الصادرات غير النفطية
من الشحنة الأولى إلى قدرة تصديرية مستدامة ومتنوعة
لا يتحول العراق إلى اقتصاد مُصدِّر بمجرد زيادة عدد الشحنات. القدرة التصديرية الحقيقية هي منظومة متكررة تربط المنتج القابل للمنافسة بالمواصفة والتمويل واللوجستيات والجمارك ومعلومة السوق والمشتري، وتنجح عندما يعود المصدر إلى السوق في السنة التالية بقيمة أكبر وأسواق أكثر.
مدخل الفصل: من الاستثمار والقطاع الخاص إلى القدرة التصديرية
حسم الفصل السابق أن وظيفة الاستثمار ليست زيادة قيمة الإجازات المعلنة، بل تحويل رأس المال إلى أصول وشركات قابلة للنمو وموردين محليين ووظائف رسمية. لكن الشركة التي تبقى أسيرة الطلب الحكومي أو السوق المحلي لا تكتمل قدرتها الإنتاجية. التصدير يضيف اختباراً خارجياً للجودة والكلفة والانضباط والموعد، ويمنح الشركة سوقاً أوسع من دورة الموازنة النفطية.
وظيفة هذا الفصل هي بناء منظومة التصدير، لا إعادة كتابة سياسات الصناعة والزراعة والاستثمار. فهو لا يختار المصنع أو المحصول ولا يحدد سعر الصرف؛ بل يحدد كيف تنتقل السلع والخدمات التي أثبتت جدواها إلى الأسواق الخارجية بصورة متكررة وقابلة للتوسع، وكيف تتغير مؤسسات التجارة من تسجيل ومعارض إلى منظومة نتائج.
الملخص التنفيذي
تُظهر بيانات هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية أن إجمالي صادرات العراق في 2024 بلغ نحو 105.079 مليارات دولار. منها 95.025 مليار دولار نفط خام، و5.579 مليارات دولار منتجات نفطية، و4.475 مليارات دولار «صادرات سلعية» أخرى وفق التصنيف الرسمي. وبذلك ظل النفط الخام وحده يمثل نحو تسعة أعشار القيمة الكلية، بينما بقيت السلة الواقعة خارج النفط الخام والمنتجات النفطية ضيقة مقارنة بحجم الاقتصاد والسوق والموارد.
لكن الرقم 4.475 مليارات دولار لا يجوز تقديمه مباشرة بوصفه «صادرات متنوعة». التقرير الرسمي نفسه يبين أن 77.2% من الصادرات السلعية صُنفت ضمن الوقود المعدني والزيوت المعدنية ومنتجات تقطيرها والمواد القارية والشموع المعدنية. كما استحوذت الإمارات العربية المتحدة على 84.8% من الصادرات السلعية، تلتها الهند بنسبة 11.3%. ويذكر التقرير صراحة أنه لا يشمل صادرات إقليم كردستان. لذلك يجب أن يبدأ مشروع 2045 بخط أساس وطني مصالَح يميز الخام والمنتجات النفطية والهيدروكربونات الأخرى والسلع غير الهيدروكربونية والخدمات وإعادة التصدير.
في المقابل، لا يبدأ العراق من فراغ مؤسسي. صندوق دعم التصدير قائم بقانون رقم 6 لسنة 1969 المعدل، ونقطة تجارة العراق الدولية تعمل داخل وزارة التجارة لتقديم المعلومات والترويج وفتح الأسواق، والملحقيات التجارية موجودة. وفي 2025 أقر مجلس الوزراء استيفاء رسم دعم التصدير بنسبة خمسة بالألف من قيمة السلع المستوردة عبر نظام ASYCUDA لصالح صندوق الدعم. كما أعلنت وزارة التجارة آلية لتسجيل الشركات العراقية المصدرة في الدول المستوردة واتفاقيات عربية لتسهيل دخول المنتجات العراقية.
أهم إصلاح جاري في الحدود هو أتمتة الجمارك. توثق وزارة المالية الانتقال من التصريح الورقي إلى الإلكتروني منذ 1 كانون الثاني 2025 وتفعيل التصدير عبر ASYCUDA في المجمع التصديري والمراكز الكمركية كافة، مع الدفع الإلكتروني والربط بين الجهات والانتقائية الذكية. ويذكر تقرير UNCTAD لعام 2025 أن ASYCUDA كان يغطي بنهاية 2024 أكثر من 90% من التجارة الخارجية العراقية وأن إيرادات الجمارك ارتفعت 128% مقارنة بـ2023. هذه مكاسب حقيقية في الحوكمة والتحصيل، لكنها لا تعني تلقائياً أن زمن التصدير والتكلفة وعدم اليقين أصبحت تنافسية؛ المطلوب نشر مؤشرات زمن وكلفة ورفض وإعادة معاملة.
الحجة المركزية هي أن العراق لن يقلل هشاشته النفطية بمجرد بيع مواد أكثر إلى الخارج، بل ببناء «قدرة تصديرية» متكررة: شركات تنتج بمواصفات يمكن إثباتها، منظومة اعتماد وفحص وتتبّع، معلومات سوق وعقود، تمويل وضمان، إجراءات حدودية رقمية قابلة للتوقع، ولوجستيات منتظمة، ونفاذ سوق. النجاح يقاس بعدد المصدّرين الذين يستمرون ويتوسعون، وعدد الأسواق والمنتجات ذات الوزن الحقيقي، والقيمة المضافة المحلية، لا بعدد المعارض أو أول شحنة.
السؤال المركزي وحدود الفصل
السؤال المركزي هو: ما البنية التجارية والتنظيمية والتمويلية واللوجستية التي يحتاجها العراق لكي تتحول الصادرات غير النفطية من شحنات محدودة ومركزة في عدد قليل من السلع والأسواق إلى محفظة مستدامة من السلع والخدمات ذات القيمة المضافة، من دون خلق دعم مفتوح أو حماية دائمة أو تشوهات جديدة؟
ما يعالجه الفصل
- رفع قدرة الشركات العراقية على التصدير المتكرر، لا مجرد إتمام صفقة واحدة.
- المواصفات والاعتماد وشهادات المنشأ والتتبّع والمعلومات التجارية.
- الإجراءات الكمركية والحدودية واللوجستيات بوصفها تكلفة تنافسية.
- تمويل التجارة والضمان وتأمين مخاطر المشتري والتقلبات.
- فتح الأسواق والملحقيات التجارية والتفاوض التجاري ومسار الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.
- قياس تنوع المنتجات والأسواق والمصدّرين والقيمة المضافة.
ما يترك للفصول الأخرى
- التصميم التفصيلي للصناعة التحويلية؛ حُسم في V2-D04-C03.
- سياسة الزراعة والمياه والأمن الغذائي؛ حُسمت في V2-D04-C04.
- الاستثمار والقطاع الخاص والتمويل العام للشركات؛ عولج في V2-D04-C05.
- سعر الصرف والاحتياطيات والسياسة النقدية والدين والموازنة؛ تُترك للفصل التالي V2-D04-C07.
- البنية التحتية الكبرى للموانئ والسكك والطرق؛ تُعالج تفصيلياً في باب البنية والطاقة والخدمات.
التعريفات وقواعد القياس
| المفهوم | التعريف التشغيلي في الرؤية |
|---|---|
| الصادرات غير النفطية | السلع والخدمات المصدرة خارج النفط الخام والمنتجات النفطية، مع فصل الهيدروكربونات والمشتقات الأخرى إحصائياً حتى لا تُخفى درجة التركّز. |
| الصادرات السلعية | تدفقات السلع الخارجة وفق الإحصاء الكمركي وعلى أساس FOB، ولا تشمل تلقائياً صادرات الخدمات. |
| الصادرات المتنوعة | محفظة لا تعتمد على منتج واحد أو سوق واحد أو عدد محدود من الشركات، وتقاس بالتركيز حسب المنتج والسوق والمصدر. |
| المصدّر المستمر | شركة تصدّر في أكثر من سنة أو دورة سوقية ولا تختفي بعد أول صفقة. |
| القيمة المضافة التصديرية | القيمة التي تُخلق داخل العراق من عمل ومعالجة وخدمات وتصميم ولوجستيات ومدخلات محلية، لا القيمة الإجمالية للشحنة فقط. |
| النفاذ إلى السوق | القدرة القانونية والتجارية والفنية على البيع في سوق خارجي، بما يشمل التعرفة والقواعد والمواصفات والتسجيل والتوزيع. |
| تكلفة التجارة | الوقت والمال وعدم اليقين بين خروج المنتج من المصنع وتسليمه للمشتري، بما يشمل النقل والحدود والتوثيق والتمويل. |
| الخدمة القابلة للتصدير | خدمة يشتريها غير مقيم أو تقدم عبر الحدود أو عبر وجود تجاري/مهني وفق تعريفات ميزان المدفوعات والتجارة في الخدمات. |
قاعدة القياس الأولى: لا تُجمع أرقام مختلفة التعريف في رقم سياسي واحد. بيانات هيأة الإحصاء للصادرات السلعية، وبيانات البنك المركزي لميزان المدفوعات، وبيانات منظمة التجارة العالمية أو البنك الدولي للخدمات قد تختلف في التوقيت والمنهج والتغطية. تُستخدم كل سلسلة لغرضها ويُشرح الفرق. القاعدة الثانية: لا تُعامل صادرات إعادة التصدير أو منتجات ذات مدخل مستورد مرتفع كقيمة مضافة عراقية كاملة. القاعدة الثالثة: لا تُستخدم قيمة «فرص تصديرية» أو مذكرات تفاهم بوصفها صادرات منجزة.
الإطار المؤسسي والقانوني
مؤسسات موجودة قبل اقتراح أي جهاز جديد
وزارة التجارة تملك أدوات قائمة يمكن تطويرها بدل إنشاء مؤسسة موازية: دائرة تطوير القطاع الخاص ونقطة تجارة العراق الدولية، الملحقيات التجارية، الشركة العامة للمعارض والخدمات التجارية، وصندوق دعم التصدير. قانون صندوق دعم التصدير رقم 6 لسنة 1969 المعدل أنشأ الصندوق لمعاونة المنتجات العراقية المصدرة القابلة للمنافسة، ومنحه شخصية معنوية ووسائل تمويل. لذلك لا تقترح الرؤية بنك تصدير أو هيئة تصدير تلقائياً قبل تقييم وظائف الصندوق والجهات القائمة وقدرتها على التمويل والضمان والمعلومات.
في 2025 وافق مجلس الوزراء على استيفاء وزارة المالية/الهيأة العامة للكمارك رسماً لمصلحة صندوق دعم التصدير بنسبة خمسة بالألف من قيمة السلع المستوردة عبر ASYCUDA. وفي العام نفسه أشارت تصريحات حكومية إلى دعم يصل إلى 15% لبعض المصدرين. الرقم الأخير يُعامل كأداة تشغيلية معلنة تحتاج إلى نشر قواعد الاستحقاق والصرف والأثر، لا كحق ثابت لكل صادرات.
الجمارك والمواصفات
الهيأة العامة للكمارك تقود إجراءات الحدود، بينما تؤدي هيأة المنافذ الحدودية والجهات القطاعية والتقييس والسيطرة النوعية أدواراً مختلفة. مشروع ASYCUDA مع UNCTAD أعاد تصميم الإجراءات وربط المدفوعات والبيانات والجهات وفعّل التصدير إلكترونياً. جهاز التقييس والسيطرة النوعية هو الحلقة الحاكمة في مطابقة المنتجات والمختبرات والمواصفات؛ لذلك يجب أن تتصل سياسة التصدير به منذ تصميم المنتج لا عند وصول الشاحنة إلى الحدود.
منظمة التجارة العالمية
العراق ليس عضواً كامل العضوية في منظمة التجارة العالمية حتى تاريخ تجميد هذا الفصل؛ صفحة الانضمام الرسمية ما زالت تدرجه ضمن عمليات الانضمام الجارية. عادت مجموعة العمل إلى الاجتماع في تموز 2024 بعد توقف طويل، وقدّم العراق عروضاً أولية للسلع والخدمات ووثائق عن نظام التجارة. الهدف من الانضمام ليس رمزاً دبلوماسياً، بل استخدام عملية التفاوض لإصلاح قواعد التجارة، زيادة الشفافية، تثبيت إجراءات قابلة للتوقع، والحصول على نفاذ أكثر انتظاماً للأسواق مع إدارة مساحة السياسة الصناعية والزراعية ضمن القواعد.
خط الأساس: ماذا يصدّر العراق فعلياً؟
| المؤشر | 2024 | ملاحظة منهجية |
|---|---|---|
| إجمالي الصادرات | 105.079 مليار دولار | هيأة الإحصاء؛ خام + منتجات نفطية + صادرات سلعية. |
| النفط الخام | 95.025 مليار دولار | نحو 90.4% من الإجمالي. |
| المنتجات النفطية | 5.579 مليارات دولار | وقود ونفثا وغيرها وفق التقرير. |
| الصادرات السلعية الأخرى | 4.475 مليارات دولار | 4.26% تقريباً من إجمالي الصادرات؛ لا تشمل صادرات إقليم كردستان. |
| تركيز الوقود المعدني والزيوت ومشتقاتها داخل الصادرات السلعية | 77.2% | يبين أن «غير الخام» لا يساوي اقتصاداً متنوعاً. |
| أكبر سوق للصادرات السلعية | الإمارات 84.8% | ثم الهند 11.3% وفق التقرير. |
| تغطية ASYCUDA للتجارة الخارجية | أكثر من 90% بنهاية 2024 | وفق تقرير UNCTAD 2025. |
أهم قرار تحليلي هو عدم تقديم 4.475 مليارات دولار ككتلة متجانسة من السلع الصناعية والزراعية المتنوعة. فالتصنيف الرسمي يضع النسبة الأكبر داخل مجموعة الوقود المعدني والزيوت ومنتجات التقطير. لذلك تحتاج الدولة إلى لوحة تصدير تفصل على الأقل بين النفط الخام، المنتجات النفطية، الغاز والمكثفات والهيدروكربونات الأخرى، البتروكيمياويات، المعادن والمواد الإنشائية، الأغذية والزراعة، الصناعات الدوائية والكيميائية، الصناعات الخفيفة، والخدمات.
كما أن غياب صادرات إقليم كردستان من التقرير الفيدرالي يجعل خط الأساس الوطني غير مكتمل. لا تعالج الرؤية هذه الفجوة بالتقدير، بل تجعل إنشاء سلسلة وطنية مصالحة للتجارة الخارجية من مهام المرحلة الأولى 2027-2028، مع بروتوكول موحد للتصنيف والتكرار وإعادة التصدير والخدمات.
مشكلة التركّز: الرقم غير النفطي لا يساوي تنويعاً
التركيز له ثلاثة أبعاد: المنتج، السوق، والمصدّر. يمكن أن ترتفع الصادرات غير النفطية لأن سلعة واحدة ارتفعت أسعارها؛ ويمكن أن تتوسع سلعة إلى سوق واحد لكنها تبقى معرضة لقرار تنظيمي أو إغلاق حدود؛ ويمكن أن يتركز القطاع في شركة أو شركتين فتختفي القدرة مع توقفهما. لذلك تعتمد رؤية 2045 لوحة تركّز منفصلة بدلاً من نسبة «غير النفط إلى النفط» وحدها.
| البعد | السؤال | المؤشر المقترح |
|---|---|---|
| المنتج | هل القيمة موزعة بين سلع متعددة؟ | حصة أكبر 5 فئات + مؤشر HHI بعد إنشاء قاعدة HS مصالحة. |
| السوق | هل يعتمد العراق على وجهة واحدة؟ | حصة أكبر سوق وأكبر 5 أسواق لكل سلة. |
| المصدّر | هل التصدير وظيفة واسعة للشركات؟ | حصة أكبر 10 مصدرين وعدد المصدرين المستمرين. |
| القيمة المضافة | هل الصادرات عراقية فعلاً أم مدخلاتها مستوردة؟ | القيمة المضافة المحلية المقدرة لكل سلة. |
| الزمن | هل الصادرات تتكرر؟ | معدل بقاء المصدر بعد السنة الأولى والثالثة والخامسة. |
من المنتج إلى المشتري: رحلة المصدّر
تُدار سياسة التصدير غالباً من نهايتها: معرض أو وفد أو طلب دعم بعد اكتمال المنتج. المنهج الصحيح يبدأ من «رحلة المصدّر» ويقيس الزمن والفشل في كل نقطة. تتكون الرحلة من اختيار السوق، التحقق من المتطلبات، التعاقد، التمويل، التسجيل والشهادات، التعبئة ووضع الملصقات، شهادة المنشأ، التخليص الداخلي، النقل إلى المنفذ، إجراءات الحدود، العبور، التخليص في بلد المقصد، التحصيل وخدمة ما بعد البيع.
| المرحلة | الفشل الشائع | التدخل المطلوب |
|---|---|---|
| السوق | لا يعرف المصنع المواصفة أو السعر أو القناة | معلومة سوق قطاعية لا تقرير عام. |
| العقد | مخاطر المشتري والدفع | ضمان ائتمان تجاري وتمويل قصير الأجل. |
| المطابقة | اختبار أو شهادة غير معترف بها | مختبر واعتماد واتفاقات اعتراف. |
| الحدود | مستندات مكررة وعدم يقين | نافذة تجارية وربط ASYCUDA والجهات. |
| اللوجستيات | رحلة غير منتظمة أو كلفة عالية | خدمات تجميع وشحن وجدولة وممرات. |
| التحصيل | تأخر أو نزاع | أدوات دفع وضمان وتسوية تعاقدية. |
يُنشأ خط أساس زمني في 2027 لثلاث سلال تصديرية فعلية على الأقل، من المصنع إلى الإفراج في المنفذ. لا تستخدم الدولة متوسطاً وطنياً واحداً فقط؛ فالزمن للمنتجات الغذائية المبردة يختلف عن مواد البناء أو البرمجيات.
التنافسية: الكلفة والجودة والموثوقية
المنتج التنافسي ليس الأرخص دائماً. المشتري الخارجي يشتري حزمة من السعر والجودة والموعد والثبات والقدرة على التوريد والتوثيق. الشركة التي تبيع مرة بسعر منخفض ثم تتأخر أو تغير المواصفة لا تبني سوقاً. لذلك يجب أن يتحول الدعم من تعويض فرق السعر فقط إلى خفض أسباب الكلفة ورفع الموثوقية.
يُقاس «سعر باب المصنع» منفصلاً عن «سعر التسليم» حتى لا تختلط مشكلة المصنع بمشكلة اللوجستيات. ويُقاس الرفض والمرتجعات والمطالبات التعاقدية، لأن ارتفاع الشحنات مع ارتفاع الرفض ليس نجاحاً. كما يجب منع دعم تصدير سلعة تباع في الخارج بأقل من كلفتها الاقتصادية بسبب دعم طاقة أو مواد غير قابل للاستمرار، ما لم يكن الدعم مؤقتاً ومعلناً ومتوافقاً مع التزامات العراق التجارية.
التنافسية تعني أيضاً استقرار السياسة. المصدر الذي يبني عقداً لسنتين يحتاج إلى توقع معقول للرسوم والقيود والإجراءات. القرارات المفاجئة بحظر أو السماح بالتصدير يمكن أن تكون ضرورية في حالات أمن غذائي أو أزمة، لكنها إذا أصبحت نمطاً متكرراً تدمر سمعة المورد العراقي. لذلك تُربط أي قيود تصدير طارئة بمعيار معلن ومدة ومراجعة.
المواصفات والاعتماد والتتبّع
المواصفة بوابة سوق لا ورقة إدارية. لكل سلة تصديرية يجب بناء خريطة: مواصفات بلد المقصد، جهة المطابقة، المختبر المقبول، متطلبات التعبئة والوسم، سلامة الغذاء أو الدواء عند الحاجة، وإمكانية تتبع المنتج. لا يكفي أن يكون المختبر موجوداً؛ يجب أن تكون نتيجة الاختبار معترفاً بها لدى المشتري أو الجهة التنظيمية.
تتجه الرؤية إلى مبدأ «اختبار مرة، قبول أوسع» عبر رفع اعتماد المختبرات العراقية واتفاقات الاعتراف المتبادل حيث تكون ممكنة، مع رقمنة الشهادة وربطها بالبيان الكمركي. وفي الأغذية والمنتجات الحساسة، يُربط دعم التصدير بنظام تتبع منشأة/دفعة قابل للتحقق، لا بمجرد شهادة منشأ.
- تنشر قائمة وطنية بالمختبرات ونطاق اعتماد كل مختبر، لا أسماء مختبرات دون نطاق.
- تُسجل حالات رفض الشحنات في الخارج وسببها وتحوّل إلى درس امتثال.
- تُراجع المواصفات العراقية التي تعمل كحاجز غير ضروري أو تختلف بلا مبرر عن السوق المستهدف.
- يُفصل بين شهادة منشأ تثبت المصدر وشهادة جودة تثبت المطابقة؛ لا تحل إحداهما محل الأخرى.
الجمارك والحدود واللوجستيات
أتمتة الجمارك هي أقوى إصلاح جاري يمكن البناء عليه. توثق وزارة المالية أن التصدير فُعّل عبر ASYCUDA في المجمع التصديري والمراكز الكمركية كافة، وأن التصريح الورقي استبدل بالتصريح الإلكتروني منذ 1 كانون الثاني 2025، مع الدفع الإلكتروني والربط بجهات حكومية وانتقائية ذكية. هذه البنية تخفض الاحتكاك وتنتج بيانات قابلة للقياس.
لكن الرقمنة لا تُقاس بعدد المراكز المتصلة وحده. لوحة التصدير يجب أن تنشر زمن قبول البيان، زمن الفحص، نسبة الشحنات المختارة للفحص، زمن الإفراج، نسبة المعاملات التي أعيدت لنقص مستند، الانقطاعات النظامية، وكلفة المعاملة. إذا نُقلت الأوراق إلى شاشة من دون إعادة هندسة المتطلبات يبقى العبء.
على الممرات التي تتكرر فيها الصادرات، تستخدم إدارة مخاطر لا فحصاً كاملاً، وبرنامج متعامل اقتصادي معتمد بعد اكتمال معايير النزاهة والامتثال. الأولوية هي فصل المصدر الملتزم منخفض المخاطر عن التدفقات مجهولة المخاطر، مع تدقيق لاحق فعال.
اللوجستيات خارج البوابة لا تقل أهمية. المصدر يحتاج موعد شحن منتظماً وكلفة يمكن إدخالها في العقد. لذلك يقاس زمن الوصول من المصنع إلى المنفذ، زمن الانتظار، تكرار الرحلات، وأثر التكدس. تفاصيل استثمارات الموانئ والسكك والطرق تبقى في باب البنية التحتية، لكن هذا الفصل يحدد متطلب الخدمة التصديرية منها.
التمويل وضمان مخاطر التصدير
المصدّر يحتاج رأس مال عامل قبل استلام ثمن الصفقة، وقد يحتاج ضمان حسن تنفيذ أو اعتماداً مستندياً أو تأميناً ضد عدم دفع المشتري. هذه احتياجات مختلفة عن قرض المصنع طويل الأجل الذي عولج في الفصل السابق. لذلك تُبنى أدوات التصدير حول دورة العقد: أمر شراء موثق، إنتاج، شحن، تحصيل.
صندوق دعم التصدير موجود بالفعل، وله مورد تمويلي مرتبط بالاستيراد. الإصلاح المقترح ليس زيادة الدعم النقدي تلقائياً، بل نشر محفظة أدوات ونتائج: من حصل على دعم؟ لأي سوق؟ ما قيمة الصادرات الإضافية؟ هل استمر المصدّر؟ هل كان الدعم ضرورياً؟ وتتحول الحوافز تدريجياً من نسبة على قيمة الشحنة إلى دعم خدمات ذات أثر مشترك مثل الاعتماد والاختبار والدخول إلى السوق وتأمين الائتمان والمعلومات.
قواعد الحوكمة
- لا دعم لشحنة لا يمكن التحقق من منشئها وقيمتها وتحصيلها.
- لا نسبة دعم موحدة لكل السلع والأسواق؛ الأداة تُختار وفق فشل السوق.
- تجنب الدعم المفتوح الذي يصبح حقاً دائماً ويخفض حافز الإنتاجية.
- ربط الدعم بمؤشر بقاء المصدر أو فتح سوق أو اعتماد معيار، لا فقط قيمة الشحنة.
- مراجعة توافق الأدوات مع التزامات منظمة التجارة العالمية عند تقدم الانضمام.
يمكن للمصارف التجارية تنفيذ تمويل التجارة ضمن إطار رقابي، بينما يتولى الصندوق أو آلية ضمان قائمة تقاسم مخاطر محددة. لا تُحمّل الخزينة خسارة المصدر كاملة. أي ضمان سيادي أو شبه سيادي يجب أن يملك سقفاً ورسماً واحتياطياً وتقرير خسائر.
معلومات السوق والدبلوماسية التجارية
المعرض لا يساوي سوقاً. مهمة الملحق التجاري ونقطة التجارة هي تحويل المعلومة إلى فرصة قابلة للتنفيذ: من يشتري؟ بأي مواصفة؟ ما السعر المرجعي؟ ما قنوات التوزيع؟ ما الرسوم والقيود؟ من المنافسون؟ وما حجم الطلب الموسمي؟ في 2025 أعلنت وزارة التجارة آلية لتسجيل الشركات العراقية المصدّرة في الدول المستوردة واتفاقيات مع دول عربية لدعم دخولها للأسواق. هذه خطوة يجب تحويلها إلى خدمة قابلة للقياس.
كل بعثة تجارية تُقيّم بعد 6 و12 شهراً بعدد العقود الفعلية والمصدرين المستمرين، لا بعدد اللقاءات. وتُبنى «قائمة فرص» من بيانات الاستيراد في السوق المستهدف ومطابقة القدرة العراقية، لا من رغبات الوزارات. كما تُستخدم الجالية العراقية شبكة وصول وعلاقات عند وجود قيمة تجارية حقيقية، لا كقناة مجاملة.
| الخدمة | المخرج المطلوب |
|---|---|
| ملف سوق | 5-10 صفحات قطاعية: الطلب، السعر، المواصفة، القنوات، المنافسون، المخاطر. |
| مطابقة مشترٍ | مشتري موثق مع سجل وحجم شراء ومتطلبات. |
| إنذار تجاري | تغيير مواصفة أو تعرفة أو حظر أو فرصة مناقصة. |
| متابعة معرض | عقود ومبيعات بعد 6/12 شهراً. |
| حل عائق | حالة موثقة تتطلب تفاوضاً حكومياً أو اعترافاً فنياً. |
النفاذ إلى الأسواق ومسار منظمة التجارة العالمية
النفاذ إلى الأسواق يتكون من أربعة مستويات: التعرفة، القيود غير التعريفية، قواعد المنشأ، والمتطلبات الفنية والصحية. الاتفاقية التي تخفض التعرفة ولا تحل تسجيل المنتج أو الاعتراف بالمختبر قد لا تغيّر شيئاً للمصدّر. لذلك تُدار كل مفاوضات تجارية من مصفوفة عوائق فعلية أبلغ عنها المصدرون، مع تقدير القطاع المستفيد والكلفة المقابلة.
مسار انضمام العراق إلى منظمة التجارة العالمية فرصة لإصلاح النظام التجاري على قواعد معلنة. اجتماع مجموعة العمل في تموز 2024 ناقش مذكرة نظام التجارة والعروض الأولية للسلع والخدمات وخطة التشريعات. الرؤية تدعم استمرار الانضمام بشرط إدارة التفاوض على أساس استراتيجية تنمية لا مجرد سرعة الإنجاز: ما التعرفات الانتقالية اللازمة؟ ما الالتزامات في الخدمات؟ ما أثر الدعم المحلي؟ ما قوانين الملكية الفكرية والمشتريات والمواصفات؟
حتى اكتمال الانضمام، تُراجع الاتفاقيات الثنائية والعربية القائمة من زاوية الاستخدام الفعلي. الاتفاقية غير المستخدمة بسبب قواعد منشأ أو لوجستيات أو نقص معلومة لا تُحسب إنجازاً تجارياً. وتُنشر للمصدرين أدلة منشأ مختصرة حسب كل اتفاقية لتقليل الرفض والمخالفات.
سلال التصدير: منطق الاختيار لا قوائم الرغبات
لا يكرر هذا الفصل خطة الصناعة أو الزراعة؛ لكنه يحتاج معياراً لاختيار السلال التي تستحق خدمات تصدير مركزة. تستخدم الرؤية مصفوفة من ستة أسئلة: هل يوجد إنتاج فعلي قابل للتوسع؟ هل يملك العراق مدخلاً أو مهارة أو موقعاً يمنح ميزة؟ هل السوق الخارجي كبير أو قريب؟ هل متطلبات المواصفة قابلة للتحقيق؟ هل القيمة المضافة المحلية معتبرة؟ وهل يمكن للشركة تكرار التوريد؟
| السلة | منطق التصدير | ما يجب إثباته قبل الدعم |
|---|---|---|
| الأغذية المصنعة | قرب الأسواق + مواد زراعية محلية + علامات تجارية | سلامة غذاء، تبريد، ثبات توريد، مواصفة. |
| مواد البناء والمعادن | طلب إقليمي وكثافة مواد محلية | كلفة طاقة ونقل، جودة، قدرة عقود. |
| الكيماويات والبتروكيمياويات | تحويل موارد إلى قيمة أعلى | سلامة، عقود طويلة، طاقة/لقيم، معيار. |
| الأدوية والمستلزمات | سوق إقليمي عالي القيمة | GMP وتسجيل في بلد المقصد وسجل جودة. |
| المنتجات الزراعية المختارة | ميزة موسمية أو نوعية | ماء مستدام، سلسلة باردة، صحة نباتية. |
| الخدمات الرقمية والمهنية | لا تعتمد على شحن مادي | مهارة، دفع دولي، تعاقد، حماية بيانات. |
لا تستهدف الرؤية تصدير مواد خام يمكن تحويلها محلياً إلا إذا كان التصدير الخام هو الاستخدام الأعلى قيمة أو لا توجد قدرة تحويل اقتصادية. المبدأ هو تعظيم القيمة الصافية للعراق، لا منع الخام بقرار إداري.
صادرات الخدمات والاقتصاد الرقمي
التنويع التصديري لا يقتصر على الحاويات. خدمات البرمجيات والتصميم والهندسة والاستشارات والتعليم والسياحة والنقل والخدمات المهنية يمكن أن تولد عملة أجنبية من دون كثافة مادية مماثلة. لكن قياسها أضعف من السلع لأن جزءاً منها يمر عبر تحويلات أفراد أو منصات أو عقود خارجية.
تبدأ المرحلة الأولى ببناء سجل إحصائي لخدمات التصدير بالتعاون بين البنك المركزي وهيأة الإحصاء والجهات الضريبية ومنصات الدفع، مع حماية الخصوصية. وتُعالج ثلاث حواجز: استلام المدفوعات الدولية، التعاقد والفوترة المقبولة، والاعتراف بالمؤهلات أو الترخيص في الأسواق المستهدفة. لا يُخلق «برنامج تصدير رقمي» منفصل عن سياسة الاقتصاد الرقمي؛ هذا الفصل يحدد فقط بوابة السوق الخارجي.
تُميز الإحصاءات بين خدمة نفذها عراقي داخل العراق لمشترٍ خارجي، وخدمة نفذت عبر فرع خارجي، وسياحة وافدة، ونقل دولي. هذا يمنع استخدام رقم واحد لا يفهم صانع القرار مكوناته.
المصدّر العراقي: البقاء والتوسع لا الصفقة الأولى
الإحصاء الأهم الذي يفتقده العراق علناً هو بقاء المصدّر. عدد الشركات التي صدّرت مرة قد يرتفع بحملة أو ظرف سعري، بينما التنمية تأتي من شركة تعود في السنة التالية وتزيد أسواقها ومنتجاتها. لذلك تُبنى قاعدة مصدرين من بيانات ASYCUDA بعد إزالة التكرار وحماية السرية، وتنتج مؤشرات بقاء cohort حسب سنة الدخول.
التصريحات الحكومية في أيلول 2025 أشارت إلى 54 مصنعاً عراقياً بدأ تصدير منتجات تشمل الحديد والصلب والبطاريات والأغذية والسجاد. هذه إشارة اتجاه لا خط أساس وطني، لأن تعريف «باشر التصدير» والفترة والقيمة غير منشورة. المطلوب تحويل هذه الحالات إلى قاعدة تعلم: كم منهم استمر؟ إلى أي أسواق؟ ما العائق الأول؟ وأي تدخل حكومي كان حاسماً؟
كما يجب الفصل بين «المصدّر» و«الوسيط التجاري». وجود وسيط ليس سلبياً؛ فهو قد يجمع منتجات عدة شركات ويوفر معرفة سوق. لكن قاعدة البيانات يجب أن تعرف المنتج الأصلي والقيمة المضافة، حتى لا تُنسب قدرة تصديرية لمؤسسة لا تنتج شيئاً أو حتى لا يُحرم المنتج من معرفة السوق النهائي.
المقارنات الدولية: نقل الآلية لا الدولة
التجارب المقارنة مفيدة فقط إذا حددت آلية يمكن نقلها. تركيا طورت قاعدة مصدرين عبر اتحادات ومجالس وخدمات تمويل ومواصفات ولوجستيات، لكن حجم اقتصادها واتحادها الجمركي مع أوروبا لا يُنسخان. المغرب ربط الاستثمار الصناعي بموانئ ولوجستيات واتفاقيات وسلاسل سيارات وطيران؛ الدرس هو ربط المصنع بالميناء والمشتري والمعيار منذ بداية الاستثمار. فيتنام جذبت استثماراً تصديرياً واسعاً، لكن ارتفاع حصة الشركات الأجنبية من الصادرات يذكر بأن نمو الصادرات وحده لا يضمن تعميق المورد المحلي.
بالنسبة للعراق، المقارنة الأنسب ليست «من نصبح؟» بل «ما الحلقة المفقودة؟». إذا كانت المشكلة معياراً، ندرس نظام اعتماد؛ إذا كانت تمويلاً، ندرس ضمان ائتمان؛ إذا كانت سوقاً، ندرس وكالة ترويج؛ وإذا كانت حدوداً، ندرس إدارة مخاطر ونافذة واحدة. لا تُنقل نسبة دعم أو مؤسسة باسمها من بلد آخر.
الأردن يقدم درساً قريباً في أهمية النفاذ إلى أسواق متعددة والالتزام بالمواصفات، لكنه يملك بنية اقتصادية وموارد مختلفة. الخليج يوفر سوقاً قريباً مرتفع الدخل لكنه يفرض متطلبات جودة وتسجيل صارمة. لذلك يستخدم العراق الأسواق القريبة بوابة اختبار للمنتج لا بديلاً عن بناء تنافسية أوسع.
صورة العراق التصديري في 2045
في 2045 لا تُقاس قوة العراق التجارية بعدد الدول التي يرفع معها حجم التبادل، بل بامتلاك محفظة صادرات تعمل في ظروف مختلفة. تكون بيانات التجارة موحدة بين المركز والإقليم وتفصل بوضوح الهيدروكربونات عن السلع والخدمات الأخرى. يوجد آلاف المصدرين المسجلين، لكن الأهم وجود كتلة كبيرة من المصدرين المستمرين الذين يعودون إلى السوق سنوياً.
تخرج الشحنة عبر نظام رقمي من المصنع إلى الحدود، ويعرف المصدر مسبقاً المستندات والزمن والرسوم. تُقبل شهادات عدد متزايد من المختبرات العراقية خارجياً. يعمل صندوق دعم التصدير بأدوات شفافة ومراجعة أثر، وتغطي أدوات ضمان الائتمان مخاطر عقود مؤهلة. تنتج الملحقيات التجارية ملفات سوق وعقوداً لا بروتوكولاً فقط.
تكون الصادرات موزعة على سلال وأسواق، وتصبح الخدمات الرقمية والمهنية جزءاً مرئياً من الحساب الخارجي. النفط يبقى مورداً مهماً، لكن تراجع حساسية العملة والوظائف والموازنة لسعر البرميل لأن شركات عراقية متعددة تبيع إلى الخارج بقيمة مضافة متزايدة.
مراحل التحول 2027-2045
| المرحلة | الأولوية | المخرج الحاكم |
|---|---|---|
| 2027-2030: تأسيس القدرة | مصالحة البيانات، رحلة المصدّر، ASYCUDA، اعتماد ومختبرات، إصلاح صندوق الدعم، قواعد المصدرين | خط أساس وطني قابل للتدقيق + خدمات تصدير تقاس بالزمن والنتيجة. |
| 2031-2035: توسيع السلال والأسواق | توسيع المصدرين المستمرين، ضمان ائتمان، اعتراف بالمواصفات، اتفاقيات نفاذ مركزة | محفظة أقل تركّزاً وأقوى في أسواق إقليمية مختارة. |
| 2036-2040: تعميق القيمة | محتوى محلي، علامات عراقية، خدمات وصناعات أعلى تقنية | ارتفاع القيمة المضافة لكل دولار تصدير. |
| 2041-2045: اقتصاد تجاري مرن | شبكات أسواق، خدمات متقدمة، شركات عراقية إقليمية، إدارة صدمات | الصادرات غير النفطية قناة مستقرة للدخل والوظائف والمرونة. |
لوحة المؤشرات والمستهدفات
لا تُثبت الرؤية أرقاماً نهائية لمؤشرات لا تملك خط أساس صالحاً. في 2027-2028 تُنشأ خطوط الأساس للمصدرين والبقاء والخدمات والقيمة المضافة والتركيز. المستهدفات التالية إما مثبتة من خط أساس 2024 أو مشروطة بإنشاء الخط.
| المؤشر | خط الأساس | 2030 | 2045 |
|---|---|---|---|
| قيمة الصادرات السلعية خارج الخام والمنتجات النفطية | 4.475 مليارات دولار في 2024؛ تعريف رسمي مع قيود التغطية | زيادة حقيقية مستمرة بعد خط أساس 2027 المصالح؛ لا يثبت رقم مطلق قبل المصالحة | محفظة كبيرة ومتعددة السلال؛ الرقم يحدد في تحديث 2030 وفق الأسعار والقدرة. |
| حصة أكبر سوق من الصادرات السلعية | 84.8% في تقرير 2024 | خفض واضح عن خط الأساس مع ثلاثة أسواق ذات وزن مادي لكل سلة رئيسية | لا سوق منفرد يمثل مخاطرة نظامية للمحفظة غير النفطية. |
| حصة فئة الوقود المعدني ومشتقاته داخل الصادرات السلعية | 77.2% في 2024 | اتجاه هابط بعد فصل الهيدروكربونات إحصائياً | هيكل غير هيدروكربوني متعدد الفئات. |
| زمن التخليص التصديري | لا خط أساس وطني منشور | إنشاء ونشر خط أساس 2027 ثم خفضه سنوياً حسب المنفذ | مقارنة تنافسية مع ممرات المنطقة. |
| معدل بقاء المصدر 3 سنوات | لا خط أساس | إنشاء cohort من ASYCUDA ونشر المؤشر | ارتفاع مستمر؛ المستهدف الرقمي يحدد بعد ثلاث دورات بيانات. |
| صادرات الخدمات | خط أساس يحتاج مصالحة ميزان المدفوعات | سلسلة سنوية منشورة حسب نوع الخدمة | حصة مادية من الصادرات غير الهيدروكربونية. |
المستهدفات الرقمية الجديدة تُعتمد فقط بعد نشر التعريف والسنة والمقام. لا تعتمد الرؤية سلماً شكلياً 20-40-60-80% لمجرد ملء الجدول.
حزمة البرامج التنفيذية
برنامج 1: خط الأساس الوطني للتصدير
يوحّد بيانات هيأة الإحصاء والبنك المركزي والكمارك والإقليم والخدمات، ويزيل التكرار ويصنف الخام والمشتقات والسلع والخدمات وإعادة التصدير. المخرج الأول هو قاموس بيانات وطني وليس تقريراً دعائياً.
برنامج 2: رحلة المصدّر الرقمية
خدمة حكومية واحدة تعرض المتطلبات حسب السلعة والسوق، تربط ASYCUDA وشهادات المنشأ والمواصفات والمدفوعات، وتقيس الزمن والفشل. لا تُبنى منصة منفصلة إذا أمكن دمجها في أور وASYCUDA.
برنامج 3: جواز الجودة العراقي
تسريع اعتماد المختبرات والشهادات والتتبّع للسلال ذات الأولوية، وربط رفض الشحنات بقاعدة تصحيح. البرنامج يبدأ من الاعتراف الدولي لا شراء أجهزة مختبرية فقط.
برنامج 4: المصدّر المستمر
دعم السنوات الأولى للمصدر الجديد بخدمات سوق ومواصفة وتمويل، مع مراجعة بعد كل دورة. المعيار هو البقاء والتوسع لا الحصول على المنحة.
برنامج 5: ضمان العقد التصديري
تطوير أدوات صندوق دعم التصدير والمصارف لضمان ائتمان المشتري وتمويل أمر الشراء والشحن ضمن حدود مخاطر واضحة ورسوم واحتياطيات.
برنامج 6: سوق لكل سلة
الملحقيات ونقطة التجارة تنتج ملفات سوق ومطابقة مشترين ومتابعة عقود. كل بعثة تقاس بالمبيعات بعد 12 شهراً لا بالزيارات.
برنامج 7: نفاذ السوق والتفاوض التجاري
فريق عمل مشترك داخل المؤسسات القائمة يجمع عوائق المصدرين ويدعم مفاوضات WTO والاتفاقيات والاعتراف بالمواصفات ويقدم تحليل أثر قبل الالتزام.
برنامج 8: صادرات الخدمات
بناء القياس والمدفوعات والتعاقد للخدمات الرقمية والمهنية والسياحية والنقلية القابلة للتصدير، بالتكامل مع أبواب الاقتصاد الرقمي والموارد البشرية.
مصفوفة التنفيذ والكلفة والتمويل
| البرنامج | الجهة القائدة | المدة | الكلفة/التمويل | مؤشر النتيجة |
|---|---|---|---|---|
| خط الأساس الوطني للتصدير | هيأة الإحصاء + البنك المركزي + الكمارك | 2027-2028 | منخفضة-متوسطة؛ موازنة بيانات وربط نظم | سلسلة وطنية مصالحة منشورة. |
| رحلة المصدّر الرقمية | وزارة التجارة + الكمارك + مركز البيانات الوطني | 2027-2030 | متوسطة؛ إعادة استخدام ASYCUDA/أور | زمن المعاملة ونسبة الإكمال الرقمي. |
| جواز الجودة | التقييس والسيطرة النوعية + الجهات القطاعية | 2027-2035 | متوسطة؛ مختبرات واعتماد ورسوم خدمة | عدد نطاقات الاعتماد المعترف بها ورفض الشحنات. |
| المصدّر المستمر | وزارة التجارة/صندوق دعم التصدير | 2027-2035 | إعادة توجيه الدعم القائم | بقاء المصدر بعد ثلاث سنوات. |
| ضمان العقد التصديري | صندوق الدعم + المصارف + البنك المركزي ضمن الاختصاص | 2028-2035 | ضمانات مدفوعة ومحدودة المخاطر | قيمة العقود المؤهلة والتعثر الصافي. |
| سوق لكل سلة | وزارة التجارة/الملحقيات | 2027-2045 | منخفضة؛ موازنات بعثات مرتبطة بالنتائج | عقود ومبيعات فعلية. |
| نفاذ السوق | وزارة التجارة + الخارجية + الجهات الفنية | مستمر | منخفضة-متوسطة؛ تفاوض ومساعدة فنية | عوائق أزيلت واتفاقات مستخدمة. |
| صادرات الخدمات | البنك المركزي + التجارة + الجهات القطاعية | 2027-2045 | متوسطة؛ دفع وبيانات وإطار تعاقد | قيمة خدمات مصدرة موثقة. |
لا يتطلب أي برنامج إنشاء وزارة أو هيئة جديدة. إذا أثبتت مراجعة الوظائف أن جهة قائمة لا تستطيع أداء وظيفة محددة بسبب أساس قانوني ناقص، عندها يُقترح التعديل المؤسسي الأدنى. كلف البنية التحتية الكبرى للموانئ والسكك والطرق لا تُحمّل على هذا الفصل.
المخاطر والضمانات
| الخطر | كيف يظهر | الضمان |
|---|---|---|
| تضخيم الإنجاز | احتساب أول شحنة أو مذكرة تفاهم نجاحاً | القياس بالمبيعات المحصلة والبقاء. |
| دعم غير منضبط | نسبة نقدية دائمة لكل مصدر | قواعد استحقاق، سقف، مدة، تقييم أثر. |
| تهريب أو فواتير غير حقيقية | استخدام الدعم أو العملة على صادرات صورية | ربط ASYCUDA والتحصيل والمشتري والمخاطر. |
| تركيز جديد | نجاح سلعة واحدة أو سوق واحد | لوحة تركّز المنتج والسوق والمصدر. |
| حماية تتعارض مع المنافسة | حوافز تكرس شركة ضعيفة | انتهاء تلقائي ومراجعة تنافسية. |
| رفض خارجي | عدم مطابقة أو شهادة غير معترف بها | اعتماد وتتبّع ونظام تعلم من الرفض. |
| اختناق حدودي رقمي | انقطاع النظام أو رقمنة تعقيد قديم | استمرارية أعمال + إعادة هندسة + مستويات خدمة. |
| تفاوض تجاري غير متوازن | التزامات أوسع من القدرة المؤسسية | تحليل أثر ومشاورات قطاعية ومرحلية. |
يضاف إلى ذلك خطر بيئي ومائي: دفع صادرات زراعية أو صناعية كثيفة الماء والطاقة لمجرد جلب عملة أجنبية قد ينقل الكلفة إلى الموارد الوطنية. لذلك تدخل المياه والطاقة والانبعاثات ضمن تقييم السلة التصديرية حين تكون مادية، ويُحسب صافي القيمة لا قيمة الشحنة وحدها.
الخلاصة والجسر إلى السياسة المالية والنقدية
تضع الصادرات غير النفطية اختباراً عملياً لكل ما بناه الباب الاقتصادي حتى الآن. إذا كان الاقتصاد المنتج حقيقياً، يجب أن تستطيع نسبة متزايدة من شركاته اجتياز معيار خارجي: الجودة والكلفة والموعد والتعاقد. وإذا كان الاستثمار منتجاً، يجب أن يخلق شركات يمكنها الوصول إلى سوق أوسع من الإنفاق المحلي. وإذا كانت الجمارك رقمية، يجب أن يظهر ذلك في زمن وتكلفة يمكن للمصدّر قياسهما.
الفصل التالي V2-D04-C07 — السياسة المالية والنقدية — لا يعيد بناء منظومة التصدير. ينتقل إلى البيئة الكلية التي تحدد استقرار الأسعار، الدين، الاحتياطيات، سعر الصرف، وتكوين الموازنة. الجسر بين الفصلين هو أن التصدير يحتاج استقراراً نقدياً ومالياً وتمويلاً، لكن سعر الصرف أو الإنفاق العام لا يستطيعان خلق منتج تنافسي أو سوق خارجي وحدهما.
الخاتمة: العراق لا يخرج من هشاشة النفط عندما يشحن سلعة غير نفطية لأول مرة؛ يخرج منها تدريجياً عندما يصبح لديه عدد متزايد من الشركات التي تستطيع البيع إلى أسواق متعددة، تحصيل ثمنها، العودة في السنة التالية، ورفع قيمتها المضافة.
المراجع والمصادر الأساسية
- هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية. التقرير السنوي للصادرات لسنة 2024. cosit.gov.iq
- هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية. مؤشرات التجارة الخارجية 2020-2024. cosit.gov.iq
- البنك المركزي العراقي. تقارير ميزان المدفوعات العراقي 2024-2025. cbi.iq
- وزارة التخطيط العراقية. خلاصة خطة التنمية الوطنية 2024-2028. mop.gov.iq
- وزارة المالية/الهيأة العامة للكمارك. مشروع ASYCUDA وأتمتة الإجراءات الكمركية. mof.gov.iq
- UNCTAD. ASYCUDA Report 2025. unctad.org
- وزارة التجارة/معهد تطوير التجارة. قانون صندوق دعم التصدير رقم 6 لسنة 1969 المعدل. iitp.mot.gov.iq
- وزارة التجارة. نقطة تجارة العراق الدولية. iitp.mot.gov.iq
- وكالة الأنباء العراقية. اتفاقيات وآلية تسجيل المصدرين العراقيين في الأسواق الإقليمية، 14-11-2025. ina.iq
- وكالة الأنباء العراقية. 54 مصنعاً عراقياً باشر التصدير، 22-09-2025. ina.iq
- منظمة التجارة العالمية. Iraq Accession Status. wto.org
- منظمة التجارة العالمية. Members welcome Iraq’s return to accession talks after 16 years, 18-07-2024. wto.org
- البنك الدولي. World Development Indicators - Iraq, exports of goods and services. data.worldbank.org
- UN Comtrade. International merchandise trade database. comtradeplus.un.org