناً واحداً. ويقصد بهذا التعديل استكمال البنية القائمة للوقاية والعلاج وإعادة التأهيل والمكافحة، من دون إنشاء نظام قانوني موازٍ لها.
المادة 2 — استبدال التعاريف
تلغى المادة (1) من القانون ويحل محلها ما يأتي:
المادة (1): يقصد بالتعابير الآتية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاءها:
- المخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية: المواد المدرجة في الجداول الملحقة بالقانون وما يضاف إليها وفق أحكامه وبما ينسجم مع التزامات جمهورية العراق الدولية.
- المادة النفسية الجديدة: مادة غير مدرجة أو مستحضر جديد له تأثير نفسي أو خطورة إساءة استعمال أو اعتماد تستوجب التقييم والرقابة المؤقتة أو الدائمة.
- التعاطي: استعمال مادة مخدرة أو مؤثرة عقلياً على نحو غير مشروع أو خلافاً للوصفة أو الغرض الطبي.
- اضطراب تعاطي المواد: حالة صحية تشخص وفق المعايير الطبية المعتمدة من وزارة الصحة ولا يثبت وجودها بمجرد الضبط أو الفحص الأولي.
- العلاج: حزمة تدخلات طبية ونفسية واجتماعية قائمة على الدليل، تشمل التقييم وإدارة الأعراض والعلاج الدوائي والنفسي عند الاستطباب ومنع الانتكاس.
- إعادة التأهيل: تدخلات تستهدف استعادة الوظيفة النفسية والاجتماعية والتعليمية والمهنية والاستقلال المعيشي بعد استقرار الحالة الصحية.
- الرعاية اللاحقة: خدمات متابعة اختيارية ومنظمة بعد انتهاء المرحلة المكثفة من العلاج، للحد من الانتكاس ودعم الاندماج.
- الوقاية: السياسات والبرامج المبنية على الدليل للحد من بدء التعاطي وعوامل الخطورة وتعزيز عوامل الحماية لدى الفرد والأسرة والمدرسة والمجتمع.
- التحويل العلاجي: إحالة المتعاطي أو الحائز بقصد الاستعمال الشخصي إلى التقييم والعلاج أو التأهيل بدلاً من تنفيذ عقوبة سالبة للحرية، وفق قرار قضائي.
- التسليم المراقب: السماح، بإذن قضائي وبالتعاون الدولي عند الاقتضاء، باستمرار حركة شحنة غير مشروعة أو مشتبه بها تحت الرقابة لكشف الشبكة ومسارها وضبط القائمين عليها.
- الهيئة: الهيئة الوطنية العليا لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية.
- المديرية: المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في وزارة الداخلية.
- المركز العلاجي: مؤسسة أو وحدة صحية مجازة من وزارة الصحة لتشخيص اضطرابات تعاطي المواد وعلاجها.
- مركز التأهيل: مؤسسة تقدم خدمات نفسية واجتماعية ومهنية ورعاية لاحقة بعد التقييم الصحي وبالتنسيق مع وزارة الصحة.
- الطفل: كل من لم يتم الثامنة عشرة من العمر.
المادة 3 — استبدال أهداف القانون
تلغى المادة (2) من القانون ويحل محلها ما يأتي:
المادة (2): يهدف هذا القانون إلى تحقيق استجابة وطنية متوازنة ومتكاملة تقوم على:
- منع الاتجار غير المشروع وتفكيك الشبكات المنظمة وتجفيف عائداتها ومسارات تمويلها.
- الوقاية العلمية من بدء التعاطي، ولا سيما لدى الأطفال والشباب والفئات الأكثر تعرضاً للمخاطر.
- ضمان وصول من يعاني اضطراب تعاطي المواد إلى علاج طوعي ومتاح وذي جودة يحفظ الكرامة والسرية.
- توسيع بدائل الإدانة والعقوبة السالبة للحرية للمتعاطي والحائز للاستعمال الشخصي عندما لا يثبت قصد الاتجار.
- تأمين الرعاية اللاحقة وإعادة الاندماج التعليمي والمهني والاجتماعي والحد من الوصمة والتمييز.
- ضبط المواد والسلائف والمستحضرات مع عدم الإضرار بالحاجة المشروعة للأدوية الخاضعة للرقابة في العلاج والتخدير وتسكين الألم والرعاية التلطيفية.
- رفع كفاءة التحقيق والفحص المختبري والتعاون القضائي والأمني والحدودي والمالي تحت رقابة القضاء.
- إنشاء نظام وطني للبيانات والإنذار المبكر والبحث والتقييم يوجه السياسة العامة وفق الأدلة.
المادة 4 — تطوير الهيئة الوطنية العليا
تعدل المادة (3) من القانون على النحو الآتي:
- تبقى الهيئة الوطنية العليا لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في وزارة الصحة برئاسة وزير الصحة ونائباً له ممثل وزارة الداخلية بدرجة وكيل وزارة في الأقل.
- تضم الهيئة ممثلين بدرجة مدير عام في الأقل عن وزارات العدل، المالية، العمل والشؤون الاجتماعية، التربية، التعليم العالي والبحث العلمي، الشباب والرياضة، التخطيط، الزراعة، والجهات المختصة بالمنافذ والكمارك والأمن الوطني والمخابرات والطب العدلي، فضلاً عن ممثل عن إقليم كوردستان والجهات المهنية المختصة.
- تستحدث أمانة فنية دائمة للهيئة تتولى متابعة القرارات والاستراتيجية ومؤشرات الأداء والبيانات، ولا يجوز أن تكون الأمانة جهازاً أمنياً أو علاجياً بديلاً عن الجهات المختصة.
- يجوز للهيئة دعوة ممثلين عن القضاء والادعاء العام والنقابات والجامعات ومنظمات المجتمع المدني والمرضى المتعافين والخبراء من دون حق التصويت، مع مراعاة الاستقلال القضائي وسرية البيانات.
المادة 5 — حوكمة اجتماعات الهيئة وقراراتها
تعدل المادة (4) من القانون بما يضمن اجتماع الهيئة مرة واحدة كل شهرين على الأقل، ويجوز عقد اجتماع طارئ عند ظهور تهديد جديد أو مادة نفسية جديدة أو تغير كبير في أنماط الاتجار. وتصدر القرارات بأغلبية الحاضرين بعد اكتمال النصاب، وتوثق محاضرها وقراراتها، وينشر ملخص غير سري عن القرارات والسياسات والمؤشرات خلال ثلاثين يوماً، باستثناء المعلومات الأمنية والشخصية التي يحظر نشرها.
المادة 6 — استبدال مهام الهيئة
تلغى المادة (5) من القانون ويحل محلها ما يأتي:
المادة (5): تتولى الهيئة، في حدود اختصاص كل جهة، ما يأتي:
- إقرار استراتيجية وطنية لمدة خمس سنوات وخطة تنفيذ ممولة تتضمن مسارات الوقاية والعلاج والتأهيل وإنفاذ القانون والحدود والعدالة والبيانات.
- تحديد أهداف وطنية قابلة للقياس، على أن تكون المؤشرات متعلقة بالتغطية العلاجية وجودة الخدمة والانتكاس والوفيات والأضرار الصحية وحجم الضبط والتفكيك المالي للشبكات، لا بعدد الموقوفين وحده.
- اعتماد المعايير الوطنية للوقاية والعلاج وإعادة التأهيل والرعاية اللاحقة بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات المختصة.
- اقتراح تحديث الجداول والضوابط الخاصة بالمواد النفسية الجديدة والسلائف، وضمان التوازن بين الرقابة وتوافر الأدوية الضرورية.
- تنسيق السياسات بين المركز والإقليم والمحافظات وتحديد مسؤوليات كل جهة ومنع ازدواج المراكز والاختصاصات.
- إقرار خطة وطنية للتدريب المشترك للقضاة والمحققين والمختبرات والكوادر الصحية والاجتماعية والتربوية.
- إقرار إطار وطني للبحث والإنذار المبكر وتقييم البرامج، ونشر تقرير سنوي عن حالة المخدرات والاستجابة الوطنية.
- اقتراح الموازنة اللازمة للبرامج، وتقديم تقرير مالي سنوي يبين الإنفاق على الوقاية والعلاج والتأهيل والمكافحة.
المادة 7 — تطوير المديرية العامة لشؤون المخدرات
تعدل المادة (6) من القانون بما يأتي:
- تتولى المديرية التحقيق وجمع الاستدلالات وضبط الشبكات والمواد والسلائف وفق القانون وتحت إشراف القضاء، وتطور وحدات متخصصة للتحليل الاستخباري والتحقيق المالي والأدلة الرقمية والتعاون الدولي.
- تنشأ شعب متخصصة في المنافذ والمناطق الحدودية البرية والجوية والبحرية بحسب تقييم المخاطر، على أن تحدد اختصاصاتها بوضوح لمنع التداخل مع قوات الحدود والكمارك وهيأة المنافذ.
- يكون تبادل المعلومات مع الجهات الوطنية والأجنبية على أساس الضرورة والغرض المشروع، وتوثق عمليات النفاذ إلى قواعد البيانات.
- لا يجوز للمديرية إدارة العلاج الطبي أو اتخاذ قرار سريري بشأن المريض؛ ويقتصر دورها في مراكز التأهيل التابعة لها، إن وجدت، على الأمن والإدارة غير الطبية، بينما تكون القرارات العلاجية لوزارة الصحة والكوادر المجازة.
- تعد المديرية تقريراً سنوياً عاماً يتضمن الاتجاهات الإجمالية للضبط والأنماط والمنافذ والقضايا المحالة إلى القضاء، من دون كشف أساليب العمل السرية أو البيانات الشخصية.
المادة 8 — إعادة تنظيم التأهيل والرعاية اللاحقة
تلغى المادة (7) من القانون ويحل محلها ما يأتي:
المادة (7):
- تتولى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، بالتنسيق مع وزارة الصحة، إنشاء وتنظيم خدمات إعادة التأهيل والرعاية اللاحقة والاندماج للأشخاص الذين أنهوا مرحلة العلاج أو خرجوا من المؤسسات الإصلاحية أو أحيلوا إلى برامج مجتمعية.
- تشمل الخدمات التدريب المهني والتعليم واستكمال الدراسة والإرشاد الأسري ودعم التوظيف والسكن الانتقالي عند الحاجة، ولا يجوز اشتراط إعلان التاريخ العلاجي لصاحب العمل إلا في المهن التي تتطلب قانوناً فحصاً صحياً محدداً.
- تكون المشاركة في برامج ما بعد العلاج طوعية، ما لم تكن جزءاً من تدبير قضائي محدد المدة، ويجوز للمنظمات غير الحكومية المجازة تقديم الخدمات بعقود أداء تخضع للتدقيق.
- لا يحرم الشخص من برنامج التأهيل بسبب الانتكاس، وإنما يعاد تقييم حاجته العلاجية.
المادة 9 — المرصد الوطني للمخدرات
تضاف مادة (7 مكرراً) إلى القانون بالنص الآتي:
المادة (7 مكرراً): ينشأ في الأمانة الفنية للهيئة مرصد وطني للمخدرات والمؤثرات العقلية، يرتبط فنياً بوزارة التخطيط ووزارة الصحة، ويتولى جمع وتحليل البيانات المجهلة من الصحة والداخلية والقضاء والكمارك والمنافذ والعمل والتعليم والجهات الأخرى، ورصد المواد الجديدة وأنماط التعاطي والوفيات والأضرار الصحية والأسعار والمسارات، وإصدار تقرير سنوي ومنتجات إنذار مبكر. ويحظر إنشاء سجل علني للمتعاطين أو استخدام بيانات العلاج لأغراض التوظيف أو الملاحقة الجزائية.
المادة 10 — النظام الوطني للوقاية
تضاف مادة (7 مكرراً/1) بالنص الآتي:
تعتمد الهيئة نظاماً وطنياً للوقاية قائمًا على الدليل يوزع التدخلات بحسب مراحل العمر ودرجة الخطورة، ويركز على تنمية مهارات الأسرة والطفل، والارتباط بالمدرسة، والصحة النفسية، والحد من التسرب، والرياضة والثقافة والعمل، ويمنع اعتماد الحملات التخويفية أو الفحوص الجماعية غير المبررة أو التشهير بوصفها بديلاً عن برامج الوقاية المثبتة.
المادة 11 — المدارس والجامعات
تضاف مادة (7 مكرراً/2) بالنص الآتي:
- تضع وزارتا التربية والتعليم العالي برامج وقاية متدرجة عمرياً، وتدرب المرشدين على الاكتشاف المبكر والإحالة السرية، وتوفر مساراً واضحاً إلى خدمات الصحة النفسية وعلاج اضطرابات التعاطي.
- لا يؤدي إقرار الطالب بالتعاطي أو طلبه المساعدة بذاته إلى الفصل أو الإحالة الجزائية، ما لم توجد أدلة مستقلة على الاتجار أو الإكراه أو تعريض الآخرين للخطر.
- تخضع أي فحوص مخبرية في المؤسسات التعليمية لشروط الضرورة والتناسب والموافقة والسرية والحق في فحص تأكيدي، ولا تعتمد الفحوص العشوائية الشاملة إلا بقانون خاص ولضرورة مثبتة.
المادة 12 — أماكن العمل والمجتمع
تضاف مادة (7 مكرراً/3) بالنص الآتي:
تضع وزارة العمل، بالتنسيق مع وزارة الصحة، إرشادات للوقاية والكشف المبكر والإحالة في أماكن العمل، مع مراعاة السلامة المهنية وعدم التمييز. ويجوز للوزارات والمحافظات تمويل برامج مجتمعية مجازة للأسر والشباب والمناطق عالية الخطورة، على أن تخضع نتائجها لتقييم مستقل ولا يكون التمويل على أساس عدد الأشخاص المحالين إلى التوقيف أو العلاج.
المادة 13 — البحث وتقييم البرامج
تضاف مادة (7 مكرراً/4) بالنص الآتي:
تلزم الجهات العامة التي تنفذ برامج وقاية أو علاج أو تأهيل أو حملات وطنية بإتاحة بيانات الأداء المجهلة للمرصد والباحثين وفق ضوابط الخصوصية والأخلاقيات. وتخضع البرامج الوطنية واسعة النطاق لتقييم دوري للفعالية والإنصاف والكلفة، ويوقف أو يعدل البرنامج الذي يثبت عدم جدواه أو ضرره.
المادة 14 — الترخيص الإلكتروني والتتبع الطبي
تعدل المواد من (8) إلى (24) بالقدر اللازم لتمكين وزارة الصحة من إنشاء منصة إلكترونية موحدة لإجازات الاستيراد والتصدير والتصنيع والصرف وسجلات المواد الخاضعة للرقابة، مع بقاء المستند الورقي احتياطياً عند تعطل النظام. ويجب أن تتضمن المنصة تدقيق الصلاحيات، وسجلاً غير قابل للمحو للتعديلات، وتنبيهات عن الأنماط غير المعتادة، وضمان استمرار صرف العلاج المشروع للمريض وعدم تعطيله بسبب إجراء إداري يمكن تسويته إلكترونياً.
المادة 15 — استبدال قواعد البيانات في المادة 25
تلغى المادة (25) ويحل محلها ما يأتي:
- تنشئ وزارة الصحة سجلاً تنظيمياً للمجازين وسلسلة تداول المواد والمستحضرات، ولا يدمج هذا السجل آلياً مع سجلات المرضى أو العلاج من اضطراب التعاطي.
- تحفظ البيانات للمدة اللازمة للرقابة والتدقيق وفق نظام يصدر لهذا الغرض، مع تحديد مستويات النفاذ والتسجيل الإلكتروني لكل عملية اطلاع أو تعديل.
- لا يجوز للجهات الأمنية الوصول إلى ملف علاجي فردي إلا بأمر قضائي يتعلق بجريمة اتجار مستقلة، ولا يعد طلب العلاج سبباً كافياً لإصدار الأمر.
- تخضع الوصفات والسجلات الصحية لقواعد السرية الطبية وقانون حماية البيانات عند نفاذه.
المادة 16 — المنافذ والفحص المختبري
تعدل المادة (26) بما يأتي:
- يعتمد فحص المواد المضبوطة على مختبرات معتمدة وسلسلة حيازة موثقة من الضبط إلى الإتلاف أو الحفظ.
- لا يكفي الفحص الميداني الأولي وحده لإثبات نوع المادة أو وزنها في الحكم الجزائي، ويجب تأكيد النتيجة مختبرياً وفق معيار وطني للجودة.
- للمتهم أو وكيله طلب إعادة الفحص لعينة محفوظة في مختبر مستقل معتمد متى كان نوع المادة أو وزنها مؤثراً في الوصف أو العقوبة.
- تنسق وزارة الصحة وهيأة المنافذ والكمارك ووزارة الداخلية تبادل بيانات الشحنات المشروعة من دون تعطيل الإمداد الطبي.
المادة 17 — الرقابة المؤقتة على المواد النفسية الجديدة
تضاف مادة (26 مكرراً) بالنص الآتي:
- يجوز لوزير الصحة، بناء على توصية فنية مسببّة من لجنة تضم الطب العدلي والصيدلة والسموم والجهات الأمنية، إخضاع مادة نفسية جديدة لرقابة مؤقتة مدة لا تتجاوز اثني عشر شهراً إذا وجدت دلائل جدية على خطرها وسوء استعمالها.
- ينشر قرار الرقابة المؤقتة وأسبابه والاسم الكيميائي والمرادفات في الوقائع العراقية، ويبدأ خلال المدة تقييم علمي كامل لتحديد إدراج المادة نهائياً أو رفع الرقابة عنها.
- لا تستخدم الرقابة المؤقتة لتجريم أفعال سابقة على نشر القرار.
المادة 18 — السلائف الكيميائية
تضاف مادة (26 مكرراً/1) بالنص الآتي:
تضع وزارة الصحة والكمارك ووزارة الداخلية نظاماً قائماً على المخاطر لمراقبة السلائف الكيميائية يشمل التراخيص والإبلاغ عن الطلبات والشحنات غير المعتادة والتتبع من دون فرض أعباء غير مبررة على الصناعة المشروعة. وتحال حالات الاشتباه إلى التحقيق وفق القانون، ولا تعد الكمية أو طبيعة النشاط الصناعي وحدهما دليلاً على القصد الجنائي.
المادة 19 — التوازن بين الرقابة وتوافر الأدوية
تضاف مادة (26 مكرراً/2) بالنص الآتي:
تلتزم وزارة الصحة عند وضع الحصص والقيود بتأمين توافر الأدوية الخاضعة للرقابة اللازمة للتخدير والجراحة وعلاج الألم والرعاية التلطيفية والصحة النفسية وعلاج اضطرابات التعاطي وفق الاحتياج الطبي. ولا يجوز أن تؤدي تدابير مكافحة التسريب إلى حرمان المريض المؤهل من الدواء المشروع، وتراجع الوزارة دورياً مؤشرات النقص والمخزون والصرف.
المادة 20 — الظروف المشددة للاتجار المنظم
تضاف مادة (28 مكرراً) بالنص الآتي:
مع عدم الإخلال بالعقوبة الأشد المنصوص عليها في القانون، تعد من الظروف المشددة في جرائم الاتجار غير المشروع: إدارة جماعة إجرامية منظمة أو تمويلها؛ استعمال طفل أو شخص مستغل في النقل أو الترويج؛ الاتجار داخل مؤسسة تعليمية أو صحية أو إصلاحية أو في محيطها بقصد استهداف مرتاديها؛ استغلال الوظيفة العامة أو المنفذ الحدودي؛ غسل العائدات أو إخفاء المستفيد الحقيقي؛ أو استخدام العنف أو السلاح لحماية النشاط الإجرامي. ولا تسري هذه الظروف على مجرد التعاطي أو الحيازة للاستعمال الشخصي.
المادة 21 — الحيازة بقصد الاستعمال الشخصي
تعدل المادة (32) بحيث يكون وصف الفعل مبنياً على قصد الاستعمال الشخصي المثبت من مجموع الأدلة، ويجوز الحكم بالعقوبة المقررة فيها عند عدم انطباق تدبير علاجي أو بديل. ولا يحكم بالحبس على مرتكب الفعل للمرة الأولى متى ثبت عدم وجود قصد للاتجار وقبل بتنفيذ التدبير الذي تقرره المحكمة وفق المادة (39)، إلا إذا أخل به عمداً بعد إنذاره أو وجد مانع قانوني مسبب.
المادة 22 — معيار التمييز بين التعاطي والاتجار
تضاف مادة (32 مكرراً) بالنص الآتي:
لا يعد مقدار المادة المضبوطة وحده دليلاً قاطعاً على قصد الاتجار. وتستخلص المحكمة القصد من مجمل الوقائع، ومنها طريقة التجهيز والتقسيم، وسائل الترويج أو البيع، حركة الأموال، الاتصالات، الأدوات المرتبطة بالتوزيع، سوابق الاتجار ذات الصلة وغيرها من الأدلة المشروعة. ويجب تسبيب الحكم في شأن هذا القصد على نحو مستقل.
المادة 23 — الحجز والمصادرة والتحقيق المالي
تعدل المادة (34) بما يأتي:
- يكون الحجز على الأموال بقرار قضائي مسبب، ويقتصر على ما توجد أسباب معقولة للاعتقاد بارتباطه بعائدات الجريمة أو أدواتها إلى حين الفصل.
- لا تمتد المصادرة إلى مال الزوج أو الأولاد أو الغير إلا إذا ثبت للمحكمة أنه مملوك حقيقة للمحكوم عليه أو متحصل من الجريمة مع كفالة حق حسن النية في الاعتراض.
- تنسق التحقيقات المالية مع الجهات المختصة بمكافحة غسل الأموال، ويستفاد من بيانات المستفيد الحقيقي والتحويلات المشبوهة وفق القانون.
- تدار الأموال المصادرة وتباع أو تحول إلى الخزينة وفق قواعد شفافة، ولا ترتبط مكافأة جهة الضبط أو المحقق بنسبة من قيمة المال المصادر.
المادة 24 — حماية الشهود والمبلغين والمتعاونين
تضاف مادة (37 مكرراً) بالنص الآتي:
تطبق أحكام حماية الشهود والخبراء والمخبرين والمجنى عليهم النافذة على قضايا الشبكات المنظمة متى توافرت شروطها، ويجوز اتخاذ تدابير خاصة لحماية أفراد الأسرة. ولا تمنح المزايا أو الأعذار للمخبر أو المتعاون إلا بقرار قضائي وبعد التحقق من جدية المعلومات، ولا يجوز أن يؤدي التعاون إلى إعفاء من مسؤولية عن جريمة قتل أو تعذيب أو جريمة مستقلة أشد.
المادة 25 — استبدال تدابير المعالجة القضائية
تلغى المادة (39) ويحل محلها ما يأتي:
المادة (39):
- إذا كان المتهم متعاطياً أو حائزاً بقصد الاستعمال الشخصي ولم يثبت قصد الاتجار، تحيله المحكمة أو قاضي التحقيق عند الاقتضاء إلى تقييم سريري مستقل تجريه جهة صحية معتمدة لتحديد وجود اضطراب تعاطي المواد ودرجة الخطورة والحاجة العلاجية.
- للمحكمة، بدلاً من العقوبة السالبة للحرية أو مع وقف تنفيذها، أن تقرر واحداً أو أكثر من: العلاج الخارجي، العلاج السكني عند الحاجة الطبية، المتابعة النفسية والاجتماعية، برنامج تعليمي وقائي، خدمة مجتمعية مناسبة، اختبار متابعة بشروط طبية، أو رعاية لاحقة.
- يجب أن يكون التدبير متناسباً ومحدد المدة وقابلاً للمراجعة، ولا يجوز أن تتجاوز القيود على الحرية الحد الأقصى للعقوبة المقررة للفعل.
- لا يعد الانتكاس بذاته عصياناً أو جريمة جديدة، ويستوجب إعادة تقييم الخطة؛ ولا يلغى البديل إلا عند امتناع متكرر ومتعمد بعد توفير العلاج المناسب وسماع رأي الفريق السريري.
- يوقف تنفيذ ما تبقى من العقوبة عند نجاح البرنامج وفق الشروط التي تحددها المحكمة، ويجوز محو الآثار غير القضائية للحكم بعد مدة يحددها القانون إذا لم تقع جريمة جديدة.
المادة 26 — العلاج الطوعي وعدم الملاحقة
تلغى المادة (40) ويحل محلها ما يأتي:
المادة (40):
- لا تقام الدعوى الجزائية بسبب التعاطي أو الحيازة للاستعمال الشخصي على من يتقدم طوعاً إلى مؤسسة صحية أو جهة إحالة معتمدة طالباً العلاج قبل اتخاذ إجراء ضبط بحقه عن الواقعة ذاتها.
- لا يشترط للعلاج الطوعي التنويم أو البقاء مدة ثابتة، وتحدد الخطة ومدتها وفق التقييم السريري وموافقة المريض.
- لا يجوز إبقاء شخص في مؤسسة علاجية قسراً إلا في حالة طارئة يقررها طبيب وفق قانون الصحة النفسية أو بأمر قضائي مستند إلى تقييم طبي وحاجة علاجية محددة، ويكون القرار قابلاً للمراجعة.
- لا تستخدم أقوال المريض في جلسات العلاج دليلاً على جريمة تعاطي أو حيازة شخصية سابقة، ولا يمنع ذلك التحقيق في جريمة اتجار قائمة على أدلة مستقلة.
- يجوز للأسرة أو المدرسة أو جهة العمل طلب الاستشارة أو الإحالة، ولا يتم العلاج إلا وفق قواعد الموافقة القانونية وحماية الطفل عند الاقتضاء.
المادة 27 — سرية العلاج والبيانات
تلغى المادة (41) ويحل محلها ما يأتي:
المادة (41):
- تعد هوية طالب العلاج وتشخيصه وخطته وسجلاته معلومات صحية سرية لا تفصح إلا بموافقته أو في الحالات التي يجيزها القانون لحماية حياة شخص أو بأمر قضائي محدد.
- لا تزود جهة العمل أو المؤسسة التعليمية أو شركة التأمين أو الجهة الأمنية بسجل العلاج لمجرد طلبها.
- تقدم البيانات للمرصد الوطني بصورة مجهلة أو مجمعة، ويعاقب تأديبياً وجزائياً من يفشيها عمداً خلافاً للقانون بحسب النصوص النافذة.
- لا يجوز إنشاء بطاقة أو علامة ظاهرة تعرف الشخص بأنه متعاطٍ أو متعافٍ.
المادة 28 — حقوق المريض في علاج اضطرابات التعاطي
تضاف مادة (41 مكرراً) بالنص الآتي:
لكل شخص يتلقى العلاج الحق في الكرامة وعدم التمييز، والمعلومات المفهومة عن التشخيص وخيارات العلاج ومخاطره، والمشاركة في الخطة، والحصول على الرعاية الصحية العامة والصحة النفسية بالتكامل مع علاج التعاطي، والتواصل مع أسرته وفق رغبته، وتقديم شكوى مستقلة، والحماية من العنف والإكراه والعمل القسري والعزل غير المبرر، والحصول على نسخة من سجله وفق القانون.
المادة 29 — الموافقة المستنيرة
تضاف مادة (41 مكرراً/1) بالنص الآتي:
الأصل في العلاج الموافقة الحرة المستنيرة. ولا يعد دخول الشخص مركزاً بقرار قضائي تفويضاً مفتوحاً لأي إجراء طبي. ويجوز التدخل العاجل من دون موافقة فقط عند وجود خطر طبي وشيك وبالحد اللازم، مع توثيق السبب ومراجعته. وتخضع مشاركة المريض في البحث العلمي لموافقة مستقلة ولا تؤثر على استحقاقه للعلاج.
المادة 30 — الأطفال والنساء والفئات ذات الاحتياجات الخاصة
تضاف مادة (41 مكرراً/2) بالنص الآتي:
- يعالج الطفل في خدمة منفصلة عن البالغين تراعي مصلحته الفضلى ونموه وحقه في التعليم والأسرة، ولا يودع في مركز أمني للبالغين بسبب التعاطي.
- توفر خدمات خاصة للنساء، بما فيها الحوامل والأمهات، على نحو يمنع الانقطاع المفاجئ للعلاج أو الإجراء الذي يضر بالحمل أو الطفل.
- تتاح ترتيبات معقولة للأشخاص ذوي الإعاقة، وخدمات مناسبة لمن لديهم اضطرابات نفسية مصاحبة أو أمراض مزمنة أو تاريخ من العنف والاستغلال.
- يراعى في جميع الأحوال قانون حقوق الطفل وقانون عدالة الأحداث وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والقواعد الصحية النافذة.
المادة 31 — استمرارية العلاج في أماكن الاحتجاز
تضاف مادة (41 مكرراً/3) بالنص الآتي:
تضمن وزارتا العدل والصحة والجهات المسؤولة عن التوقيف استمرار علاج اضطراب تعاطي المواد والأمراض المصاحبة داخل أماكن الاحتجاز، وعدم قطع الأدوية المعتمدة لأسباب غير طبية، والفحص الطوعي للأمراض المنقولة بالدم، وخطة خروج وربط بالخدمة الصحية قبل الإفراج. وتبقى القرارات الطبية بيد الملاكات الصحية.
المادة 32 — الجرعة الزائدة وطلب المساعدة الطارئة
تضاف مادة (41 مكرراً/4) بالنص الآتي:
- تضع وزارة الصحة بروتوكولاً وطنياً للاستجابة للجرعة الزائدة يتضمن الإسعاف، والأدوية المنقذة للحياة عند اعتمادها، والإحالة إلى العلاج والمتابعة.
- لا تقام الدعوى عن التعاطي أو الحيازة الشخصية على من يطلب بحسن نية إسعافاً عاجلاً لنفسه أو لغيره بسبب جرعة زائدة إذا كان أساس اكتشاف الفعل هو طلب المساعدة ذاته، من دون أن يشمل ذلك جريمة الاتجار أو العنف أو أي جريمة مستقلة.
- لا يتعرض مقدم الخدمة الصحية للمساءلة لمجرد تقديم العلاج الطارئ وفق الأصول.
المادة 33 — الأمراض المصاحبة وخفض الأضرار الصحية
تضاف مادة (41 مكرراً/5) بالنص الآتي:
تدمج خدمات علاج اضطرابات التعاطي مع الوقاية والتشخيص والعلاج للأمراض النفسية والالتهابات الفيروسية والأمراض المنقولة بالدم وغيرها من الأخطار المرتبطة بالتعاطي. ويجوز لوزارة الصحة اعتماد تدخلات مثبتة علمياً لخفض الوفيات والأضرار الصحية، شريطة تنظيمها بتعليمات مهنية وعدم اعتبارها ترخيصاً بحيازة المواد غير المشروعة خارج نطاق الخدمة.
المادة 34 — معايير العلاج والاعتماد
تضاف مادة (41 مكرراً/6) بالنص الآتي:
- تصدر وزارة الصحة معايير وطنية لعلاج اضطرابات تعاطي المواد متوافقة مع الأدلة الدولية الحديثة وتشمل التقييم، وإزالة السمية عند الحاجة، والعلاج النفسي والاجتماعي والدوائي، ومنع الانتكاس، والرعاية اللاحقة، والتعامل مع الحالات المشتركة.
- يجب أن يقود كل مركز علاجي طبيب مختص أو طبيب مؤهل وفق تعليمات الوزارة، وتحدد نسب الملاكات والتدريب والإشراف.
- تمنع الممارسات المهينة أو غير المثبتة علمياً، بما فيها الضرب والحبس التأديبي والعمل القسري والحرمان من الطعام أو الدواء، ويعد وقوعها سبباً لإغلاق المركز وإحالة المسؤولين إلى الجهات المختصة.
- تراجع المعايير كل ثلاث سنوات على الأقل أو عند ظهور دليل جديد جوهري.
المادة 35 — ترخيص المراكز الأهلية والخاصة
تضاف مادة (41 مكرراً/7) بالنص الآتي:
لا يجوز لأي جهة خاصة أو أهلية تقديم علاج سكني أو طبي لاضطراب تعاطي المواد إلا بإجازة من وزارة الصحة. ويشترط للإجازة معايير المنشأة والملاكات والدواء والطوارئ وحماية الحقوق والسجل الطبي وسياسة الشكاوى والإبلاغ عن الحوادث الجسيمة. ويجوز للمنظمات المجازة تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والرعاية اللاحقة ضمن حدود اختصاصها ومن دون ممارسة الطب أو احتجاز الأشخاص.
المادة 36 — التفتيش والشكاوى
تضاف مادة (41 مكرراً/8) بالنص الآتي:
تنشئ وزارة الصحة آلية تفتيش معلنة وغير معلنة على مراكز العلاج العامة والخاصة، وتتيح للمريض أو أسرته تقديم شكوى سرية إلى جهة مستقلة داخل الوزارة أو إلى الادعاء العام. وتنشر نتائج التفتيش الإجمالية والإجراءات التصحيحية مع حجب أسماء المرضى، ويجوز تعليق الإجازة أو سحبها عند الخطر الجسيم أو تكرار المخالفة.
المادة 37 — التسليم المراقب وأساليب التحقيق الخاصة
تلغى المادة (45) ويحل محلها ما يأتي:
المادة (45):
- يجوز، بإذن مسبق من قاضي التحقيق وبطلب مسبب، استخدام التسليم المراقب والتتبع الفني والمراقبة السرية وغيرها من الأساليب التي يجيزها القانون لكشف شبكات الاتجار، مع تحديد المدة والنطاق والجهة المسؤولة.
- إذا كانت العملية عابرة للحدود، تنسق وزارة الداخلية مع القضاء ووزارتي الخارجية والعدل والجهات النظيرة وفق الاتفاقيات ومبدأ المعاملة بالمثل.
- توثق المواد والكميات والأشخاص المتعاملون مع الشحنة وسلسلة الحيازة، وتقدم النتيجة إلى قاضي التحقيق.
- لا يجوز أن تتحول العملية إلى تحريض شخص على ارتكاب جريمة لم يكن عازماً عليها، وتستبعد الأدلة المتحصلة من إجراء غير مشروع وفق القواعد العامة.
المادة 38 — التحقيق المالي ومكافحة الفساد المرتبط بالمخدرات
تضاف مادة (45 مكرراً) بالنص الآتي:
تفتح، عند وجود مؤشرات جدية على الاتجار المنظم، موازاة مع التحقيق الأصلي مسارات للتحقيق المالي وتتبع المستفيد الحقيقي والأصول والتحويلات المشبوهة بالتنسيق مع الجهات المختصة بمكافحة غسل الأموال والنزاهة. وإذا ظهرت شبهة رشوة أو تسهيل من موظف عام في منفذ أو جهاز أمني أو جهة تنظيمية، تحال الواقعة فوراً إلى الجهة التحقيقية المختصة مع حماية سرية التحقيق.
المادة 39 — التزامات وزارة الصحة وشبكة العلاج
تلغى المادة (48) ويحل محلها ما يأتي:
المادة (48):
- تضع وزارة الصحة خلال ستة أشهر خريطة وطنية للحاجة العلاجية وتحدد مستويات الخدمة: الرعاية الأولية والكشف المبكر، العيادات الخارجية، وحدات العلاج المكثف، المراكز السكنية عند الحاجة، والطوارئ والرعاية اللاحقة.
- تضمن وجود مسار إحالة فعلي في جميع المحافظات، ويجوز التعاقد مع جهات خاصة أو غير حكومية مجازة عند وجود فجوة، مع بقاء مسؤولية الجودة والرقابة على الوزارة.
- تعتمد الوزارة بروتوكولاً وطنياً موحداً، وبرنامجاً لتدريب الأطباء والتمريض وعلم النفس والخدمة الاجتماعية والصيادلة، ونظاماً للاعتماد والجودة والحوادث الجسيمة.
- تخصص خدمات منفصلة للأطفال والنساء عند الحاجة، وتضمن التكامل مع الصحة النفسية والأمراض المعدية والطوارئ.
- تطلق خدمة اتصال وإحالة وطنية سرية، وتلزم المراكز بإبلاغ المريض بحقوقه وسبل الشكوى.
المادة 40 — تحديث الجداول والرقابة العلمية
تلغى المادة (49) ويحل محلها ما يأتي:
المادة (49):
- لوزير الصحة إصدار التعليمات اللازمة لتنفيذ القانون وتحديث الجداول الملحقة به وفق قرارات والتزامات الرقابة الدولية والتقييم الوطني للمخاطر.
- يكون كل تحديث مسبباً ومحدداً بالاسم العلمي والمرادفات والجدول وتاريخ النفاذ، وينشر في الوقائع العراقية.
- عند إدراج مادة لها استعمال طبي معترف به، تحدد الوزارة آلية تضمن استمرار الوصول الطبي المشروع والرقابة على التسريب.
- يجوز اعتماد الرقابة المؤقتة للمواد النفسية الجديدة وفق المادة (26 مكرراً)، ولا تتحول إلى إدراج دائم إلا بعد تقييم فني.
المادة 41 — صندوق دعم الوقاية والعلاج والفحص والمكافحة
تضاف مادة (49 مكرراً) بالنص الآتي:
- ينشأ حساب خاص ضمن الخزينة العامة يسمى «صندوق دعم الوقاية والعلاج والفحص والمكافحة»، وتحدد موارده بقانون الموازنة العامة والهبات المقبولة قانوناً ونسبة يحددها القانون من حصيلة الأموال المصادرة بعد اكتساب الأحكام الدرجة القطعية.
- توزع موارده سنوياً على أربعة أبواب معلنة: المختبرات والفحص، الوقاية والبيانات، العلاج والتأهيل، وبناء قدرات المكافحة.
- تخضع حساباته لوزارة المالية وديوان الرقابة المالية الاتحادي وتنشر قوائمه السنوية، ولا يجوز صرف مكافآت ضبط كنسبة من المصادرات أو عدد الموقوفين.
- لا يحل الصندوق محل الاعتمادات الأساسية للوزارات ولا يجوز أن تتوقف الخدمات العلاجية على توفر إيراد من المصادرات.
المادة 42 — الاستراتيجية والتقرير السنوي
تضاف مادة (49 مكرراً/1) بالنص الآتي:
تعتمد الاستراتيجية الوطنية النافذة نقطة بدء للتنفيذ إلى حين انتهاء مدتها، وتلتزم الهيئة قبل انتهائها بستة أشهر بإجراء تقييم مستقل وإعداد الاستراتيجية اللاحقة. وتقدم الهيئة إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب، خلال الربع الأول من كل سنة، تقريراً عن التنفيذ والإنفاق والمؤشرات والفجوات التشريعية، وينشر منه إصدار عام بعد حذف المعلومات السرية.
المادة 43 — الأحكام الانتقالية
تستمر الهيئة والمديرية والمراكز والإجازات والبيانات والجداول النافذة عند صدور هذا القانون، وتصحح أوضاعها وفق أحكامه من دون انقطاع الخدمة. وتصدر الأنظمة والتعليمات الجديدة خلال مدة لا تتجاوز اثني عشر شهراً، وتصدر معايير العلاج والترخيص والسرية والتحويل العلاجي خلال ستة أشهر. وإلى حين صدورها تبقى التعليمات السابقة نافذة بالقدر الذي لا يتعارض مع هذا التعديل.
المادة 44 — الإلغاء والنفاذ
يلغى كل نص يتعارض مع أحكام هذا القانون بالقدر الذي يقع فيه التعارض، ولا تمس الأحكام الأشد الخاصة بجرائم الاتجار المنظم النافذة ما لم يعدلها نص صريح. وينفذ هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وتنفذ أحكام السرية والحق في العلاج وعدم التمييز من تاريخ النشر.
الأسباب الموجبة
لغرض تطوير الاستجابة الوطنية للمخدرات والمؤثرات العقلية بما يواكب توسع أنماط الاتجار وظهور المواد النفسية الجديدة، ولتعزيز قدرات الحدود والفحص والتحقيق المالي والتعاون الدولي، ولإكمال الجانب الوقائي والعلاجي والتأهيلي في القانون النافذ، وتوفير بدائل قضائية فعالة للمتعاطين والحائزين للاستعمال الشخصي مع تشديد المواجهة على الشبكات المنظمة واستغلال الأطفال والفساد، ولحماية سرية العلاج وحقوق المرضى وتنظيم المراكز ورفع جودة الخدمات، وضمان توافر الأدوية الخاضعة للرقابة للأغراض الطبية المشروعة، شرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
العلاقة بالقانون النافذ
يحافظ التعديل على الهيكل المؤسسي الذي أرساه قانون 50 لسنة 2017 بدلاً من استبداله بهيئات جديدة. فالهيئة الوطنية العليا تبقى في وزارة الصحة، والمديرية العامة تبقى في وزارة الداخلية، والجداول والتراخيص تستمر. الجديد هو توزيع أوضح بين العلاج والتأهيل والمكافحة، وأمانة فنية ومرصد، ومعايير قانونية للسرية والتحويل العلاجي والمراكز والفحص والتحقيق المالي.
التحويل العلاجي
القانون الحالي يحتوي أساساً لهذا المسار في المادة (39)، لكن التطبيق يتوقف على قرار المحكمة وعلى بنية علاجية قد لا تكون متكافئة بين المحافظات. الصياغة الجديدة تحول التقييم السريري إلى نقطة مركزية، وتجعل الحبس للمرة الأولى عند غياب قصد الاتجار خياراً احتياطياً بعد فشل التدبير أو تعذر تطبيقه. ولا يمنع ذلك توقيع العقوبة عند وجود اتجار أو جريمة مستقلة.
العلاج الطوعي
تتوسع الحماية المنصوص عليها أصلاً في المادة (40) لتصبح أكثر عملية: لا يطلب من الشخص أن يدخل مؤسسة سكنية مدة ثابتة لكي يستفيد من الحصانة، وإنما يتلقى المستوى المناسب لحالته. ولا تستخدم أقواله العلاجية لإثبات التعاطي السابق، وهو عنصر مهم لبناء الثقة في الخدمة.
المراكز التابعة للداخلية
ظهرت في السنوات الأخيرة مراكز تأهيل مرتبطة بجهود وزارة الداخلية إلى جانب مسؤولية وزارة الصحة القانونية عن العلاج. لا يفترض المشروع إغلاق البنية القائمة، لكنه يفصل السلطة: الأمن والإدارة للمؤسسة المالكة، والقرار السريري والبروتوكول والترخيص لوزارة الصحة. هذا يمنع تضارب الوظائف ويضمن معياراً صحياً واحداً.
المخدرات كجريمة منظمة
تحقيق الأثر الأمني لا يعتمد على زيادة عقوبة المتعاطي، بل على الوصول إلى قيادة الشبكة ومالها ومخازنها وصلاتها بالحدود والفساد. لذلك ترتبط التدابير الجديدة بالتحقيق المالي والمستفيد الحقيقي والتسليم المراقب والفحص الموثق، وتفصل تماماً عن العلاج والبيانات الصحية.
الاستراتيجية الوطنية
أشارت الأمم المتحدة في العراق في 2026 إلى اعتماد الحكومة في نهاية 2024 «الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات في العراق 2025–2030» بمشاركة 33 وزارة وجهة أمنية ومؤسسات أخرى. يتعامل المشروع معها بوصفها الخطة التنفيذية الراهنة، لكنه يحول الاستراتيجية مستقبلاً من وثيقة إدارية إلى التزام دوري بالتقييم والتمويل والتقرير إلى البرلمان.
المعايير العلاجية والوقائية
تستند المواد الخاصة بالعلاج إلى المبادئ التي وضعتها منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في «المعايير الدولية لعلاج اضطرابات تعاطي المخدرات» التي تؤكد العلاج الفعال القائم على الدليل والأخلاق واحتياجات الفئات المختلفة. كما تستند الوقاية إلى المعايير الدولية المشتركة التي تركز على الأسرة والمدرسة والمجتمع وعوامل الخطورة والحماية بدلاً من الاقتصار على رسائل التخويف.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| التشريع/المجال | العلاقة | الإجراء |
|---|---|---|
| قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (50) لسنة 2017 | القانون الأساس. | يبقى نافذاً ويقرأ مع هذا التعديل قانوناً واحداً. |
| قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 وقانون أصول المحاكمات الجزائية | القواعد العامة للجريمة والتحقيق والمحاكمة. | تطبق عند عدم وجود نص خاص؛ وتنفذ البدائل القضائية وفق الأصول. |
| قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب | تتبع عائدات الشبكات والتحويلات. | تنسيق التحقيق المالي ومنع إنشاء منظومة مصادرة موازية. |
| قانون الصحة العامة ومشروع POL-72 | الوقاية والرصد والصحة العامة. | تكامل المرصد والإنذار المبكر مع النظام الصحي الوطني. |
| قانون حقوق المريض والمسؤولية الطبية / POL-74 | الموافقة والسرية والجودة والشكاوى. | تطبق القواعد العامة وتضاف ضمانات متخصصة لعلاج اضطرابات التعاطي. |
| قانون الصحة النفسية / POL-76 | الإدخال غير الطوعي والحالة النفسية المصاحبة. | لا يسمح بالاحتجاز العلاجي خارج الضمانات الصحية والقضائية. |
| حقوق الطفل وعدالة الأحداث / POL-77 وPOL-78 | الأطفال المخالفون أو المحتاجون للحماية. | منع وضع الطفل في مراكز البالغين وتقديم العلاج والتعليم والأسرة على العقوبة غير الضرورية. |
| قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة / POL-79 | الإتاحة والترتيبات المعقولة. | التزام جميع المراكز بإتاحة الخدمات وعدم التمييز. |
| حماية البيانات الشخصية / POL-85 عند تشريعه | السجلات الصحية والأمنية. | مواءمة قواعد النفاذ والحفظ والمحو والتدقيق مع القانون العام للبيانات. |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
| المدة من النشر | الإجراء |
|---|---|
| فوري | تطبيق السرية وعدم التمييز وحماية طلب العلاج الطوعي، واستمرار المؤسسات والإجازات القائمة. |
| 0–3 أشهر | تشكيل الأمانة الفنية والمرصد، وتكليف فرق إعداد التعليمات والبروتوكولات. |
| حتى 6 أشهر | إصدار معايير العلاج والترخيص والتحويل العلاجي والفحص المختبري والجرعة الزائدة وحماية البيانات. |
| 6–12 شهراً | إطلاق منصة التراخيص والتتبع التنظيمي، واعتماد مختبرات الفحص، وتصحيح أوضاع المراكز العامة والخاصة. |
| حتى 18 شهراً | تغطية جميع المحافظات بمسار إحالة علاجي واضح، وبدء التقرير السنوي الموحد والإنذار المبكر. |
| سنوي | تقرير إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب عن التنفيذ والإنفاق والنتائج والفجوات. |
لا يجوز تعليق حق المريض في العلاج إلى حين اكتمال المنصة أو التعليمات. وإذا تعارض إجراء انتقالي مع الحق في السرية أو السلامة الصحية، تطبق القاعدة الأكثر حماية إلى حين صدور التعليمات.
الأثر المالي والتنفيذي
تترتب كلفة على إنشاء الأمانة الفنية والمرصد، واعتماد المختبرات، وربط قواعد البيانات، وتوسيع شبكة العلاج وتدريب الملاكات. ولا يمكن وضع رقم موثوق موحد من المصادر العامة المتاحة لأن عدد الأسرّة والمراجعين والكادر والبنية الفعلية يختلف بين المحافظات ولم ينشر حتى تاريخ إعداد الوثيقة خط أساس مالي موحد يسمح بحساب دقيق.
لذلك يربط المشروع الإنفاق بخطة ممولة ضمن الاستراتيجية والموازنة، ويستخدم صندوق الدعم كأداة إضافية لا كبديل عن الاعتمادات الأساسية. ويفرض تقسيم الصندوق إلى أبواب محددة لمنع استحواذ الإنفاق الأمني على الوقاية والعلاج أو العكس، مع تدقيق ديوان الرقابة المالية.
يمكن خفض جزء من كلفة التأسيس باستخدام المؤسسات القائمة: الهيئة الوطنية العليا، المديرية العامة، دوائر الصحة، مختبرات الطب العدلي والرقابة الدوائية، مراكز التأهيل، وخدمات وزارة العمل. وتتركز الاستثمارات الجديدة في الفجوات: الكادر العلاجي، الجودة، المعلومات، الفحص المتقدم، الإنذار المبكر، والرعاية اللاحقة.
التحويل العلاجي قد يقلل كلفة الحبس للقضايا منخفضة الخطورة، لكنه لا يفترض وفراً تلقائياً؛ إذ يجب أن يقابله تمويل حقيقي للعلاج. ويقاس الأثر خلال ثلاث سنوات بمؤشرات الدخول إلى العلاج، إكمال الخطط، العودة إلى الدراسة والعمل، الانتكاس، التكرار الجرمي، والضغط على مؤسسات التوقيف.
الضمانات والرقابة
- أمر قضائي مسبب لأساليب التحقيق الخاصة والحجز على الأموال.
- الفحص المختبري التأكيدي وسلسلة الحيازة وحق إعادة الفحص عند النزاع.
- عدم اعتبار الكمية وحدها دليلاً حاسماً على قصد الاتجار.
- فصل سجل العلاج عن قواعد الضبط والتحقيق.
- سرية العلاج وعدم استخدام طلب المساعدة كأساس للملاحقة عن التعاطي الشخصي.
- خطة علاج فردية وموافقة مستنيرة، مع ضوابط مشددة لأي علاج غير طوعي.
- حماية الأطفال والنساء وذوي الإعاقة ومن لديهم اضطرابات نفسية مصاحبة.
- تفتيش وترخيص للمراكز العامة والخاصة وآلية شكاوى مستقلة.
- تدقيق الصندوق ونشر إنفاقه ومنع ربط المكافأة بقيمة المصادرات أو أعداد الموقوفين.
- تقرير سنوي علني يوازن بين مؤشرات الصحة والعدالة والأمن والمال.
المرجعيات الدولية
يرتبط النظام العراقي للرقابة الدولية بالاتفاقية الوحيدة للمخدرات لسنة 1961 بصيغتها المعدلة، واتفاقية المؤثرات العقلية لسنة 1971، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1988. وتبين سجلات الأمم المتحدة مشاركة العراق في الاتفاقية الوحيدة بصيغتها المعدلة منذ 1978، وانضمامه إلى اتفاقية المؤثرات العقلية في 17 أيار 1976، وانضمامه إلى اتفاقية 1988 في 22 تموز 1998.
هذه الاتفاقيات لا تختزل الاستجابة بالعقوبة؛ فهي تؤسس للرقابة على المواد والتعاون الدولي مع الاعتراف بالاستخدامات الطبية والعلمية. أما الجانب العلاجي والوقائي الحديث فيستند إلى المعايير المشتركة لمنظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، التي تدعو إلى علاج قائم على الدليل والأخلاق، وإلى منظومة وقاية متكاملة عبر مراحل العمر.
ويأتي التعديل أيضاً في سياق تغير سوق المخدرات في العراق والمنطقة. وقد سلط تقرير UNODC عن ديناميات الاتجار في العراق والشرق الأوسط الضوء على نمو المنشطات الأمفيتامينية والكبتاغون والحاجة إلى تعاون وطني وإقليمي ودولي مستدام، بينما أكدت الأمم المتحدة في العراق في 2026 أن العلاج وإعادة التأهيل والوقاية جزء من الاستراتيجية الوطنية إلى جانب بناء قدرات المكافحة.
المصادر والمراجع
- وزارة العدل — الوقائع العراقية العدد (4446) لسنة 2017توثيق نشر قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (50) لسنة 2017.
- دليل القوانين الصيدلانية — نص قانون رقم (50) لسنة 2017مرجع نصي للقانون المنشور، استخدم للتحقق من بنية المواد والتعاريف والعلاج والتراخيص.
- مجلس النواب — القراءة الأولى لمشروع التعديل الأول، 24 آب 2026يوثق القراءة الأولى واتجاهات المشروع المعلنة: شعب حدودية، تشديد بعض العقوبات، وصندوق دعم للمكافحة والفحص.
- مجلس النواب — جلسة الاستماع بشأن تعديل القانون، 15 أيلول 2026يوثق استمرار تنضيج المشروع بمشاركة لجان وجهات قانونية وأمنية وصحية.
- وزارة العدل — الوقائع العراقية العدد (4737) لسنة 2023بيان وزارة الصحة رقم (238) لسنة 2023 بإضافة مواد إلى جداول القانون.
- وزارة العدل — الوقائع العراقية العدد (4804) لسنة 2024بيان رقم (348) لسنة 2024 بشأن إضافة مواد إلى جدول المؤثرات العقلية.
- وزارة العدل — الوقائع العراقية العدد (4849) لسنة 2025بيان رقم (347) لسنة 2025 بإضافة مواد إلى الجداول الخاصة بقانون 50 لسنة 2017.
- الأمم المتحدة في العراق / UNODC — 2026يوثق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات 2025–2030 والتعاون وبناء القدرات.
- UNODC — Drug Trafficking Dynamics across Iraq and the Middle Eastتحليل اتجاهات الاتجار مع التركيز على العراق للفترة 2019–2023.
- WHO / UNODC — International Standards for the Treatment of Drug Use Disorders, 2020مرجع تنظيم العلاج القائم على الدليل والأخلاق واحتياجات الفئات الخاصة.
- UNODC / WHO — International Standards on Drug Use Prevention, 2018مرجع نظام الوقاية القائم على عوامل الخطورة والحماية وتدخلات الأسرة والمدرسة والمجتمع.
- United Nations Treaty Collection — Single Convention on Narcotic Drugsيوثق مشاركة العراق في الاتفاقية الوحيدة بصيغتها المعدلة.
- United Nations Treaty Collection — Convention on Psychotropic Substancesيوثق انضمام العراق في 17 أيار 1976.
- United Nations Treaty Collection — 1988 Convention against Illicit Trafficيوثق انضمام العراق في 22 تموز 1998.
البرنامج السياسي لعلي زويد — مشروع قانون مقترح ضمن محور الصحة والحماية الاجتماعية والأسرة. لا يمثل قانوناً نافذاً ولا يحل محل مشروع حكومي قائم إلا إذا اعتمده مجلس النواب ضمن الإجراءات الدستورية للتشريع والنشر.